29 نوفمبر 2020

كنت في بيطري وحولت لألسن وندمانة أشد الندم

د/شهاب الدين الهواري، كنت في بيطري لمدة سنة، وحولت لألسن وندمت جداً، ومقدرش أقنع أهلي أرجعلها لأني أنا اللي صممت أحول، وكمان فاضل سنة وأتخرج، فكرت ارجعلها من غير ما اقولهم بس مهانوش علي، الندم محاصرني كل الوقت، ومؤلم جدا الشعور باني الي ضيعتها من ايدي، زعلانه لان بعد التخرج مش هينفع ادخلها تاني، نفسي ارجع ابقي دكتورة تاني واحشني كل ذكرياتي فيها، بتمني تحصل معجزة واعرف ارجعلها او الزمن يرجع، شعور اني ضيعت كل مجهودي ودخلت مكان غلط بسبب تسرعي هيموتني، بحلم علي طول بيها وإني رجعتلها، طب لو رجعتلها والسنين الي ضاعت في ألسن وكلام الناس اللي شمتوا في لما حولت أول مرة منها، حرفيا حاسة الحياة واقفة.
عزيزتي روان،
وصلتني استشارتك في صحتك، ونمتن لك على ثقتك بنا راجين أن نكون عند حسن ظنك.

نحن نتعلم من خلال التجريب والخطأ، أدمغتنا مصمَّمَة على ذلك، وليس على الإتقان الأولي، ولذلك فاختياراتنا وقراراتنا هي علامة على نشاط طاقة الحياة فينا، لكن الخطورة تكمن في أن شعورنا بالخزي من أخطائنا يُعطَّل أدمغتنا عن معالجة الخطأ على كونه خبرة إيجابية محفزة للنمو، وتأخذه على كونه عثرة ينبغي إغفالها.

لكننا عند إغفال أخطائنا نميل إلى تكرارها هي بذاتها لا غير، ولذلك فأنا أدعوكِ إلى قبول اختيارك وقرارك كفرصة للنمو.

نأتي إلى محتوى القرار، تذكري - عزيزتي - أن هذه حياتك أنتِ، قرارك أنتِ، محبوكِ لن يشمتوا في قراراتك الخاطئة، وشانئوكِ لن يثنوا على قراراتك الصائبة؛ فاختاري لنفسك وعيشي حياتك لأجلك لأنه ليس لديك إلا فرصة واحدة لذلك. 

كيف نقوم بالاختيار إذًا؟
باتباع خطوات حل المشكلات؛ بتعريف المشكلة وتحديدها، ثم استقراء الحلول المتاحة، ثم اختيار أكثر حلين جدوى، وعقد مقارنة وافية بين مميزات وعيوب كل منهما، ثم اختيار الأجدى وتنفيذه والاندماج في الحل، وبعد فترة كافية نقوم بتقييم الحل في الواقع، وإما أن نستمر عليه لجدواه، أو نشطبه ونعود للمقارنة بين الحلين التاليين في القائمة.

بهذه الطريقة تنمو أدمغتنا وتزدهر، لا بالخوف والخزي والألم، ورجائي لكِ بالسكينة والسلام.


اقرئي أيضاً:
اختزلت نفسي في الدراسة.. فتمردت علي
كيف أساعد صديقي المهووس بالتفوق الدراسي؟
آخر تعديل بتاريخ
29 نوفمبر 2020