بعد تسعة أشهر من الحمل، من الطبيعي أن تحدث تغييرات في جسمكِ بطرق كثيرة، وقد يدفع التفكير بتلك التغييرات وكيفية التعامل معها قسما من النساء للامتناع عن الإنجاب أو الاقتصار على طفل واحد أو اثنين.

ولكن تلك التغييرات الحاصلة ما هي إلا رد فعل طبيعي للجسم بعد مضي تسعة أشهر من رعاية طفلكِ، وفي ما يلي ما يمكنكِ توقعه بعد الولادة الطبيعية (المهبلية).

ونستكمل هنا ما بدأناه في المقال السابق المضاعفات المتوقعة بعد الولادة وكيف تتعاملين معها؟ (1)

- البواسير
إذا شعرت بألم أثناء التغوط ووجود تورم بالقرب من الشرج، فقد تعانين من بواسير (وهي عبارة عن أوردة متمددة ومتورمة في الشرج أو أسفل المستقيم)، ولتخفيف أي شعور بعدم الراحة من البواسير، اجلسي في ماء دافئ في حوض الاستحمام وضعي وسادة هماميليس (وسادة مائية، والهماميليس أو ما يسمى بندق الساحرة، نبتة عشبية لها قدرة فائقة على تقليل النزيف)، مبردة على المنطقة المصابة، وقد تُوصي مُقدمة الرعاية الصحية أيضًا بأخذ دواء موضعي لعلاج البواسير.

وإذا وجدتِ نفسكِ تتجنبين التبرز بدافع الخوف من تضرر منطقة العجان أو تفاقم ألم البواسير أو جرح في شق العجان، فاتخذي خطوات للحفاظ على بقاء البراز ليَّنًا ومنتظمًا، مثل:
- تناولي أطعمة غنية بالألياف بما في ذلك الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
- تناولي قدرًا كبيرًا من الماء.
- اسألي طبيبكِ عن ملينات البراز إذا لزم الأمر.

هناك مشكلة أخرى محتملة بالنسبة للأمهات الجديدات بعد الولادة المهبلية وهي العجز عن التحكم في التغوط (سلس البراز)، وقد تفيد تمارين كيجل المتكررة في علاج التسرب الطفيف للبراز، ولكن في حالة وجود صعوبة في استمرار السيطرة على التغوط، فاستشيري طبيبكِ.

- تقرح الثدي وتسرب الحليب
بعد الولادة بأيام عديدة، قد يصبح ثدياكِ مشدودين ومتورمين ويؤلمان عند لمسهما (التحفّل). ولتخفيف عدم الراحة والرضاعة، استخدمي مضخة الثدي أو ضعي منشفة دافئة أو استحمي بماءٍ دافئ لسحب اللبن، وضعي منشفة باردة أو كمادات ثلجية على ثدييكِ فيما بين الرضعات. ويمكن لمُسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية أن تساعد أيضًا في هذا الأمر.

وإذا كنتِ لا تقومين بالرضاعة الطبيعية، فارتدي حمالة صدر متماسكة وداعمة، مثل حمالة الصدر الرياضية لمساعدتك في إيقاف إفراز اللبن، ولا تضغطي على ثدييكِ أو تفركيهما، فسوف يجعل ذلك ثدييك ينتجان المزيد من اللبن. وإذا كانت الرضاعة من الثديين مؤلمة، فاطلبي المساعدة من استشاري الرضاعة.

وإذا حدث تسرب من الثديين فيما بين الرضعات، فارتدي رفادات الثدي داخل حمالة الصدر لمساعدتك في الحفاظ على ملابسك جافة، وقومي بتغيير الرفادات بعد كل رضعة وحينما تبتل.

- تساقط الشعر وتغيّرات في الجلد
أثناء الحمل، سوف تؤدي زيادة مستويات الهرمونات إلى إيقاف تساقط الشعر العادي، وتكون النتيجة في الغالب هي زيادة كثافة شعر الرأس، ولكن الآن سوف يعود لحالته الأصلية، ويبدأ الجسم بالتخلص من الشعر الزائد كله في وقتٍ واحد، وعادة يتوقف تساقط الشعر خلال ستة أشهر.

ولسوء الحظ لن تختفي علامات تمدد الجلد بعد الولادة، ولكن سوف تتحول في النهاية من اللون الأرجواني المائل للحمرة إلى اللون الفضي أو الأبيض، وتوقعي أن اسمرار البشرة أثناء الحمل، على سبيل المثال منطقة رفيعة أسفل البطن (خطوط سوداء)، سيختفي ببطء بعد ذلك.

- تغيرات الحالة المزاجية
تتسبب الولادة في إثارة مجموعة من العواطف الجياشة، وتشيع التقلبات المزاجية والتهيج والشعور بالأسى والقلق.
وتتعرض العديد من الأمهات الجدد لاكتئاب طفيف، والذي يسمى أحيانًا بالاكتئاب النفاسي، ولكن يزول الاكتئاب النفاسي عادة في غضون أسبوع أو أسبوعين.
وفي هذه الأثناء، احصلي على الرعاية الجيدة لنفسك، وشاركي مشاعركِ واطلبي من زوجكِ أو أحبائك أو أصدقائك الدعم، وإذا كان اكتئابك عميقًا أو تشعرين باليأس والحزن معظم الوقت، فاتصلي بطبيبكِ فالعلاج الفوري ضروري.

- فقدان الوزن
بعد الولادة، من المحتمل أن تشعري بأنكِ لا تتمتعين بجسم مثالي أو مظهر جيد، وقد تشعرين كذلك بأنكِ ما زلتِ حاملاً ويُعد هذا طبيعيًا.
وتفقد معظم النساء أكثر من 10 أرطال من أوزانهن أثناء الولادة، بما في ذلك وزن الرضيع والمشيمة والسائل الأمينوسي.
وفي الأيام التي تلي الولادة، سوف تفقدين وزنًا إضافيًا من السوائل المتبقية، وبعد ذلك، من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يعود وزنك لما كان عليه قبل الحمل بالتدريج.

الفحوصات بعد الولادة
بعد حوالي ستة أسابيع من الولادة، سوف يفحص طبيبكِ منطقة المهبل وعنق الرحم والرحم لديكِ للتأكد من أنها تتعافى جيدًا، وقد يجري لك اختبارا للثدي ويقيس وزنك وضغط الدم أيضًا.

وتعد تلك الزيارة فرصة رائعة للتحدث بشأن استئناف النشاط الجنسي ومنع الحمل والرضاعة الطبيعية وكيفية التعايش مع مولود جديد، ويمكن أن تستفسري أيضًا عن تمارين كيجل لمساعدة عضلات قاع الحوض على التعافي.

وقبل أي شيء، تأكدي أيضًا من مشاركة أي مخاوف قد تنتابك بشأن صحتك البدنية أو العاطفية، ومن المتوقع أن يكون شعورك طبيعيا تمامًا، وتعاوني مع طبيبكِ ليمنحك الطمأنينة أثناء بدء هذه المرحلة الجديدة من الحياة.

اقرأ أيضا:
تخلصي من الكرش بعد القيصرية
الولادة الطبيعية بعد القيصرية.. دواعي الإجراء
ماذا بعد ولادة الطفل؟
المخاض والولادة.. اختاري مسكن الألم المناسب
8 مضاعفات متوقعة بعد الولادة القيصرية


* هذهِ المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 6 نوفمبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية