هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ألم الجماع، منها ما هو عضوي، ومنها ما هو نفسي، أو عاطفي، والتعرف على مسببات الألم هو أول خطوات العلاج.

أولًا: الأسباب العضوية

تختلف الأسباب العضوية للجماع المؤلم، وذلك اعتمادًا على توقيت حدوث الألم، وهل يحدث عند بداية الإدخال أو عند الإيلاج العميق.

1. الآلام المصاحبة للإدخال

يمكن أن يرتبط الألم أثناء الإيلاج بجملة من العوامل، ومنها

عدم كفاية ترطيب المهبل
يكون ذلك على الأغلب نتيجةً لعدم كفاية المداعبة السابقة للجماع، كما تعود عدم كفاية الترطيب لانخفاض مستويات الإستروجين بعد انقطاع الطمث، أو بعد الولادة، أو أثناء الرضاعة الطبيعية.

وهناك أيضًا أدويةٌ محددةٌ معروفة بأنها تثبط الرغبة، أو الإثارة الجنسية؛ ما قد يحدّ من ترطيب المهبل، ويجعل ممارسة الجنس أمرًا مؤلمًا، وتتضمن هذه الأدوية مضادات الاكتئاب، وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، والمهدئات، ومضادات الهيستامين، إضافةً إلى أنواع محددةٍ من حبوب منع الحمل.

الإصابات أو الصدمات أو الالتهابات
يتضمن ذلك الإصابة أو الالتهاب الناجم عن حادثٍ ما، أو عن جراحة في الحوض، أو عن الختان (للإناث)، أو عن جرحٍ تم خلال الولادة لتوسيع قناة الولادة (شق العجان).

الالتهاب أو العدوى أو اضطرابات الجلد
يمكن أن تسبب العدوى في منطقة الأعضاء التناسلية أو المسالك البولية الألم أثناء الجماع، كما يمكن أن تكون المشكلة هي وجود إكزيما، أو غير ذلك من الأمراض الجلدية في منطقة الأعضاء التناسلية.

التشنج المهبلي
إن التشنجات اللاإرادية لعضلات جدار المهبل (التشنج المهبلي) يمكن أن تجعل محاولات الإيلاج مؤلمةً جدًا.

التشوهات الخلقية
يمكن أن تؤدي بعض العيوب الخلقية إلى آلام الجماع، ومن هذه العيوب عدم النمو الكامل للمهبل (عدم تكوّن المهبل)، أو نمو غشاءٍ يسدّ فتحة المهبل.

2. الألم العميق

يحدث الألم العميق عادةً أثناء الإيلاج العميق، ويمكن أن يتضح هذا الألم أكثرَ في وضعياتٍ جنسيةٍ محددة، وتتضمّن الأسباب ما يلي

أمراض وحالات محددة
تضمن قائمة هذه الأمراض انتباذ بطانة الرحم، ومرض التهاب الحوض، وهبوط الرحم، والرحم المائل، والأورام الليفية الرحمية، والتهاب المثانة، ومتلازمة الأمعاء المتهيجة، والبواسير، إضافةً إلى تكيسات المبيض.

العمليات الجراحية أو العلاجات الطبية
يمكن أن تسبب الجروح الناتجة عن جراحة الحوض - بما في ذلك استئصال الرحم - الألم أثناء الجماع أحيانًا، كما قد تسبب العلاجات الطبية للسرطان، مثل العلاج الإشعاعي والكيميائي، تغيراتٍ تجعل الجنس أمرًا مؤلمًا.

ثانيًا: الأسباب النفسية والعاطفية

ترتبط العواطف بعمقٍ بالنشاط الجنسي، ويمكن أن تلعب دورًا في أي نوعٍ من الألم الجنسي. وتتضمن العوامل العاطفية والنفسية ما يلي

المشكلات النفسية
إن عوامل القلق أو الاكتئاب، أو المخاوف حول مظهر الجسم، أو الخوف من العلاقة الحميمة، أو المشكلات التي تطرأ على العلاقة، يمكن أن تساهم كلها في انخفاض مستوى الإثارة، وفي الإزعاج أو الألم الناتج.

الضغط النفسي
تميل عضلات قاع الحوض إلى الانقباض استجابةً للضغط النفسي في حياة المرأة، ومن شأن ذلك أن يساهم في الألم أثناء الجماع.

سوابق التعرض للإيذاء الجنسي
ليس لدى معظم النساء اللاتي يعانين من عسر الجماع سوابقٌ للإيذاء الجنسي، ولكن إن كانت المرأة قد تعرضت لهذا الإيذاء، فقد يكون له دورٌ في المشكلة.

من الصعوبة بمكانٍ أحيانًا تحديد ما إن كان عسر الجماع يرتبط بعوامل نفسية أم لا، وربما يسبب الألم الأولي الخوف من عودة الألم؛ ما يصعّب من الاسترخاء، مفضيًا بدوره إلى ألمٍ أكثر، وكما هو الحال بالنسبة للألم الجسمي، فقد تبدئين بتجنب الأنشطة التي ترتبط بالألم لديك، مما يؤدي لفقد الرغبة والنفور من العلاقة الحميمة، وبالتالي المزيد من الآلم، وقد يحدث الألم بسبب مشكلة عضوية طارئة، ولكن إهمالها يمكن أن يؤدي لمشكلات نفسية تسبب المزيد من الآلام.

* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة "مايو كلينك"

آخر تعديل بتاريخ 30 نوفمبر 2015

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية