تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

نتيجة اختبار سرطان الثدي الموروث.. ماذا تعني؟

اختبارBRCA1 وBRCA2، هو إجراء يتيح للشخص معرفة ما إذا كان حاملا لجينات توريث سرطان الثدي أم لا، ولا يعد الإقدام على هذهِ الخطوة أمرا سهلا، حيث قد تغير نتائج الاختبارات الإيجابية مسار الشخص أو العائلة بأكملها.

وسنبين في مقالنا هذا نتائج الاختبار والطرق المتاحة للتصرف حيال النتائج.
- نتائج الاختبار الموجبة
نتيجة الاختبار الموجبة تعني أن الشخص يحمل طفرة ضارة في واحد من جيني سرطان الثدي، BRCA1 أو BRCA2، ودرجة خطورة أعلى بكثير للإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض مقارنة بالأشخاص الذين لا يحملون هذه الطفرة.

وإن الرعاية الطبية عن طريق المتابعة بعد نتيجة الاختبار الموجبة قد تتضمن اتخاذ بعض الإجراءات لتخفيف مخاطر الإصابة بالسرطان. واختيار ما ستفعله يتوقف على عدة عوامل بما في ذلك السن، وتاريخك الطبي، والعلاجات السابقة، والجراحات الماضية وتفضيلاتك الشخصية.

ولتخفيف مخاطر الإصابة بالسرطان بعد نتيجة الاختبار الموجبة، قد تقوم بالأمور التالية:
1- زيادة معدلات الفحص (المراقبة)
مراقبة سرطان الثدي إذا كنت تحمل طفرة جين BRCA تعني إجراء فحوصات ثدي سريرية كل ستة أشهر وصور ثدي شعاعية وفحوصات تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) كل سنة.

ويوصي بعض الخبراء بالتبديل بين صورة الثدي الشعاعية وبين تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي كل ستة أشهر. وعلى الرغم من أن إجراء هذه الاختبارات لا يعني الوقاية من سرطان الثدي، إلا أنها قد تساعد على اكتشافه مبكرًا.

وقد وجدت إحدى الدراسات المعنية بتقييم معدلات البقاء أن استبدال تصوير الثدي بالأشعة والفحص بالتصوير بالرنين المغناطيسي باستئصال الثدي الوقائي قد وفر معدلات بقاء مشابهة.

وقد تُنصح السيدة أيضًا بإجراء فحوصات ذاتية للثدي من أجل التعود على الملمس الطبيعي لنسيج الثدي، حيث سيكون من السهل اكتشاف تغيرات الثدي المحتملة المزعجة مبكرًا إذا كانت السيدة على دراية بما هو طبيعي.

ولكن لم يتبين وجود فائدة من مراقبة سرطان المبيض من خلال إجراء الاختبارات المتاحة في الاكتشاف المبكر لمرض السرطان، وكذلك لم يكن لها فائدة في معرفة فرص النجاة. وتتضمن الاختبارات إجراء فحوصات نصف سنوية على منطقة الحوض وإجراء موجات فوق صوتية داخل المهبل سنويًا وإجراء اختبار دم لقياس مستوى بروتين مستضد السرطان 125.

2- تناول حبوب منع الحمل
أظهرت التجارب أن تناول حبوب منع الحمل يُحد من مخاطر الإصابة بسرطان المبيض لدى الأشخاص الحاملين لطفرة جين BRCA، بينما تزول مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بعض الشيء في حالة تناول حبوب منع الحمل لفترة تزيد عن خمس سنوات.

3- تناول دواء لتقليل خطر الإصابة بالسرطان (الوقاية الكيميائية)
يقلل تناول تاموكسيفين من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 50 بالمائة تقريبًا لدى النساء اللاتي يعانين من زيادة مخاطر الإصابة بالمرض. فقد أفادت بعض الدراسات الصغيرة بأن تاموكسيفين قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة لدى النساء، خصوصًا اللاتي يحملن طفرة جين BRCA 2.

وثمة دواء وقائي آخر وهو رالوكسيفين (إيفستا)، يساعد أيضًا في تقليل فرصة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث اللاتي تزداد لديهن مخاطر الإصابة، رغم أنه لم تتم دراسته على وجه الخصوص على النساء اللاتي يحملن طفرات جين BRCA.

4- إجراء جراحة وقائية
أفادت دراسات متعددة بأن استئصال الثدي الوقائي وهو استئصال جراحي لنسيج الثدي السليم، يقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لدى الحاملات لطفرة جين BRCA بنسبة حوالي 90 بالمائة.

ويقلل استئصال المبايض وقنوات فالوب السليمة (الاستئصال الوقائي للبوق والمبيض) من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة حوالي 50 بالمائة لدى النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، ويقلل من مخاطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة حوالي 90 بالمائة لدى النساء في مرحلة ما قبل وما بعد انقطاع الطمث.

ولا يعني إجراء الجراحة الوقائية التخلص من جميع مخاطر الإصابة بالسرطان، فمن المحتمل ظهور السرطان في أي نسيج تعذر استئصاله بالجراحة.

- النتائج السلبية أو غير المؤكدة
تعني نتيجة الاختبار السالبة عدم وجود طفرة جين BRCA، ومع ذلك، لا يزال تقييم مخاطر الإصابة بالسرطان صعبًا إلى الآن. وتعتبر نتيجة الاختبار سالبة صحيحة فقط إذا أفادت بعدم حملك لطفرة جين BRCA معينة قد تم تحديدها بالفعل عند أحد الأقارب.

وتحدث النتيجة غير المؤكدة عندما يفيد الاختبار بوجود طفرة وراثية لم تكن مرتبطة بالسرطان لدى الأشخاص الآخرين، لذا فمن المفيد زيارة استشاري الأمراض الوراثية لديك لفهم طريقة تفسير هذه النتائج واتخاذ قرار بشأن زيارات المتابعة المناسبة. وقد تم تطوير طرق جديدة لتساعد على تحديد مخاطر الإصابة بالسرطان بعد ظهور نتائج غير مؤكدة.

أخيرا، تذكّر أن نتيجة الاختبار السالبة لا تعني التخلص من فرص ظهور سرطان الثدي غير الوراثي، فلا تزال هناك نفس مخاطر الإصابة بالسرطان كما هي عند عموم المرضى.

كذلك على الرغم من أنه يمكن اكتشاف معظم الطفرات في جيني BRCA1 وBRCA2 من خلال اختبار جين BRCA، إلا أنه قد يكون الشخص حاملاً لطفرة وراثية لم يتمكن الاختبار من اكتشافها. أو قد تكون درجة مخاطر إصابتك بسرطان وراثي مرتفعة إذا كانت أسرتك حاملة لطفرة وراثية عالية الخطورة لم يتسن للباحثين اكتشافها حتى الآن.
آخر تعديل بتاريخ 14 سبتمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية