أعراض ومضاعفات وعلاج سرطان الفرج عند النساء

سرطان الفرج (Vulvar cancer).. سرطان يظهر على شكل تكتلات أو تقرحات يصيب المنطقة المحيطة بالمهبل، بما في ذلك البظر والشفران. وغالبا ما يكون العرض الأول له هو الحكة، وخاصة لدى السيدات كبيرات السن بعد انقطاع الطمث.

وتشمل علامات وأعراض سرطان الفرج ما يلي:
- حكة لا تزول.
- ألم ومضض.
- نزيف لا يكون ناتجًا عن الحيض.
- حدوث تغيرات في الجلد مثل تغير لونه أو سمكه.
- تكتلات أو حدبات تشبه البثور أو تقرحات مفتوحة (قرحات).

* أسباب الإصابة بسرطان الفرج 

لا توجد أسباب واضحة وراء الإصابة بسرطان الفرج، وبشكل عام، يعرف الأطباء أن السرطان يحدث عندما تصاب إحدى الخلايا بطفرة في حمضها النووي، فتحث الطفرات الخلية على النمو والانقسام سريعًا.

لكن، على الرغم من عدم معرفة السبب الدقيق للإصابة بسرطان الفرج، إلا أن هناك عوامل معينة يبدو أنها تزيد من مخاطر الإصابة بهذا المرض، ومن بينها: 

- تقدم العمر، على الرغم أنه قد يحدث في أي مرحلة عمرية، ويبلغ متوسط السن عند التشخيص 65 عامًا.
- الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
- التدخين.. يزيد تدخين السجائر من مخاطر الإصابة بسرطان الفرج.
- الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري (HIV).
- وجود تاريخ من الإصابة بحالات مرضية محتملة التسرطن في الفرج.
- الإصابة بمرض جلدي يتضمن الفرج مثل الحزاز المتصلب.

* تشخيص سرطان الفرج

من المحتمل أن يجري الطبيب فحصًا جسديًا على الفرج بحثًا عن وجود اضطرابات. ثم يقوم باستخدام جهاز مكبر خاص لفحص الفرج. ولتحديد ما إذا كانت منطقة الجلد المشكوك فيها في الفرج سرطانا أم لا، فقد يوصي الطبيب بإزالة عينة من الجلد لاختبارها. وأثناء إجراء الخزعة، يتم تخدير المنطقة بمخدر موضعي ويتم استخدام مشرط أو أداة قطع خاصة أخرى لاستئصال المنطقة المشتبه بها كلها أو جزء منها، ويعتمد احتياجك إلى الغرز على مقدار الجلد المستأصل.

وبمجرد تأكد الطبيب من تشخيص إصابتك بالسرطان، يعمل على تحديد حجم ومقدار (مرحلة) السرطان لديك. ويمكن أن تتضمن اختبارات تحديد مرحلة السرطان ما يلي:
- فحص منطقة الحوض للكشف عن انتشار السرطان.
- اختبارات التصوير، صور الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).

* مراحل سرطان الفرج

- المرحلة الأولى

وتتميز بظهور ورم صغير ينحصر في منطقة الفرج أو في المنطقة الجلدية التي بين فتحة المهبل وفتحة الشرج (منطقة العجان)، وفي هذه المرحلة لا يكون السرطان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية أو المناطق الأخرى في الجسم.

- المرحلة الثانية

ينمو الورم في تلك المرحلة ليتضمن المناطق المجاورة مثل الجزء السفلي من الإحليل والمهبل وفتحة الشرج.

- المرحلة الثالثة

وفيها ينتشر السرطان إلى الغدد الليمفاوية.

- المرحلة الرابعة أ

تدل تلك المرحلة على أن السرطان قد انتشر بطريقة أشد إلى الغدد الليمفاوية، أو أنه قد انتشر إلى الأجزاء العلوية في الإحليل أو المهبل، أو أنه قد انتشر إلى المثانة أو المستقيم أو عظمة الحوض.

- المرحلة الرابعة ب

هي المرحلة التي ينتشر (ينتقل) السرطان فيها إلى أجزاء بعيدة في الجسم.

* علاج سرطان الفرج في النساء

أولا- الجراحة 

- إزالة السرطان وجزء صغير من النسيج الصحي المحيط به (الاستئصال)

يتضمن هذا الإجراء، الذي يمكن تسميته بالاستئصال الموضعي الواسع أو الاستئصال الجذري، إزالة السرطان وجزء صغير من النسيج الطبيعي الذي يحيط به. ويفيد استئصال ما يشير إليه الطبيب بالنسيج المحيط بالسرطان، ذي الشكل الطبيعي، في التأكد من أن جميع الخلايا السرطانية قد استُؤصلت.

- استئصال جزء من الفرج

في الاستئصال الجزئي للفرج، يُستأصل جزء من الفرج بالإضافة إلى الأنسجة التي تحته.

- استئصال الفرج بالكامل

يتضمن الاستئصال الجذري للفرج استئصال الفرج بالكامل، بما في ذلك البظر والأنسجة التي تحته.

- الجراحة الواسعة للسرطان المتقدم

إذا كان السرطان قد انتشر إلى ما بعد الفرج وأصاب الأعضاء القريبة منه، فقد يوصي الطبيب باستئصال الفرج كاملاً والأعضاء المصابة، باتباع إجراء يسمى اجتثاث أحشاء الحوض. وبناء على العضو الذي انتشر إليه السرطان، فقد يستأصل الجراح الجزء السفلي من القولون والمستقيم والمثانة وعنق الرحم والرحم والمهبل والمبيضين والغدد الليمفاوية القريبة، وإذا استؤصلت المثانة أو المستقيم أو القولون، سيفتح الطبيب فتحة جراحية في الجسم (فغرة) لتفريغ الفضلات في كيس (الفغر).

- الجراحة الترميمية

غالبًا ما يتضمن علاج سرطان الفرج استئصال بعض الجلد من الفرج، وعادة ما يمكن إغلاق الجرح أو المنطقة المتروكة من دون ترقيع الجلد من منطقة أخرى في الجسم، ولكن بناء على مدى انتشار السرطان ومقدار الأنسجة التي يريد الطبيب استئصالها، فقد يجري الطبيب جراحة ترميمية، ترقيع الجلد من مكان آخر في الجسم لتغطية المنطقة المصابة.

وتنطوي جراحة استئصال الفرج كاملاً على مخاطر حدوث مضاعفات، مثل العدوى والمشكلات المتعلقة بالتئام المنطقة المحيطة بالشق. علاوة على ذلك، فعند استئصال بطانة الفرج كاملة أو جزء منها، قد لا يكون الجلوس لفترات طويلة مريحًا، فقد تشعرين بالتنميل في منطقة الأعضاء التناسلية وقد لا تصلين إلى رعشة الجماع أثناء الجماع.

- إجراء جراحة لاستئصال الغدد الليمفاوية القريبة

غالبًا ما ينتشر سرطان الفرج إلى الغدد الليمفاوية في المنطقة الأربية، ولذا قد يستأصل الطبيب تلك الغدد الليمفاوية وقت خضوعك لجراحة استئصال السرطان، وبناء على حالتك، فقد يستأصل الطبيب بعض الغدد الليمفاوية فقط أو العديد من تلك الغدد.

وقد يؤدي استئصال الغدد الليمفاوية إلى احتجاز السوائل وتورم الساقين، وهي حالة يُطلق عليها الوذمة الليمفاوية. ويدرس الأطباء طريقة تتيح للجراحين استئصال عدد قليل من الغدد الليمفاوية، يطلق على هذا الإجراء اسم خزعة العقدة الليمفاوية الخافرة، ويتضمن تحديد الغدة الليمفاوية التي ينتشر إليها السرطان أولاً. وبالتالي يستأصل الجراح تلك الغدة الليمفاوية لاختبارها، وإذا وجدت خلايا سرطانية في تلك الغدة، فمن المحتمل ألا تكون الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى الغدد الليمفاوية الأخرى.

ثانيا- العلاج الإشعاعي

في العلاج الإشعاعي، يتم استخدام أشعة طاقة عالية القدرة، مثل الأشعة السينية، للقضاء على الخلايا السرطانية، وعادة ما يتم إعطاء العلاج الإشعاعي لسرطان الفرج عن طريق جهاز يتحرك حول الجسم ويوجه الأشعة إلى نقاط محددة في الجلد (العلاج الإشعاعي الخارجي).

ويستخدم العلاج الإشعاعي في بعض الأحيان لتصغير أنواع سرطان الفرج الكبيرة من أجل زيادة نسبة نجاح الجراحة، وأحيانًا يتم الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، ما يجعل الخلايا السرطانية أكثر عرضة للتأثر بالعلاج الإشعاعي. وإذا اكتُشفت خلايا سرطانية في الغدد الليمفاوية، فقد يوصي الطبيب بإجراء العلاج الإشعاعي على المنطقة المحيطة بالغدد الليمفاوية لقتل أي خلايا سرطانية قد تكون متبقية بعد الجراحة.

ثالثا- العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي هو علاج بالعقاقير يتم فيه استخدام مواد كيميائية لقتل الخلايا السرطانية، وعادة ما تعطى عقاقير العلاج الكيميائي عن طريق الوريد في الذراع أو عن طريق الفم. وقد يمثل العلاج الكيميائي أحد الخيارات للنساء المصابات بسرطان الفرج المتقدم الذي انتشر إلى أماكن أخرى في الجسم، ويستخدم العلاج الكيميائي في بعض الأحيان مع العلاج الإشعاعي لتصغير أنواع سرطان الفرج الكبيرة من أجل زيادة نسبة نجاح الجراحة.

* هل تمكن الوقاية من سرطان الفرج؟

قللي من مخاطر التعرض للأمراض المنقولة جنسيًا لتقليل خطر الإصابة بسرطان الفرج، مثل فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس نقص المناعة البشري. وللحدّ من مخاطر الإصابة بتلك الأمراض:
1- كلما ازدادت العلاقات الجنسية غير المشروعة، ازداد خطر الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، وهو أحد عوامل الخطورة للمرض، لذا يجب تجنب تعدد العلاقات التي تتسبب في العديد من المشاكل الصحية.

2- استخدمي الواقي في كل مرة تُمارسين فيها الجنس غير المشروع، فيمكن أن يحميك الواقي من انتقال فيروس نقص المناعة البشري، ويمكن للواقي أن يقلل من خطر الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، ولكنه لا يمكن أن يحميك منه حماية كاملة.

3- تناولي تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري، وقد تحتاج الفتيات والنساء الصغيرات سنًا أن يلتمسن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، لحمايتهن من سلالات الفيروس التي يُعتقد أنها تؤدي إلى أغلب حالات سرطان الفرج.

4- استشيري طبيبك عن عدد مرات فحوصات الحوض التي يجب أن تجريها، حيث تتيح تلك الفحوصات للطبيب فحص الفرج بصريًا وفحص الأعضاء التناسلية الداخلية يدويًا للتحقق مما إذا كانت توجد لديك مشكلات. وتحدثي مع الطبيب عن عوامل الخطورة لسرطان الفرج لديك، وغيرها من أنواع السرطان التي تصيب منطقة الحوض، لتحديد أفضل جدول مناسب لفحوصات الكشف عن السرطان بالنسبة لكِ.
آخر تعديل بتاريخ 30 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية