تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

تقويم أسبوعي لأحداث الثلث الأول من الحمل

يبدأ الثلث الأول من الحمل في اليوم الأول من آخر دورة شهرية ويستمر حتى نهاية الأسبوع الـ12. وهذا يعني أنه بحلول الوقت الذي تعرفين فيه بالتأكيد أنك حامل، ستكونين حاملاً في خمسة أو ستة أسابيع!

ويحدث الكثير خلال هذه الأشهر الثلاثة الأولى، حيث تنقسم البويضة الملقحة بسرعة إلى طبقات من الخلايا وتزرع في جدار الرحم حيث تستمر في النمو، ثم تصبح هذه الطبقات من الخلايا جنينًا. وخلال هذا الفصل، ينمو طفلك بشكل أسرع من أي وقت آخر. وبحلول ستة أسابيع، يمكن سماع دقات القلب عادةً، وبحلول نهاية الأسبوع الـ12، تكون قد تكونت عظام طفلك وعضلاته وجميع أعضاء الجسم. في هذه المرحلة، يبدو طفلك وكأنه إنسان كامل صغير.

اكتشفي في مقالنا هذا ما يحدث أثناء الثلث الأول من الحمل وما يجب عليك فعله، من خلال التحقق من هذه الأحداث الأسبوعية..

  • أسابيع الحمل الأولى

- الأسبوع 1 و2

قد يبدو الأمر غريبًا، ولكن حقيقة لا تعتبري نفسك حاملاً في الأسبوع الأول أو الثاني من فترة حملك. نعم، ما قرأتِه صحيح! عادةً يحدث الحمل تقريبًا بعد أسبوعين من بدء آخر دورة حيض لديك. ولحساب وقت الولادة، سوف يقوم مقدم الرعاية الصحية بحساب 40 أسبوعًا منذ بدء آخر دورة حيض. هذا يعني أن فترة الحيض يتم احتسابها ضمن فترة الحمل، حتى وإن لم يحدث الحمل وقتها.

- الأسبوع 3

تتحد الحيوانات المنوية والبويضة معًا في إحدى قنوات فالوب لتكوين كائن أحادي الخلية يُسمى اللاقحة، وإذا حدث إطلاق وتخصيب لأكثر من بويضة، فقد تنتج عنه عدة لاقحات. وعادةً تتكون اللاقحة من 46 صبغًا - 23 منكِ و23 من الأب. تساعد هذه الصبغيات على تحديد جنس الطفل وصفاته مثل لون العين والشعر، وإلى حدٍ ما الشخصية والذكاء. وبعد التخصيب بفترة قصيرة، تنتقل اللاقحة من قناة فالوب نزولاً إلى الرحم، وفي نفس الوقت، تبدأ بالانقسام لتكوين مجموعة من الخلايا تشبه التوت الصغير - التوتية.

- الأسبوع 4

عند بلوغ كرة الخلايا المنقسمة الرحم، تنفصل بسرعة إلى قسمين لتتحول إلى الكيسة الأريمية. وتتحول المجموعة الداخلية من الخلايا إلى الجنين، بينما تُصبح المجموعة الخارجية الخلايا التي تغذي وتحمي الجنين. وعند الاتصال، تتوارى الكيسة الأريمية داخل جدار الرحم للتغذية. ويطلق على هذه العملية الغرس، أيضًا تبدأ المشيمة بالتكون، وتعمل على تغذية الطفل طوال فترة الحمل.

- الأسبوع 5

يتميز الأسبوع الخامس من الحمل ببداية الدورة الجنينية، حيث يتشكل بها دماغ الطفل والحبل الشوكي والقلب والأعضاء الأخرى. يتكون الجنين الآن من ثلاث طبقات. الطبقة العلوية - الأديم الظاهر- والتي ستكون الطبقة الخارجية لجلد الطفل والأجهزة العصبية المركزية والطرفية والعينين والأذن الداخلية والعديد من الأنسجة الضامة.

يتم تكون قلب الطفل ونظام الدورة الدموية البدائي داخل الطبقة الوسطى من الخلايا - الأديم المتوسط. هذه الطبقة من الخلايا تعمل أيضًا على تكوين عظام الطفل والعضلات والكلى والكثير من الجهاز التناسلي. وتصبح الطبقة الداخلية من الخلايا - الأديم الباطن - عبارة عن أنبوب بسيط مبطن بالأغشية المخاطية، وهنا تنمو رئتا الطفل والأمعاء والمثانة. وبنهاية هذا الأسبوع، قد يكون الطفل في حجم طرف قلم!!!

- الأسبوع 6

يكون النمو سريعًا خلال هذا الأسبوع، وبعد أربعة أسابيع من حدوث الحمل مباشرة، يُغلق الأنبوب العصبي الممتد بطول ظهر الطفل ويبدأ قلب الطفل بضخ الدم. وتبدأ ملامح الوجه الأساسية بالظهور، بما في ذلك الممرات التي سوف تكون الأذنين الداخليتين والأقواس التي ستكون الفكين، ويبدأ جسم الطفل يتخذ شكل انحناء حرف C بالإنكليزية، وبعد فترة وجيزة تصبح البراعم الصغيرة ذراعين وساقين.

- الأسبوع 7

بعد سبعة أسابيع من الحمل، أو بعد خمسة أسابيع من حدوث الحمل، ينمو دماغ الطفل ووجهه بسرعة، وتُصبح فتحات الأنف الصغيرة مرئية، وتبدأ عدسات العين بالتكون، أما براعم الذراع التي ظهرت في الأسبوع السابق، فتأخذ شكل مجذاف. وبنهاية هذا الأسبوع، قد يصبح الجنين أكبر بقليل من طرف ماسحة قلم الرصاص!!

- الأسبوع 8

خلال ثمانية أسابيع من الحمل، أو بعد ستة أسابيع من حدوثه، تُصبح ذراعا الطفل وساقاه أكثر طولاً، وتبدأ الأصابع بالتكون، كما تتكون أجزاء أذني الطفل اللتين تشبها الصدفة، وتصبح عينا الطفل مرئيتين، وتتكون الشفة العليا والأنف، ويبدأ جذع جسم الطفل بالاستقامة. وبنهاية هذا الأسبوع، قد يصبح طول الطفل (من 11 إلى 14 ملليمترًا).

- الأسبوع 9

في الأسبوع التاسع من الحمل، أو بعد سبعة أسابيع من حدوثه، تنمو ذراعا الطفل وتنمو العظام وتنحني عند المرفقين، وتتشكل أصابع القدم، وتستمر جفون الطفل وأذناه بالنمو. وبنهاية هذا الأسبوع، قد يصبح طول الطفل حوالي (20 ملليمترًا).

- الأسبوع 10

بحلول الأسبوع العاشر من الحمل، أو بعد ثمانية أسابيع من حدوثه، يصبح رأس الطفل دائرياً أكثر، وتبدأ الرقبة بالنمو، وتبدأ جفونه بالإغلاق لحماية نمو عينه.

- الأسبوع 11

في بداية الأسبوع الحادي عشر من الحمل، لا يزال رأس الطفل يكون ما يقرب من نصف طوله، مع ذلك، فإن جسم الطفل على وشك الاكتمال، حيث ينمو بسرعة في الأسابيع التالية. ويوصف الطفل حينها رسميًا بأنه جنين، وفي هذا الأسبوع تنفصل عينا الطفل بشكل كبير، وتلتحم الجفون وتنخفض الأذنان، وتبدأ خلايا الدم الحمراء بالتكون في كبد الطفل. بنهاية هذا الأسبوع، تبدأ الأعضاء التناسلية الخارجية للطفل بالنمو على هيئة قضيب للذكور أو بظر وشفرين كبيرين للإناث. وحينها يبلغ الطفل بوصتين (50 ملليمترًا) طولاً من الرأس إلى الردف ويزن حوالي 1/3 (8 غرامات).

- الأسبوع 12

بحلول 12 أسبوعًا من الحمل، أو بعد 10 أسابيع من حدوثه، تنمو أظفار أصابع الطفل، ويصبح وجهه الآن آدميًا. وحينها سيبلغ الطفل (60 ملليمترًا) طولاً من الرأس إلى الردف ويزن حوالي (14 غرامًا).

  • أهمية زيارات المتابعة في الثلث الأول من الحمل

بمجرد معرفتكِ بالحمل، حددي موعد أول زيارة لرعاية ما قبل الولادة، وخصصي وقتاً كافياً للزيارة، حيث سيطرح عليكِ الطبيب عدة أسئلة تشمل تفاصيل حول:

- دورة الحيض وتاريخ أمراض النساء.
- حالات الحمل السابقة.
- التاريخ المرضي الشخصي والعائلي.
- استخدام الأدوية، بما يشمل ذلك الأدوية المتاحة بوصفة طبية وتلك المتاحة من دون وصفة طبية أو المكملات الغذائية.
- نمط الحياة، بما في ذلك تعاطي التبغ والكحول والكافيين.
أيضا، يلزم تحديد موعد الولادة أو تقدير تاريخ الولادة، حيث يسمح موعد الولادة الدقيق للطبيب بمراقبة نمو الجنين وتقدم حالة الحمل، وكذلك تحديد مواعيد للخضوع لاختبارات أو إجراءات معينة في أنسب وقت. ويتم تقدير موعد الولادة باستخدام تاريخ بدء آخر دورة طمث، ويضيف سبعة أيام عليها ويحسب ثلاثة أشهر من الوراء. وسيكون موعد الولادة في الأسبوع الأربعين تقريباً منذ أول يوم في آخر دورة طمث لديكِ.

أيضا سيتم قياس الوزن والطول، ويستخدم هذه المعلومات لحساب مؤشر كتلة الجسم لديكِ، وسيستخدم قراءة هذا المؤشر لتحديد زيادة الوزن القياسية التي سوف تحتاجين إليها للتمتع بحمل صحي. كذلك، سيقيس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومعدل التنفس، ويجري فحصاً بدنياً شاملاً، وقد يكشف أيضاً عن حالات طبية لم يتم تشخيصها.

كما يفحص أيضاً المهبل ومدخل الرحم (عنق الرحم)، إذ إن التغيرات في عنق الرحم وفي حجم الرحم قد تساعد على تأكيد مرحلة الحمل، وقد تحتاجين إلى إجراء (اختبار باب pap smear)، للكشف عن سرطان عنق الرحم، ويعتمد ذلك على مدى بُعد الفترة التي أجريتِ فيها هذا الفحص سابقاً.

  • فحوصات الثلث الأول من الحمل

فحص الثلث الأول من الحمل هو اختبار يقدم معلومات مبكرة عن احتمالية إصابة الأم والطفل ببعض الحالات المرضية.

- معرفة نوع الدم وقياس الهيموغلوبين

يشمل هذا أيضاً حالة العامل الريسوسي (RH)، وهذا العامل هو صفة موروثة تشير إلى بروتين معين موجود على سطح خلايا الدم الحمراء. يحتاج الحمل إلى رعاية خاصة إذا كان العامل الريسوسي لديكِ سلبياً وكان إيجابياً لدى والد الطفل.

- فحص استبعاد العيوب الصبغية في الجنين، ويشتمل على خطوتين هما:

يتم إجراء فحص الثلث الأول من الحمل لتقييم مدى خطورة إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون، ويقدم الاختبار أيضا معلومات عن خطورة الإصابة بمتلازمة إدواردز. وتؤدي متلازمة داون إلى الإصابة بعاهات مستديمة في النمو العقلي والاجتماعي، فضلاً عن الإصابات البدنية المختلفة، وتؤدي متلازمة إدواردز إلى تأخر أكثر حدة، وغالبًا ما تكون قاتلة ببلوغ السنة الأولى من العمر.

ونتيجة لكونها اختبارات مبكرة، فهذا سيمنحك المزيد من الوقت لاتخاذ قرارات عن الخضوع لاختبارات تشخيصية إضافية والعلاج الطبي ومسار الحمل. وإذا تم تشخيص طفلك بمتلازمة داون، فسيكون لديك أيضًا المزيد من الوقت للاستعداد لاحتمالية رعاية طفل يعاني من احتياجات خاصة.

ويمكن إجراء اختبارات فحص أخرى في وقت لاحق من فترة الحمل، على سبيل المثال، الفحص الرباعي، وهو اختبار دم يُجرى عادة بين الأسبوعين الـ15 والـ20 من الحمل. ويمكن للفحص الرباعي أن يقيّم خطر إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون أو متلازمة إدواردز، فضلاً عن عيوب الأنبوب العصبي، مثل شلل الحبل الشوكي. ويختار بعض الأطباء الجمع بين نتائج فحص الثلث الأول من الحمل والفحص الرباعي، إلا أنه لن يمكنك معرفة النتائج النهائية حتى يتم الانتهاء من كلا الاختبارين وتحليلهما.

1- اختبار دم لقياس مستويات مادتين خاصتين بالحمل في دم الأم: البروتين البلازمي-أ المصاحب للحمل، وهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشري.
2- فحص بالموجات فوق الصوتية لقياس حجم المساحة الواضحة في أنسجة الجزء الخلفي من رقبة الطفل (التصوير الطبقي للرقبة الخلفية).
ويتم فحص الثلث الأول من الحمل عادة بين الأسبوعين الـ11 والـ14 من الحمل، إلا أنه يمكن إجراء أحد أشكال الفحص قبل الأسبوع التاسع، وبالاعتماد على سن الأم ونتائج اختبار الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية، يمكن للطبيب المشرف على الحالة تقدير خطورة إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون أو متلازمة إدواردز. فإذا كان مستوى الخطورة منخفضًا، فقد يؤكد فحص الثلث الأول من الحمل على سلامة الحمل. وإذا كان مستوى الخطورة متوسطًا أو عاليًا، فقد تختارين أن تُتبعي فحص الثلث الأول من الحمل باختبار آخر أكثر حسمًا.

آخر تعديل بتاريخ 22 يونيو 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية