تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يسبب كل من الحمل والولادة للأنثى الكثير من التغيرات النفسية والجسدية طوال فترة تسعة أشهر. وقد تكون تلك التغيرات بسيطة ولا تتداخل مع الأنشطة اليومية مثل التعب البسيط، أو قد تكون مزعجة جدا وتتطلب استشارة أكثر من طبيب وتسبب الحرج للسيدة وتتداخل مع روتينها اليومي، كما يحدث في حالة الإصابة بسلس البول..

وقد يدفع التفكير بتلك المضاعفات وكيفية التعامل معها قسما من النساء للامتناع عن الإنجاب أو الاقتصار على طفل واحد أو اثنين. ولكن في الحقيقة، هي رد فعل طبيعي للجسم بعد مضي تسعة أشهر من رعاية طفلكِ. وفي مقالنا هذا سنورد أهم المشاكل المتوقع حدوثها نتيجة الحمل وولادة الطفل وكيف يمكن التعامل معها.. تابعي معنا..


أولا: آلام المهبل

إذا كنت قد تعرضت لشق العجان، أو لتمزق مهبلي أثناء الولادة، فقد يستغرق التئام الجرح بضعة أسابيع، وقد يستغرق التئام التمزقات الشديدة وقتًا أطول من ذلك..

وفي تلك الأثناء، يمكنك المساعدة في تعجيل التماثل للشفاء من خلال ما يلي:

- إذا كان الوقوف غير مريح، فاجلسي على وسادة أو حلقة مبطنة.
- استخدمي زجاجة انضغاطية لصب الماء الدافئ على منطقة الفرج عند التبول، واضغطي بمنشفة أو وسادة نظيفة بقوة على الجرح عند الدفع من أجل التغوط.
- قومي بتبريد الجرح بكمادات باردة أو ضعي وسادة هماميليس (وسادة مائية، والهماميليس أو ما يسمى بندق الساحرة، نبتة عشبية لها قدرة فائقة على تقليل النزيف) مبردة بين فوطة صحية والجرح.
- تناولي مسكنات الألم أو ملينات البراز.

ثانيا: الإفرازات المهبلية

ستعانين من إفرازات مهبلية أو سائل النفاس لعدة أسابيع بعد الولادة، وتوقعي تدفق دم ذي لون أحمر برّاق وكثيف في الأيام القليلة الأولى، وسوف تقل الإفرازات تدريجيًا وتصبح مائية، وتتغير من اللون الوردي أو البني إلى اللون الأصفر أو الأبيض.

ولكن اتصلي بطبيبكِ في الحالات التالية:

- إذا كنتِ تعانين من نزيف مهبلي شديد.
- إذا كان الإفراز له رائحة كريهة.
- إذا كنتِ تُعانين من حمى بدرجة حرارة 100.4 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية) أو أكثر.

ثالثا: آلام ما بعد الولادة

هذه الآلام، والتي تشبه التشنجات المصاحبة للحيض غالبًا، تُساعد على الوقاية من النزيف الشديد عن طريق الضغط على الأوعية الدموية في الرحم. وعادةً، تكون هذه الانقباضات أكثر قوة في حالات الولادة المتعاقبة، وقد ينصحك الطبيب بتناول مسكنات الألم التي تُصرف بدون وصفة طبية، ولكن اتصلي بالطبيب إذا كنتِ تعانين من حمى أو إذا كان بطنكِ يؤلمك بمجرد لمسه، وقد تشير هذه العلامات والأعراض إلى الإصابة بعدوى في الرحم.

رابعا: مشاكل التبول

إذا حدث تورم أو كدمات في الأنسجة المحيطة بالمثانة والإحليل، فقد يؤدي ذلك إلى صعوبة التبول، كما أن الخوف من ألم التبول في منطقة العجان المتحسسة قد يكون له الأثر نفسه. وتنتهي صعوبة التبول في العادة من تلقاء نفسها، وفي تلك الأثناء، قد يفيد صب الماء على منطقة الفرج أثناء الجلوس على المرحاض.

اتصلي بالطبيب في حالة ظهور أي علامات أو أعراض لعدوى المسالك البولية. على سبيل المثال:

- رغبة قوية ومستمرة في التبول.
- إحساس بالحرقان عند التبول.
- تكرار التبول بكميات صغيرة.

خامسا: سلس البول

يُمدِّد الحمل والولادة النسيج الضام في قاعدة المثانة، وقد يؤديان إلى تلف الأعصاب والعضلات في المثانة أو مجرى البول. وقد تتسرب قطرات من البول عند السعال أو الإجهاد أو الضحك، ولا داعي للقلق من ذلك، حيث تتحسن هذه المشكلة عادةً بمرور الوقت، وفي هذه الأثناء، استعملي الفوط الصحية ومارسي تمارين كيجل لمساعدة عضلات قاع الحوض على التعافي.

وللقيام بتمارين كيجل، قومي بشد عضلات الحوض كما لو أنك تمنعين نزول البول، جربي ذلك مدة خمس ثوانٍ في كل مرة، بمعدل أربع أو خمس مرات على التوالي، واعملي على انقباض العضلات مدة 10 ثوانٍ في كل مرة، واسترخي مدة 10 ثوانٍ بين الانقباضات، ثمّ قومي بالشّد لثلاث مجموعات على الأقل، كل منها عبارة عن 10 تكرارات في اليوم.


سادسا: البواسير

إذا شعرت بألم أثناء التغوط ووجود تورم بالقرب من الشرج، فقد تعانين من بواسير (وهي عبارة عن أوردة متمددة ومتورمة في الشرج أو أسفل المستقيم)، ولتخفيف أي شعور بعدم الراحة من البواسير، اجلسي في ماء دافئ في حوض الاستحمام وضعي وسادة هماميليس مبردة على المنطقة المصابة، وقد تُوصي الطبيبة أيضًا بأخذ دواء موضعي لعلاج البواسير.

وإذا وجدتِ نفسكِ تتجنبين التبرز بدافع الخوف من تضرر منطقة العجان أو تفاقم ألم البواسير أو جرح في شق العجان، فاتخذي خطوات للحفاظ على بقاء البراز ليَّنًا ومنتظمًا، مثل:
- تناولي أطعمة غنية بالألياف، بما في ذلك الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
- تناولي قدرًا كبيرًا من الماء.
- اسألي طبيبكِ عن ملينات البراز إذا لزم الأمر.


سابعا: تقرح الثدي وتسرب الحليب

بعد الولادة بأيام عديدة، قد يصبح ثدياكِ مشدودين ومتورمين ويؤلمان عند لمسهما (التحفّل). ولتخفيف عدم الراحة والرضاعة، استخدمي مضخة الثدي أو ضعي منشفة دافئة أو استحمي بماءٍ دافئ لسحب اللبن، وضعي منشفة باردة أو كمادات ثلجية على ثدييكِ فيما بين الرضعات. ويمكن لمُسكنات الألم المتاحة من دون وصفة طبية أن تساعد أيضًا في هذا الأمر.

وإذا كنتِ لا تقومين بالرضاعة الطبيعية، فارتدي حمالة صدر متماسكة وداعمة، مثل حمالة الصدر الرياضية، لمساعدتك في إيقاف إفراز اللبن، ولا تضغطي على ثدييكِ أو تفركيهما، فسوف يجعل ذلك ثدييك ينتجان المزيد من اللبن. وإذا كانت الرضاعة من الثديين مؤلمة، فاطلبي المساعدة من استشاري الرضاعة. وإذا حدث تسرب من الثديين فيما بين الرضعات، فارتدي قطع شاش أو قماش ماصة الثدي داخل حمالة الصدر لمساعدتك في الحفاظ على ملابسك جافة، وقومي بتغيير الرفادات بعد كل رضعة وحينما تبتل.


ثامنا: تساقط الشعر وتغيّرات في الجلد

أثناء الحمل، سوف تؤدي زيادة مستويات الهرمونات إلى إيقاف تساقط الشعر العادي، وتكون النتيجة في الغالب هي زيادة كثافة شعر الرأس، ولكن الآن سوف يعود لحالته الأصلية، ويبدأ الجسم بالتخلص من الشعر الزائد كله في وقتٍ واحد، وعادة يتوقف تساقط الشعر خلال ستة أشهر. ولسوء الحظ لن تختفي علامات تمدد الجلد بعد الولادة، ولكن سوف تتحول في النهاية من اللون الأرجواني المائل للحمرة إلى اللون الفضي أو الأبيض، وتوقعي أن اسمرار البشرة أثناء الحمل، على سبيل المثال منطقة رفيعة أسفل البطن (خطوط سوداء)، سيختفي ببطء بعد ذلك.


تاسعا: تغيرات الحالة المزاجية

تتسبب الولادة في إثارة مجموعة من العواطف الجياشة، وتشيع التقلبات المزاجية والتهيج والشعور بالأسى والقلق. وتتعرض العديد من الأمهات الجدد لاكتئاب طفيف، والذي يسمى أحيانًا بالاكتئاب النفاسي، ولكن يزول الاكتئاب النفاسي عادة في غضون أسبوع أو أسبوعين. وفي هذه الأثناء، احصلي على الرعاية الجيدة لنفسك، وشاركي مشاعركِ واطلبي من زوجكِ أو أحبائك أو أصدقائك الدعم، وإذا كان اكتئابك عميقًا أو تشعرين باليأس والحزن معظم الوقت، فاتصلي بطبيبكِ فالعلاج الفوري ضروري.


عاشرا: فقدان الوزن

بعد الولادة، من المحتمل أن تشعري بأنكِ لا تتمتعين بجسم مثالي أو مظهر جيد، وقد تشعرين كذلك بأنكِ ما زلتِ حاملاً ويُعد هذا طبيعيًا. وتفقد معظم النساء أكثر من 10 أرطال من أوزانهن أثناء الولادة، بما في ذلك وزن الرضيع والمشيمة والسائل الأمينوسي. وفي الأيام التي تلي الولادة، سوف تفقدين وزنًا إضافيًا من السوائل المتبقية، وبعد ذلك، من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يعود وزنك لما كان عليه قبل الحمل بالتدريج.

آخر تعديل بتاريخ 17 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية