تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

علاج السرطان لدى النساء وتأثيراته على الحياة الجنسية

عندما يتم تشخيص إصابة السيدة بالسرطان، تختلط مشاعر الحزن والقلق، وقد يكون أول ما تفكر به ويشغلها هو نسبة الشفاء ومعدلات البقاء على قيد الحياة. لكن، مع مرور الوقت وسير خطط العلاج، تبدأ تلك الأفكار بالتغير تدريجيا، وتعمد أغلب المصابات للعودة إلى حياة طبيعية بقدر ما تستطيع، ويتضمن هذا استئناف العلاقة الزوجية السعيدة.

لكن، يؤثر السرطان على الجسم إما بصورة مباشرة كالإحساس بالتعب، وعدم الراحة، والقلق، والألم، ومشكلات في المثانة، والأمعاء.. إلخ. أو قد يؤثر بطرق غير مباشرة حسب طرق العلاج المستخدمة، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحي. هذه كلها عوامل تؤثر في الحياة الجنسية للمصاب. 

* ما أكثر أنواع السرطان تأثيرا على العلاقة الجنسية؟

من النساء اللاتي يزداد لديهن خطر الآثار الجانبية الجنسية هؤلاء اللاتي يتلقين العلاج لـ:

وعلاج أي نوع من أنواع السرطان يحمل في طياته خطر التسبب في تغيرات جسدية لجسمك والتي يمكن أن تغير صورة جسمك وحياتك الجنسية، لكن السرطان يؤثر أيضًا على العواطف، بغض النظر عن نوع السرطان. على سبيل المثال، قد تشعرين بالقلق والضغط النفسي عند تشخيص حالتك، أو العلاج أو توقعات مسار المرض، ويمكن لهذه المشاعر أن تؤثر أيضًا على موقفك تجاه الجماع والعلاقة الحميمة مع زوجك.

* ما الآثار الجانبية الجنسية الأكثر شيوعًا؟

* كيف يسبب علاج السرطان الآثار الجانبية الجنسية؟

1. العلاج الكيميائي

تعاني العديد من النساء من فقدان الرغبة الجنسية أثناء وبعد العلاج الكيميائي، وغالبًا ما يمكن أن تتسبب الآثار الجانبية للعلاج، مثل التعب، والغثيان، وتساقط الشعر، وفقدان الوزن أو زيادته، في جعلك تشعرين بعدم الانجذاب.

لكن عادة ما تتلاشى الآثار الجانبية سريعًا بعد انتهاء العلاج، وقد يستغرق الأمر وقتًا لإعادة بناء ثقتك بنفسك لتعود إليك الرغبة في الجماع. ويمكن أن يسبب العلاج الكيميائي فقدانًا مفاجئًا لإنتاج هرمون الإستروجين في المبايض، وقد يؤدي هذا إلى أعراض انقطاع الطمث، مثل ترقق المهبل (ضمور المهبل) وجفاف المهبل، وكلاهما يمكن أن يسبب الألم أثناء الإيلاج.

اسألي الطبيبة عما يمكن أن تتوقعيه من أدوية العلاج الكيميائي، حيث يمكن أن يسبب البعض منها انقطاع الطمث نهائيًا. ووفقًا لنوع السرطان، قد تصف لكِ الطبيبة العلاج ببدائل الإستروجين، وتسمى أيضًا العلاج الهرموني لانقطاع الطمث، للحد من الآثار الجانبية الجنسية التي تواجهينها، ويمكن أيضًا استخدام كريمات الإستروجين الموضعية التي يتم وضعها على منطقة المهبل، ومع ذلك، يجب على النساء المصابات بسرطان الثدي أو المبيض ويعانين من حساسية تجاه الهرمون أن يناقشن بعناية أي نوع من العلاج الهرموني مع الطبيب.

ويمكن للعلاج الكيميائي أيضًا أن يؤدي إلى تلف أنسجة الجسم، بما في ذلك المهبل. وهذا التلف يمكن أن يسبب القرح وقد يزيد من خطر العدوى، كما يمكن أن يسبب التعب أو زيادة النزيف، وأثناء تلك الفترة، قد تنصحك الطبيبة بتجنب الجماع، أو قد لا تشعرين برغبة فيه من الأساس.

2. العلاج الإشعاعي

إن الآثار الجانبية الجنسية المرتبطة بالعلاج الإشعاعي تكون أكثر شيوعًا بين النساء اللواتي يتلقين العلاج لمنطقة الحوض. ويسبب الإشعاع على منطقة الحوض ما يلي:

- تضرر المبايض

يعتمد مقدار الضرر وسواء أكان دائمًا أم لا على قوة وموضع العلاج الإشعاعي. لا تنتج المبايض التالفة هرمون الإستروجين، وهذا يسبب انقطاع الطمث والعلامات والأعراض المرتبطة به، مثل جفاف المهبل أو الهبات الساخنة، فإذا كنتِ قد دخلتِ بالفعل في مرحلة انقطاع الطمث، فمن المحتمل ألا تواجهي مثل هذه الأعراض.

- حدوث تغييرات في بطانة المهبل

يمكن أن يهيج العلاج الإشعاعي الأنسجة السليمة في مساره، وقد يسبب هذا التهاب بطانة المهبل وضعفها، والإيلاج أثناء الجماع قد لا يكون مريحًا أثناء فترة العلاج ولبضعة أسابيع بعد ذلك. في الوقت الذي تلتئم فيه بطانة المهبل، قد يزداد سُمك البطانة ويصيبها التندب، ما يتسبب في تضيق المهبل وأن يقاوم التمدد أثناء الإيلاج، وقد توصيكِ الطبيبة باستخدام موسع مهبلي لمنع تندب النسيج بعد الإشعاع. وتحدثي إلى الطبيبة عما يمكن توقعه من العلاجات الإشعاعية المحددة، حيث يمكن تفادي بعض الآثار الجانبية. على سبيل المثال، قد تؤدي العملية الجراحية لنقل المبايض إلى جزء آخر من جسمك لحمايتها من أضرار الإشعاع والحفاظ على خصوبتك، اسألي الطبيبة عن الخيارات.

3. الجراحة

إن مدى تأثير الجراحة على قدرتك على الجماع يتوقف على نوع السرطان الذي تعانين منه ومكانه وحجمه، والإجراءات الجراحية التي من المرجح أن تتسبب في آثار جانبية جنسية تتضمن ما يلي:

- استئصال رحم جذري

قد تفضل المرأة المصابة بسرطان عنق الرحم استئصال الرحم الجذري لاستئصال الرحم والأربطة ذات الصلة، فضلاً عن عنق الرحم وجزء من المهبل، وقصر المهبل عادة لا يغير قدرتك على الجماع، على الرغم من أن الأمر قد يستغرق بعض التعديل. وقد يتم استئصال مبايض المرأة أيضًا أثناء هذا الإجراء الجراحي، فإذا كنتِ في فترة ما قبل انقطاع الطمث عند استئصال المبايض، فسوف تواجهين انقطاع الطمث.

- استئصال المثانة الجذري

في هذه العملية الجراحية لسرطان المثانة، تقوم الطبيبة الجراحة باستئصال المثانة والرحم والمبايض وقناتي فالوب، وعنق الرحم، والجدار الأمامي من المهبل والإحليل. تقوم الطبيبة الجراحة بترميم المهبل، على الرغم من أنه قد يكون أقصر أو أضيق مما كان عليه قبل الجراحة، وقد يتسبب هذا في الشعور بألم عند الجماع، فإذا لم تكوني قد دخلتِ في فترة انقطاع الطمث، فسيتسبب استئصال المبايض في انقطاع الطمث.

- الاستئصال البطني العجاني (AP)

يتم اللجوء إلى جراحة الاستئصال البطني العجاني إذا كنتِ تعانين من سرطان القولون أو المستقيم، حيث تقوم الطبيبة الجراحة باستئصال الجزء السفلي من القولون والمستقيم، وبدون بطانة المستقيم، قد تواجهين ألمًا في المهبل أثناء الإيلاج. بعض النساء اللاتي يجرين جراحة الاستئصال البطني العجاني تتم لهن أيضًا عملية استئصال المبايض، فإذا كنتِ في فترة ما قبل انقطاع الطمث، فسوف يسبب هذا الإجراء انقطاع الطمث المبكر.

- استئصال الفرج

قد تخضعين لجراحة استئصال الفرج إذا كنتِ مصابة بسرطان الفرج، تقوم الطبيبة الجراحة في هذا الإجراء باستئصال الفرج بأكمله، بما في ذلك الشفاه الداخلية والخارجية، وكذلك البظر، وهذه الأجزاء تلعب دورًا رئيسيًا في إثارة الشهوة الجنسية عند النساء، وبالتالي قد يجعل استئصال الفرج والبظر المنطقة أقل حساسية ويجعل من الصعب بالنسبة للمرأة أن تصل إلى هزة الجماع.

بالإضافة إلى ذلك، قد تتطلب بعض العمليات عمل فتحة (فغرة) متصلة بالجسم لجمع البراز والبول، وقد يشعرك ارتداء كيس الفغرة بالخجل أو عدم الجاذبية، ويمكن أن يفيدك معالجو الفغرة والملابس المتخصصة في تعزيز ثقتك بنفسك.

4. العلاج بالهرمونات

إذا كنتِ مصابة بسرطان من النوع الحساس للهرمونات، فقد تتلقين العلاج بحصر الهرمون عن طريق الأدوية، مثل تاموكسيفين أو مثبطات أروماتاز أو عن طريق الجراحة، مثل استئصال المبايض. وإذا كان السرطان حساسًا للهرمونات، فقد تكون علاجات حصر الهرمون هذه فعالة في تقليص أو قتل السرطان، ويمكن أن تقلل من فرصة تكرار الإصابة بالسرطان.

إن كلاً من الأدوية والجراحة لعلاج الهرمون تسبب علامات وأعراض سن انقطاع الطمث، بما في ذلك ضمور المهبل وجفافه، واستئصال المبايض يسبب انقطاع الطمث نهائيًا. وعادة ما تزول الآثار الجانبية لأدوية العلاج الهرموني بعد التوقف عن تناولها، والنساء اللواتي يتناولن العلاج الهرموني للسرطان عادة ما يتناولن هذه الأدوية لمدة خمس سنوات أو أكثر.

* ما الذي يمكنكِ القيام به لاستعادة الوظيفة الجنسية؟

1- تعرفي إلى الآثار الجانبية الجنسية المتوقعة قبل البدء في علاج السرطان لتكوني أكثر استعدادًا للتعامل معها. فإذا واجهتِ آثارًا جانبية جنسية، فتعرفي إلى أكبر قدر ممكن من المعلومات التي تتصل بالأشياء التي تعيق الوظيفة الجنسية لديك، فقد يشعرك هذا بسيطرة أكثر على الموقف ويساعد في توجيهك لخيارات العلاج.

2- تحدثي مع طبيبكِ. وقد تشعرين بعدم الارتياح للحديث عن الآثار الجانبية الجنسية. لكن، رغم أن الحديث عن الجماع قد يكون محرجًا، فلن تعثري على حل غالبًا إذا لم تخبري أحدًا بما تعانين منه. دوني الأسئلة إذا كنتِ تشعرين بمزيد من الراحة عند فعل هذا، بالإضافة إلى ذلك، فإن الطبيبة هي الأخرى قد تكون محرجة أو مترددة في التحدث عن الجماع، إذا كان هذا هو الحال، فاطلبي إحالتكِ إلى اختصاصية أو التمسي الدعم من الأعضاء الآخرين في فريق الرعاية الصحية، مثل الممرضات والاستشاريات.

3- امنحي زوجكِ فرصة مشاركتك بما تعانين منه وكيف يمكنه مساعدتك على التكيف، على سبيل المثال، قد تجدين أن استخدام المزلقات يخفف من جفاف المهبل أو أن تغيير أوضاع الجماع يساعدك على تجنب آلام الأعضاء التناسلية أثناء الجماع. أو استكشاف طرق أخرى للعلاقة الحميمية مثل قضاء الوقت معًا في التحدث، أو تبادل الأحضان أو المداعبة.

آخر تعديل بتاريخ 8 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية