في الحالة الطبيعية توجد طبقة رقيقة رطبة تكسو جدران المهبل، وعند حدوث استثارة المرأة جنسيًا، يتدفق قدر زائد من الدم إلى أعضاء الحوض ومن ضمنها جدار المهبل مما يزيد من كمية الترطيب. لكن، في حالة جفاف المهبل، هو حالة شائعة لدى النساء أثناء مرحلة انقطاع الطمث وبعدها أو نتيجة بعض التغيرات الهرمونية، وهو أيضا من العلامات البارزة التي تدل على ضمور المهبل، قد تتأثر كمية هذه الرطوبة وانتظامها.

* وقد يكون جفاف المهبل مصحوبًا بظهور علامات وأعراض منها:

- الحكة أو شعور بلسع حول فتحة المهبل والجزء السفلي من المهبل.
- حرقة.
- تقرح.
ألم أو نزيف طفيف أثناء الجماع.
- الحاجة الملحة أو المتكررة للتبول.
- عدوى المسالك البولية المتكررة.

* أسباب جفاف المهبل

ثمة حالات تساهم في الإصابة بجفاف المهبل منها ما يلي:

1- انخفاض مستويات الأستروجين

يمثل انخفاض مستويات الأستروجين السبب الرئيسي في حدوث  جفاف المهبل، فالأستروجين، يساعد في الحفاظ على سلامة نسيج المهبل من خلال الحفاظ على ترطيب المهبل الطبيعي، ومرونة النسيج والحموضة. وينتج عن هذه العوامل دفاع طبيعي ضد عدوى المسالك البولية والتهابات المهبل، لكن عندما تنخفض مستويات الأستروجين، تكون النتيجة زيادة ترقق بطانة المهبل وزيادة هشاشتها فضلاً عن زيادة مخاطر عدوى المسالك البولية.



ويرجع انخفاض مستويات الأستروجين إلى عدد من الأسباب:
- انقطاع الطمث أو الفترة الانتقالية قبل انقطاع الطمث.
- الولادة.
- الرضاعة الطبيعية.
- التأثيرات على المبايض بسبب علاج السرطان، بما في ذلك العلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني والعلاج الكيميائي.
- الاستئصال الجراحي للمبايض.
- الاضطرابات المناعية.
- التدخين.

2- الأدوية

بعض أدوية علاج الحساسية والبرد مثل مزيلات الاحتقان، قد تكون سببًا في انخفاض رطوبة العديد من أجزاء البدن، بما في ذلك المهبل. وبصورة مشابهة، قد يحدث جفاف المهبل نتيجة لاستعمال الأدوية المضادة للأستروجين، مثل الأدوية المستخدمة في علاج سرطان الثدي.

3- متلازمة سجوجرن

تعد متلازمة سجوجرن واحدة من أمراض المناعة الذاتية، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة النسيج السليم. وبالإضافة إلى تسبب متلازمة سجوجرن في جفاف الفم والعينين، فقد تتسبب أيضًا في جفاف المهبل.

4- استخدام الدش المهبلي

تؤدي عملية تطهير المهبل باستخدام مستحضر الاغتسال إلى اختلال التوازن الكيميائي الطبيعي في المهبل وقد تكون النتيجة هي التهاب المهبل، وقد يتسبب هذا بدوره في الشعور بجفاف المهبل أو تهيجه.

* أسباب جفاف المهبل عند الحامل

يحتوي المهبل على طبقة رقيقة من المخاط تفرزها الأغشية المهبلية. ويتم الحفاظ على هذه الطبقة بواسطة هرمون الاستروجين، المسؤول عن ترطيب المهبل. وخلال فترة الحمل، يؤدي عدم التوازن في مستويات هرمون الاستروجين إلى انخفاض الترطيب، مما يؤدي إلى جفاف المهبل. وجفاف المهبل هي حالة شائعة أثناء الحمل، خصوصا في الثلث الأول من الحمل، حيث تنخفض مستويات هرمون الاستروجين بشكل حاد.

فإذا كنت جفاف المهبل والحكة أثناء الحمل، أخبر طبيبك عنه، حيث يحتاج الطبيب إلى استبعاد الأسباب الأخرى للجفاف واقتراح العلاج المناسب. إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لعلاج الجفاف:
- تجنبي استخدام الصابون والمستحضرات المعطرة لتنظيف منطقة المهبل، وتجنبي حمامات الفقاعات والدوش والمستحضرات المعطرة.
- ارتدي ملابس داخلية قطنية فضفاضة وناعمة وقابلة للامتصاص، وتجنبي الأقمشة الاصطناعية والملابس الداخلية الضيقة.
- حافظي على نظافة منطقة المهبل عن طريق الغسيل بصابون خفيف، ثم جففيها تمامًا بمنشفة.
- قد يصف طبيبك كريم هرمون الأستروجين لمواجهة الجفاف.
- ضعي زيت فيتامين إي Vitamin E أو مرطباً موصى به من قبل الخبراء في منطقة المهبل لإبقائه رطبًا.
- اشربي الكثير من الماء طوال اليوم، حيث يحتوي المخاط على 90٪ من الماء، لذلك سيساعد المهبل على البقاء رطبا.

* أسباب جفاف المهبل بعد انتهاء الدورة الشهرية

من الطبيعي أن تنخفض مستويات هرمونات المرأة أثناء فترة الحيض. ويعد هرمون الإستروجين أحد الهرمونات الأساسية المسؤولة عن الحفاظ على رطوبة المهبل أثناء الحيض. وعندما يتم استنفاد مستويات هرمون الإستروجين، سيكون جفاف المهبل تأثيرًا جانبيًا مزعجًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بإدخال سدادة قطنية. وأحد الحلول السريعة لذلك هو تطبيق كمية صغيرة من مادة الترطيب (المزلقات المهبلية)، أو تجنب السدادات القطنية، التي يمكن، بطبيعتها الماصة، أن تجفف المهبل. وجربي استخدام وسادة بدلاً من ذلك.

* تشخيص السبب وراء جفاف المهبل

سيتم فحص الحوض بحثًا عن أي علامات لأي مرض. وستقوم الطبيبة بأخذ عينة من خلايا عنق الرحم للفحص المجهري (اختبار باب)، وقد تأخذ عينة أيضًا من إفرازات المهبل بحثًا عن علامات التهاب المهبل أو للتحقق من تغيرات المهبل المرتبطة بنقص الأستروجين. إذا كنت تعانين من أعراض بولية مصاحبة، فسيتم أخذ عينة بول لتحليلها بحثًا عن حالات مرضية في البول.

* علاج جفاف المهبل

يكون علاج جفاف المهبل أكثر فعالية باستخدام الأستروجين الموضعي (المهبلي) مقارنة بالأستروجين الشامل الذي يتم تناوله عن طريق الفم أو عبر لاصقة جلدية، وقد ينتج عن الأستروجين المستعمل للمهبل وصول الأستروجين إلى مجرى الدم، لكن بكمية محدودة للغاية، لا سيما في حالة استعمال جرعة منخفضة.

ولا يتسبب الأستروجين المهبلي في انخفاض مستويات تستوستيرون (الذي يعد مهماً لسلامة الوظيفة الجنسية) بنفس طريقة تأثير الأستروجين الذي يتم تناوله عن طريق الفم، كما قد تقلل المعالجة بالأستروجين المهبلي أيضاً من مخاطر عدوى المسالك البولية. ولكن قبل استخدام العلاج بالأستروجين المهبلي، أو بالإضافة إليه، تحدثي إلى الطبيبة حول المنتجات المتاحة دون وصفة طبية، مثل المذكورة أدناه، للمساعدة في الشفاء من جفاف المهبل:

- المرطبات المهبلية (استروجلايد وغيرها)

يمكن للمرطبات المائية الحفاظ على رطوبة المهبل لعدة ساعات، اختاري المنتجات التي لا تحتوي على الغليسرين، ويمكنك استعمال المرطب بوضعه على فتحة المهبل أو على قضيب الزوج قبل الجماع.

- المرطبات المهبلية (لوبرين، ريبلنس، وغيرها)

تحاكي هذه المنتجات المرطب المهبلي العادي وتخفف من الجفاف لمدة تصل إلى ثلاثة أيام باستعمال واحد، فاستخدمي هذه المنتجات كوقاية مستمرة من هياج جفاف المهبل.

وقبل استخدام العلاجات التكميلية أو العلاجات البديلة، مثل الفيتامينات أو المنتجات التي تحتوي على الأستروجين، تحدثي إلى الطبيبة حول أمان المنتج وفعاليته. وقد يكون جفاف المهبل العرضي أثناء الجماع علامة على عدم استثارتك بدرجة كافية، لذا خصصي وقتًا لتكوني أكثر قربًا في علاقتك الجنسية مع زوجك وأطلقي العنان لجسمك ليصبح أكثر استثارة ورطوبة.

وقد يكون من المفيد أن تتحدثي مع زوجك بشأن ما تشعرين به، كما قد يساعد الجماع بصورة منتظمة في زيادة ترطيب المهبل، وتجنبي استخدام المنتجات التالية لعلاج جفاف المهبل لأنها قد تهيج المهبل:
- الخل أو الزبادي أو أنواع الدش المهبلي.
- غسول اليد.
- الصابون المضاد للبكتيريا أو الصابون العطري.
- حمامات الفقاعات أو زيوت الاستحمام.
- تجنبي أيضًا استخدام المنتجات المعطرة، بما في ذلك ورق الحمام والمنظفات.

* علاجات موصوفة

- كريم الأستروجين المهبلي (إستراس، بريمارين، وغيرهما).. تدخلين هذا المرهم مباشرةً إلى مهبلك عن طريق أداة مرفقة مع الكريم قبيل النّوم، وستخبرك طبيبتك مقدار المرهم الذي ينبغي استخدامه إضافةً إلى عدد مرّات الاستخدام.

- حلقة الأستروجين المهبلية (إسترينج).. وهي حلقة ناعمة مرنة يتم إدخالها في الجزء العلوي من المهبل عن طريقك أو عن طريق الطبيبة، حيث تحرر هذه الحلقة جرعةً ثابتةً من الأستروجين حين تكون في مكانها وتحتاج إلى الاستبدال كلّ ثلاثةِ أشهرٍ تقريبًا.

- قرص الأستروجين المهبلي (فاجيفيم).. تستخدمين أداة تستخدم لمرة واحدة لوضع قرص الأستروجين المهبلي، وستخبرك الطبيبة بعدد مرّات استخدام القرص.

وإذا كان جفاف المهبل مصحوبًا بأعراض أخرى لانقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة (سخونة مفاجئة) متوسطة أو حادة، فقد تقترح عليكِ الطبيبة استعمال الأستروجين الشامل، إضافة إلى بروجستين إذا لم يسبق لك استئصال الرحم. ويمكن استعمال الأستروجين الشامل في صورة أقراص أو لصقات أو هلام أو حلقة أستروجين بجرعة أعلى. وتحدثي إلى الطبيبة لتعرفي ما إذا كان العلاج الهرموني أحد خيارات العلاج، وإن كان الأمر كذلك، فينبغي معرفة أفضل نوع بالنسبة لك. وإذا كان لك تاريخ مرضي من الإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبايض أو سرطان العنق، فلا يزال العلاج بالأستروجين المهبلي أحد الخيارات المطروحة، لكن ينبغي مناقشة المخاطر والفوائد مع الطبيبة.


* المصادر:
9 Causes of Vaginal Dryness
Vaginal Dryness During Pregnancy – Causes & Treatment

آخر تعديل بتاريخ 31 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية