معلومات عن جراحة استئصال المبيض الوقائية

يوصى بإجراء جراحة استئصال المبايض الوقائية Prophylactic oophorectomy للنساء اللائي لديهن طفرات جينية BRCA1 أو BRCA2، حيث يكن معرضات بنسبة كبيرة جدًا لخطر الإصابة بسرطان المبيض. وبالرغم من أن إزالة المبيضين يتم إجراؤها في العادة لتقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض، إلا أنه يمكن أن يقلل أيضًا من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

لإن إزالة المبيضين تقلل إفراز هرموني الإستروجين والبروجسترون، ما يساهم في وقف أو إبطاء نمو أمراض سرطانية في الثدي، والتي تحتاج إلى هذين الهرمونين لكي تنمو. وتجدر الإشارة إلى أن النساء اللائي لديهن الطفرات الجينية BRCA تتم عادةً إزالة قناتي فالوب (البوق) منهن أيضًا في نفس الوقت (استئصال البوق والمبيض)، وذلك نظرًا لتزايد احتمالية الإصابة بسرطان قناتي فالوب أيضًا.

* مَن يمكنها الخضوع لجراحة استئصال المبيض الوقائية؟

1- النساء المعرضات لخطر كبير جدًا للإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض بسبب طفرة وراثية في جين BRCA1 أو BRCA2، فهذان الجينان مرتبطان بمرض سرطان الثدي وسرطان المبيض وأمراض سرطانية أخرى.

2- النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي ينطوي على احتمالية عالية للإصابة بمرضي سرطان الثدي وسرطان المبيض، ولكن لم يُعرف ما إذا كان يوجد أي تغير جيني أم لا.

* إلى أي مدى يمكن أن يقلل استئصال المبيض من خطر الإصابة بالسرطان؟

إذا كانت لديكِ طفرة وراثية BRCA، فقد يقلل استئصال المبيض الوقائي من:

- خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 50 بالمائة بالنسبة للنساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث

على سبيل المثال، إذا كانت المرأة معرضة لخطورة عالية للإصابة بسرطان الثدي، بنسبة 60 بالمائة في مرحلة معينة من حياتها، فقد يقلل استئصال المبيض ثنائي الجانب خطر الإصابة بالمرض بنسبة 30 بالمائة.

- خطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة تتراوح بين 80 و90 بالمائة

على سبيل المثال، إذا كانت المرأة معرضة لخطورة عالية للإصابة بسرطان المبيض بنسبة 30 بالمائة في مرحلة معينة من حياتها، فقد يقلل استئصال المبيض من خطر الإصابة بالمرض لنسبة 6 بالمائة على افتراض تقليل الخطر بنسبة 80 بالمائة.

* ما المخاطر المصاحبة لاستئصال المبيض؟

مثل أي عملية جراحية، تكون مخاطر النزيف والعدوى والخضوع للتخدير موجودة. لكن، الأهم من ذلك هو تأثير نقص الهرمونات التي تفرز من خلال المبيضين لديكِ. وينطوي انقطاع الطمث مبكرًا على العديد من المخاطر التي تتضمن:
- ترقق العظام (هشاشة العظام) ومخاطر الإصابة بكسور العظام.
مشاكل أنقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة وجفاف المهبل ومشاكل جنسية واضطراب أثناء النوم، وفي بعض الأحيان تحدث تغيرات في الإدراك. 
- زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.. قد تزيد خطورة الإصابة بأمراض القلب إذا خضعتِ لعملية إزالة المبيضين.

- استئصال المبيض الوقائي لا يحد تمامًا من خطر الإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض، وهناك نوع من السرطان الذي يبدو مشابهًا لسرطان المبيض تمامًا قد ينمو بعد إزالة المبيضين وقناتي فالوب.

وتُعد خطورة هذا النوع من أمراض السرطان ــــ والذي يسمى السرطان البريتوني الأولي ــــ محدودة، حيث تكون أقل بكثير من الخطورة في حالة عدم استئصال المبيضين. ومن المحتمل أن يؤدي استئصال المبيض الوقائي إلى تخفيف الكثير من القلق بشأن الإصابة بأي من الحالتين. 

- التأثير النفسي، هذا النوع من الجراحة قد يترك أيضًا أثرًا عاطفيًا عليكِ، فقد تحزنين على فقدان الخصوبة لديكِ وإن لم تخططي للإنجاب. أو قد يكون لديكِ، مثل بعض النساء، إحساس قوي بالأنوثة مرتبط بالخصوبة والدورة التناسلية.

* هل توجد طرق أخرى بديلة عن استئصال المبايض الوقائي؟

يدرس الباحثون طرقًا أخرى بديلة لاستئصال المبيض. لكن، تلك الطرق لم يتم إثباتها لتقليل خطر الإصابة بالمرض مثل ما أثبتته طريقة استئصال المبيض كثيرًا. ولهذا السبب، يوصي الأطباء باستئصال المبيض بالنسبة لمعظم النساء اللاتي لديهنّ طفرات وراثية BRCA.


وتتضمن الخيارات الأخرى ما يلي:

- زيادة معدلات الخضوع لفحوصات سرطان المبيض

قد تختارين الخضوع لفحص سرطان المبيض مرتين كل عام للبحث عن العلامات المبكرة لمرض السرطان، ويتضمن الفحص عادة اختبارًا للدم لدلالة السرطان CA 125، وفحص المبيضين لديك بالموجات فوق الصوتية.

ومن ناحية نظرية، فإن زيادة معدلات الفحوصات ينبغي أن تكون قادرة على مساعدة الأطباء في السيطرة على سرطان المبيض في مراحله الأولى، ولكن سواء أكان ذلك ممكنًا أم لا من خلال طرق الفحص الحالية، فليس الأمر واضحًا بعد، وليس هناك دليل يثبت أنها تحافظ على الحياة.

- حبوب منع الحمل

تشير الدراسات إلى أن تناول حبوب منع الحمل يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض لدى النساء اللاتي تعرضن لخطورة متوسطة، وقد يكون مفيدًا أيضًا في تقليل خطر الإصابة بالمرض لدى النساء اللاتي تعرضن لخطورة عالية، مثل النساء اللاتي لديهنّ طفرات جينية BRCA. لكن يوجد بعض القلق من أن حبوب منع الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي في هذه المجموعة من النساء المعرضات لخطورة عالية. 


* هل يجب الحصول على العلاج الهرموني ما بعد انقطاع الطمث بعد استئصال المبيض؟

هناك جدل دائر بشأن استخدام العلاج الهرموني منخفض الجرعة بعد استئصال المبيض، لأن بعض الدراسات أظهرت أن استخدام العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث قد يزيد من خطر إصابة النساء بمرض سرطان الثدي، لكن دراسات أخرى رأت أن الإياس المبكر قد يسبب مخاطر شديدة.

كما أن النساء اللاتي خضعن لعملية استئصال المبيض الوقائية، ولم يستخدمن العلاج الهرموني حتى سن 45 عامًا، يتعرضن لمعدل أعلى من حالات مبكرة من الوفاة والسرطان وأمراض القلب وأمراض عصبية. ولهذا السبب، يوصي الأطباء عادة النساء صغيرات السن، اللاتي خضعن لعملية جراحية لتحفيز انقطاع الطمث، بأن يفكرن في الحصول على العلاج الهرموني منخفض الجرعة لمدة قصيرة، ويوقفن العلاج في سن 50 إلى 52 عامًا.

ومن غير الواضح تمامًا مدى تأثير العلاج الهرموني المحتمل على خطر إصابتك بالسرطان. كما اكتشفت دراسات عديدة أن العلاج الهرموني قصير الأجل لا يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي لديهن طفرات وراثية BRCA وخضعن لعملية استئصال المبيض الوقائية. 

لذا اسألي الطبيب عن حالتك المحددة، وإذا قررتِ تناول إستروجين منخفض الجرعة، فخطّطي لعدم الاستمرار في تناول هذا العلاج بعد سن 50 إلى 52 عامًا.

وقد تختارين إزالة رحمك أثناء إجراء عملية استئصال المبيض، ومن ثم يمكنك تناول نوع من العلاج الهرموني (العلاج الهرموني بتناول هرمون الإستروجين فقط)، بحيث قد يكون أكثر أمانًا بالنسبة للنساء المعرضات لخطورة عالية للإصابة بسرطان الثدي. لذلك، من الأفضل مناقشة فوائد ومخاطر استئصال الرحم مع الطبيب الجرّاح.

* هل يرتبط استئصال المبايض بحدوث الخرف؟

يفرز المبيضان معظم كمية هرمون الإستروجين، وقد يساهم هرمون الإستروجين في وقاية الدماغ من التغيرات المرتبطة بالعمر والمؤدية إلى ضعف الإدراك والخرف. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن استئصال المبيض مبكرًا قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف. وقد يقلل العلاج الهرموني حتى مرحلة بلوغ العمر الطبيعي لانقطاع الطمث في تقليل المخاطر. لكن، يلزم إجراء الأطباء مزيدًا من الأبحاث قبل التأكد مما إذا كان استئصال المبيض سيزيد من خطر الخرف ومما إذا كان العلاج الهرموني ضروريًا أو لا.

* المصادر:
What Is Prophylactic Ovary Removal?
Leading expert takes stand against prophylactic oophorectomy
Elective oophorectomy or ovarian conservation at the time of hysterectomy
 
آخر تعديل بتاريخ 30 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية