اختبار جديد يكشف مخاطر الولادة المبكرة للحامل

اختبار جديد يكشف مخاطر الولادة المبكرة للحامل
الولادة المبكرة مشكلة تؤرق الأمهات، وعواقبها قد تكون خطيرة على الأجنة، ومن ثم فإن الفحوصات التي تساعد على التعرف على عوامل الخطورة مهمة جدأ، حيث تمكّن الأطباء من اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

* الأمل في اختبار سريع ورخيص الثمن للكشف عن مخاطر الولادة المبكرة

وجد الباحثون أن اختبارًا مدته دقيقتان يمكن أن يكتشف بدقة البكتيريا المهبلية المرتبطة بالولادة المبكرة، مما يعتبر طريقة محتملة لتحديد النساء الحوامل المعرّضات لخطر متزايد للولادة المبكرة.

يولد واحد من كل 10 أطفال قبل الأوان، ويتعرض الأطفال المولودون قبل الأوان (قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل) لخطر متزايد من المشاكل الصحية التي تؤثر على الرئتين والقلب والدماغ والعينين، خاصةً إذا ولدوا مبكرًا جدًا، وغالبًا ما يكون سبب الولادة المبكرة غير معروف، لكن بعض العوامل تعرّض النساء الحوامل لخطر أكبر.

يركز الاختبار الجديد على عامل واحد: الميكروبيوم المهبلي، ويشير الميكروبيوم إلى مجموعة تريليونات البكتيريا والميكروبات الأخرى التي تسكن الجسم عادة، وفي مناطق مثل القناة الهضمية، يعتبر التنوع في تلك الميكروبات أمرًا صحيًا؛ ولكن في المهبل، فإن التجانس - مع هيمنة بكتيريا Lactobacillus - هو علامة على صحة جيدة.

ربطت الدراسات بين الميكروبيوم المهبلي غير الصحي وزيادة خطر الولادة المبكرة. وقال ديفيد ماكنتاير، الباحث في إمبريال كوليدج لندن الذي قاد الدراسة الجديدة: "نعتقد أن الميكروبيوم المهبلي يمكن أن يؤثر على خطر الولادة المبكرة بعدة طرق".

وأوضح أنه في بعض الحالات، قد تصعد البكتيريا المسببة للأمراض "السيئة" إلى الجهاز التناسلي وتصيب الرحم أو المشيمة أو أغشية الجنين، مما يؤدي إلى الولادة المبكرة.

وكلما كان هناك تنوع كبير في الميكروبات المهبلية، كانت هناك احتمالية لوجود النوع السيئ. وأوضح ماكنتاير أن هناك أدلة على أن مثل هذه التغييرات يمكن أن تؤدي إلى التهاب يؤدي إلى فتح عنق الرحم بشكل مبكر.

في المقابل، تشير الأبحاث المبكرة إلى أن بعض بكتيريا Lactobacillus "الجيدة" قد تساعد في منع تراكم البكتيريا المسببة للأمراض وقمع الالتهاب. وحتى الآن، على الرغم من ذلك، لم يكن لدى الباحثين طريقة سريعة لتقييم تكوين الميكروبيوم المهبلي بدقة، ولكي تكون هذه الطريقة مفيدة في العالم الحقيقي يجب أن يكون هذا الاختبار سريعًا ورخيصًا نسبيًا.

طور فريق ماكنتاير اختبارًا، بناءً على مسحة مهبلية بسيطة، يمكن أن يحدد تكوين الميكروبيوم المهبلي ويكتشف علامات الالتهاب في دقائق.

* فعالية الاختبار الجديد

وجد الباحثون أنه من بين 365 امرأة حاملا، ساعد الاختبار في تحديد أولئك المعرضات لخطر أكبر للولادة المبكرة، وحدثت الولادة المبكرة في 73 امرأة، وأولئك الذين أظهروا تغيرًا وتنوعًا في الميكروبيوم المهبلي، إلى جانب الالتهاب، كانوا في خطر متزايد.

نُشرت النتائج على الإنترنت مؤخرًا في مجلة Nature Communications، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل أن يصبح الاختبار متاحًا. وقال ماكنتاير إن فريقه يعمل على تحسين أدائه، وجعل جهاز الاختبار أسهل في الاستخدام من خلال تصغيره وتشغيله آليًا.

* ما الذي يمكن فعله عندما يتبين أن النساء في خطر متزايد للولادة المبكرة؟

في الوقت الحالي، قال ماكنتاير، هناك خياران متاحان للحد من المخاطر:
  1. هرمون البروجسترون، الذي يمكن أن يؤخر الولادة في بعض الحالات.
  2. ربط عنق الرحم في النساء اللواتي يعانين من ضعف في عنق الرحم، وذلك بوضع غرزة للمساعدة في إبقائه مغلقًا.
قال ستايسي ستيوارت، الرئيس والمدير التنفيذي لمجلة March of Dimes، التي ساعدت في تمويل البحث، إنه من المفيد أيضًا معرفة متى تكون المرأة معرضة لخطر متزايد حتى يتمكن طبيب التوليد الخاص بها من مراقبتها عن كثب.

ويعتبر الاختبار الجديد خطوة كبيرة إلى الأمام، ولكنه بالطبع لن يكون هناك حل سحري واحد لمشكلة الولادة المبكرة، فهناك العديد من عوامل الخطر للولادة المبكرة، وتشمل وجود تاريخ للولادة المبكرة أو أقل من 18 شهرًا؛ والظروف الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري. وعادات نمط الحياة مثل التدخين وتعاطي المخدرات. علاوة على ذلك، هناك عوامل اجتماعية واقتصادية، حيث تتعرض النساء ذوات الدخل المنخفض أو نقص الرعاية قبل الولادة أو التعرض لضغط مزمن أو العنف المنزلي لخطر متزايد.

من الناحية المثالية، يجب أن يعمل مقدم الرعاية الصحية للسيطرة على أي حالات صحية مزمنة قبل الحمل، وبمجرد أن تعرف المرأة أنها حامل، يجب عليها طلب رعاية ما قبل الولادة.



المصدر:
Faster, Cheaper Test for Premature Delivery Risk

آخر تعديل بتاريخ 5 نوفمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية