يطلق مصطلح غزارة الطمث (Menorrhagia) على فترات الحيض الطويلة أو التي تتسم بفقدان كمية كبيرة من الدم، بالإضافة إلى شد العضلات بحيث تصعب ممارسة الأنشطة المعتادة، وقد يكون النزيف مصحوبا بتجلطات. وهي مشكلة شائعة بين النساء قبل انقطاع الطمث، ويوجد العديد من العلاجات الفعالة لهذه المشكلة.

* أعراض غزارة الطمث

- وجود نقع من خلال واحدة أو أكثر من الفوط الصحية أو السدادات القطنية (فوط التامبون) كل ساعة لعدة ساعات متتالية.
- الحاجة إلى استخدام أداة حماية صحية مضاعفة للسيطرة على تدفق دم الحيض.
- الحاجة إلى الاستيقاظ لتغيير أداة الحماية الصحية في الليل.
- استمرار النزيف أكثر من أسبوع.
- استمرار مرور تجلطات دموية مع تدفق دم الحيض أكثر من يوم.
- صعوبة ممارسة الأنشطة اليومية نتيجة لغزارة تدفق دم الحيض.
- ظهور أعراض الأنيميا مثل التعب أو الإرهاق أو ضيق التنفس.

* أسباب غزارة الطمث

هناك عدد من الحالات قد تسبب هذه المشكلة، وتتضمن الأسباب الشائعة ما يلي:

1- عدم توازن الهرمونات

في دورة الحيض العادية، يضبط التوازن بين هرموني الإستروجين والبروجسترون تكوين بطانة الرحم، والتي تنفصل في أثناء الطمث، وإذا حدث عدم توازن في الهرمونات، تزداد بطانة الرحم وتنفصل تدريجيًا مسببة النزف الغزير.


2- خلل في المبايض

إذا كانت المبياض لا تطلق بويضات في أثناء دورة الحيض (انقطاع الإباضة)، ففي هذه الحالة لا يفرز الجسم هرمون البروجسترون كما يفرزه في أثناء دورة الحيض العادية، وهذا يؤدي إلى عدم توازن الهرمونات ما قد يؤدي إلى غزارة الطمث.


3- الأورام الليفية في الرحم

تظهر هذه الأورام غير السرطانية (الحميدة) في الرحم في أثناء سنوات الإنجاب، ويمكن أن تتسبب هذه الأورام في نزف حيضي غزير أكثر من المعتاد أو ممتد لفترة طويلة.


4- الزوائد

يمكن أن يتسبب نمو الزوائد الحميدة الصغيرة على بطانة الرحم (زوائد الرحم) في النزيف الحيضي الغزير، أو الممتد لفترات طويلة، وغالبًا ما تحدث زوائد الرحم لدى السيدات اللائي يكن في سن الإنجاب نتيجة لارتفاع مستويات الهرمونات.


5- العضال الغدي

تحدث هذه الحالة عندما تلتحم الغدد من بطانة الرحم مع عضلات الرحم، وغالبًا ما تتسبب في النزيف الغزير والدورة الشهرية المؤلمة، وغالبًا ما تصاب السيدات في منتصف العمر ممن لديهن أطفال بالعضال الغدي.


6- اللولب الرحمي

تعتبر غزارة الطمث أحد الآثار الجانبية المعروفة لاستخدام اللولب الرحمي غير الهرموني لتحديد النسل، وعندما يكون اللولب الرحمي سببًا في ازدياد النزيف الحيضي، قد تحتاج المرأة إلى إزالته.


7- مضاعفات الحمل

قد تكون فترة الحيض بغزارة لمرة واحدة وفي موعد متأخر بسبب الإجهاض، أما إذا حدث النزيف في فترة الحيض العادية، فلا يحتمل أن يكون الإجهاض هو السبب، كذلك يمكن أن يتسبب الحمل خارج الرحم - وهو عبارة عن غرس البويضة الملقحة داخل قناة فالوب بدلا من الرحم - في حدوث غزارة الطمث.


8- مرض السرطان

نادرًا ما يؤدي سرطان الرحم وسرطان المبيض وسرطان عنق الرحم إلى النزيف الحيضي الزائد.


9- اضطرابات النزيف الموروثة

يمكن أن تتسبب بعض اضطرابات تخثر الدم - مثل داء فون ويللبراند وهو حالة تقل أو تضعف فيها كفاءة أحد عوامل تجلط الدم الهامة - في الإصابة بالنزيف الحيضي غير العادي.


10- الأدوية

يمكن أن تساعد عقاقير معينة، مثل الأدوية المضادة للالتهابات ومضادات التجلط، في إيقاف النزيف الحيضي الغزير أو المستمر لفترة طويلة.


11- الأمراض الأخرى

يمكن أن يوجد عدد من الأمراض الأخرى - مثل مرض التهاب الحوض (PID) ومشكلات الغدة الدرقية وانتباذ بطانة الرحم ومرض الكبد أو الكلية - المصاحبة لغزارة الطمث.


* مضاعفات حدوث غزارة الطمث

- فقر الدم بسبب نقص الحديد.
تشنجات حيضية مؤلمة (عسر الطمث).

* تشخيص غزارة الطمث

- يتم الاستفسار عن التاريخ المرضي للمريضة والحالات الصحية التي تعاني منها، وقد يتم فحص الحوض، بحثا عن أي مشاكل، وقد يُطلب منك الاحتفاظ بدفتر يوميات عن الأيام التي حدث فيها نزيف والتي لم يحدث فيها، بما في ذلك ملاحظات عن مدى غزارة التدفق لديك وما مقدار أدوات الحماية الصحية التي احتجت إليها للسيطرة على النزيف.
- يمكن اختبار عينة من الدم لقياس نقص الحديد (الأنيميا) والأمراض الأخرى، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو اضطرابات تجلط الدم.
- وقد يتم عمل مسحة أو اختبار باب، حيث تُجمع خلايا من عنق الرحم وتُختبر لمعرفة ما إذا كانت هناك عدوى أو التهاب أو تغيرات قد تكون سرطانية أو تؤدي إلى السرطان.
- أو يمكن أن يأخذ الطبيب عينة من الأنسجة من داخل الرحم ليفحصها اختصاصي علم الأمراض (Pathologist).
- كما يتم عمل فحص بالسونار على الحوض والمبايض والرحم.
- واعتمادا على نتائج التحاليل والفحص، قد تكون هناك حاجة لإجراء فحوص أخرى أكثر تشخيصية، مثل تصوير الرحم المائي أو تنظير الرحم.

* علاج غزارة الطمث

يعتمد العلاج الخاص بغزارة الطمث على عدد من العوامل، مثل صحتك العامة، سبب الغزارة، الرغبة بالحمل من عدمها.. إلخ.


- مكملات الحديد

إذا كنت تعانين من الأنيميا أيضًا، فقد يوصي الطبيب بتناول مكملات الحديد بانتظام، أما إذا كانت معدلات الحديد لديك قليلة ولكنها لم تصل إلى حالة الإصابة بالأنيميا بعد، فيمكنك البدء بمكملات الحديد بدلاً من الانتظار حتى الإصابة بالأنيميا.

- مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAID)

تساعد مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل إيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وغيرهما) أو نابروكسين (أليف)، في تقليل فقدان الدم أثناء فترة الحيض، كذلك تحتوي مضادات الالتهاب اللاستيرويدية على القيمة المضافة للتخلص من التشنجات الحيضية المؤلمة (عسر الطمث).

- حمض الترانيكساميك (Tranexamic acid)

يساعد حمض الترانيكساميك (ليستيدا) في تقليل فقد دم الحيض، ويجب عدم تناوله إلا وقت النزيف.

- وسائل منع الحمل الفموية

بالإضافة إلى توفر وسائل تحديد النسل، يمكن أن تساعد وسائل منع الحمل الفموية في تنظيم دورات الحيض وتقليل نوبات النزيف الحيضي الزائد أو المستمر فترة طويلة.

- هرمون البروجسترون الفموي

عندما يُتناول هرمون البروجسترون مدة 10 أيام أو أكثر لكل دورة حيض، فقد يساعد الهرمون في تصحيح عدم توازن الهرمونات وتقليل غزارة الطمث.

- اللولب الرحمي الهرموني (Mirena)

يطلق اللولب الرحمي نوعًا من هرمون البروجستين يسمى ليفونورجيستريل، ويعمل هذا الهرمون على ترقيق بطانة الرحم وتقليل تدفق دم الحيض والتشنجات.

* متى يتم اللجوء إلى الجراحة لعلاج غزارة الطمث؟

قد تحتاجين إلى علاج جراحي لغزارة الطمث إذا لم ينجح العلاج بالعقاقير. وتتضمن خيارات العلاج ما يلي:

- التوسيع والكحت، لكحت أو شفط الأنسجة من بطانة الرحم وتقليل النزيف الحيضي.
- انصمام الشريان الرحمي، لتقليص أي ورم ليفي في الرحم عن طريق سد الشريان الرحمي وقطع مصدر إمداده بالدم.
- الاستئصال بالموجات فوق الصوتية المركزة، ويستخدم هذا الإجراء الموجات فوق الصوتية لتدمير الأنسجة المصابة بالورم الليفي. ولا يلزم الأمرَ عمل شق جراحي في هذا الإجراء.
- استئصال الورم العضلي.
- استئصال بطانة الرحم، يدمر الطبيب بطانة الرحم تدميرًا نهائيًا باستخدام مجموعة من الأساليب، وبعد استئصال بطانة الرحم، تخف فترات الحيض لدى معظم النساء كثيرًا.
- استئصال جزئي لبطانة الرحم، يستخدم هذا الإجراء الجراحي حلقة سلكية للجراحة الكهربائية لإزالة بطانة الرحم.
- استئصال الرحم.

* المصدر
Menorrhagia: Causes, Symptoms, and Treatment

آخر تعديل بتاريخ 16 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية