تصوير الثدي بالأشعة السينية أو الماموغرام، هو أداة فحص أساسية تُستخدم للكشف عن سرطان الثدي وتشخيصه إلى جانب الفحوصات السريرية المنتظمة والفحوصات الذاتية للثدي. ووفقًا للمعهد الوطني للسرطان، فإن سرطان الثدي هو من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء. ويقدر أن هناك حوالي 230.000 حالة جديدة لسرطان الثدي بين النساء كل عام.

ويوصي بعض الخبراء بأن النساء اللواتي يبلغن من العمر 40 عامًا أو أكثر يجب أن يخضعن للفحص بالماموغرام كل عام إلى عامين. وتوصي جمعية السرطان الأميركية بإجراء فحوصات منتظمة تبدأ في سن الـ45. أما إذا كان للسيدة تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان الثدي، فقد يوصي الطبيب ببدء الفحوصات في وقت مبكر أو متكرر أو استخدام أدوات تشخيص إضافية.

ونظرا للدور الذي تلعبه هذه الصور الشعاعية في الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي وتقليل الوفيات الناجمة عنه، نتناول في مقالنا مخاطر الإجراء وكيفية عمله والنتائج المتضاربة الناتجة عنه..

* هل توجد خطورة عند إجراء الماموغرام؟ 

  1. عند الخضوع للماموغرام، فإنه يتم الخضوع لـجرعة منخفضة من الإشعاع، وتكون الجرعة منخفضة جداً، وبالنسبة لمعظم النساء، فإن فوائد التصوير الدوري تفوق المخاطر الناجمة عن التعرض لهذه الكمية من الإشعاع.
  2. لا تكون صور الثدي الإشعاعي دقيقة دائماً، وتعتمد دقة الإجراء جزئياً على الأسلوب المستخدم وخبرة اختصاصي الأشعة ومهارته، كذلك، فإن هناك عوامل أخرى، مثل العمر وكثافة الثدي، قد تؤدي إلى الحصول على صور إشعاعية للثدي تكون سلبية كاذبة أو إيجابية كاذبة.
  3. كثافة أنسجة الثدي لدى النساء صغيرات السن، يمكن أن تحجب علامات السرطان.
  4. الحاجة لاختبارات إضافية، بما في ذلك اختبارات تصوير إضافية مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية والخضوع لإجراء (خزعة)، من أجل إزالة عينة من نسيج الثدي للاختبارات المعملية.
  5. لا يكشف الماموغرام كل أنواع سرطان الثدي، فقد يكون السرطان صغيراً جداً أو قد يكون في منطقة من الصعب عرضها من خلال التصوير، مثل الإبط، وقد تخطئ صور الثدي الإشعاعية في حالة واحدة من بين 5 حالات للإصابة بالسرطان لدى النساء.
  6. في بعض الأحيان قد تتعارض نتائج تصوير الماموغرام مع الحقيقة، لأن معظم الاضطرابات التي تظهرها الصور الشعاعية للثدي، يتضح أنها عديمة الأهمية، بعبارة أخرى، هي ليست سرطانًا في الثدي، وذلك بعد إتمام فحص آخر.

لذا غالبا ما تتم مراجعة ومقارنة النتائج بتلك الخاصة بالفحص الأول للتصوير الشعاعي للثدي، ويعد ذلك ضروريًا لفهم المشكلة الأساسية وتحديد ما إذا كان الأمر يتطلب إجراء فحص تصويري آخر أم لا.

وقد تكونين بحاجة إلى مزيد من الصور الشعاعية للثدي. وإذا استمر عدم شعورك بالراحة من تقرير الأشعة والتقييم، فقد يكون من الأفضل حينها استشارة أحد مراكز الثدي، وربما يكون من المستحسن أن تخضعي لمتابعة قصيرة الأمد خلال ستة أشهر لتكرار فحص الثدي من أجل تقييم ثبات صور الثدي الشعاعية وتحديد ما إذا كان من الضروري إجراء اختبار آخر مثل الخزعة.

* متى يوصى بإجراء الماموغرام؟

  1. يُستخدم الماموغرام لاكتشاف تغيرات الثدي لدى النساء اللواتي لا يعانين من أعراض، أو علامات، أو تشوهات في الثدي يمكن ملاحظتها، أي أن هذا الإجراء يتم بشكل روتيني لنساء طبيعيات ولا يعانين من أي مشكلة ظاهرة، ويهدف هذا الفحص إلى اكتشاف السرطان قبل وجود علامات سريرية ملحوظة.
  2. يُستخدم التشخيص بالتصوير الشعاعي للثدي للتحقق من أي تغيرات مشتبه بها مثل تكتل، أو ألم، أو مظهر غير طبيعي للجلد، أو زيادة سُمك الحلمة، أو ظهور إفرازات منها.

* هل توجد إرشادات قبل إجراء الماموغرام؟

  • تبدأ نساء عديدات في إجراء تصوير الثدي الشعاعي عند سن الأربعين ويخضعن له كل عام إلى عامين. وتختلف الفئات المهنية في توصياتها، ولكن ينصح معظمها، بما في ذلك جمعية السرطان الأميركية، النساء اللواتي يكنّ معرضات لدرجة خطورة متوسطة بالبدء في الخضوع للتصوير الشعاعي للثدي عند سن الأربعين، بينما يوصي فريق عمل الخدمات الوقائية الأميركية النساء بالانتظار حتى سن الخمسين لبدء الخضوع لتصوير الثدي الشعاعي المنتظم. وقد تستفيد النساء المعرضات لدرجة مرتفعة من خطورة الإصابة بسرطان الثدي، مثل التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الثدي، من بدء إجراء الفحص بالتصوير الشعاعي للثدي قبل سن الأربعين.
  • عادة ما تشعر السيدة بـألم الثدي قبل أسبوع من نزول الحيض وفي الأسبوع التالي لنزوله، لهذا السبب يوصى أن يتم إجراء الماموغرام بعيدا عن تلك الأسابيع. وإذا كانت هناك فحوص ماموغرام سابقة، يوصى باحضارها لمقارنة النتائج.
  • تجنب استخدام مزيلات العرق أو مضادات العرق أو المساحيق أو المستحضرات أو الكريمات أو العطور تحت ذراعيك أو على ثدييك، فقد تظهر الجسيمات المعدنية الموجودة في المساحيق ومزيلات العرق في تصوير الثدي الإشعاعي، مما يسبب التشويش.
  • يمكنكِ تناول الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، ومنها على سبيل المثال الأسبيرين أو الأسيتومينوفين (تيلينول وغير ذلك) أو الإيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وأدوية أخرى) قبل نحو ساعة من إجراء التصوير لتقليل الشعور بالألم والانزعاج أثناء الاختبار.

* كيف يتم إجراء الماموغرام؟

يتم خلع أي قطع معدنية والملابس حتى أعلى الخصر، ثم تقفين أمام جهاز للتصوير بالأشعة السينية مصمم خصيصاً لتصوير الثدي، ويتم وضع أحد ثدييكِ على منصة، ومن ثمّ يقوم المختص برفع أو خفض المنصة لتناسب طولك، ويساعدكِ فني الأشعة لوضع رأسكِ وذراعيكِ وجذعكِ بطريقة تسمح بعرض ثديك من دون عائق.

ثم يتم الضغط على الثدي بشكل تدريجي في مقابل المنصة من خلال لوحة من البلاستيك الشفاف، ويتم الضغط لبضع ثوانٍ لفرد أنسجة الثدي، لا يسبب هذا الضغط أي ضرر، ولكن قد تجدينه مزعجاً أو ربما مؤلماً؛ فإذا كنتِ تشعرين بألم شديد أو انزعاج بالغ، فأخبري فني الأشعة بذلك.

يجب الضغط على الثدي بشكل يجعل سُمكه متساوياً، من أجل السماح للأشعة السينية باختراق أنسجته، كذلك، يعمل الضغط على تثبيت الثدي بلا حركة لتقليل التشويش الناتج من الحركة، كما يقلل جرعة الإشعاع اللازمة، وخلال تلك الفترة الوجيزة من التعرض للأشعة السينية، سيُطلب منكِ الوقوف بلا حركة وكتم أنفاسك.

* نتائج الماموغرام

وتتضمن النتائج المحتملة:

  • صورا طبيعية بدون مشاكل.
  • التكلسات، بسبب الخلايا الميتة أو تكون مصاحبة لبعض أنواع السرطان أو الشيخوخة.
  • كتلا أو عقيدات.
  • أنسجة مشوهة.
  • الأنسجة الكثيفة التي تظهر في أحد الثديين أو في منطقة واحدة فقط محددة في تصوير الثدي الإشعاعي. ويمكن أن تشير المناطق عالية الكثافة، أيضاً، إلى وجود سرطان، كما قد تدل المناطق المشوهة على وجود أورام انتشرت إلى الأنسجة المجاورة.

* وللتعامل مع المناطق المثيرة للقلق يجب:

  • إجراء مزيد من اختبارات تصوير الثدي الشعاعي المعروفة بالصور المضغوطة أو المكبرة.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • الخضوع لإجراء (خزعة) من أجل استئصال عينة من نسيج الثدي لفحصها في المختبر.
  • تتطلب بعض المواقف استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص المناطق المشبوهة، حيث تكون نتائج التصوير الإشعاعي للثدي، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية سلبية، ولا يكون واضحاً سبب تغير الثدي أو تشوهه.


* المصدر
Mammography

آخر تعديل بتاريخ 9 أكتوبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية