يمكن أن يحدث التهاب الثدي (Mastitis) بسبب عدوى أو بدون عدوى. إذا حدث الالتهاب بدون عدوى، فعادةً ما يكون سببه ركود اللبن، ليتطور الأمر إلى ركود والتهاب ثم عدوى، ذلك لأن الحليب الراكد يوفر بيئة يمكن للبكتيريا أن تنمو فيها.

أما التهاب الثدي الناجم عن العدوى وهو الشكل الأكثر شيوعًا، يمكن أن يحدث نتيجة جرح  في الجلد أو الحلمة مما يسهل دخول البكتريا للثدي وبالتالي نشوء العدوى . وفقًا لجمعية السرطان الأمريكية، تدخل البكتيريا، عادةً نوع Staphylococcus aureus، هذا الجرح وتصيب أنسجة الثدي. ولمحاربة العدوى، يطلق الجسم مجموعة من المواد الكيميائية التي تسبب الالتهاب.

وفي معظم الحالات، يحدث التهاب الثدي في فترة الرضاعة، خلال أول ثلاثة أشهر بعد الولادة، ولكنه قد يحدث فيما بعد، وقد يتسبب في الشعور بالتعب والإنهاك، مما يصعب من عملية رعاية الطفل. وأحيانًا يؤدي إلى جعل الأم تفطم رضيعها قبل الموعد المرغوب، ولكن يمكنك متابعة الرضاعة الطبيعية أثناء إصابتك بالتهاب الثدي.

* أعراض التهاب الثدي

في حالة التهاب الثدي، تظهر العلامات والأعراض فجأةً وقد تتضمن:
- شعور بمضض أو حرارة عند لمس الثدي.
- الإعياء والحمى بدرجة أكثر من 38.3.
- تورم الثدي واحمراره مع ألم شديد جدا عند الرضاعة.
وعلى الرغم من حدوث التهاب الثدي عادةً في الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية، إلا أنه قد يحدث في أي وقت خلال فترة الرضاعة، ويصيب خلال فترة الرضاعة أحد الثديين على الأغلب وليس كليهما.

لكن، اتصلي بالطبيب وحددي موعداً لزيارته بمجرد أن: 

- تشعري بأي كتلة مريبة، سواء كنت ترضعين أم لا. 
- لديك أي إفرازات غير طبيعية من حلمتك.
- تعانين ألم الثدي الذي يجعل من الصعب عليكِ أداء وظائفك كل يوم.
- لديك أي أعراض أخرى مرتبطة به مثل الاحمرار، والتورم، والألم الذي يتعارض مع الرضاعة الطبيعية، أو كتلة رقيقة في الثدي لا تختفي بعد الرضاعة الطبيعية.

كذلك تتطلب الأعراض التالية علاجاً طارئاً:

- حمى شديدة مستمرة تزيد عن 101.5 درجة فهرنهايت.
- الغثيان أو القيء الذي يمنعك من تناول المضادات الحيوية على النحو الموصوف.
- خروج القيح من الثدي.
- ظهور خطوط حمراء تمتد باتجاه ذراعك أو صدرك.
- دوار أو إغماء أو تشوش الوعي.

* من النساء الأكثر عرضة لالتهاب الثدي؟

تتضمن عوامل الخطورة المرتبطة بالتهاب الثدي ما يلي:
- الرضاعة الطبيعية خلال الأسابيع القليلة الأولى من الولادة.
- تقرّح الحلمات أو تشققها، على الرغم من إمكانية حدوث التهاب الثدي بدون تشقق الجلد.
- استخدام موضع واحد فقط للرضاعة الطبيعية، وهو ما لا يساعد في تفريغ الثدي بشكل كامل.
- ارتداء الصدريات الضيقة، حيث قد تُقيّد تدفق الحليب.
- الشعور الزائد بالإرهاق (التعب).
- نوبات سابقة من التهاب الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية - إذا عانيت من التهاب الثدي فيما مضى، فمن المرجح أن تصابي به مرة أخرى.

* مضاعفات التهاب الثدي

في حالة عدم علاج التهاب الثدي بشكل كافٍ، أو إن كان الالتهاب متعلقًا بانسداد قنوات الحليب، فقد يحدث تجمع صديدي في الثدي (خراج)، ويحتاج الخراج إلى التفريغ الجراحي. ولتجنب هذا النوع من المضاعفات، يجب التحدث مع الطبيب بمجرد ظهور علامات أو أعراض التهاب الثدي.

* تشخيص وعلاج التهاب الثدي

يقوم الطبيب بتشخيص التهاب الثدي وفقًا للتاريخ المرضي والفحص الجسدي، وكجزء من الفحص، سوف يتأكد الطبيب من عدم وجود خراج في الثدي، وهو نوع من المضاعفات قد يحدث حين لا يتم علاج التهاب الثدي على الفور. أيضًا قد يتسبب نوع نادر من سرطان الثدي - سرطان الثدي الالتهابي - في حدوث احمرار وتورم بالثدي قد يتشابه مع أعراض التهاب الثدي. وقد يوصي الطبيب بإجراء صورة الثدي الشعاعية التشخيصية، وقد تحتاجين إلى خزعة للتأكد من أنك غير مصابة بسرطان الثدي.

وفي معظم الحالات، تشعرين بأعراض مرض تشبه أعراض الأنفلونزا لعدة ساعات قبل اكتشاف وجود منطقة حمراء متقرحة على أحد الثديين، وبمجرد ملاحظة هذا الأمر ضمن العلامات والأعراض، يجب الاتصال بالطبيب.

ويشمل علاج التهاب الثدي ما يلي:
- المضادات الحيوية

عادةً ما يتطلب علاج التهاب الثدي دورة علاج من المضادات الحيوية تستمر من 10 أيام إلى 14 يومًا. وقد تشعرين بتحسن خلال 24 ساعة إلى 48 ساعة بعد البدء بتناول المضادات الحيوية، ولكن من الضروري تناول دورة العلاج بأكملها لتقليل فرصة رجوع المرض مرة أخرى.

- مسكنات الألم

أثناء الانتظار لتصبح المضادات الحيوية نافذة المفعول، قد يوصي الطبيب بتناول أحد مسكنات الآلام الخفيفة، مثل أسيتامينوفين (تايلينول، وغيره) أو إيبوبروفين (أدفيل أو موترين آي بي وغيرهما).

- تعديلات على أساليب الرضاعة الطبيعية التي تتبعينها

تأكدي من إفراغ الثدي بشكل كامل أثناء الرضاعة الطبيعية وأن الطفل يرضع بشكل صحيح. وقد يراجع الطبيب أساليب الرضاعة الطبيعية معك أو قد يحيلك إلى استشاري رضاعة للمساعدة والدعم المستمر.

وبعد علاج الألتهاب، يمكنك تقليل فرص إصابتك بالتهاب الثدي باتباع هذه النصائح:

1- اعملي على تفريغ الحليب من الثدي بشكل كامل أثناء الرضاعة الطبيعية.
2- اجعلي طفلك يُفرغ الثدي تمامًا قبل نقله إلى الثدي الآخر أثناء الرضاعة.
3- إذا رضع الطفل لبضع دقائق فقط من الثدي الثاني - أو لم يرضع على الإطلاق - فابدئي دورة الرضاعة التالية من هذا الثدي.
4- اعملي على تبديل الثدي الذي تبدئين به أولاً في كل مرة إرضاع.
5- غيري وضع الرضاعة في كل مرة.
6- تأكدي من تمكن الطفل من الرضاعة من الثدي بشكل صحيح.
7- لا تجعلي الطفل يستخدم الثدي كلهاية، حيث يستمتع الأطفال بالرشف وغالبًا يجدون الرضاعة من الثدي أمرًا مريحًا حتى وإن لم يشعروا بالجوع.

* المصدر
What is mastitis?
Breast Infection
آخر تعديل بتاريخ 21 يناير 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية