تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يعاني الكثيرون منا من نوبات الفزع (الهلع)، وقد تعاني من هذه النوبات المرأة الحامل.. فهل الفزع يؤثر على الجنين؟

* ماهي أعراض نوبات الفزع؟

غالبًا ما يؤدي القلق إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي (Sympathetic nervous system)، ويُعرف هذا التنشيط باسم "استجابة القتال أو الهروب"؛ قد تشمل الأعراض:
  1. زيادة معدل ضربات القلب.
  2. ضيق التنفس.
  3. التعرق.
  4. ألم في الصدر.
  5. غثيان.
  6. إسهال.
يرتبط تنشيط الاستجابة للقتال أو الهروب أيضًا بتنشيط العديد من الاستجابات الأخرى في الجسم، بما في ذلك إنتاج هرمونات التوتر المختلفة، بما في ذلك الكورتيزول.

* دراسة تأثير نوبات الفزع على الحمل والولادة

تشير دراسات مختلفة إلى أن التوتر أو القلق قد يترافقان مع مشكلات الولادة، مثل الولادة المبكرة، ولا يُعرف سوى القليل عن تأثير اضطرابات القلق المحددة (مقابل التوتر أو القلق المستمر) على نتائج الولادة.

ما يقرب من 30% من النساء يعانين من نوع من اضطرابات القلق خلال حياتهن؛ وتميل هذه الاضطرابات للزيادة خلال سنوات الإنجاب، ومعدل انتشار اضطراب الهلع على مدى الحياة 2.7%، والمعدلات تتراوح بين 1.3% و2.5% في النساء الحوامل وبعد الولادة.

في ورقة بحثية حديثة، سعى تشين وزملاؤه لفحص نتائج الحمل بين النساء المصابات باضطراب الهلع، وخاصة النساء اللاتي عانين من نوبات الهلع أثناء الحمل، ودرس هؤلاء الباحثون السجلات الطبية لـ 371 امرأة تم تشخيصهن باضطراب الهلع في العامين السابقين للحمل، وتمت مقارنة النتائج بمجموعة تحكم مؤلفة من 1585 امرأة أنجبن طفلاً في نفس الوقت تقريبًا، ولكن لم يتم تشخيصهن باضطراب الهلع، أو أي مرض نفسي آخر، أو مرض مزمن.

بالنسبة للتحليلات، تم تقسيم النساء المصابات باضطراب الهلع إلى مجموعتين: أولئك اللواتي عولجن في غرفة الطوارئ من نوبة هلع أثناء الحمل، وأولئك اللواتي لم يتم علاجهن، وتم التحكم في المتغيرات الأخرى التي يمكن أن تؤثر على نتائج الولادة (مثل عمر الأم، والمستوى التعليمي للوالدين، وجنس الرضيع والحالة الاجتماعية والاقتصادية).


هل نوبات الفزع تضر وتؤثر على الجنين؟ 

هل الفزع يؤثر على الجنين؟

في محاولة للإجابة عن السؤال: هل الفزع يؤثر على الجنين؟ أشارت نتائج الدراسة إلى أن الأمهات المصابات باضطراب الهلع كن أكثر عرضة 1.56 مرة لولادة طفل صغير بالنسبة لعمر الحمل مقارنة بالنساء غير المصابات باضطراب الهلع. كانت احتمالات إنجاب طفل صغير في سن الحمل أقل بقليل (1.45 مرة) للنساء المصابات باضطراب الهلع اللاتي لم يتم علاجهن من نوبة الهلع في غرفة الطوارئ أثناء الحمل. ومن بين النساء المصابات باضطراب الهلع، كانت النساء اللواتي عولجن في غرفة الطوارئ من نوبة هلع أكثر عرضة 2.54 مرة للولادة المبكرة، و2.29 مرة أكثر عرضة للإصابة برضيع صغير في عمر الحمل مقارنة بالأمهات المصابات باضطراب الهلع اللاتي لم يتلقين العلاج في غرفة الطوارئ لنوبة هلع، لم يتم الكشف عن اختلافات بين المجموعتين من حيث الوزن المنخفض عند الولادة.

بينما تشير هذه الدراسة إلى أن النساء المصابات باضطراب الهلع معرضات بشكل أكبر لبعض نتائج الولادة المعاكسة، بما في ذلك الولادة المبكرة، ورضيع أصغر بالنسبة لعمر الحمل، إلا أن هناك بعض القيود الملحوظة، ومنها أولاً، من الممكن أن تكون بعض النساء قد عانين من نوبات هلع ولم يحضرن إلى غرفة الطوارئ لتلقي العلاج، أو أن النساء اللواتي ذهبن إلى غرفة الطوارئ بسبب نوبات الهلع كان لديهن اضطراب ذعر أكثر شدة من اللواتي لم يقمن بذلك، وبالإضافة إلى ذلك، لم يكن تشين وزملاؤه قادرين على التحكم في استخدام المؤثرات العقلية أثناء الحمل، ولم يكونوا قادرين على التحكم في العوامل الأخرى التي قد تؤثر على نتائج الولادة، بما في ذلك العادات الغذائية أو التدخين.

* كيفية وقاية الجنين من الآثار السلبية لنوبة الفزع

باختصار، تساهم هذه الدراسة في فهمنا للعلاقة بين اضطراب الهلع والنتائج السلبية للولادة. تشير النتائج إلى أن أعراض الهلع قد تؤثر على نتائج الولادة، وبالتالي يجب فحص النساء لاضطراب الهلع أثناء الحمل، ويجب على هؤلاء النساء مراجعة البيانات المتعلقة بالفعالية والسلامة والآثار الجانبية للعلاجات (بما في ذلك العلاج النفسي والأدوية العقلية وتغيير نمط الحياة) لاضطراب الهلع مع مقدمي الرعاية الصحية.
آخر تعديل بتاريخ 17 سبتمبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية