تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أغذية ونصائح لزيادة هرمون البروجسترون الضروري للحمل

يحتوي جسم الإنسان على الكثير من الهرمونات، لكل منها دور مهم في القيام ببعض الوظائف الحيوية. والهرمونات عبارة عن مركبات كيميائية تصنع من قبل خلايا متخصصة داخل الغدد الصماء، هناك هرمونات معينة تدعى الهرمونات الجنسية، تلعب دورا أساسيا في التطور الجنسي وعملية التكاثر، وغالبا ما تفرز هذه الهرمونات من قبل الغدد الكظرية والغدد التناسلية عند الذكر والأنثى. وتتضمن الهرمونات الأنثوية الاستروجين، البروجسترون والقليل من التستوستيرون.

* ما هو البروجسترون؟

البروجسترون (Progesterone)، أو كما يسمى "هرمون الحمل"، هو أحد الهرمونات الأنثوية، يتم إفرازه بشكل رئيسي من خلال غدة مؤقتة في المبيض تدعى الجسم الأصفر (Corpus luteum)، بينما يتم إفرازه بكمية أقل عن طريق الغدة الكظرية والمشيمة.

وأثناء النصف الثاني من الدورة الشهرية عند خروج البويضة للتلقيح، يلعب البروجسترون دورا مهما في تهيئة بطانة الرحم لاستقبال البويضة المخصبة. وإذا لم يتم التخصيب، فإن مستوى هرمون البروجسترون سيقل بسبب تحلل الغدة المؤقتة، ويقوم الرحم بالتخلص من هذه البطانة لتحدث الدورة الشهرية.

يسمى هرمون البروجسترون بهرمون الحمل


أما في حال تم الإخصاب فستكون لهرمون البروجسترون عدة وظائف، منها:

• المحافظة على بطانة الرحم وتثبيتها للحفاظ على البويضة المخصبة خلال فترة الحمل.
• وقف إنتاج بويضات أخرى أو منع تلقيحها خلال فترة الحمل.
• يساعد في تطور الجنين أثناء فترة الحمل.
• تقوية عضلات الحوض استعدادا للولادة.
• تحفيز أنسجة الثدي والغدد المسؤولة عن إفراز الحليب لإتمام عملية الرضاعة.
كما أنّه يؤدي دورا مهمًا مع التستوستيرون، وهو الهرمون الجنسي عند الرجال؛ إذ ينتج الرجال كميةً صغيرةً من هرمون البروجسترون للمساعدة على نمو الحيوانات المنوية.

* أسباب وأعراض نقص هرمون البروجسترون

أحد الأسباب الرئيسة لنقص هرمون البروجسترون هو ارتفاع هرمون الأستروجين في الجسم، ومن الأعراض الملحوظة مبكرا للإصابة بنقص هرمون البروجسترون: زيادة واضحة في الوزن، ترتكز في منطقة الوسط والبطن، انخفاض الرغبة الجنسية، دورات غير منتظمة أو شديدة من الطمث، الإصابة بالعقم، وصعوبة الحمل.

* نظام غذائي لرفع مستويات البروجسترون

لرفع مستويات هرمون البروجيسترون يمكن اتباع نظام صحي، ومن الأغذية التي لها دور في رفع مستويات هرمون البروجسترون ما يأتي:

1- تناول الأطعمة الغنية بعنصر المغنيسيوم

تعانى 25-30% من النساء من نقص المغنيسيوم. ويجب أن تحصل النساء فوق سن 19 على ما لا يقل عن 320 ملغ من المغنيسيوم يوميا، مع زيادة هذه الكميات مع التقدم في العمر. ويساعد المغنيسيوم الجسم في الحفاظ على مستويات هرمون البروجسترون من خلال تحطّيم مستقلبات الأيض لهرمون الإستروجين، بالتالي يَحد من هرمون الإستروجين.

ومن المصادر الجيدة للمغنسيوم:

- الشوكولاته الداكنة

يحتوي كل 28 غم من الشيكولاتة الداكنة على 64 ملغم من المغنسيوم. المهم التأكد من أنها شوكولاتة داكنة حقيقية ولا تحتوي على سكر مضاف أو غير ذلك من المحليات. كما أنها توفر مضادات الأكسدة التى تساعد على محاربة الأمراض.

- المكسرات

يعد اللوز والجوز والكاجو مصادر جيدة للمغنيسيوم بحوالي 82 ملغم لكل 28 غم. تعتبر المكسرات أيضا مصدرا جيدا للألياف.

- التوفو (فول الصويا)

يحتوي كل 100 غم من التوفو على 53 ملغم من المغنيسيوم. كما يحتوي أيضا على 10 غم من البروتين بالإضافة إلى 10% من الحديد والكالسيوم والسيلينيوم والمنغنيز التي يحتاجها الجسم يوميا.

- الأفوكادو

كل حبة أفوكادو تحتوي على 58 ملغم من المغنيسيوم، كما أنها مصدر جيد من فيتامين ب والبوتاسيوم والدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب.

- البقوليات

التي تشمل العدس والبازلاء والفاصوليا. ومن الممكن الحصول على 120 ملغم من المغنيسيوم من حصة واحدة من الفاصوليا السوداء على البخار.

2- تناول الأطعمة الغنية بعنصر الزنك

يعتبر الزنك من العناصر المهمة للغاية في إنتاج المستويات المطلوبة من هرمون البروجستيرون. وقد أظهر البحث الذي أجرته منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 75% من الأميركيين يعانون من نقص الزنك.

ومن المستحسن أن تحصل النساء فوق سن 19 عاما على 8 ملغم على الأقل في اليوم، مع زيادة هذه الكميات فى حالة الحمل أو الرضاعة. وتحتاج إلى تناول الأطعمة التي تحتوي على الزنك كل يوم لأن الجسم لا يخزنها لاستخدامها لاحقًا.

ويمكن الحصول على الزنك من:

- المحار

المحار هو أحد أفضل مصادر الزنك، حيث تحتوي ست محارات متوسطة الحجم على 32 ملغم، وهو ما يعادل 290% من الكمية التي يحتاجها الجسم كل يوم.

- البذور

يعد تناول حفنة من بذور اليقطين أو الكوسا أو السمسم طريقة رائعة للحصول على تعزيز يومي للزنك. كما أنها توفر جرعة جيدة من الألياف والدهون الصحية.

- الحبوب الكاملة

وجود مركب الفيتات المضاد للمغذيات يمكن أن يمنع امتصاص أكبر قدر ممكن من الزنك من الحبوب الكاملة. ولكن يجدر إضافتها إلى النظام الغذائي لأنها تحتوي على مغذيات حيوية أخرى مثل المغنيسيوم التي تعزز أيضًا مستويات البروجسترون. كما يتوافر الزنك فى أغذية أخرى مثل اللحوم الحمراء التي تخلو من الدهون، والشكولاتة الداكنة، والبطيخ والحمص.

3- زيادة الكميات المتناولة من فيتامين ب6

يلعب فيتامين ب 6 أيضا دورا في الحفاظ على تنظيم هرمونات الجسم. أظهرت إحدى الدراسات البحثية أن زيادة كمية فيتامينات ب6 التي يتم تناولها يوميا إلى حوالي 20-80. ملغم يوميا يمكن أن ترفع مستويات هرمون البروجسترون وتقليل هرمون الاستروجين بما يكفي لتحسين أعراض الدورة الشهرية.

كما تظهر الأبحاث الأخرى إمكانية زيادة الخصوبة بنسبة تصل إلى 120% وتقليل معدلات الإجهاض بنحو 50%. ويوصي المعهد الوطني للصحة (NIH) النساء اللواتي تراوح أعمارهن بين 19 و50 بتناول ما لا يقل عن 1.3 مغم في اليوم إذا لم يكن حاملات. يزيد هذا الحد الأدنى إلى 1.5 ملغ للنساء من سن 51 وما فوق.

وتتضمن الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ب 6 ما يلي:

- سمك السلمون

كل 170 غم من سمك السلمون توفر 1.6 ملغم من فيتامين ب 6، 94% من الكمية الموصى بها يوميًا. وتشمل الأسماك الأخرى عالية تركيزات ب 6 التونة.

- البيض

يمكن تناول 10% من فيتامين ب 6 المطلوب يوميا عند تناول بيضتين في أي وجبة.

- البطاطا الحلوة

كل واحدة من البطاطا الحلوة توفر 15% من الاحتياجات اليومية من فيتامين ب 6.

- الحليب

يعد شرب الحليب طريقة سهلة للحفاظ على مستويات هرمون البروجسترون، حيث يمكن الحصول على 5 ملغم من فيتامين ب 6 من كل كوب من الحليب.

يعزز فيتامين سي من مستويات هرمون البروجسترون


4- زيادة الكميات المتناولة من فيتامين سي C

أظهرت الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن فيتامين سي زادت مستويات البروجسترون لديهن بشكل كبير. وفي الواقع، النساء اللواتي تناولن 750 ملغم من فيتامين سي في اليوم كانت لديهن زيادة بنسبة 77%.

وتتضمن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين سي ما يلي: الفلفل الأصفر، البرتقال، الجوافة، البروكلي، الكيوي والكرنب.

5- تناول المزيد من الألياف

يمكن أن تساعد الألياف في تقليل مستويات هرمون الاستروجين، وهو ما يساعد على عمل البروجسترون بشكل أكثر فعالية. وتشمل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف ما يلي: الشوفان، بذور الكتان والكينوا.

6- تناول الأغذية المحتوية على الكولسترول الجيد:

إذ توجد حاجة إلى الكولسترول الجيد في الجسم للمساعدة في تعزيز إنتاج هرمون البروجسترون، ومن مصادره الجيدة زيت جوز الهند، زيت الويتون، البيض واللبن.

* طرق أخرى لزيادة البروجسترون

بالإضافة إلى التفكير في استخدام علاجات البروجسترون الطبيعية، هناك طرق أخرى يمكن للمرأة من خلالها زيادة هرمون البروجسترون، مثل:

- الحفاظ على وزن صحي

هناك صلة قوية جدًا بين وزن المرأة وتوازنها الهرموني. وفي الواقع تنتج الخلايا الدهنية هرمون الاستروجين. لذا، كلما زادت كمية الدهون في الجسم، كلما زاد إنتاج هرمون الاستروجين بينما لا تزداد مستويات البروجسترون مع زيادة الوزن. 

- التحكم في مستويات الإجهاد والتوتر

يمكن أن يقلل الإجهاد من مستويات هرمون البروجسترون في الجسم بشكل كبير، حيث تصبح الغدد الكظرية في فترة الإجهاد غير قادرة على إنتاج ما يكفي من هرمون الكورتيزول المسؤول عن مكافحة الأضرار التي يتعرض لها الجسم، وللتعويض عن النقص في الكورتيزول، فإن الجسم يقوم بتحويل هرمون البروجسترون إلى هرمون الكورتيزول.

* عادات تؤدي لخفض مستويات البروجيسترون

1- تناول الأطعمة المصنعة

يمكن أن يؤدي تناول الأطعمة المصنعة التي تحتوي على مواد كيميائية ضارة أو مواد مضافة إلى تعطيل التوازن الهرموني الطبيعي وهو ما يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون البروجسترون في الجسم.

2- تناول بعض الأعشاب

يجب تجنب جميع الأعشاب التي من المحتمل أن تزيد من مستويات هرمون الاستروجين، كاللافندر وعرق السوس، وزهر البرسيم الأحمر، وزيت شجرة الشاي.

3- شرب الكحوليات

وجدت دراسة نشرت في عام 2000 أن النساء اللواتي يشربن الكحوليات باعتدال كانت لديهن مستويات أقل بكثير من البروجسترون من النساء اللواتي لا يشربن الكحول إطلاقا. كما يمكن أن يمنع شرب الكثير من الكحول من امتصاص الزنك المهم لإنتاج البروجسترون.

4- الإفراط في تناول القهوة

يمكن أن تؤدي المستويات العالية من الكافيين في أربعة فناجين من القهوة إلى رفع مستويات هرمون الاستروجين بنسبة تصل إلى 70%.

5- حفظ الأغذية في حاويات بلاستيكية

أي تعرض للحرارة يمكن أن يتسبب في تسرب المواد الكيميائية من هذه الحاويات إلى الطعام أو المشروبات، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات إنتاج هرمون الاستروجين، وبالتالي انخفاض البروجسترون.

* الخلاصة:

لرفع مستويات هرمون البروجسترون يمكن اتباع نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات والمعادن وتجنب الأطعمة المصنعة، والتخفيف من التّوتر والضّغط النّفسي، والحفاظ على الوزن المثالي، وكذلك ممارسة التّمارين الرّياضية التي تساهم في رفع مستوياته، وأخذ قسط كافٍ من النوم، والابتعاد عن السهر لأوقات طويلة.
آخر تعديل بتاريخ 1 أغسطس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية