تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

دليل لفهم روائح المهبل ودلالاتها الصحية

إن انبعاث الروائح من المهبل أمر طبيعي للغاية، حيث تعيش مليارات البكتيريا بتلك المنطقة، والتي تنتمي لطائفة بكتيريا الجسم النافعة المعروفة بالفلورا المهبلية، ويمكن القول بأن تلك البكتيريا تتغير بشكل يومي، وذلك بفعل إفرازات المهبل الطبيعية والدورة الشهرية والنظافة الشخصية وعوامل أخرى.

بجانب هذا، تحوي منطقة ما بين الفخذين الكثير من الغدد العرقية، وكل تلك الأمور تساهم في انبعاث روائح مختلفة من المهبل بشكل طبيعي، ويمكن لتلك الروائح أن تمتلك العديد من الدلالات على الحالة الصحية لهذا العضو الحميم، وهذا ما تتناوله هذه المقالة.


دليل لفهم روائح المهبل ودلالاتها الصحية 


* روائح المهبل ودلالاتها

1- رائحة لاذعة أو حمضية

من الشائع للغاية أن تنبعث رائحة لاذعة أو حمضية من المهبل، تلك الرائحة التي قد تشبه رائحة الطعام المختمر، الأمر الذي يحدث بفعل وجود بكتيريا "الملبنات" (Lactobacilli) النافعة بالمهبل، وهي ذات البكتيريا الموجودة بالزبادي واللبن الرائب، حيث تلعب تلك البكتيريا دوراً هاماً في الحفاظ على حموضة المهبل الطبيعية، وإبقائها بين 3.8 - 4.5، مما يحمي المهبل من نمو البكتيريا الضارة بداخله، لذا تعد تلك الرائحة الطبيعية دليلاً على تمتع المهبل بصحة جيدة.

2- رائحة معدنية نحاسية

في غالب الأحيان، يكون انبعاث رائحة معدنية نحاسية من المهبل غير مسبب للقلق، لكن في أحيان نادرة فإنه قد يشير إلى وجود مشكلة صحية، وعادة ما تنبعث تلك الرائحة المعدنية أثناء الدورة الشهرية، وذلك بسبب دم الحيض ذي الرائحة المعدنية. وأحيانا قد تكون تلك الرائحة ناجمة عن حدوث نزيف بسيط بعد الجماع، والذي يمكن تجنبه عادة باستخدام المزلقات.
أما في حال انبعاث الرائحة المعدنية من المهبل لفترة طويلة بعد انتهاء الدورة الشهرية أو مصاحبتها لوجود نزيف غير طبيعي أو إفرازات أو حكة، تجب استشارة الطبيب بأقرب وقت. إذ تشير الرائحة المعدنية في تلك الحالة إلى وجود مشكلة صحية.

3- رائحة سكرية حلوة

قد تنبعث من المهبل رائحة سكرية حلوة تشبه رائحة العسل الأسود أو الدبس. يعد هذا الأمر طبيعيا للغاية ولا يوجد داع للقلق بشأنه. حيث أن التغير المستمر في درجة حموضة المهبل يغير من حالة البكتيريا الطبيعية الموجودة فيه، مما قد يتسبب بظهور تلك الرائحة.

4- رائحة النشادر

إن انبعاث رائحة كيميائية تشبه النشادر من المهبل غالبا ما يكون مصدرها البول. حيث يحوي البول أحد المركبات الشبيهة بالنشادر يدعى اليوريا، ولدى تراكم قطرات البول حول الفرج أو بالملابس الداخلية تظهر تلك الرائحة الشبيهة بالنشادر. عادة لا يوجد سبب للقلق من تلك الرائحة، لكنها قد تكون علامة على ضرورة الاهتمام بنظافة الأعضاء البولية التناسلية.

5- رائحة العرق الكريهة

كما أسلفنا، فإن منطقة ما بين الفخذين تضم الكثير من الغدد العرقية، تحديدا ذلك النوع من الغدد العرقية الذي يفرز العرق استجابة للمشاعر والانفعالات العاطفية. حيث يتسبب التعرض للقلق والضغوطات النفسية في قيام الغدد العرقية بين الفخذين بإفراز سائل لبني عديم الرائحة. إلا أن تفاعل ذلك السائل اللبني مع بكتيريا المهبل الطبيعية يتسبب في انبعاث رائحة كريهة تشبه العرق.

6- رائحة السمك الفاسد

يعد انبعاث رائحة تشبه السمك الفاسد من المهبل علامة تستوجب الانتباه، إذ أنها تدل على وجود عدوى بالمهبل. حيث تدل تلك الرائحة على الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري الذي يحدث نتيجة نمو البكتيريا الضارة بالمهبل، وتظهر أعراضه في صورة الشعور بالحكة بالمهبل والحرقة أثناء التبول وإفرازات ذات لون أبيض أو أخضر تصاحب رائحة السمك. كما قد تدل تلك الرائحة على الإصابة بداء المشعرات، أحد أكثر إصابات العدوى المنقولة جنسيا شيوعا، والتي يسهل علاجها غالبا باستخدام المضادات الحيوية.

7- رائحة التعفن

بالطبع فإن انبعاث رائحة تعفن من المهبل شبيهة برائحة الحيوانات الميتة أمر غير طبيعي على الإطلاق. في تلك الحالة يكون ما بداخل المهبل هو مصدر تلك الرائحة وليس المهبل نفسه. الأمر الذي قد يحدث لدى نسيان سدادة قطنية (تامبون) بداخل المهبل لعدة أيام، والذي يحدث بشكل شائع خلاف ما قد يعتقده البعض.

نسيان التامبون قد يسبب رائحة عفونة كريهة


* متي تجب زيارة الطبيب؟

كما يتضح مما سبق، فإن الروائح التي تدل على وجود مشكلة صحية ما يمكن تمييزها بسهولة مثل رائحة السمك الفاسد أو رائحة التعفن أو استمرار الرائحة المعدنية لفترة طويلة. بجانب تلك الروائح فإن هناك عددا من العلامات والأعراض الأخرى المصاحبة والتي تعني ضرورة الذهاب إلى الطبيب للتشخيص والعلاج مثل:
  • الشعور بالحكة.
  • الشعور بالحرقة.
  • الشعور بالألم.
  • الألم أثناء الجماع.
  • إفرازات سميكة أو تشبه الجبن.
  • نزيف مهبلي غير مرتبط بالحيض.
وأخيرا، يجب تذكر أن الروائح المنبعثة من المهبل بشكل طبيعي يمكنها أن تتغير باستمرار، حيث أن الأمر غالبا ما يتعلق بتغير درجة حموضة المهبل للعديد من الأسباب الطبيعية، وفي نهاية المطاف ينبغي دائما الاهتمام بنظافة الأعضاء التناسلية والعناية بها بشكل يومي للحفاظ على صحتها في أفضل حال.



المصادر:
Molasses to Pennies: All the Smells a Healthy Vagina Can Be

آخر تعديل بتاريخ 27 يونيو 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية