تعد الإنفلونزا أحد أكثر الأمراض شيوعاً، وكما تسهل الإصابة بها فإن الشفاء منها سهل أيضا،ً إلا أنه خلال فترة الحمل يمكن للإصابة بذلك المرض أن تسبب عواقب صحية وخيمة على كل من المرأة الحامل والجنين المنتظر، مما قد يستوجب استعمال لقاح الإنفلونزا للتحصين من الإصابة بالمرض أثناء الحمل، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول استخدام لقاح الإنفلونزا خلال الحمل.



1. هل التحصين بلقاح الإنفلونزا آمن أثناء الحمل؟
لعل هذا هو السؤال الأول الذي قد يطرأ على ذهن كل حامل، والإجابة المختصرة هي نعم، فوفقاً لمركز مكافحة الأمراض الأميركي والعديد من الهيئات الحكومية المعنية بالصحة حول العالم، فإن لقاح الإنفلونزا قد ثبتت مأمونيته وفعاليته على كل من المرأة الحامل والجنين الذي تحمله خلال كافة فترات الحمل بما فيها الثلث الأول.

لذا توصي العديد من المنظمات الصحية بضرورة حصول الحامل أو من ترغب في الحمل على لقاح الإنفلونزا أثناء موسم المرض.

2. لماذا توصي المنظمات الصحية بضرورة حصول الحامل على لقاح الإنفلونزا؟
يمكن للحامل أن تتعرض للعديد من المضاعفات الصحية لدى الإصابة بمرض الإنفلونزا، والتي عادة ما تكون خطيرة وتتطلب المعالجة بالمستشفى.

ويعد الالتهاب الرئوي أحد أخطر تلك المضاعفات، والذي قد يتسبب في الوفاة، كما أنه يزيد من خطر حدوث ولادة قبل الآوان لطفل خديج؛ بجانب هذا فإن إصابة الحامل بالإنفلونزا تجعلها أكثر عرضة لخطر مضاعفات المرض خلال فترة النفاس بعد الولادة أيضا.

ويمثل التحصين بلقاح الإنفلونزا الوسيلة المثلى والأكثر نجاعة للوقاية من الإصابة بذلك الداء.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التحصين ضد الإنفلونزا تمتد إيجابياته إلى الجنين أيضاً؛ حيث إن الأجسام المضادة التي يقوم جسم الأم بتكوينها بعد التحصين قد تنتقل إلى الجنين في رحمها، مما يعني توفير حماية للجنين من الإصابة بالإنفلونزا لمدة عدة شهور بعد الولادة، حيث تشير الأبحاث إلى أن الأطفال المولودين لأم تم تحصينها ضد الإنفلونزا أقل عرضة لخطر الإصابة بالمرض قبل بلوغ 6 أشهر من العمر بنسبة 70%، وذلك مقارنة بأولئك المولودين لأمهات لم يحصلن على اللقاح خلال الحمل.

الأمر الذي يعد غاية في الأهمية إذ يكون الرضع قبل بلوغ 6 أشهر أكثر عرضة وضعفاً لمضاعفات الإنفلونزا، وفي الوقت ذاته فإنه لا يمكنهم الحصول على لقاح الإنفلونزا في ذلك العمر المبكر.



3. متى يجب على الحامل التحصين بلقاح الإنفلونزا؟
ينصح بالحصول على لقاح الإنفلونزا بمجرد توافره مع حلول فصل الخريف، وذلك سواء كانت الحامل في الثلث الأول أو الثاني أو الأخير من الحمل، ويفضل التحصين باللقاح بنهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك لتوفير الحماية من المرض قبل بدء موسم الإنفلونزا إذ يتطلب جسم الإنسان فترة أسبوعين لتكوين الأجسام المضادة بعد التحصين باللقاح، وفي حال عدم الحصول على اللقاح خلال فصل الخريف، يجب الحصول عليه في أقرب وقت حيث قد يمتد موسم الإنفلونزا حتى شهر مايو (أيار)، وفي كافة الأحوال ينبغي التحصين بلقاح الإنفلونزا بشكل دوري كل عام، وذلك لتوفير الوقاية من السلالات المختلفة للإنفلونزا بكل موسم، ويمكن الحصول على اللقاح من خلال الطبيب المتابع أثناء الحمل، أو من خلال بعض الصيدليات التي تقوم بتوفير اللقاح.

4. ما هي الأعراض الجانبية المحتملة للقاح الإنفلونزا؟

عادة ما تكون الأعراض الجانبية للقاح الإنفلونزا طفيفة، وتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً الإحمرار أو التورم بموضع الحقن، وفي بعض الأحيان قد يحدث صداع أو آلام بالعضلات أو حمى أو غثيان، وتبدأ الأعراض الجانبية بعد تلقي اللقاح وقد تستمر ليوم أو اثنين على الأكثر. وفي حالات نادرة للغاية قد يتسبب اللقاح في حدوث حساسية شديدة تظهر خلال دقائق أو ساعات من التحصين باللقاح، وتستوجب الذهاب للطبيب فوراً.

5. هل هناك أي احتمالية لإصابة الحامل بالإنفلونزا من لقاح الإنفلونزا؟
بالطبع لا، حيث لا يوجد أية احتمالية لحدوث ذلك الأمر على الإطلاق، ولقاح الإنفلونزا لا يحتوي على فيروس الإنفلونزا الحي، وهو الشيء الوحيد الذي قد يتسبب في الإصابة بالمرض، ويحتوي اللقاح على أجزاء من فيروس الإنفلونزا غير حي بعد قتله، وذلك بغرض تحفيز جهاز المناعة بجسم الإنسان لإنتاج أجسام مضادة للفيروس، وبالتالي يمكن لتلك الأجسام المضادة حماية الجسم من الفيروس الحي عند التعرض له وعدم الإصابة بالمرض، وبعبارة أخرى فإن فيروس الإنفلونزا باللقاح غير نشط ولا يمكنه التسبب في الإصابة بالمرض.



6. هل يمكن للحامل استخدام لقاح الإنفلونزا في صورة بخاخ الأنف؟
تتواجد بعض أنواع لقاحات الإنفلونزا في صورة بخاخ الأنف بدلاً من الحقن التقليدية؛ إلا أن تلك اللقاحات لا يمكن للمرأة الحامل استعمالها، حيث إن تلك اللقاحات تحتوي على فيروس الإنفلونزا بعد إضعافه، لكنه لا يزال حياً، وفي حين أنها لا يمكن أن تتسبب في الإصابة بالمرض، لكنه لا يجب على الحامل استعمالها.

7. هل هناك أية احتياطات معينة ينبغي الانتباه إليها بخصوص لقاح الإنفلونزا؟
قبل استعمال اللقاح ينبغي التأكد من إخبار الطبيب أو الصيدلي بكافة المعلومات حول أنواع الحساسية الشديدة لدى الحامل؛ ففي حال وجود حساسية شديدة لدى المرأة الحامل من البيض، يجب أن يتم إعطاء اللقاح تحت إشراف طبي، أما في حال وجود حساسية بسيطة من البيض فيمكن استخدام لقاح الإنفلونزا دون داع للقلق، وفي حال حدوث حساسية شديدة سابقة عند تلقي لقاح الإنفلونزا قبل الحمل، يجب عدم استعمال اللقاح مرة أخرى بعد ذلك.



المصادر:
The flu vaccine during pregnancy

آخر تعديل بتاريخ 5 يوليو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية