من الطبيعي للغاية أن تنتاب الأم العديد من المخاوف والشكوك لدى بدء القيام بإرضاع وليدها. ومن بين جملة تلك المخاوف القدرة على إفراز حليب الثدي بكميات طبيعية وكافية. وفي حين تقوم غالبية الأمهات بالتركيز على كيفية زيادة لبن الثدي، يغفل بعضهم عن الأشياء التي قد تقلل من إفراز ذاك السائل الحيوي. لذا تتناول تلك المقالة سبعًا من الأمور غير المتوقعة أو الشائعة التي تؤثر سلبا على إفراز حليب الثدي والرضاعة الطبيعية.



1- بعض أدوية الحساسية والبرد
يمكن للعديد من الأدوية المستخدمة في علاج الحساسية والبرد أن تؤثر على حليب الثدي بشكل سلبي. ذلك أن تلك الطائفة من الأدوية التي تحتوي على المادة الفعالة "سودوإفيدرين" (Pseudoephedrine) تقلل من إفراز لبن الأم. إلا أن ذلك الأمر يحدث بشكل أوضح خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة والبدء في الإرضاع. مما يعني أنه يمكن استخدام تلك الأدوية من دون خوف في الأسابيع اللاحقة بعد استقرار إفراز اللبن. كما يمكن أيضًا اللجوء إلى الطبيب أو الصيدلي للسؤال عن بدائل لتلك الأدوية أكثر مأمونية على الأم المرضع ووليدها.

2- النزف التالي للولادة
يعد حدوث النزيف خلال فترة النفاس بعد الولادة من الأمور التي تخيف العديد من الأمهات. خاصةً وأنه يمكن لهذا النزيف أن يثبط من قدرتها على بداية الإرضاع، حيث أن ذلك النزف يؤثر على عملية صناعة لبن الثدي داخل الجسم بشكل سلبي. إلا أنه بعد انتهاء هذا النزيف يمكن للأم القيام بإفراز اللبن بشكل طبيعي، ومن ثم إرضاع الوليد كما ينبغي. وقد ينصح في بعض الأحيان باستعمال مضخة (شفاطة) حليب الثدي بعد انتهاء النزيف لزيادة إفراز لبن الأم.



3- قصور الغدة الدرقية
يحدث القصور الدرقي عندما تعجز الغدة الدرقية عن أداء وظائفها كما ينبغي، الأمر الذي قد يتداخل مع إنتاج اللبن داخل جسم الأم. حيث تساعد الغدة الدرقية في تنظيم هرموني البرولاكتين والأوكسيتوسين اللذان يلعبان دورًا هاما في الرضاعة الطبيعية. تشير الإحصائيات إلى أن قرابة 4-9% من النساء يصبن بالتهاب الغدة الدرقية التالي للولادة خلال السنة الأولى من الولادة، ليتسبب ذلك المرض في حدوث القصور الدرقي بتأثيراته السلبية على الرضاعة الطبيعية. لذا ينصح الأمهات الجدد دومًا بإجراء فحوصات للغدة الدرقية إذا كان لبن الثدي غير كافيًا لإرضاع الطفل بشكل طبيعي.

4- بعض أنواع الأعشاب
هناك العديد من الأعشاب المعروف عنها قدرتها على زيادة إفراز حليب الثدي بشكل ملحوظ وفي مقدمتها الحلبة. على النقيض من ذلك، هناك عدد من الأعشاب والتوابل التي يمكنها تقليل كمية الحليب التي يفرزها الثدي، حيث يمكن لأعشاب المريمية والنعناع والمردقوش (الأوريجانو) وبلسم الليمون (المليسة) والبقدونس والزعتر أن تقلل من إفراز حليب الثدي، وذلك لدى تناولها بكميات كبيرة، الأمر الذي يعني أن استخدامها بكميات قليلة كتوابل تضاف للطعام، لن يؤثر بشكل ملحوظ على إفراز اللبن لدة الأم المرضعة.



5- بعض أنواع موانع الحمل الهرمونية
يمكن القول بأن غالبية موانع الحمل الهرمونية لا تؤثر على الرضاعة الطبيعية، إلا أن بعضها قد يؤثر على كمية الحليب المفرزة من الثدي، خاصة تلك التي تحتوي على هرمون الإستروجين ضمن تركيبها. لذلك تعد موانع الحمل الهرمونية التي تحتوي على هرمون البروجسترون فقط هي الخيار الأمثل لمنع الحمل لدى الأمهات المرضعات. وتتنوع أشكال موانع الحمل البروجستيرونية بين اللولب الرحمي والحقن والغرسات تحت الجلد وبالطبع الحبوب. وفي كافة الأحوال ينبغي استشارة الطبيب المعالج حول وسيلة الحمل الأكثر فعالية ومأمونية أثناء فترة الرضاعة الطبيعية.

6- التوقف عن الإرضاع لفترة طويلة أثناء الليل
تعتمد قدرة جسد الأم على إفراز حليب الثدي بشكل غزير وطبيعي على تنظيم أوقات الرضاعة على مدار اليوم. وفي حين ترغب غالبية الأمهات في قصر فترات الرضاعة على الصباح وتقليلها قدر الإمكان أثناء الليل، إلا أن ذلك قد يكون له تأثير سلبي على الإرضاع. ذلك أن عدم قيام الأم بالإرضاع بشكل مستمر على مدار اليوم وإفراغ الأثداء من الحليب بشكل مستمر ومتكرر قد يتسبب في تقليل قدرتها على إفراز حليب الأم بشكل ملحوظ.



7- بعض الملوثات البيئية
يعتقد بأن التعرض لبعض الأنواع من الملوثات البيئية يمتلك تأثير سلبي على قدرة الأم على الإرضاع. حيث تشير دراسة صغيرة إلى أن النساء اللواتي نشأن في مناطق ملوثة بالمبيدات الحشرية الزراعية قد زادت لديهن مشاكل عدم تكون الأنسجة اللبنية بالثدي – وبالتالي قدرتهم على إفراز حليب الثدي - مقارنة بغيرهم من النساء اللائي لم يتعرضن إلى تلك الملوثات. كما تشير العديد من التقارير الأخرى حول العالم إلى إمكانية تأثير التعرض للملوثات البيئية على الرضاعة الطبيعية.


المصدر:
8 Surprising Things That Can Affect Your Breast Milk Supply
آخر تعديل بتاريخ 12 يونيو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية