تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

الحقائق والشائعات حول تغيرات قاع الحوض بعد الولادة

يشيع الاعتقاد بين العديد من النساء بأن الولادة تؤثر سلباً على أعضاء الجهاز البولي التناسلي، حيث يؤمن العديد بأن المعاناة من سلس البول، وعدم الاستمتاع بالعلاقة الجنسية أمر مفروغ منه بعد الولادة، وقد يستمر طوال العمر، وفي حين أن التغيرات الحادثة بمنطقة الحوض وما تحويه من أعضاء بسبب الولادة قد تستمر لفترة طويلة أو حتى طوال العمر، لكن ذلك لا يعني بالضرورة المعاناة الدائمة خلال التبول أو الجماع أو من مشاكل صحية أخرى بالحوض. لذا تتناول هذه المقالة التغيرات الحادثة بقاع الحوض بعد الولادة وسبل التعامل معها.



* ما هو قاع الحوض؟
يعد "قاع الحوض" (Pelvic Floor) إحدى أهم مناطق الجسم لدى المرأة، إذ إنه يتكون من مجموعة من العضلات والأنسجة الضامة بالمنطقة الممتدة من العانة في الأمام وحتى نهاية العمود الفقري من الخلف، حيث يضم ويحوي العديد من الأعضاء كالمثانة وقناة مجرى البول والمهبل والشرج والمستقيم، كما أنه يدعم المثانة والأمعاء والرحم أيضاً، وتلعب عضلات قاع الحوض العديد من الأدوار الهامة خلال الوقوف والجلوس، والتبول والتغوط، وأثناء الجماع، وبالطبع خلال الولادة الطبيعية. ويمكن القول بأن قاع الحوض يتأثر بشكل كبير بعملية الولادة عبر حدوث العديد من التغيرات به، إذ أنه يتسع ويتمدد وتعاني أنسجته المختلفة من العديد من الإصابات.

* حقائق وأوهام حول تغيرات قاع الحوض بعد الولادة
1- سلس البول أمر طبيعي ولفترة قصيرة
إن التغيرات الحادثة بقاع الحوض خلال الحمل وأثناء الولادة تساهم في إضعافه بشكل كبير. الأمر الذي يتسبب في حدوث سلس البول بعد الولادة، إذ يصعب التحكم في خروج البول وإمساكه، خاصة لدى الضحك أو العطس أو السعال، ويعد هذا الأمر طبيعياً للغاية، ولا يجب أن يستمر لأكثر من 6 أسابيع في الظروف العادية، أما في حال حدوث إصابة أو تمزق من الدرجة الثانية بقاع الحوض أثناء الولادة، فقد يستمر حدوث سلس البول حتى 3 أشهر بعد الوضع، وأهم ما يجب الإشارة إليه أن المعاناة من سلس البول بعد الولادة لن تستمر طوال العمر، وأنها ستزول من تلقاء ذاتها في خلال 3 أشهر على الأكثر لدى تعافي قاع الحوض.



2- توسع المهبل أمر نادر للغاية
إن فكرة اتساع فتحة المهبل بعد الولادة بشكل دائم - وما يستتبعها من تأثيرات على العلاقة الجنسية - تعد من الخرافات الشائعة، ففي حقيقة الأمر تستطيل عضلات قاع الحوض خلال الحمل وتنبسط وقت الولادة، ونتيجة لذلك تتماسك تلك العضلات بعد الولادة ولا تترهل، فكل ما يحدث خلال الولادة من الدفع لفترة طويلة والتمزق والشق وخياطة الجروح، يتسبب في شد العضلات فيما بعد، وبعبارة أخرى أكثر بساطة، لن تتوسع فتحة المهبل بعد الولادة، فذلك الأمر نادر الحدوث للغاية.

3- الجماع لن يكون مؤلماً بعد التعافي
العديد من النساء يشعرن بالضغوط والقلق حيال سرعة العودة لممارسة الجماع بعد الولادة، ولكن ما ينصح به المتخصصون هو الصبر على العلاقة الحميمة حتى حدوث التعافي والاستعداد النفسي بشكل كامل، الأمور التي تعد نسبية للغاية وتختلف من امرأة لأخرى، حيث أن هناك عددا من العوامل التي قد تؤخر التعافي الكامل، مثل حدوث تمزق أو اللجوء لشق الفرج خلال الولادة، الأمر الذي قد يتسبب في حدوث آلام لدى الإيلاج، وبجانب هذا فإن قلة إفرازات المهبل أو جفافها نتيجة للتغيرات الهرمونية بعد الولادة قد تتسبب في المشكلة ذاتها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم استعادة عضلات قاع الحوض لتمام عافيتها قد يؤثر بشكل سلبي للغاية على بلوغ نشوة الجماع، وفي كافة الأحوال، غالبية تلك المشاكل لن تحدث حال التعافي الكامل لقاع الحوض، والذي يمكن تحديده من قبل الطبيب المتابع.



4- الانتباه إلى آلام المنطقة المحيطة بالشرج
هناك العديد من الآلام التي قد تصيب المنطقة المحيطة بالشرج - المعروفة باسم "العجان" - خلال فترة الحمل وبعد الولادة، إذ تعد تلك الآلام أمراً شائع الحدوث، إلا أنه في حال استمرار تلك الآلام لمدة تربو على 24 ساعة خلال الحمل، يجب الذهاب إلى الطبيب المتابع، أما بالنسبة لما بعد الولادة، فإن آلام المنطقة المحيطة بالشرج قد تحدث من آن لآخر لعدة أشهر بعد الوضع، حتى بعد التئام كافة الجروح، لذا ينصح بالانتباه لدى حدوث تلك الآلام ومناقشة طبيب أمراض النساء والتوليد حولها، أثناء زيارات المتابعة بعد الولادة.

5- تمارين كيجل ليست الحل المثالي دوماً
ينصح العديد بممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، المشهورة باسم "تمارين كيجل"، كعلاج سحري لتغيرات قاع الحوض بعد الولادة، ولكن، في حقيقة الأمر، تمارين كيجل –برغم أهميتها - ليست الحل المثالي دوماً، بل إنها قد تتسبب في حدوث بعض الأضرار، حيث إنها تعتبر أقل فائدة لدى النساء اللائي يعانين من تسرب بولي شديد أثناء العطس أو السعال أو الضحك، كما تعتبر غير مفيدة لدى حدوث تسرب بولي غير متوقع بكميات صغيرة عند امتلاء المثانة (سلس البول الفيضي)؛ لذا ينصح بمناقشة الطبيب المتابع أو أخصائي العلاج الطبيعي بعد الولادة، قبل إجراء تمارين كيجل، للتأكد من القيام بالأمر بطريقة صحيحة.



6- العلامات المنذرة للجوء للطبيب
إن مشاكل قاع الحوض بعد الولادة لا تظهر دائماً بالطريقة ذاتها، وفي بعض الأحيان قد تكون علامات تلك المشاكل غير واضحة بما يكفي، لذلك ينصح باللجوء إلى الطبيب في حال ظهور أو استمرار أي من العلامات التالية بعد 6 أسابيع من الولادة:
- الإحساس بالثقل في المنطقة المحيطة بالشرج.
- الشعور بوجود ضغط في منطقة ما حول الشرج.
- الإحساس بالجلوس على شيء ما لدى الجلوس.
- حدوث تسرب بولي بعد التبول.
- وجود صعوبة بالتبول.
- الإصابة بالإمساك المستمر.
- الصعوبة في التبرز برغم عدم وجود إمساك.



المصادر:
Your Vagina After Childbirth Isn’t as Scary as You Think
10 Things Nobody Tells You About After-Birth

آخر تعديل بتاريخ 1 يناير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية