استئصال الكتلة الورمية (Lumpectomy) هو جراحة لاستئصال السرطان أو الأنسجة الأخرى غير الطبيعية من الثدي. ويُعرف استئصال الكتلة الورمية أيضًا باسم الجراحة التحفظية للثدي أو الاستئصال الموضعي الموسع، ففيه لا يتم استئصال سوى جزء من الثدي على العكس من استئصال الثدي. كذلك، قد يطلق الأطباء على استئصال الكتلة الورمية اسم الخزعة الاستئصالية.



وأثناء استئصال الكتلة الورمية، تؤخذ أيضًا كمية صغيرة من النسيج السليم الموجود حول الكتلة (توصف أيضًا بالحواف النظيفة أو السليمة من نسيج الثدي) للمساعدة في التأكد من أن جميع الأنسجة المصابة بالسرطان أو الأنسجة غير الطبيعية قد تم استئصالها.

ويساعد استئصال الكتلة الورمية في تأكيد تشخيص الإصابة بالسرطان أو استبعاد ذلك. كما يعتبر استئصال الكتلة الورمية خيارًا علاجيًا أوليًا لبعض السيدات اللائي يعانين من سرطان الثدي في المرحلة المبكرة. وفي الحالات التي توجد فيها إصابة بالسرطان، عادة ما يتبع استئصال الكتلة الورمية الخضوع للعلاج الإشعاعي للثدي من أجل تقليل فرص معاودة الإصابة بالسرطان.

صور توضح استئصال الكتلة الورمية

* دواعي الإجراء
تهدف عملية استئصال الكتلة الورمية إلى استئصال السرطان أو غيره من الأنسجة غير الطبيعية مع الحفاظ على مظهر الثدي. وتشير الدراسات إلى أن عملية استئصال الكتلة الورمية تعد علاجًا فعالاً في منع تكرار الإصابة بسرطان الثدي، تمامًا مثل إزالة الثدي بالكامل (استئصال الثدي) لدى السيدات اللائي يعانين من سرطان الثدي في المرحلة المبكرة.

وقد يوصي الطبيب باستئصال الكتلة الورمية إذا أظهرت الخزعة إصابتكِ بالسرطان وكان يبدو أن حجم السرطان صغير وفي مرحلة مبكرة. وقد يُستخدم استئصال الكتلة الورمية أيضًا في استئصال بعض تشوهات الثدي غير السرطانية أو محتملة التسرطن.



وقد لا تكونين مرشحة لعملية استئصال الكتلة الورمية لسرطان الثدي في حالة:
1- كان لديكِ تاريخ من الإصابة بتصلب الجلد، وهو عبارة عن مجموعة من الأمراض التي تتسبب في تصلب الجلد والأنسجة الأخرى وتجعل عملية الالتئام بعد استئصال الكتلة الورمية صعبة.
2- كان لديكِ تاريخ من الإصابة بالذئبة الحمامية المجموعية، وهو مرض التهابي مزمن قد يتفاقم في حالة الخضوع للعلاج الإشعاعي.
3- وجود ورمين أو أكثر في أرباع مختلفة من الثدي لا يمكن استئصالها باستخدام شق واحد موسع، مما قد يؤثر على مظهر الثدي.
4- كنتِ قد خضعتِ مسبقًا للعلاج الإشعاعي في منطقة الثدي، ما قد يجعل التعرض لمزيد من العلاجات الإشعاعية خطرًا للغاية.
5- كنتِ تعانين من انتشار السرطان في الثدي والجلد الفوقي، نظرًا لأنه من غير المحتمل أن يؤدي استئصال الكتلة الورمية إلى استئصال السرطان بالكامل.
6- كنتِ تعانين من ورم كبير الحجم وكان ثديك صغير الحجم، مما قد يسبب نتيجة تجميلية سيئة.
7- ليس متاحًا لكِ الخضوع للعلاج الإشعاعي.

* المخاطر
يعد استئصال الكتلة الورمية إجراءً جراحيًا ينطوي على خطر الإصابة ببعض الآثار الجانبية، ومنها:
- النزيف.
- العدوى.
- الألم.
- التورم المؤقت.
- الإيلام عند اللمس.
- تكون نسيج ندبي صلب في موضع الجراحة.
- حدوث تغير في شكل الثدي ومظهره، خاصة إذا تم استئصال جزء كبير.

* كيفية التحضير
ستقابلين الجراح قبل عملية استئصال الكتلة الورمية بأيام قليلة، فأحضري قائمة بالأسئلة لتذكيرك بطرح كل ما تودين معرفته، ويرجى التأكد من فهم الإجراء ومخاطره. وستتلقين تعليمات بشأن القيود السابقة للجراحة وغيرها من الأمور التي تودين معرفتها. وفي معظم الحالات، تُجرى الجراحة باعتبارها إجراءً يتم في العيادة الخارجية، حيث يمكنكِ العودة إلى المنزل في اليوم ذاته.

وأخبري الطبيب بشأن أي أدوية أو فيتامينات أو مكملات غذائية تتناولينها في حالة كان أي منها يؤثر على الجراحة. وبشكل عام، فإنه من أجل التحضير لعملية استئصال الكتلة الورمية، فمن الأفضل لكِ القيام بما يلي:
- التوقف عن تناول الأسبيرين أو أدوية منع تجلط الدم الأخرى.. قد يطلب منكِ الطبيب التوقف عن تناولها لمدة أسبوع أو أكثر قبل إجراء الجراحة لتقليل خطر الإصابة بنزيف.

- الرجوع إلى شركة التأمين الطبي.. لتحديد ما إذا كان يتم تغطية الإجراء أم لا ومعرفة ما إذا كان هناك قيود على المكان الذي يتم فيه الإجراء.

- لا تتناولي أو تشربي أي شيء لمدة 8 إلى 12 ساعة قبل الجراحة.. خاصة إذا كنتِ ستخضعين للتخدير الكلي.

- أحضري أحد الأشخاص برفقتك.. إلى جانب الدعم الذي يقدمه لك هذا الشخص، فإن الحاجة تستدعي وجود شخص آخر لاصطحابكِ إلى المنزل والاستماع إلى تعليمات ما بعد الجراحة؛ فقد يستغرق زوال تأثير المخدر عدة ساعات.



* ما يمكنكِ توقعه
يبدأ إجراء استئصال الكتلة الورمية بتحديد منطقة الثدي التي تحتوي على تشوه. وإذا تم اكتشاف منطقة غير طبيعية في الثدي بواسطة صورة الثدي الشعاعية وتأكد ذلك بالخزعة، فقد يضع اختصاصي الأشعة محددًا صغيرًا أو مشبكًا على ثديك أثناء إجراء الخزعة. وإذا كانت هذه هي الحالة، فقد يتم إدخال سلك رفيع أو محدد مشع في الصدر قبل الجراحة، ثم يتم تمرير المحدد أو المشبك إلى الأسفل. وقد يستخدم الجراح السلك كدليل إلى تلك المنطقة المحددة التي يلزم استئصالها أثناء الجراحة.

وإذا كنتِ تعانين من وجود نتوءات أو كتل في الثدي يمكنكِ الشعور بها بسهولة من خلال الجلد، فقد لا يكون إجراء السلك ضروريًا لأن الجراح يمكنه اكتشاف المنطقة غير الطبيعية بسهولة من أجل استئصالها.

* التحضير لاستئصال العقدة الليمفاوية
غالبًا ما يتم استئصال العقد الليمفاوية أثناء الجراحة لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر خارج منطقة الثدي أم لا. وقد تتضمن الخيارات ما يلي:
- استئصال العقدة الليمفاوية الإبطية.. أثناء هذا الإجراء، يستأصل الجراح عددًا من العقد الليمفاوية من الإبط على جانب الورم. وقد يوصي الجراح بهذا الإجراء في حالة كانت قد تم إجراء خزعة العقدة الليمفاوية قبل إظهار الجراحة لعلامات السرطان.

- خزعة العقدة الليمفاوية الخافرة.. أثناء هذا الإجراء، لا يستأصل الجراح سوى العقدة الأولى أو العقدتين اللتين يتم تصريف الورم فيهما. وبعد ذلك يتم اختبار الخزعة لتشخيص الإصابة بالسرطان. وقد يوصي الطبيب بهذا الإجراء إذا لم تكن هناك شكوك حول العقد الليمفاوية المتضخمة قبل الجراحة.

وقبل إجراء الجراحة، تُحقن مادة مشعة أو صبغة زرقاء أو كلتاهما إلى المنطقة حول الورم أو الجلد فوق الورم. وتنتقل الصبغة إلى العقدة أو العقد الخافرة، مما يسمح للجراح بتحديدها واستئصالها.

وإذا لم يكن السرطان موجودًا، فليس هناك حاجة لاستئصال المزيد من العقد الليمفاوية. وفي حالة وجود السرطان، سيناقش الجراح الخيارات المتاحة، مثل تلقي الإشعاع في الإبط لمعالجة العقدة الليمفاوية المصابة. وإذا كان ذلك هو ما قررت فعله، فلن تحتاج إلى استئصال المزيد من العقد الليمفاوية في الإبط.

* أثناء الإجراء
عادة ما يجري استئصال الكتلة الورمية باستخدام التخدير العام، مما سيفقدك الوعي أثناء الإجراء. وسيقوم الجراح بعمل شق فوق الورم أو المنطقة التي تتضمن السلك ويستأصل الورم وجزءًا من النسيج المحيط، ثم يقوم بإرسال هذا الجزء إلى المختبر للتحليل. كذلك، سيتم فعل الشيء نفسه للعقدة أو العقدة الليمفاوية الخافرة إذا كنتِ قد خضعتِ لخزعة العقدة الخافرة أو للعقد الليمفاوية الإبطية إذا كنتِ تخضعين لاستئصال عقدة ليمفاوية في الإبط. وبعد ذلك يغلق الجراح الشقوق مع الانتباه للحفاظ على مظهر الثدي، باستخدام الغرز (الدروز) التي تذوب من تلقاء نفسها أو يقوم الطبيب بإزالتها لاحقًا.



* بعد الإجراء
بعد إجراء الجراحة، سيتم نقلك إلى غرفة الإنعاش. وأثناء هذا الوقت، سيتم مراقبة ضغط الدم والنبض والتنفس. وإذا كنت قد خضعتِ للجراحة في عيادة خارجية، عادة ما يكون ذلك في استئصال الكتلة الورمية وخزعة العقدة الخافرة، سيتم إخراجك بعد استقرار حالتك. وإذا كنت قد خضعتِ لاستئصال العقدة الليمفاوية الإبطية، فقد تحتاجين للمكوث في المستشفى ليوم أو يومين إذا كنتِ تعانين من ألم أو نزيف.

* ما يمكن توقعه:
- ضمادة على موضع الجراحة.
- الشعور ببعض الألم والتخدير والإحساس بالانضغاط في منطقة ما تحت الإبط.
- تتضمن التعليمات المكتوبة بشأن رعاية ما بعد الجراحة رعاية الشق والضمادة والتعرف على علامات العدوى.
- مسكنات الألم الموصوفة وربما مضاد حيوي.
- بعض القيود على النشاط.
- زيارة متابعة مع الطبيب، عادة ما تكون بعد سبعة إلى 14 يومًا من الجراحة.

صورة توضح خزعة العقدة الخافرة

* النتائج
ينبغي أن تكون نتائج تقرير الباثولوجي متاحة في خلال أسبوع أو أسبوعين. وسيشرح لكِ الطبيب التقرير في زيارة المتابعة بعد إجراء الجراحة. وإذا كنتِ تحتاجين لمزيد من العلاج، فإنّ طبيبك قد يوصي بما يلي:
- المزيد من الجراحة.. إذا لم تكن الحواف الموجودة حول الورم خالية من السرطان.
الرجوع إلى اختصاصي الأورام.. لمناقشة الأشكال الأخرى من العلاج بعد إجراء العملية، مثل العلاج الهرموني إذا كان السرطان حساسًا تجاه العلاج بالهرمونات أو العلاج الكيميائي أو كليهما.
- اختصاصي العلاج الإشعاعي للأورام.. لمناقشة العلاج الإشعاعي، والذي يوصى به في العادة بعد استئصال الكتلة الورمية.
- الاستشاري أو فريق الدعم.. لمساعدتك في التكيف مع سرطان الثدي.

آخر تعديل بتاريخ 15 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية