الثآليل التناسلية (Genital warts) هي من الاضطرابات التي تصيب الجهاز التناسلي وتظهر بشكل نتوءات جلدية مختلفة الحجم، وتحدث الإصابة نتيجة عدوى فيروسية للجلد يسببها فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). وتعتبر الثآليل التناسلية من الأمراض المنقولة جنسياً ولها تأثير على الحياة الجنسية للمصاب.



ولأنه من الصعب غالبًا اكتشاف ثأليل الأعضاء التناسلية، فقد يضع الطبيب محلولاً خفيفًا من حمض الخليك على الأعضاء التناسلية لتبييض أية ثأليل موجودة. ثم يمكن للطبيب رؤيتها من خلال أداة تكبير خاصة، وهو منظار المهبل. وتوجد فحوصات أخرى للكشف عن المضاعفات التي قد تتسبب بها تلك الثآليل مثل:
- اختبارات باب (PAP smear)
بالنسبة للنساء، من المهم إجراء فحص الحوض واختبارات باب بشكل منتظم، حيث يساعد ذلك في اكتشاف التغييرات المهبلية، وتغيرات عنق الرحم الناتجة عن ثأليل الأعضاء التناسلية أو العلامات المبكرة لسرطان العنق - حيث إنه من المضاعفات المحتملة لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري التناسلي.

وأثناء اختبار باب، سيستخدم الطبيب منظار المهبل لجعل المهبل مفتوحًا، ثم يستخدم أداة بمقبض طويل لجمع عينات صغيرة من الخلايا من عنق الرحم - وهو الممر الموجود بين المهبل والرحم. ويتم فحص الخلايا بميكروسكوب للبحث عن الاضطرابات.

- اختبار فيروس الورم الحليمي البشري
تتعلق بعض الأنواع القليلة لفيروس الورم الحليمي البشري التناسلي بسرطان عنق الرحم. ويمكن فحص عينة من خلايا عنق الرحم، والتي تؤخذ أثناء اختبار باب، للبحث عن سلالات فيروس الورم الحليمي البشري المسببة للسرطان.

ويتم إجراء هذا الاختبار بوجه عام للنساء بعمر 30 عامًا وأكثر. لا يكون الاختبار بالجدوى نفسها على النساء الأقل سنًا لأن جهازهن المناعي يمكنه عادةً قتل مجموعة متنوعة من فيروسات الورم الحليمي البشري التناسلية المسببة للسرطان بدون علاج.

رسم توضيحي يوضح اختبار باب

وتشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على طبيبك ما يلي:
- هل أعاني من ثأليل الأعضاء التناسلية؟
- هل هناك أي أسباب أخرى محتملة لظهور الأعراض لدي؟
- ما الاختبارات التي توصي بها؟
- هل ينبغي أن أجري اختبارًا لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بمرض آخر منقول جنسيًا؟
- ما النهج العلاجي الذي توصي به، إن وُجد؟
- ما مدة التعافي المتوقعة بعد بدء العلاج؟
- هل حالتي معدية للآخرين؟ كيف أقلل من خطر نقل العدوى إلى الآخرين؟
- هل يجب إجراء اختبار على الزوج بخصوص هذا المرض؟
- متى أستطيع إقامة علاقة جنسية مرة أخرى بأمان؟
- هل ستعود ثأليل الأعضاء التناسلية مرة أخرى؟
- هل أنا مُعرّض لخطر الإصابة بمضاعفات نتيجة ثأليل الأعضاء التناسلية؟
- كم مرة يجب أن أجري فحصًا بخصوص حالات صحية أخرى تتعلق بثآليل الأعضاء التناسلية؟
- هل هناك نشرات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟



وقد يطرح عليك الطبيب أسئلة مثل:
- ما الأعراض التي تعاني منها، إن وجدت؟
- متى بدأت المعاناة من الأعراض؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- هل تقيم علاقات جنسية آمنة؟ 
- هل أقمت علاقة جنسية أخيرًا مع زوج جديد؟
- هل تم إجراء اختبار العدوى المنقولة جنسيًا على زوجك؟
- هل تناولت تطعيمًا ضد فيروس الورم الحليمي البشري؟ متى؟
- هل أنتِ حامل، أو تخططين للحمل؟
وإذا كانت الثآليل لا تسبب لك إزعاجًا، فقد لا تحتاج إلى علاج. أما إذا كانت الأعراض تشمل الحكة والحرقة والألم، أو إذا كانت الثآليل المرئية تسبب ضغطًا نفسيًا، فيمكن للطبيب مساعدتك على إنهاء تفشي الثآليل باستخدام الأدوية أو الجراحة. مع ذلك، من المحتمل رجوع الآفة مرة أخرى بعد العلاج.

* العلاج
1- الأدوية
تشمل علاجات ثآليل الأعضاء التناسلية التي يمكن وضعها مباشرةً فوق الجلد ما يلي:
- إيميكيومود (ألدارا، زيكلارا)
يساعد هذا المرهم على زيادة قدرة الجهاز المناعي على محاربة ثآليل الأعضاء التناسلية. لكن تجنب الاتصال الجنسي أثناء وضع المرهم على الجلد، فقد يضعف المرهم من الواقي الذكري والحاجز المهبلي وقد يسبب تهيجًا بجلد الزوج. ومن الآثار الجانبية المحتملة احمرار الجلد. قد تشمل الآثار الجانبية الأخرى ظهور حبوب وأوجاع بالجسم أو آلام، والسعال، والطفح الجلدي، والتعب.

- بودوفيلين وبودوفلوكس (كونديلوكس)
بودوفيلين هي مادة صمغية مكونة من نباتات تعمل على تدمير أنسجة ثآليل الأعضاء التناسلية. يجب وضع هذا المحلول بمعرفة الطبيب، ويحتوي بودوفلوكس على نفس المركب الفعال، ولكن يمكنك وضعه وأنت بالمنزل بأمان.

وقد يريد الطبيب الإشراف على أول استخدام لعلاج بودوفلوكس، وسوف يوصي بخطوات وقائية لمنع الدواء من تهييج المنطقة المحيطة من الجلد، ولا يستخدم بودوفلوكس بالأجزاء الداخلية أبدًا. بالإضافة إلى ذلك، لا يوصى باستخدام الدواء خلال فترة الحمل. وقد تشمل الآثار الجانبية تهيجًا خفيفًا بالجلد، أو تقرحات أو ألمًا.

- حمض الخل المثلث الكلور (TCA)
يعمل العلاج الكيميائي على حرق ثآليل الأعضاء التناسلية. يجب دائمًا وضع حمض الخل المثلث الكلور بمعرفة الطبيب. قد تشمل الآثار الجانبية تهيجًا خفيفًا بالجلد، أو تقرحات أو ألمًا.

ولا تحاول معالجة ثآليل الأعضاء التناسلية بمزيلات الثآليل المتاحة بدون وصفة طبية، وليس الغرض من استخدام هذه الأدوية وضعها على الخلايا الرطبة من المنطقة التناسلية. كما إن استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لهذا الغرض قد يزيد من الألم وتهيج الجلد.

2- الجراحة
قد تحتاج إلى جراحة لإزالة الثآليل الأكبر حجمًا، والتي لا تستجيب للأدوية، أو - إذا كنت حاملاً - أو الثآليل التي قد يتعرض لها الطفل أثناء الولادة. تتضمن الخيارات الجراحية ما يلي:
- التجميد بالنيتروجين السائل (المعالجة بالتبريد)
يعمل التجميد عن طريق تكوين فقاعة حول الثألول بينما يلتئم الجلد، وتنسلخ الآفات من الجلد، ويظهر الجلد الجديد. وقد تحتاج لعلاجات متكررة بالتبريد، وتشمل الآثار الجانبية الرئيسية الألم والتورم.

- الكي الكهربي
يستخدم هذا الإجراء تيارًا كهربيًا لحرق الثآليل، وقد تعاني من بعض الألم والتورم بعد هذا الإجراء.

- استئصال جراحي
قد يستخدم الطبيب أدوات معينة لاستئصال الثآليل من الجلد، وستحتاج إلى تخدير موضعي أو كلي لهذا العلاج، وقد تعاني من بعض الألم بعد ذلك.

- العلاج بأشعة الليزر
يمكن لهذا النهج، والذي يستخدم حزمة ضوء كثيفة، أن يكون باهظ الثمن وعادةً ما يجرى على الثآليل الشديدة وصعبة العلاج. قد تشمل الآثار الجانبية الإصابة بالجروح والألم.



* الوقاية
يمكن لاستخدام الواقي الذكري عند المعاشرة الجنسية تقليل خطورة الإصابة بثآليل الأعضاء التناسلية بشكل كبير. وعلى الرغم من إمكانية تقليل الواقي الذكري من خطورة إصابتك، إلا أنه ليس فعالاً تمامًا. فلا تزال عرضة للإصابة بثآليل الأعضاء التناسلية.

ولحسن الحظ، يقي التطعيم المعروف باسم جارداسيل من سلالات فيروس الورم الحليمي البشري المسببة لمعظم ثآليل الأعضاء التناسلية. كما يقي جارداسيل أيضًا من سلالات فيروس الورم الحليمي البشري التي على الأرجح تتسبب في سرطان عنق الرحم. وهناك تطعيم آخر يسمى سيرفاريكس، وهو يقي من سرطان عنق الرحم ولكن لا يقي من ثآليل الأعضاء التناسلية.

وتوصي اللجنة الاستشارية الوطنية لأنشطة التطعيم، بإعطاء الأولاد والبنات في سن 11 و12 من العمر تطعيمات ضد فيروس الورم الحليمي البشري؛ إذا لم يتم تطعيم الطفل بهذا العمر بشكل كامل، فيوصى بإعطاء التطعيم للبنات والنساء خلال سن 26 عامًا والصبية والرجال خلال سن 21 عامًا. مع ذلك، قد يتلقى الرجال تطعيما ضد فيروس الورم الحليمي البشري عند سن 26 عامًا إذا رغبوا في ذلك.

وهذه التطعيمات تكون غاية في الفاعلية إذا تم إعطاؤها للأطفال قبل أن يصبحوا ناشطين جنسيًا. وقد أوضحت الأبحاث أن الأشخاص المتلقين لتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري دون سن 21 ومن سن 21 إلى 30 قد تقل لديهم خطورة الإصابة بثآليل الأعضاء التناسلية بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

وغالبًا ما تكون الآثار الجانبية الناجمة من التطعيمات خفيفة وتشمل حدوث تقرح بمكان الحقن (الجزء العلوي من الذراع)، أو صداع أو حمى خفيفة أو أعراض تشبه الإنفلونزا. أحيانًا يحدث دوار أو إغماء بعد الحقن، خاصةً مع المراهقين.


* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينيك

آخر تعديل بتاريخ 26 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية