دواعي ومخاطر استئصال الورم الليفي الرحمي

استئصال الأورام الليفية العضلية Myomectomy.. هو عملية لإزالة الأورام الليفية مع الحفاظ على الرحم. وهي خيار جيد بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من أعراض الورم الليفي ويرغبن في إنجاب أطفال في المستقبل. لكن يمكن إعادة نمو الأورام الليفية مرة أخرى، وكلما كانت السيدة أصغر سنًا وكلما زاد عدد الأورام الليفية لديها في وقت استئصال الورم العضلي، زادت احتمالية إصابتك بالأورام الليفية مرة أخرى في المستقبل. وتكون النساء اللواتي يقتربن من سن انقطاع الطمث هن الأقل عرضة للإصابة بأورام ليفية متكررة بعد استئصال الورم العضلي.


* متى يوصى باستئصال الأورام الليفية الرحمية؟

يوصى باستئصال الورم الليفي العضلي عندما يسبب أعراضا أو مضاعفات مزعجة، مثلا، عندما يشك الطبيب بأن تلك الأورام تؤثر على الخصوبة وكانت للسيدة الرغبة في إنجاب أطفال، وإذا كنتِ ترغبين في الحفاظ على الرحم.

وقد وجد أنه بعد إجراء جراحة استئصال الورم العضلي، تتخلص معظم السيدات من العلامات والأعراض المزعجة، مثل نزيف الحيض الغزير وآلام الحوض والضغط وتتحسن الخصوبة. لكن، في كثير من الأحيان، تنجب النساء اللائي يخططن للحمل بعد استئصال الورم العضلي في غضون سنة من إجراء العملية الجراحية. وبعد استئصال الورم العضلي، انتظري ثلاثة أشهر قبل محاولة الحمل وذلك لإعطاء الرحم الوقت الكافي للشفاء

* ما مخاطر جراحة استئصال الورم العضلي؟

يترتب على إجراء استئصال الورم العضلي نسبة منخفضة من المضاعفات. لكن، قد تحدث بعض التحديات، مثل:

- النزيف الشديد

وقد يكون النزيف الشديد ناتجا من إصابة السيدة بفقر الدم نتيجة غزارة الطمث. وخلال عملية استئصال الورم العضلي، يتخذ الجراحون بعض الخطوات الإضافية لتجنب النزيف الشديد، يما في ذلك منع تدفق شرايين الرحم وحقن أدوية حول الأورام الليفية لتهدئة الأوعية الدموية.

- الالتصاقات

يمكن أن تتسبب الشقوق التي يتم عملها داخل الرحم لإزالة الأورام الليفية في حدوث التصاقات، وهي عبارة عن مجموعة من الأنسجة الندبية قد تظهر بعد الجراحة. وخارج الرحم، يمكن أن تتشابك الالتصاقات مع البُنى التركيبية المجاورة، مما يتسبب في انسداد قناة فالوب أو انحصار حلقة من الأمعاء. وفي أحيان نادرة، قد تتشكل التصاقات داخل الرحم وتؤدي إلى فترات طمث خفيفة والشعور ببعض الصعوبات في فترة الخصوبة (متلازمة آشرمان)، وقد يؤدي استئصال الورم العضلي بمنظار البطن إلى تكوّن عدد من الالتصاقات أقل من استئصاله عن طريق البطن (شق البطن).

- مضاعفات نادرة وخطيرة

إذا اضطر الجراح إلى إجراء شق عميق في جدار الرحم، فقد يوصي الطبيب المتابع لحملك اللاحق بالولادة القيصرية لتجنب تمزق الرحم أثناء المخاض، وهذا من المضاعفات النادرة جدًا للحمل. وفي أحيان نادرة، يضطر الجراح إلى إزالة الرحم إذا لم يتمكن من السيطرة على النزيف أو عند العثور على تشوهات أخرى بالإضافة إلى الأورام الليفية.

* توصيات لتقليل مضاعفات الإجراء الجراحي

- مكملات الحديد..

 إذا كنتِ تعانين من أنيميا نقص الحديد بسبب فترات الطمث الغزير، فقد يوصي الطبيب بتناول مكملات الحديد، مما يتيح زيادة عدد كرات الدم قبل الجراحة.

- العلاج الهرموني..

 يعد العلاج الهرموني قبل الجراحة استراتيجية أخرى لعلاج فقر الدم. وقد يصف الطبيب ناهض الهرمون الموجه للغدد التناسلية (Gn-RH) أو حبوب منع الحمل، أو غيرها من الأدوية الهرمونية لمنع تدفق الطمث أو تقليله.

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض العلاجات الهرمونية، مثل العلاج باستخدام ناهض الهرمون الموجه للغدد التناسلية (Gn-RH)، يمكن أن تعمل على تقليص الأورام الليفية في الرحم، بما يسمح للجراح باستخدام طريقة التدخل الجراحي المحدود - مثل عمل شق أفقي أصغر حجمًا بدلاً من شق عمودي، أو إجراء جراحة بمنظار البطن بدلاً من إجراء جراحة مفتوحة.

* طرق استئصال الورم العضلي

1- استئصال الورم العضلي عن طريق البطن

يفتح الجراح شقًا في البطن للوصول إلى الرحم واستئصال الأورام الليفية، ويدخل الجراح تجويف الحوض عن طريق واحد من شقين:

- شق أفقي في منطقة العانة

يمتد لما يقرب من بوصة واحدة (حوالي 2.5 سنتيمتر) فوق عظم العانة، ويتتبع هذا الشق الخطوط الطبيعية للجلد، لذلك عادة ما ينتج ندبة أصغر ويسبب ألمًا أقل مما يسببه الشق العمودي.

- شق عمودي

يبدأ في منتصف البطن، ويمتد من أسفل السرة إلى ما فوق عظم العانة. وهذه الطريقة تعطي الجراح وصولاً أفضل للرحم منه عند الشق الأفقي، كما تقلل النزيف، ولكنها نادرة الاستخدام، إلا إذا كان الرحم كبيرًا بحيث يمتد لأعلى حتى يمر بالسرة.

​2- استئصال الورم العضلي بالمنظار أو بمساعدة الروبوت

يصل الجراح إلى الأورام الليفية ويقوم باستئصالها من خلال عدة شقوق صغيرة في البطن. وأثناء استئصال الورم العضلي بمنظار البطن، يقوم الجراح بعمل شق صغير في السرة أو بالقرب منها، ثم يقوم بإدخال منظار البطن في بطنكِ. ويتم قطع الورم الليفي إلى أجزاء أصغر وإزالته من خلال هذه الشقوق الصغيرة في جدار البطن، أو من خلال شق في المهبل.

3- استئصال الورم الليفي الرحمي عبر المهبل

يقوم الجراح بإدخال أداة صغيرة مضيئة، تُعرف باسم منظار القطع لأنه يقطع (يستأصل) الأنسجة باستخدام الكهرباء أو شعاع ليزر، عبر المهبل وعنق الرحم إلى الرحم. ويتم إدخال سائل شفاف، عادةً ما يكون محلولاً ملحيًا معقمًا، في الرحم وذلك لتوسيع تجويف الرحم مما يسمح بفحص جدران الرحم.

وباستخدام منظار القطع، يكشط الجراح بعد ذلك أجزاءً من الورم الليفي حتى يصبح بمحاذاة سطح تجويف الرحم، ويتم التخلص من الأنسجة التي تمت إزالتها باستخدام السائل الشفاف الذي تم استخدامه لتوسيع الرحم أثناء العملية.

* بعد استئصال الورم العضلي

يوصى بتجنب بعض الأنشطة، مثل القيادة أو رفع الأشياء الثقيلة أو صعود السلالم أو ممارسة التمرينات القوية حتى التماثل للشفاء. كذلك، قد ينصح الطبيب بعدم استخدام فوط التامبون وتجنب المعاشرة الجنسية أثناء فترة التعافي. ويمكنكِ توقع وجود بعض بقع الدم المهبلية لبضعة أيام قد تصل إلى ستة أسابيع، اعتمادًا على نوع الإجراء الذي خضعتِ له.

* المصادر
Myomectomy
Myomectomy

آخر تعديل بتاريخ 8 يناير 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية