قد تكون الأعراض المبكرة لفيروس نقص المناعة البشرية خفيفة ويمكن إهمالها بسهولة، ولكن حتى دون ظهور أعراض ملحوظة، يمكن للشخص المصاب بالفيروس أن ينقل الفيروس إلى الآخرين، وهذه أحد الأسباب العديدة التي تجعل من المهم للأشخاص معرفة حالة الفيروس لديهم، ومن المهم العلم أن كثيراً من أعراض فيروس نقص المناعة واحدة لدى الرجال والنساء، ولكن ليس كلها، وفي العموم هناك تسعة أعراض شائعة، بما في ذلك بعض الأعراض الخاصة بالنساء.


1. في وقت مبكر، أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا
في الأسابيع الأولى بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، البعض لا يعاني من أي أعراض، وقد يعاني بعض الأشخاص من أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا الخفيفة، بما في ذلك الحمى، وصداع الرأس، ونقص الطاقة، وتضخم الغدد الليمفاوية، مع طفح جلدي، وغالبًا ما تختفي هذه الأعراض في غضون بضعة أسابيع. وفي بعض الحالات، قد يستغرق ظهور أعراض أكثر حدة 10 سنوات.

2. الطفح الجلدي وقروح الجلد
يعاني معظم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من مشاكل جلدية، والطفح الجلدي هو أحد الأعراض الشائعة للفيروس، وهناك العديد من أنواع الطفح الجلدي المرتبطة بهذا المرض، والتي قد تكون من أعراض فيروس نقص المناعة البشرية نفسه أو نتيجة لعدوى أو حالة متزامنة. كما قد تتشكل القروح أيضًا على جلد الفم والأعضاء التناسلية والشرج للأشخاص المصابين بالفيروس.

إذا ظهر طفح أو قروح جلدية، فمن الأفضل أن تتم مراجعة التاريخ الطبي للمريض لدى مقدم الرعاية الصحية، حيث يمكنه استخدام تاريخ طبي كامل لتحديد الاختبارات التشخيصية اللازمة، ومع العلاج المناسب، قد تصبح مشاكل الجلد أقل حدة.

3. تورم الغدد الليمفاوية
توجد العقد الليمفاوية في جميع أنحاء الجسم البشري، بما في ذلك الرقبة، ومؤخرة الرأس، والإبطين، والفخذ، وكجزء من الجهاز المناعي، وتقوم العُقد الليمفاوية بإصلاح العدوى عن طريق تخزين الخلايا المناعية وتصفية مسببات الأمراض.

حين يبدأ فيروس نقص المناعة البشرية في الانتشار، يبدأ جهاز المناعة في العمل بنشاط، والنتيجة هي تضخم الغدد الليمفاوية، التي تكون غالبًا واحدة من العلامات الأولى للفيروس، وقد تستمر متضخمة لعدة أشهر لدى المصابين به.

4. العدوى
فيروس نقص المناعة البشرية يعيق قدرة الجهاز المناعي على محاربة الجراثيم، ولذلك يسهل حدوث العدوى الانتهازية (opportunistic infections)، والعدوى الانتهازية هي عدوى تحدث بسبب ميكروبات وجراثيم غير ممرضة في الأحوال الطبيعية وتشمل بعض هذه العدوى الالتهاب الرئوي، والسل، وداء المبيضات الفموية أو المهبلية. وقد تكون عدوى الخميرة (نوع من داء المبيضات) والالتهابات البكتيرية أكثر شيوعا في النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، وكذلك الأصعب في علاجها.

وبشكل عام، يكون الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية أكثر عرضة أيضًا للعدوى في المناطق التالية: البشرة، والعيون، والرئتين، والكلى، والجهاز الهضمي، والدماغ. كما يمكن للفيروس أن يزيد من صعوبة علاج الأمراض الشائعة مثل الأنفلونزا أيضًا.

ومع ذلك، فإن تناول الأدوية المضادة للفيروسات سيقلل بشكل كبير من خطر تعرض الأشخاص المصابين بالفيروس للعدوى الانتهازية، كما يمكن للاحتياطات الأخرى، بما في ذلك غسل اليدين المتكرر، أن يساعد في الوقاية من بعض هذه الأمراض ومضاعفاتها.

5. الحمى والعرق الليلي
قد يعاني المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية من فترات طويلة من الحمى المنخفضة الدرجة، وتعتبر درجة الحرارة بين 99.8 درجة فهرنهايت (37.7 درجة مئوية) و100.8 درجة فهرنهايت (38.2 درجة مئوية) حمى منخفضة الدرجة، إذ إن الجسم يصاب بالحمى عندما يكون هناك خطأ ما، لكن السبب ليس واضحًا دائمًا، ولأنها حمى منخفضة الدرجة، فقد يتجاهل هؤلاء الذين لا يعلمون بحالة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية الأعراض، وفي بعض الأحيان، قد يرافق التعرق الليلي الحمى، بما قد يتداخل مع النوم.

6. التغيرات الحيضية
يمكن أن تعاني النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية من تغيرات في الدورة الشهرية، فقد تكون الدورات الشهرية الأطول أثقل من المعتاد، أو قد لا تكون لها دورة على الإطلاق، كما قد تكون لدى النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية أيضًا أعراض سابقة للحيض أكثر شدة.

7. زيادة تفشي الأمراض المنقولة جنسياً الأخرى (STIs)
بالنسبة للأشخاص الذين لديهم بالفعل عدوى أخرى تنتقل بالاتصال الجنسي (STI)، يمكن أن يؤدي فيروس نقص المناعة البشرية إلى تفاقم الأعراض، ومن ذلك أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي يسبب الثآليل التناسلية، يكون نشطاً في الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري، كما يمكن أن يتسبب الفيروس أيضاً في حدوث فاشيات أكثر تواتراً - وأكثر حدة - في الأشخاص المصابين بالقوباء التناسلية، وقد لا تستجيب أجسامهم لعلاجها.

8. مرض التهاب الحوض (Pelvic Inflammatory Disease PID)
مرض التهاب الحوض (PID) هو عدوى في الرحم وقناتي فالوب والمبيضين، وقد يكون من الصعب علاجه لدى النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، كما قد تستمر الأعراض لفترة أطول من المعتاد أو تتكرر في كثير من الأحيان.

9. أعراض متقدمة لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز
مع تقدم فيروس نقص المناعة البشرية، يمكن أن تشمل الأعراض ما يلي: الإسهال، الاستفراغ والغثيان، وفقدان الوزن، والصداع الشديد، وألم المفاصل، وآلام العضلات، وضيق في التنفس، والسعال المزمن، ومشكلة في البلع.

وفي المراحل اللاحقة، يمكن أن يؤدي فيروس نقص المناعة البشرية إلى: فقدان الذاكرة على المدى القصير، والتشوش الذهني، والغيبوبة.

وتعرف المرحلة المتقدمة من فيروس نقص المناعة المكتسبة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وفي هذه المرحلة، يتعرض الجهاز المناعي لخطر شديد، وتصبح العدوى صعبة بشكل متزايد. ويتلقى الشخص تشخيصًا للإيدز عندما يقع عدد خلايا CD4 تحت 200 خلية لكل مليمتر مكعب من الدم (mm3). وعند هذه النقطة، يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل كابوسي ساركوما، وورم الغدد اللمفاوية غير هودجكين، وسرطان عنق الرحم (خاص بالنساء).



* الحد من خطر فيروس نقص المناعة البشرية
ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية من خلال سوائل الجسم، ويمكن أن يحدث هذا من خلال تبادل الإبر أثناء تعاطي المخدرات أو من خلال الاتصال الجنسي، وتشمل الطرق الرئيسية لتقليل خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ما يلي:
- عدم مشاركة الإبر عند استخدام الأدوية المحقونة.
- تناول الوقاية السابقة على التعرض (PrEP)، وهو دواء وقائي مخصص للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر معروفة لفيروس نقص المناعة البشرية.
- عدم استخدام الغسول المهبلي بعد الجنس؛ حيث يمكن أن يغير ذلك التوازن الطبيعي للبكتيريا والخميرة في المهبل، ما يجعل العدوى الموجودة أسوأ أو تزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسياً الأخرى
- استخدام الواقي الذكري، بشكل صحيح، إن لم يكن في علاقة أحادية مع شريك سلبي لفيروس نقص المناعة البشرية.

النساء غير المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية اللواتي لديهن شركاء إيجابيون لفيروس نقص المناعة البشري لا يتعرضن لخطر الإصابة بالفيروس إذا كان شريكهن يستخدم الأدوية المضادة للفيروس يومياً وتحقق عنده الكبت الفيروسي، وعلى الرغم من ذلك فينصح بالاستخدام المستمر للواقي الذكري.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لا يشكلون "خطرًا فعليًا" لنقل الفيروس إذا كان قياس الحمل الفيروسي بشكل ثابت أقل من 200 نسخة من فيروس نقص المناعة البشرية لكل ملليلتر من الدم.



* أهمية إجراء اختبار لوجود الفيروس
إذا كانت الأعراض المذكورة أعلاه موجودة، وهناك قلق بشأن إمكانية الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، فإن الخطوة الأولى الجيدة هي إجراء الاختبار.. إنها الطريقة الوحيدة للشخص لمعرفة ما إذا كان مصاباً بفيروس نقص المناعة البشرية أم لا.

في الواقع، توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بأن يتم فحص جميع الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 13 و64 سنة مرة واحدة على الأقل بالنسبة لفيروس نقص المناعة البشرية، بغض النظر عن حالتهم، أما إذا كان الشخص معرضاً لعوامل الخطر، فمن الأفضل اختبارها سنويًا.



* الخطوات التالية
إذا كانت نتائج اختبار فيروس نقص المناعة البشرية سلبية، ولكن الأعراض لا تزال موجودة، فكر في المتابعة مع مقدم الرعاية الصحية.. فقد تكون أعراض مثل الطفح الجلدي علامة على وجود حالة طبية خطيرة، حتى في الأشخاص الذين ليس لديهم فيروس نقص المناعة البشرية.

أما إذا كانت نتائج اختبار فيروس نقص المناعة البشرية إيجابية، فيمكن لمقدم الرعاية الصحية المساعدة في الخروج بخطة للعلاج. كما يمكن إدارة الحالة مع العلاج المناسب، وقد أدت التطورات الأخيرة إلى تحسن كبير في متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين بالفيروس، ويمكن أيضا النظر في طلب الدعم من المنظمات المكرسة لمساعدة الفتيات والنساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية.
آخر تعديل بتاريخ 19 أكتوبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية