منذ بداية استعمال حبوب منع الحمل في عام 1960، أصبحت النساء يعتمدن عليها كوسيلة فعالة لمنع الحمل، وتقدر الإحصائيات أن أكثر من 25 % من النساء اللواتي يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة اليوم يعتمدن عليها، وهي أكثر فعالية بنسبة 99 ٪ في منع الحمل عندما يتم تناولها بشكل صحيح، ولكنها مثل أي دواء، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية متعددة، وفي هذا المقال سنتناول بعضاً من الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل، وسنركز بشكل خاص على الغثيان كأحد الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للحبوب.

* لماذا تسبب حبوب منع الحمل الغثيان؟
الغثيان هو نتيجة لهرمون الاستروجين، والذي يمكن أن يهيج المعدة، وبالتالي فالحبوب التي تحتوي على جرعة عالية من هرمون الاستروجين، وخاصة التي تستخدم في حالات الطوارئ، من المرجح أن تسبب اضطراباً في المعدة، وبالتالي تشعر المرأة معها بالغثيان، وفي العادة يكون الغثيان أكثر شيوعًا عند بدء تناول حبوب منع الحمل.


* كيف تعالجين الغثيان الناتج عن تناول حبوب منع الحمل؟
لا يوجد علاج محدد للغثيان الناجم عن حبوب منع الحمل، ومع ذلك، قد تجدين الراحة مع هذه العلاجات المنزلية:
1. تناولي فقط الأطعمة الخفيفة، مثل الخبز والمكسرات.
2. تجنبي الأطعمة التي تحتوي على نكهات قوية، سواء دهنية أو مقلية.
3. اشربي السوائل الباردة.
4. تجنبي أي نشاط بعد تناول الطعام.
5. اشربي كوباً من شاي الزنجبيل.
6. تناولي وجبات أصغر وأكثر تواتراً.
7. خذي نفسا عميقا متتاليا.
8. الضغط على بعض النقاط على المعصم أحياناً يحسن من الغثيان الخفيف، وهو مشتق من العلاج الصيني التقليدي (العلاج بالإبر).

* متى تحتاجين للذهاب إلى الطبيب؟
الغثيان الناجم عن حبوب منع الحمل عادة يختفي في غضون بضعة أيام، ولكن إذا استمر، فعليك بتحديد موعد لرؤية طبيبك، فالغثيان الذي لا يتوقف قد يؤثر على شهيتك ووزنك، وفي هذه الحالة قد ينصحك الطبيب بالتحول إلى نوع آخر من حبوب منع الحمل أو شكل مختلف من تحديد النسل.



* كيف تمنعين حدوث الغثيان إذا كنت تتناولين حبوب منع الحمل؟
لمنع الغثيان، لا تأخذي حبوب منع الحمل الخاصة بك على معدة فارغة، بل تناولي الحبوب بعد العشاء أو مع وجبة خفيفة قبل النوم، ويمكنك أيضًا تناول الدواء المضاد للحموضة قبل 30 دقيقة من تناول الحبوب، وهذا قد يساعد على الحفاظ على هدوء المعدة.

قبل استخدام حبوب منع الحمل الطارئة، تحدثي مع طبيبك لمعرفة ما إذا كان من الممكن أيضًا استخدام دواء مضاد للغثيان، حيث قد يعطيك الطبيب وصفة طبية مضادة للغثيان، خاصة إذا كان هذا الدواء قد جعلك تشعرين بالمرض في الماضي.

وقد ينصحك بتجربة حبوب منع الحمل التي تحتوي فقط على البروجستين فهي أقل عرضة للتسبب في الغثيان والقيء من حبوب منع الحمل التي تحتوي على كل من الهرمونين الاستروجين والبروجستين.

لا تتوقفي عن تناول حبوب منع الحمل لمجرد أنك تعانين من الغثيان، حيث يمكن أن يحدث الحمل.

* كيف تعمل حبوب منع الحمل؟
بعد أن تعرفت على الغثيان كأحد أكثر الأعراض الجانبية شيوعا مع حبوب منع الحمل، فقد يكون من المهم أيضا أن تتعرفي على الأعراض الجانبية الاخرى للحبوب، وقبل أن نتحدث عن هذه الاعراض الجانبية تعالي أولا نتعرف على الكيفية التي تعمل بها الحبوب.

حبوب منع الحمل تحتوي على الهرمونات الأنثوية (الاستروجين والبروجستين أو البروجستين فقط) الصناعية، وتمنع هذه الهرمونات الحمل عن طريق وقف إطلاق البويضة الناضجة من المبيض للمرأة (أي أنها تمنع الإباضة).

حبوب منع الحمل تزيد من كثافة المخاط حول عنق الرحم، وهذا يجعل من الصعب على الحيوانات المنوية السباحة للبيضة وتخصيبها، وحبوب منع الحمل تغير أيضاً بطانة الرحم، وإذا تم تخصيب البويضة، فإن بطانة الرحم المعدلة ستجعل من الصعب على البويضة أن تنمو وتزرع.



تحتوي حبوب منع الحمل الطارئة مثل Plan B على جرعة أعلى من الهرمونات الموجودة في الحبة العادية، وهذه الجرعة العالية من الهرمونات يمكن أن تكون صعبة على جسمك. لذلك يجب عليك استخدام وسائل منع الحمل الطارئة إلا للضرورة القصوى، وتحت إشراف الطبيب، وأمثلة على هذه الحالات الطارئة عندما يقطع الواقي الذكري أثناء ممارسة الجماع، أو يسقط اللولب من داخل الرحم، ويمكن لموانع الحمل الطارئة أن توقف الإباضة، أو تمنع الحيوانات المنوية من إخصاب البويضة.

* الآثار الجانبية الأخرى لحبوب منع الحمل
بالإضافة إلى الغثيان، فإن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً التي تسببها حبوب منع الحمل تشمل:
- ألم الثدي أو تضخمه.
- الصداع.
- النكد وتغير المزاج.
- خفض الدافع الجنسي.
- نزول قطرات الدم بين الدورات، أو عدم انتظام الدورة.
- زيادة الوزن أو فقد الوزن.

معظم هذه الآثار الجانبية خفيفة، وتذهب عادة في غضون بضعة أشهر بعد بدء تناول حبوب منع الحمل، وأحد الآثار الجانبية النادرة لاستخدام وسائل منع الحمل هي تجلط الدم في الساق (تجلط الأوردة العميقة)، والذي إذا لم يعالج يمكن أن يؤدي إلى تجلط الدم في الرئتين (انسداد رئوي) وربما الموت.

هذا الخطر نادر، ومع ذلك، تزداد مخاطر حدوث الجلطات إذا استخدمتِ حبوب منع الحمل لفترة طويلة، وإذا كنتِ تدخنين، أو كنتِ أكبر من 35 سنة.


* كيفية اختيار حبوب منع الحمل المناسبة لك؟
عند اختيار حبوب منع الحمل، تحتاجين إلى تحقيق التوازن، بحيث تتناولين ما يكفي من هرمون الاستروجين لمنع الحمل، ولكن ليس كثيراً لدرجة أن يسبب آلام المعدة، ويمكن أن يساعدك الطبيب في العثور على حبوب منع الحمل التي تناسب احتياجاتك.

أثناء تناول حبوب منع الحمل، اتبعي الإرشادات بعناية، وخذي حبوبك كل يوم، وإذا نسيت الجرعة، فستحتاجين إلى أخذ الجرعة المنسية في أسرع وقت ممكن.
آخر تعديل بتاريخ 10 أكتوبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية