تتعرض بعض النساء، لسبب أو لآخر، إلى عملية استئصال الثدي. ويعد سرطان الثدي السبب الرئيسي لمثل هذه العملية، حيث تضطر المرأة إلى التضحية بواحد من أهم معالم الأنوثة لديها، لتربح معركتها ضد السرطان.

ولكن ينتج عن استئصال الثدي صدمة نفسية وفقدان ثقة لدى نسبة كبيرة ممن يخضعن لعملية الاستئصال، حتى وإن كانت النتيجة جعلتها تتمتع بحياة صحية وآمنة من السرطان ومخلفاته.

وتنتشر عمليات الترميم في مختلف بلدان العالم، ولكن تختلف طرق ترميم الثدي بين امرأة وأخرى، بحسب عوامل كثيرة يتم أخذها بنظر الاعتبار، لتحديد الطريقة الأفضل والأمثل للحالة.

وهناك ثلاثة خيارات عند اختيار الوقت الذي يتم فيه ترميم الثدي، وهذه الخيارات هي:
1. ترميم الثدي المباشر
ويتم بالتزامن مع عملية إزالة الثدي، أي يتم أثناء العملية الجراحية لاستئصال الثدي، وغالبا ما يحتاج المريض إلى خطوات لاحقة للحصول على الشكل المطلوب للثدي، لذلك يفضل مناقشة هذه الخطوات مع الطبيب قبل إجراء العملية.

ولترميم الثدي المباشر فوائد منها:
- المحافظة على مساحة الجلد الموجودة، إذ يقوم الجراح باستغلال هذا الجلد للحصول على شكل مشابه للثدي الذي تمت إزالته، ففي حالة عدم إجراء ترميم للثدي مباشرة ينكمش الجلد المتبقي بعد إزالة الثدي، ما يجعل مساحته غير كافية لإجراء الترميم في ما بعد، فيحتاج حينها الجراح إما لزرع موسعات للجلد قبل عملية الترميم لكي يحصل على مساحة كافية من الجلد، أو يقوم الجراح بترقيع الجلد في هذه المنطقة.

- المحافظة على شكل المرأة بعد إزالة ثديها، تخرج المريضة من العملية بثدي جديد، من دون المرور بتجربة نفسية قد تكون قاسية على بعض المرضى عند إزالة الثدي دون ترميمه مباشرة.

2. ترميم الثدي المؤجل
غالبا ما يتم إجراؤها بعد 6-12 شهرا، ويوصى باتخاذ هذا الخيار في الحالات التالية:
- عدم رغبة المريضة في التفكير بإجراء عملية ترميم الثدي لانشغالها باحتمالية نجاح عملية استئصال الثدي لعلاج سرطان الثدي.

- قد ينصح الجراح بتأجيل عملية إعادة ترميم الثدي لوجود مشاكل صحية أخرى عند المريضة، خاصة إذا كانت المريضة من المدخنات، إذ يفضل التوقف عن التدخين بمدة لا تقل عن شهرين قبل إجراء عملية ترميم الثدي لتحسين عملية التعافي من الجرح.

- احتياج المريضة للخضوع للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي بعد عملية إزالة الثدي، لذا ينصح بتأجيل عملية ترميم الثدي لمدة 6-12 شهرا، فالتعرض للإشعاع بعد عملية إزالة الثدي يسبب تأخير عملية تعافي الجرح، وتكوّنَ الندب، وتغيّرَ لون الجلد، وضمور الثدي (الذي تم ترميمه)، ما يعني فشل عملية الترميم.

3- ترميم الثدي على مراحل
وهي طريقة حديثة تجمع بين الترميم المباشر والمؤجل، ويمكن لجميع المرضى المرشحين للخضوع لعملية الترميم المؤجل الخضوع لهذا الخيار لما يحويه من فوائد.

وفيه يقوم الجراح ببعض الترميم الابتدائي أثناء عملية إزالة الثدي، وبعد الشفاء من العملية والانتهاء من العلاج الإشعاعي يكمل ترميم الثدي بشكله النهائي.

ويشمل الترميم الابتدائي زرعا موسعا للأنسجة أو غرسة اعتيادية تحت عضلات الصدر (أثناء عملية إزالة الثدي) وذلك للحفاظ على شكل الثدي، وكذلك للحفاظ على الجلد الموجود في هذه المنطقة وحمايته من الانكماش الذي يحصل بعد إزالة الثدي، وبعد الانتهاء من العلاج الإشعاعي تتم إزالة الموسع أو الغرسة الاعتيادية واستبدالها بغرسة دائمة أو أنسجة من جسم المريض لإعادة تكوين الثدي مرة أخرى.

أما ما يخص ترميم الثدي، فهناك نوعان رئيسيان تندرج تحتهما أغلب أنواع العمليات، ولاختيار الخيار المناسب لكل مريض يجب على الطبيب أن يأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية:
- الوضع الصحي للمريض، من حيث وجود أمراض أخرى، أو كون المريض مدخنا أم لا.
- حجم وموقع سرطان الثدي وكمية الأنسجة التي سيتم استئصالها من الثدي أو من جدار الصدر.
- حجم ثدي المريضة قبل الاستئصال.
- احتياج المريض للخضوع إلى علاج إشعاعي أو كيميائي بعد استئصال الثدي.
- كمية الأنسجة التي يمكن أخذها من المريضة لترميم ثديها، فمثلا المرأة النحيلة لا يمكن أخذ أنسجة من جدار البطن لغرض زرعها وترميم الثدي بها، لذلك يجب على الطبيب التفكير في خيارات أخرى.
- رغبة المريضة، فقد ترغب بعض المريضات في زيادة حجم ثديها عن الحجم الأصلي له أو تصغيره.
- إمكانية تحمل المريضة أكثر من عملية، وهو ما يمكن معرفته من الحالة الصحية لها، وكذلك القدرة النفسية لها وقبولها للخضوع لأكثر من عملية، والوضع الاجتماعي لها والذي يسمح بالخضوع لأكثر من عملية.
- شكل وحجم الجسم بصورة عامة.

وكما أسلفنا فهناك نوعان أساسيان من عمليات ترميم الثدي وهما:
- الترميم باستخدام الغرس الاصطناعية، كاستخدام غرسة السيليكون أو غيرها.
- الترميم باستخدام أنسجة مأخوذة من أماكن أخرى من جسم المريضة، كاستخدام أنسجة من جدار البطن أو الردفين أو الفخذين.

وفي بعض الأحيان يلجأ الجراح إلى ترميم الثدي بكلتا الطريقتين للحصول على نتائج جيدة تلائم المريضة.

اقرأ أيضا:
فكر بالأمور التالية قبل الجراحة التجميلية
هل تكبير الثدي بالسيليكون يسبب السرطان؟
تجميل الثدي.. متى تكون الجراحة الحل (ملف)
الحذر من كبسولات الصويا لتكبير الثدي
الثدي الأنبوبي.. ما هو وكيف يعالج؟

آخر تعديل بتاريخ 3 فبراير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية