نقص اليود أثناء الحمل.. نتائج خطيرة

اليود "iodine"، عنصر كيميائي يوجد بكميات زهيدة في الجسم، ويلعب دوراً حاسماً في إنشاء هرمونات الغدة الدرقية. ويعد المصدر الأساسي للحصول على اليود هو الطعام اليومي، حيث يمكن الحصول عليه عن طريق بعض الأطعمة والمكملات الغذائية المضاف لها اليود، والملح المضاف له اليود Iodized salt.


نظرا لزيادة إنتاج هرمونات الدرقية أثناء الحمل، علاوة على زيادة إفرازه بواسطة الكلى، وما ينتقل من الأم ليوفي باحتياجات الجنين منه، فإن المتطلبات اليومية من اليود ستكون أعلى لدى الحوامل منها عند غير الحوامل.

تكون مخازن اليود ضمن الغدة الدرقية كافية عند الحوامل اللواتي يتناولن حصة كافية من اليود قبل الحمل وأثناء الحمل، ولن تواجه هؤلاء الحوامل أية صعوبات في التكيف مع زيادة الحاجة لليود أثناء الحمل، ولكن تنشأ المشكلة إذا كانت الأم لا تتناول ما يكفيها من اليود قبل وأثناء الحمل.

* ما هي مقادير اليود المنصوح بها؟
- المراهقون والبالغون: 150 مكغ / يوم.
- النساء اللواتي يخططن للحمل: 150 مكغ / يوم
- الحوامل: 220 – 250 مكغ / يوم.
- المرضعات: 250 – 290 مكغ / يوم.
- الأطفال من عمر 1 – 11 سنة: 90 – 120 مكغ / يوم.
- الرضع دون السنة من العمر: 110 – 130 مكغ / يوم.
ويصنف نقص اليود اعتماداً على تراكيز اليود المطروحة في البول (الطبيعي: 150 – 250 مكغ / لتر) إلى:
- نقص معتدل الشدة، حيث تراوح كمية اليود المطروحة في البول ما بين 50 إلى ما دون 150 مكغ / لتر.
- نقص متوسط الشدة، حيث تراوح كمية اليود المطروحة في البول ما بين 20 إلى 49 مكغ / لتر.
- نقص شديد، وتكون فيه كمية اليود المطروحة في البول دون 20 مكغ / لتر.

* تأثير نقص اليود الشديد على الأم وطفلها:
1. نقص اليود المعتدل والمتوسط الشدة
- تكون الحوامل اللواتي لديهن نقص معتدل أو متوسط في المتناول من اليود عرضة لمخاطر تضخم الغدة الدرقية.
- يترافق نقص اليود مع نقص وزن المشيمة ونقص محيط رأس الجنين.
- وقد بينت دراسات حديثة ترافق نقص اليود المعتدل إلى المتوسط عند الحوامل مع ظهور اضطراب نقص التركيز واضطراب فرط الحركة عند أطفالهن، علاوة على حدوث اضطراب الإدراك.

2. نقص اليود الشديد
- يؤدي النقص الشديد في المتناول من اليود إلى تعطيل انتاج هرمونات الدرقية عند الأم والجنين.
- يؤدي انخفاض مستويات هرمونات الدرقية إلى ارتفاع مستويات TSH، والتي تؤدي بدورها لتضخم الغدة الدرقية عند الأم والجنين.
- تشاهد العقد الدرقية عند نحو 30% من الحوامل في مناطق النقص الشديد في اليود.
- يترافق النقص الشديد عند الحوامل مع زيادة معدلات الإجهاض وزيادة الوفيات حول الولادة (قبل وأثناء وبعد الولادة مباشرة).

إن توفر مستويات طبيعية من هرمونات الدرقية ضرورة لتشكل المخ والحبل الشوكي، وبالتالي يؤدي نقص اليود الشديد إلى نقص معدلات الذكاء عند الأطفال، كما يمكنه أن يؤدي إلى نقص إفراز هرمونات الغدة الدرقية عند الوليد (ما يعرف بالفدامة أو Cretinism)، ما يؤدي إلى التأخر العقلي والصمم والبكم واضطرابات حركية.

هل يؤدي إعطاء اليود خلال الحمل والإرضاع إلى تحسين النتائج في حالات النقص الشديد؟
أظهرت الدراسات أن إعطاء اليود للأمهات قبل الحمل ومبكرا خلال الحمل في مناطق نقص اليود الشديد قد أدى إلى تحسن القدرة الإدراكية عند الأطفال، مقارنة مع أطفال الأمهات اللواتي لم يتناولن اليود.

لقد نقصت نسبة حدوث نقص إفراز هرمون الدرق (الفدامة) والاضطرابات العصبية الشديدة كثيرا في العقود الأخيرة، ويعود ذلك لتوافر اليود في الملح والمكملات الغذائية.

* توصيات:
توصية 1: ينبغي على جميع الحوامل تناول ما يقارب 250 مكغ من اليود يوميا.
توصية 2: لا حاجة للبدء بإعطاء اليود خلال الحمل عند النساء اللواتي يعالجن لفرط نشاط الدرقية أو النساء اللواتي يتناولن ليفوثيروكسين.
توصية 3: اليود الذي تتناوله الأم إذا زاد عن المعدلات المسموح بها فإنه قد يؤدي لتثبيط إنتاج هرمونات الدرق بواسطة غدة الجنين، حيث إن الآلية التي تحمي الجنين من التأثير المثبط لليود المثبط لا تتطور عند الجنين حتى الأسبوع 36، لذا ينبغي عدم تجاوز جرعات اليود المعطاة للأم ضعفي الكمية المنصوح بها (أي لا يجوز تناول أكثر من 500 مكغ / يوم) وذلك لتجنب حدوث تثبيط إنتاح هرمونات الدرقية عند الجنين.

اقرأ أيضا:
كيف يؤثر الحمل في الغدة الدرقية؟
7 أسباب يمكن أن تؤدي لتضخم الغدة الدرقية
اليود.. عنصر هام ونقصه ضار
قصور الغدة الدرقية.. أهم ما تحتاج لمعرفته عنه

آخر تعديل بتاريخ 18 فبراير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية