يستخدم العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي (Radiation therapy for breast cancer) الأشعة السينية ذات الطاقة العالية للقضاء على الخلايا التي تنمو بسرعة، مثل الخلايا السرطانية، والتي تكون الأكثر عرضة لتأثيرات العلاج الإشعاعي من الخلايا الطبيعية.


ويمكن استخدام إحدى الطريقتين التاليتين من العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي:
- الإشعاع الخارجي
يصدر الإشعاع الخارجي، وهو النوع القياسي للعلاج الإشعاعي، الإشعاع على هيئة حزم طاقة عالية القوة، مثل الأشعة السينية، للثدي بأكمله من خلال جهاز خارج الجسم، وهذا هو النوع الأكثر شيوعًا من العلاج الإشعاعي المستخدم في سرطان الثدي.

- الإشعاع الداخلي
يشمل الإشعاع الداخلي (المعالجة الإشعاعية الداخلية) وضع جهاز مُشع صغير بشكل مؤقت على الثدي بالقرب من موقع الورم لإصدار إشعاع يصل لأنسجة الثدي المصابة، وقد يُستخدم الإشعاع الداخلي كعلاج إشعاعي إضافي بعد الإشعاع الخارجي أو للأورام الصغيرة المسيطر عليها.

وقد يُستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج سرطان الثدي تقريبًا في كل المراحل، فهي طريقة فعالة لتقليل ارتداد سرطان الثدي بعد الجراحة، كما قد تُساعد في السيطرة على انتشار سرطان الثدي وتسكين الألم في حالات سرطان الثدي المتقدم.

* دواعي الإجراء
إليك الطرق الرئيسية لاستخدام العلاج الإشعاعي لعلاج سرطان الثدي:
1- الإشعاع بعد استئصال الكتلة الورمية
يوصى بالعلاج الإشعاعي لسرطان الثدي غالبًا بعد الجراحة التي تستأصل الورم فقط (استئصال الكتلة الورمية)، وينطوي استئصال الكتلة الورمية فقط، بدون علاج إشعاعي، على زيادة نسبية في خطورة ارتداد السرطان بالثدي المصاب بعد أشهر أو سنوات من الجراحة بسبب الرواسب السرطانية المجهرية التي تظل بعد الجراحة، ويساعد الإشعاع على تدمير الخلايا السرطانية المتبقية.

وغالبًا يشار إلى استئصال الكتلة الورمية مع العلاج الإشعاعي باسم علاج الثدي التحفظي. وخلال التجارب السريرية التي تقارن استئصال الكتلة الورمية مع العلاج الإشعاعي وبدونه، وجد انخفاض ملحوظ لمعدلات ارتداد سرطان الثدي عند استخدام العلاج الإشعاعي بعد استئصال الكتلة الورمية، وثبتت فاعلية هذا الإجراء كفاعلية الاستئصال الكلي للثدي.

2- الإشعاع بعد استئصال الثدي
يعني الاستئصال الكلي للثدي (استئصال الثدي) عادة عدم الحاجة إلى العلاج الإشعاعي، ولكن أحيانًا يوصى بالعلاج الإشعاعي للنساء اللاتي تزيد لديهن خطورة ارتداد السرطان.



وتتضمن عوامل ارتفاع خطورة ارتداد سرطان الثدي في جدار الثدي ما يلي:
- الغدد الليمفاوية التي بها علامات لسرطان الثدي
تشير الغدد الليمفاوية تحت الإبطين (الإبطية) التي تكون نتائج اختبار الخلايا السرطانية لها إيجابية إلى أن بعض الخلايا السرطانية قد انتشرت من الورم الأساسي، وكلما زادت الغدد الإيجابية لديك، زادت احتمالية توصية الطبيب بالعلاج الإشعاعي.

ويتفق الخبراء على أن أربع غدد إيجابية أو أكثر هي إشارة واضحة على ضرورة استخدام العلاج الإشعاعي بعد استئصال الثدي، على الرغم من أن البيانات تقترح أن العلاج الإشعاعي قد يكون مفيدًا حتى للنساء اللاتي لديهن عدد أقل من الغدد الليمفاوية الإيجابية.

- كبر حجم الورم
تزداد عادةً خطورة ارتداد الورم الأكبر من 5 سنتم (حوالي 2 بوصة) عن الأورام الأصغر حجمًا.

- المناطق المحيطة بالأنسجة التي بها علامات سرطان الثدي
بعد استئصال أنسجة الثدي، يتم فحص المنطقة المحيطة للتحقق من علامات وجود الخلايا السرطانية، وتُعد المناطق المحيطة التي تكون نتيجة اختبار الخلايا السرطانية لها إيجابية أحد عوامل الخطورة لارتداد السرطان.

3- الإشعاع لعلاج سرطان الثدي المتقدم الموضعي
يمكن أيضًا استخدام العلاج الإشعاعي لعلاج التالي:
- أورام الثدي التي لا يمكن استئصالها جراحيًا.
- سرطان الثدي الالتهابي، وهو نوع شديد من سرطان الثدي ينتشر إلى القنوات الليمفاوية للجلد الذي يغطي الثدي، وعادةً يتلقى الأشخاص المصابون بهذا النوع من سرطان الثدي العلاج الكيميائي قبل استئصال الثدي، ثم يُتبع ذلك بالإشعاع، لتقليل فرص ارتداده.

4- الإشعاع للسيطرة على المضاعفات الانتشارية
إذا انتشر سرطان الثدي إلى أجزاء أخرى من الجسم (منتقل) مع وجود ورم يُسبب ألمًا أو بعض الأعراض الأخرى، فيمكن استخدام الإشعاع لتقليص الورم وتخفيف تلك الأعراض.



* المخاطر
لكل من العلاج الإشعاعي الخارجي والداخلي آثار جانبية محتملة.
1- العلاج الإشعاعي الخارجي
تتضمّن الآثار الجانبية الشائعة ما يلي:
- تعبا بسيطا إلى متوسط (يزيد التعب خلال دورة العلاج عادة).
- تهيجا بالجلد، مثل الحكة أو الاحمرار أو التقشر أو البثور، مثل الأعراض التي قد تعانين منها في حالة الإصابة بحروق الشمس (يزيد تهيج الجلد خلال دورة العلاج عادة).
- تورم الثدي.
- تغيّرات في الإحساس عبر الجلد.

ونادرًا، قد يتسبب العلاج الإشعاعي في التالي:
- تورم الذراع (الوذمة الليمفاوية).
- كسور بالضلوع أو إيلام عند اللمس بجدار الصدر.
- التهاب بنسيج الرئة.
- تلف القلب.
- سرطانات ثانوية، مثل سرطان العظام أو العضلات (ساركوما) أو سرطان الرئة.

2- العلاج الإشعاعي الداخلي
عادةً ينتج عن العلاج الإشعاعي الداخلي تفاعلات جلدية أقل، مع ذلك قد تتقرح المنطقة المُعالجة وتؤلمك عند اللمس لبضعة أشهر بعد العلاج.

وتتضمن الآثار الجانبية الممكنة الأخرى ما يلي:
- الكدمات.
- العدوى.
- كسورا بالضلوع أو إلما عند اللمس بجدار الصدر.
آخر تعديل بتاريخ 2 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية