لا تعاني العديد من النساء المصابات بأورام ليفية في الرحم (Uterine fibroids) من علامات أو أعراض، أو قد يشعرن بعلامات وأعراض مزعجة بدرجة خفيفة يمكنهن التعايش معها، وإذا كانت هذه الحال بالنسبة لكِ فيمكن أن يكون الوضع تحت الملاحظة الخيار الأفضل. 

ولا تُعد الأورام الليفية سرطانية، ونادرًا ما تعيق الحمل، وعادة ما تنمو ببطء أو لا تنمو على الإطلاق، وتميل إلى التقلص بعد انقطاع الطمث، عندما تنخفض مستويات هرمونات الإنجاب.

* الأدوية
تستهدف أدوية الأورام الليفية الرحمية الهرمونات التي تنظم دورة الحيض، حيث تعمل على علاج الأعراض، مثل النزيف الحيضي الغزير وضغط الحوض، وهي لا تقضي على الأورام الليفية، ولكنها يمكن أن تقلصها.

وتشمل الأدوية ما يلي:
- مضادات الهرمون المنشط لانتاج الهرمونات التناسلية (Gn-RH)
تعالج الأدوية المضادة للهرمون المنشط لانتاج الهرمونات التناسلية (لوبرون، وسيناريل، وأدوية أخرى) الأورام الليفية، عن طريق منع إنتاج هرموني الإستروجين والبروجسترون، مما يضعكِ في حالة ما بعد انقطاع الطمث مؤقتة.

ونتيجة لذلك، يتوقف الحيض وتتقلص الأورام الليفية وغالبًا ما يتحسن فقر الدم، وقد يصف الطبيب هذه الأدوية، لتقليص حجم الأورام الليفية قبل الخضوع لجراحة مخطط لها، وتعاني العديد من النساء من هبّات ساخنة شديدة أثناء استخدام هذه المضادات

وعادة ما تُستخدم هذه الأدوية لمدة لا تتجاوز ثلاثة إلى ستة أشهر لأن الأعراض تعود عند التوقف عن تناول الدواء، ويمكن أن يتسبب الاستخدام على المدى الطويل في فقدان العظام.

- اللولب الرحمي المُطلق للبروجستين (IUD)
يمكن أن يقلل اللولب الرحمي المُطلق للبروجستين من النزيف الغزير الذي يحدث بسبب الأورام الليفية، ويحسن هذا اللولب من الأعراض فقط ولكنه لا يعمل على تقليص الأورام الليفية أو جعلها تختفي.

- الأدوية الأخرى
قد يوصي الطبيب بتناول أدوية أخرى، فمثلاً، يمكن أن تساعد حبوب منع الحمل أو البروجستين في السيطرة على النزيف الحيضي، ولكنها لا تقلل من حجم الورم الليفي.

وقد تكون مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، والتي لا تُعد من الأدوية الهرمونية، فعالة في تخفيف الألم المصاحب للأورام الليفية، ولكنها لا تقلل من النزيف الذي يحدث بسببها. وقد يقترح الطبيب أيضًا أن تتناولي الفيتامينات والحديد إذا كنتِ تعانين من نزيف حيضي غزير وفقر الدم.

* الإجراء غير الجراحي
تُعد جراحة الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالتصوير بالرنين المغناطيسي خيارا علاجيا غير جراحي للأورام الليفية الرحمية، والذي يحافظ على الرحم ولا يحتاج إلى إجراء أي شق جراحي ويتم في العيادة الخارجية.

ويتم إجراؤها بينما تكونين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي المجهز بترجام بالموجات فوق الصوتية ذات طاقة عالية للعلاج، وتوفر الصور للطبيب الموقع الدقيق للأورام الليفية الرحمية.

وعندما يتم استهداف موقع الورم الليفي، يقوم الترجام الذي يعمل بالموجات الصوتية بتركيز الموجات الصوتية على الورم الليفي لتسخين المناطق الصغيرة من الأنسجة الليفية وتدميرها.

رسم توضيحي يستعرض جراحة الموجات فوق الصوتية المركزة لعلاج الأورام الليفية الرحمية

وهي تقنية حديثة يعكف الباحثون على تعلم المزيد حول سلامتها وفعاليتها على المدى الطويل، ولكن البيانات التي تم جمعها حتى الآن تشير إلى أن جراحة الموجات فوق الصوتية المركزة للأورام الليفية الرحمية آمنة وفعالة.

* الإجراءات الأقل تدخلاً جراحياً
هناك إجراءات معينة يمكن أن تدمر الأورام الليفية الرحمية دون إزالتها فعليًا من خلال الجراحة، وتتضمن ما يلي:

- إحداث جلطة في الشريان الرحمي
يتم حقن جزيئات صغيرة (عوامل تسبب التجلط) في الشرايين التي تغذي الرحم، مما يقطع تدفق الدم إلى الأورام الليفية ويؤدي إلى تقلصها وموتها، ويمكن أن تكون هذه التقنية فعالة في تقليص الأورام الليفية وتخفيف الأعراض التي تسببها، وقد تحدث مضاعفات إذا كان وصول الدم للمبيضين أو غيرها من الأجهزة ضعيفًا.


رسم توضيحي يستعرض إطلاق عوامل صمية


- التحلل العضلي
في هذا الإجراء بالمنظار، يقوم التيار الكهربائي أو الليزر بتدمير الأورام الليفية ويقلص الأوعية الدموية التي تغذيها. وهناك إجراء مماثل يُسمى العلاج بالتجميد يقوم بتجميد الأورام الليفية، وغالبًا لا يُستخدم فيه التحلل العضلي، وتجري دراسة نسخة أخرى من هذا الإجراء، وهو الاستئصال بواسطة الموجات الترددية.

- استئصال الورم العضلي بالمنظار أو بمساعدة الروبوت
عند استئصال الورم العضلي، يقوم الجراح بإزالة الأورام الليفية وترك الرحم في مكانه، وإذا كانت الأورام الليفية صغيرة وقليلة العدد، فقد تختارين أنت وطبيبك القيام بإجراء بالمنظار أو بمساعدة الروبوت، والذي يتم فيه استخدام أدوات رفيعة يتم إدخالها عبر شقوق صغيرة في البطن لإزالة الأورام الليفية من الرحم.

ويقوم الطبيب بعرض منطقة البطن على شاشة باستخدام كاميرا صغيرة معلقة بإحدى الأدوات. ويوفر استئصال الورم العضلي بمساعدة الروبوت للجراح صورة مكبرة ثلاثية الأبعاد للرحم، مما يوفر المزيد من الدقة والمرونة والبراعة أكثر مما هو ممكن باستخدام بعض التقنيات الأخرى.

- استئصال الورم الليفي الرحمي
قد يكون هذا الإجراء خيارًا إذا كانت الأورام الليفية موجودة داخل الرحم (تحت المخاطية). وفيه يقوم الجراح بالوصول إلى الأورام الليفية وإزالتها باستخدام أدوات يتم إدخالها عبر المهبل وعنق الرحم إلى الرحم.

- استئصال بطانة الرحم واستئصال الأورام الليفية تحت المخاطية
يستخدم هذا العلاج، الذي يتم بأداة متخصصة يتم إدخالها في الرحم، الحرارة أو طاقة الموجات الدقيقة أو الماء الساخن أو التيار الكهربائي لتدمير بطانة الرحم، مما يؤدي إلى إما إيقاف الحيض أو تقليل تدفق دم الحيض.

وعادة ما يكون استئصال بطانة الرحم فعالاً في وقف النزيف غير الطبيعي، ولكن لا يؤثر ذلك على الأورام الليفية خارج البطانة الداخلية للرحم.

* الإجراءات الجراحية التقليدية
تشمل خيارات الإجراءات الجراحية التقليدية ما يلي:
- استئصال الورم العضلي عن طريق البطن
إذا كنت تعانين من أورام ليفية متعددة أو أورام ليفية كبيرة جدًا أو أورام ليفية عميقة جدًا، فقد يستخدم الطبيب الإجراء الجراحي عن طريق فتح البطن لإزالة هذه الأورام.

- استئصال الرحم
لا تزال هذه الجراحة (استئصال الرحم) الحل الدائم الوحيد المثبت للتخلص من الأورام الليفية في الرحم، ولكنها جراحة كبرى، فهي تنهي قدرتك على الإنجاب.

وإذا اخترتِ أيضًا إزالة المبيضين، فسيؤدي ذلك إلى حدوث انقطاع الطمث والتساؤل حول ما إذا كنتِ ستتناولين العلاج بالهرمونات البديلة.

* خطر الإصابة بأورام ليفية رحمية جديدة
بالنسبة لجميع الإجراءات، ما عدا استئصال الرحم، يمكن أن تنمو الأورام الصغيرة (بحجم البذرة) التي لم يكتشفها الطبيب أثناء الجراحة وتسبب أعراضًا تستدعي العلاج في نهاية الأمر، كما يمكن أن تحدث الإصابة بأورام ليفية جديدة، والتي قد تحتاج أو لا تحتاج إلى علاج.


* الطب البديل
تشجع بعض المواقع الإلكترونية استخدام العلاجات البديلة، مثل اتباع توصيات غذائية محددة أو استخدام إنزيمات أو كريمات محتوية على هرمونات أو المعالجة المثلية. وحتى الآن، لا يوجد أي دليل علمي لدعم فعالية هذه التقنيات.

* الوقاية
بالرغم من أن الباحثين يواصلون دراسة أسباب الإصابة بالأورام الليفية، إلا أنه توجد القليل من الأدلة العلمية المتاحة عن كيفية الوقاية من الإصابة بها، وقد لا تكون الوقاية ممكنة، ولكن لا تتطلب العلاج إلا نسبة صغيرة فقط من هذه الأورام.

اقرئي أيضاً:
تعرفي على أسباب الزوائد الرحمية ومضاعفاتها
تشخيص وعلاج الزوائد اللحمية الرحمية
الإنجاب.. حلم تقتله الأسباب التالية
كيف يتم التوصل إلى سبب العقم؟
الحيض الغزير.. أسباب مختلفة وعلاجات متعددة (ملف)

آخر تعديل بتاريخ 19 نوفمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية