إذا كنتِ تعانين من داء السكري، سواء من النوع الأول أو النوع الثاني وتفكرين في الإنجاب، فربما تكون لديك مخاوف بشأن المخاطر التي من المحتمل التعرض لها نتيجة الإصابة بالسكري أو الأدوية التي تتناوليها لعلاجه. لذا، من المهم جدا البدء بتحضير جسمك للحمل، لكي تبثي في نفسك الطمأنينة.

وبالرغم من أن معظم النساء المصابات بداء السكري يلدن أطفالاً أصحاء. لكن، يمكن أن يؤدي السكري الذي لا يتم علاجه جيدًا إلى عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم والتسبب في حدوث مشاكل لكِ ولطفلكِ، بما في ذلك زيادة احتمالية الحاجة إلى الولادة القيصرية.

لدلك للحفاظ على صحتك وصحة جنينك عليك الالتزام بالخطوات التالية:
1- ابدئي بالفحص
أول خطوة في التحضير للحمل هي تحديد زيارات ما قبل الحمل مع اختصاصي الولادة الذي يكون متخصصاً في حالات الحمل عالية المخاطرة، أو اختصاصي التوعية بداء السكري، أو اختصاصي تغذية معتمد أو اختصاصيين آخرين، والذي ربما يوصيك بما يلي:
- تغيير الأدوية
إذا كنتِ تتناولين دواء للسكري عن طريق الفم، فقد تحتاجين إلى الاستعاضة عنه بالأنسولين أو إدخال تغييرات أخرى في خطتك لعلاج داء السكري قبل حدوث الحمل. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الأدوية بما في ذلك بعض الأدوية المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم لا يُوصى باستخدامها أثناء الحمل.

- علاج حالات مرضية معينة
إذا كنتِ تعانين من ارتفاع ضغط الدم أو علامات لمرض ما في القلب أو العين أو الأعصاب أو الكلى أو مضاعفات أخرى لداء السكري والتي يمكن أن تتفاقم بسبب الحمل، فقد يتضمن التحضير للحمل العلاج قبل محاولة الإنجاب.

2- ركزي على ضبط مستوى سكر الدم

تعد السيطرة على مستوى سكر الدم أفضل وسيلة لمنع حدوث مضاعفات داء السكري. وعند تحضيرك للحمل تصبح أهمية ضبط مستوى سكر الدم أكبر من ذي قبل، وقد يريد منكِ طبيبكِ أن تصلي قبل الحمل إلى مستوى معين من الهيموجلوبين السكري (A1C)؛ وهو انعكاس لمستوى سكر الدم على مدار الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة، قبل حدوث الحمل.


ولأن دماغَ الطفل وحبله الشوكي وقلبه وأعضاءه الأخرى تبدأ في التكون بعد وقت قصير من حدوث الحمل وحتى قبل أن تدركي أنكِ حامل، ففي حالة سوء السيطرة على مستوى سكر الدم خلال الأيام الأوائل من الحمل، فسوف تكونين عرضة للإجهاض ويكون الطفل في خطر متزايد للولادة بعيوب خلقية خاصة تلك العيوب التي تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي والقلب.

وسيساعدك طبيبكِ في تحديد نطاق مستهدف لمستوى سكر الدم، كما أنه سيقيم خطتك لعلاج داء السكري ويضع في اعتباره القيام بأي تغييرات قد تحتاجين إليها لتحسين هذه الخطة.

على سبيل المثال، تضع بعض النساء اللائي يقمن بالتحضير للحمل، في اعتبارهن استخدام مضخة الأنسولين أو زيادة عدد حقن الأنسولين لتحسين السيطرة على مستوى سكر الدم، والهدف هو الحفاظ على مستوى سكر الدم عند أقرب مستوى طبيعي آمن قدر الإمكان.

3- استمري على النظام الغذائي الصحي
من المحتمل أن ينطوي نظامك الغذائي لداء السكري على الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، ويمكنك تناول هذه الأطعمة بينما تقومين بالتحضير للحمل. وإذا كنتِ تواجهين صعوبة في الحفاظ على مستوى سكر الدم ضمن النطاق المستهدف أو ترغبين في إنقاص أرطال زائدة قبل الحمل، فاستشيري اختصاصي تغذية معتمدًا لمساعدتك في تعديل الخطة الغذائية لداء السكري لتتناسب مع احتياجاتك قبل الحمل.

وللمساعدة في سد أي فجوات غذائية تعانين منها، تناولي فيتامينات ما قبل الحمل التي تحتوي على حمض الفوليك، ومن الأفضل أن تشرعي في ذلك قبل الحمل ببضعة أشهر.

4- مارسي الأنشطة
يعد النشاط البدني جزءًا مهمًا أيضًا في خطة علاج داء السكري، وخلال زيارات ما قبل الحمل، اطلبي موافقة الطبيب على أداء التمارين، ثم اختاري الأنشطة التي تستمتعين بها مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات الثابتة واجعليها جزءًا من روتينك اليومي.


ومن الأفضل أن تخصصي 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع لممارسة التمارين الهوائية المعتدلة؛ وذلك وفقًا لإرشادات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية حول التمارين الرياضية خلال فترة الحمل. ولكن إذا كنت لم تمارسي الأنشطة البدنية لفترة من الوقت، فابدئي ببطء مع الزيادة تدريجيًا.

وتذكري أن النشاط البدني يؤثر على مستوى سكر الدم، لذا افحصي مستوى سكر الدم قبل ممارسة النشاط البدني وبعدها، خاصة إذا كنتِ تحصلين على أنسولين. وقد تحتاجين إلى تناول وجبة خفيفة قبل ممارسة الرياضة للمساعدة في منع انخفاض مستوى سكر الدم، وإن كنتِ تستخدمين مضخة الأنسولين، فربما تكونين بحاجة إلى تعديل المعدل الأساسي للتمارين.

5- تعاملي مع الضغوط
عندما تكونين في مرحلة التحضير للحمل، حاولي إبقاء الضغوط تحت السيطرة، لإن تزايد الضغوط ينعكس على مستوى سكر الدم ويزيد من صعوبة تحقيق الرعاية الجيدة بالنسبة لكِ ولطفلك.

6- تحلي بالصبر وانتظري ثمرته
لا تنسي استخدام طريقة موثوق بها لمنع الحمل حتى الوقت الذي يسمح بهِ طبيبكِ بالإنجاب، فالحمل الصحي يستحق عناء الانتظار.


* هذهِ المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 6 نوفمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية