يتميز الثلث الأول من فترة الحمل بتحول غير مرئي ولكنه مذهل للغاية، ويحدث ذلك سريعا، حيث تحفز الهرمونات جسمكِ ليبدأ في تغذية الجنين، حتى قبل أن تؤكد الاختبارات والفحص الجسدي أنك تحملين جنينا داخلك. وإن معرفة التغيرات البدنية والعاطفية المتوقعة أثناء الثلث الأول من فترة الحمل، يمكن أن تساعدك على الاستعداد لهذه الفترة من الحمل مسبقا بكل ثقة.



* التغيرات البدنية
ضعي في اعتبارك التغيرات البدنية الشائعة أثناء الثلث الأول من فترة الحمل والتي تشمل:
1- نوبات الغثيان
في بعض الأحيان، يبدأ الشعور بغثيان الصباح، والذي قد يحدث في أي وقت من النهار أو الليل مبكرا بمجرد مرور ثلاثة أسابيع على التخصيب وحدوث الحمل، وربما تكون من ضمن أسباب الشعور بالغثيان، هي المستويات المرتفعة سريعا من هرمون الإستروجين والبروجسترون، مما يسبب تفريغ المعدة ببطء أكثر.

كما أن النساء الحوامل تكون لديهن حدة في الإحساس بالشم، لذا فإن شم روائح متنوعة، مثل طهي الأطعمة أو العطور أو دخان السجائر، قد يسبب شعورا بالغثيان في الفترة الأولى من الحمل.

* للمساعدة على تخفيف حدة الغثيان:
- تناولي كمية قليلة من الوجبات المتكررة على مدار اليوم.
- اختاري الأطعمة قليلة الدهون وسهلة الهضم.
- تجنبي الأطعمة أو الروائح التي تفاقِم الغثيان لديكِ.
- من المفيد أيضا شرب الكثير من السوائل، وجربي شرب الزنجبيل.
- بالنسبة لبعض النساء، تكون أدوية داء دوار الحركة مفيدة، وبالنسبة لنساء أخريات، تعمل عِلاجات بديلة مثل الإبر الصينية، أو التنويم المغناطيسي، على تخفيف المرض.
إذا كنتِ تفكرين في علاج بديل، فاحصلي على موافقة مقدم الرعاية الصحية أولاً.

واتصلي بمقدم الرعاية الصحية لديكِ في الحالات التالية:
- إذا كان الغثيان شديدا.
- إذا تبولتِ مجرد كمية صغيرة من البول أو كان لون البول داكنا.
- إذا كنتِ لا تستطيعين الاحتفاظ بالسوائل، وتتقيئينها.
- تشعرين بدوخة عند الوقوف.
- تتقيئين دما.



2- تورم الثديين والشعور بالإيلام عند لمس أي منهما
قد تتسبب التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل في أن يصبح الثدي مؤلما عند اللمس، أو أن يصبح حساسا أو ملتهبا، أو قد تشعرين بامتلاء ثدييكِ وثقلهما، وقد يكون مفيدا ارتداء حمالة صدر توفر دعما أفضل أو ارتداء حمالة صدر رياضية.

3- زيادة التبول
قد تجدين نفسك بحاجة للتبوّل أكثر من المُعتاد، وربما يتسبب ضغط الرحم المتضخم على المثانة في تسرب البول عند العطس أو السعال أو الضحك، وللمساعدة على الوقاية من عدوى المسالك البولية، تبولي عند الحاجة الملحة إلى التبول.

وإذا كنتِ لا تنعمين بالراحة أثناء النوم نظرا لكثرة ذهابك إلى الحمام في منتصف الليل، فقلّلي من تناول أي سوائل تحتوي على الكافيين في المساء حتى لا تتبولي كثيرا، وإذا كنتِ قلقة بشأن تسريب البول، فقد تمنحك البطانات الحامية تحت الملابس شعورا بالأمان.

4- التعب
يكون التعب أيضا من الأعراض البارزة في الثلث الأول من فترة الحمل، فخلال الفترة الأولى من الحمل، ترتفع مستويات هرمون البروجسترون، مما قد يجعلكِ تشعرين بالنعاس، ولا يمكنكِ حقًا مقاومة هذا التعب، لذا احصلي على الراحة اللازمة لكِ بقدر ما تستطيعين.  تأكدي من حصولك على الحديد والبروتين بالقدر الكافي، ومارسي النشاط البدني، مثل المشي السريع خلال اليوم بانتظام.

5- النفور من الطعام أو اشتهاؤه
أثناء الحمل، قد تجدين نفسك لا تتقبلين أطعمة معينة، بل وحتى تتأففين منها، ويعد اشتهاء الطعام من الأعراض الشائعة أيضا، وكما هو الحال بالنسبة لمعظم الأعراض الأخرى للحمل، فقد تعود تفضيلات الطعام تلك إلى التغيرات الهرمونية، لا سيما في الثلث الأول من فترة الحمل عندما تكون التغيرات الهرمونية عالية جدا.

6- الدوار
يتسبب الحمل في توسعة الأوعية الدموية وانخفاض ضغط الدم، مما قد يجعلك تشعرين بدوار أو دوخة.

وللوقاية من الدوخة الطفيفة أو العرضية:
- تجنبي الوقوف لفترة طويلة، وانهضي ببطء بعد الاستلقاء أو الجلوس.
- إذا بدأت في الشعور بدوار حالما تقودين السيارة، فأوقفي السيارة بجانب الطريق.
- إذا كنتِ واقفة عند بدء الدوار، يجب أن تميلي بجانبك الأيسر.



واطلبي الرعاية العاجلة في الحالات التالية:
- إذا كان الدوار شديدا.
- إذا حدث مصاحبا ألما في البطن، أو نزيفا في المهبل، حيث قد يشير ذلك إلى وجود حمل منتبذ، وهي حالة يحدث فيها أن البويضة المخصبة تنزرع خارج الرحم، وللوقاية من المضاعفات التي تشكل تهديدا على الحياة، يجب إزالة النسيج المنتبذ.

7- حرقة في فم المعدة والإصابة بالإمساك
يبطئ الحمل من حركة الطعام عبر جهازك الهضمي، ويعمل ذلك أيضا على منح العناصر الغذائية وقتا أطول كي يتم امتصاصها داخل مجرى الدم، لكي تصل إلى جنينك.  ولسوء الحظ، قد يؤدي ذلك أيضا إلى الإصابة بالإمساك، كما أن هرمونات الحمل التي ترخي الصمام الموجود بين المعدة والمريء يمكن أن تسمح لحمض المعدة بأن يتسرب داخل المريء، مما يسبب حرقة في فم المعدة.

وللوقاية من الشعور بالحرقة في فم المعدة:
- تناولي وجبات صغيرة متكررة.
- تجنبي تناول الأطعمة المقلية والمشروبات الغازية والفواكه أو العصائر الحمضية والأطعمة الحريفة.
- للوقاية من الإمساك أو تخفيف حدته، تناولي الكثير من الألياف في نظامك الغذائي واشربي الكثير من السوائل.
- كما أن النشاط البدني المنتظم يساعد في الحالتين.
آخر تعديل بتاريخ 4 أغسطس 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية