الحمل في جميع مراحله، منذ تلقيح البويضة وحتى اكتمال الجنين وولادته، معجزة إلهية، لم تكشف العلوم إلى الآن كل أسرارها.

وتقدر فترة الحمل بحوالي 280 يوما، أو 40 أسبوعا، يشهد كل يوم فيها تغيرات تحدث في  جسم الأم، استعدادا لاستقبال هذا الجنين ورعايته حتى يكتمل ويولد في أحسن تقويم.

ويمكن تصنيف هذه التغيرات إلى طبيعية، سيكولوجية ومرضيّة، وسنكتفي في هذا المقال بتناول التغيرات الطبيعية مع نصائح للتعامل معها، أما التغيرات المرضية فسنفرد لها مقالا منفصلا لأهميتها.

* التغيرات الطبيعية
أما التغيرات الطبيعية للحامل، فهي تلك التي تحدث في البيئة المحيطة بالجنين لتناسبه وتساعده في التكوين والاكتمال، ثم يعود جسم الأم إلى طبيعته بعد الولادة، وهذه التغيرات لا داعي للقلق منها، وهي:
1- توقف الدورة الشهرية، وهي أولى علامات الحمل.
2- الإحساس بالتعب والإرهاق وكثرة النوم.
3- أعراض لها علاقه بالجهاز الهضمي، وهي من أكثر المشكلات التي تعاني منها الحامل مثل، فقدان الشهية والإعياء والتقيؤ.. وتقل هذه الأعراض أو ربما تختفي ابتداء من الشهر الرابع.
بالإضافة إلى الإحساس بالانتفاخ والامتلاء والحموضة والإمساك، وهذه الأعراض تكون بسبب زياده هرمون البروجيستيرون ونقص حركة الأمعاء وضغط الرحم علي الأمعاء الغليظة.
4- كبر حجم الثدي والإحساس بآلام بسيطة فيه، وظهور هالات سوداء أو بنّيّه حول الحلمتين.
5- كثرة معدل التبول، وذلك لقرب الرحم من المثانة.
6- كبر حجم الرحم وبالتالي حجم البطن والإحساس بحركة الجنين، وذلك بداية من الشهر الرابع.
7- ضيق التنفس والنهجان، بسبب زيادة حجم الرحم، الذي يضغط على الحجاب الحاجز والرئتين.
8- ظهور علامات ملونة باللون الأحمر أو البني على البطن، وتغيرات في لون الجلد أو ما يعرف بـ"كلف الحمل".
9- انخفاض ضغط الدم وآلام الظهر.
10- نقص الحديد والكالسيوم، ما يؤدي إلى التنميل وتقلصات العضلات.
11- زيادة وزن الجسم من 8 إلى 12 كغ.

كما تطرأ بعض التغيرات النفسية (السيكولوجية) مثل القلق والتوتر، وذلك ربما يكون خوفا من عدم اكتمال الحمل أو من آلام الولادة، أو ربما من مسؤولية رعاية الطفل وتربيته.

والآن إليك عزيزتي الحامل، بعض النصائح للتأقلم مع هذه التغيرات:
1- لابد أن تأخذي قسطا كافيا من النوم لا يقل عن 8 ساعات ليلا وساعة في منتصف النهار.

2- ابدئي يومك بتناول بعض "المنقرشات" كالبسكوتات السادة (بسكويت الشاي) أو البقسماط، فذلك يقلل من إحساسك بالحموضة والرغبة في التقيؤ.

3- احرصي على تناول 3 أو 4 أكواب من الحليب، أو ما يعادلها من مشتقاته مثل الجبن والزبادي أو أي من الأطعمة الغنية بالحليب مثل الأرز باللبن أو المهلبية، لتحصلي على الكالسيوم اللازم لنمو الجنين، دون أن يؤثر ذلك على عظامك وأسنانك.
وقد تحتاجين لبعض المكملات الغذائية، حسب تقدير طبيبك الخاص.

4- استبدلي الوجبات الثلاث بـ 6 وجبات خفيفة لتسهيل عملية الهضم.

5- استبدلي الأطعمة الدسمة بأخرى قليلة الدسم، مع الإكثار من من تناول البروتينات.

6- استخدمي الخبز الأسمر أو المصنوع من الحبوب الكاملة.

7- الخضروات والفاكهة الطازجة تمدك بما تحتاجين من حمض الفوليك والفيتامينات والمعادن وتقلل من الإمساك.

8- شرب المياه والسوائل الطبيعية بمعدل لا يقل عن 8 أكواب يوميا، لضبط الضغط وتخفيف الإمساك أيضا.

9- ينُصح بشراب عصائر الجزر والليمون والعرقسوس، وكذا مشروب الشوكولا الساخنة عند الشعور بانخفاض ضغط الدم.
ولكن تأكدي أن ضغطك غير مرتفع قبل شراب العرقسوس.

10- قللي من الملح وابتعدي عن الأطعمة المملحة كالشيبسي، فذلك يقلل من إحساسك بالانتفاخ والحرقان.

11- احرصي على حمام دافئ يوميا وعمل "مساج" للثديين وكمادات دافئة لتقليل آلامهما.

وأخيرا، من الأفضل أن تزوري، عزيزتي الحامل، طبيبك الخاص مرة شهريا على الأقل، أو كلما دعت الحاجة، للاطمئنان إلى سلامتك وسلامة الجنين.


اقرئي أيضا:
الأدوية والحمل
الثلث الأول من الحمل.. أسبوعا أسبوعا


آخر تعديل بتاريخ 9 سبتمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية