سارة فتاة في العشرينيات من عمرها، حديثاً تم تشخيص إصابة والدتها بسرطان الثدي، أصيبت سارة وأفراد العائلة بصدمة عند معرفتهم بهذا الخبر، لكن الشعور بالصدمة لم يكن هو الشعور الوحيد لدى سارة، فقد كانت لديها كذلك هواجس ومخاوف، عند لقاء سارة بالطبيب المعالج لوالدتها عرضت عليه مخاوفها.



* هل السرطان مرض معدٍ أم وراثي؟
هل سأرث الإصابة بالسرطان من والدتي؟ ماذا عن انتقال المرض إليّ منها؟؟ هل يمكن أن أصاب بالسرطان لأنني أشاركها أدوات الطعام والملابس وأدوات الزينة في بعض الأحيان؟؟

سأبدأ بالإجابة عن السؤال الثاني، في القرن السادس والسابع عشر ساد اعتقاد لدى البعض أن السرطان مرض معد، حتى اضطر مستشفى السرطان في فرنسا للانتقال من المدينة في عام 1779 لأن الناس كانوا يخافون العدوى.

من المثير للاهتمام أن هذا الاعتقاد بدأ مع إصابة بعض السيدات من أسرة واحدة بسرطان الثدي، نحن نعلم الآن أن هذا الاعتقاد خاطئ، ولا يوجد أي دليل على أن السرطان مرض معدٍ.

إجابة السؤال الأول ربما كانت أكثر تعقيداً، 5 إلى 10 بالمائة من حالات سرطان الثدي هي حالات وراثية يمكن أن تحدث في أفراد العائلة الواحدة، وهناك عدة علامات يمكن أن تميّز الطبيعة الوراثية للإصابة:
- ظهور الإصابة في سن صغير نوعاً ما.
- إصابة عدة أفراد من العائلة.
- ظهور السرطان بعد علاجه في أحد الثديين في الثدي الآخر السليم.
- ظهور السرطان في أماكن أخرى من الجسم مثل المبيض.
- إصابة أحد الأفراد الذكور في العائلة.

لحظة من فضلك.. هل قلت الذكور؟ ظننت أن سرطان الثدي لا يصيب إلا النساء
نعم.. قد يعتقد بعضهم أن سرطان الثدي لا يصيب الذكور، لكن الحقيقة أنه قد يصيبهم في حالات قليلة، لذا يجب الانتباه عند ظهور هذه الإصابة.

* ما الذي يجعل هذه الإصابة وراثية؟
توجد عدة جينات وأمراض وراثية ومتلازمات ترتبط بهذه الحالات الوراثية، لكن أشهر هذه الأسباب هو وجود طفرات في جينات تم اكتشافها للمرة الأولى في تسعينيات القرن العشرين تسمى BRCA 1 وBRCA2.


* ماذا أفعل إذا ظهرت إحدى هذه العلامات أو أردت أن أتأكد من احتمالات إصابتي؟
لا يوجد اختبار واحد يمكن أن يؤكد أو ينفي بشكل قاطع احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، لكن هناك عدة وسائل يمكن اتباعها إذا أردت تحديد احتمالات الإصابة:
- يجب أولاً فحص التاريخ المرضي العائلي بدقة لثلاثة أجيال لمعرفة الأفراد المصابين في العائلة.
- فحص الدم لوجود الطفرات في جينات BRCA 1 وBRCA2، صحيح أن هذه الطفرات منتشرة بشكل أكبر في اليهود الأشكيناز، لكن هذا لا يمنع من احتمالات وجودها في فئات عرقية أخرى، إذا كان فحص الدم إيجابياً فإن احتمالات الإصابة بالمرض ترتفع بنسبة تزيد على 50 بالمائة كما تزيد احتمالات الإصابة بأنواع أخرى من السرطان.
- نظراً لأهمية هذا الفحص فقد تم تطوير برامج قادرة على حساب نسبة الإصابة بدقة بناء على عدة عوامل من بينها الطفرات في هذه الجينات.

* ماذا أفعل إذا كان التحليل إيجابياً؟
إذا كان التحليل إيجابياً فإن الطبيب قد ينصح بعدة نصائح من بينها الفحص الذاتي المستمر للثدي (وعلى الرغم من أن الفحص الذاتي لا يعتبر وسيلة معتمدة للاكتشاف المبكر، إلا أنه يساعد المرأة على اكتشاف أي تغيّرات في ثدييها)، وكذلك عمل رنين مغناطيسي وأشعة على الثدي (ماموغرام) بشكل دوري كل عام، وقد تلجأ بعض النساء لإجراء استئصال وقائي للثدي لتجنب احتمالات الإصابة.


هل هذا ما حدث مع أنجلينا جولي؟
بالضبط، كان هذا هو اختيار الممثلة الأميركية المعروفة حين كان اختبار الجينات الخاص بها إيجابياً، وبعد أن فقدت والدتها وخالتها وجدتها نتيجة إصابتهن بالسرطان، بعد قيامها بجراحة لاستئصال الثدي بعامين، قامت أنجلينا بجراحة أخرى لإزالة المبيضين وقناتي فالوب لتجنب احتمالات الإصابة بسرطان المبيض كذلك.
آخر تعديل بتاريخ 6 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية