تعد فترة الحمل من أحرج الفترات في حياة كل امرأة، والتي لا يمكن أن تخلو من متاعب صحية تستدعي استعمال الأدوية، ووفقا للإحصائيات فإن حوالى 90% من الحوامل يستخدمن على الأقل دواء واحداً.

لكن استخدام الأدوية أثناء الحمل قد يكون محفوفا بالمخاطر وغير مأمون العواقب، لذا وجب الحذر الشديد، بجانب الإلمام بالمعرفة اللازمة عن الاستخدام الآمن للدواء خلال الحمل.

إن استخدام الأدوية خلال الحمل يجب التعامل معه بحرص شديد، ويجب أن يكون تحت إشراف الطبيب دائماً وأبداً، فالأمر في تلك الحالة لا يتعلق بصحة فرد واحد فقط، بل يتعداه إلى كائن هش آخر لا يزال في طور التكوين.

إن السبب الرئيسي وراء عدم ضمان أمان استخدام الكثير من الأدوية أثناء الحمل يرجع إلى قلة معرفتنا بتأثيرات تلك الأدوية على الحامل ذات الطبيعة الفسيولوجية المختلفة، وعلى الجنين الذي لم يكتمل نمو الكثير من وظائفه الحيوية بعد.


* تقسيمات الأدوية وفقا لمأمونيتها أثناء الحمل

بناء على ما توافر من معلومات حول استخدام الأدوية أثناء الحمل بجانب موازنة الأخطار والمنافع جراء ذلك الاستخدام، قامت "منظمة الغذاء والدواء الأميركية" بتقسيم الأدوية من حيث سلامتها وأمان استعمالها خلال الحمل إلى عدة فئات تعرف باسم "فئات السلامة أثناء الحمل"، وقد تم تقسيم الأدوية في ذلك التصنيف إلى خمس فئات كالتالي:


- الفئة A:
تضم الأدوية التي لم تظهر التجارب على البشر أو الحيوانات أي أعراض جانبية لها على الجنين أو المولود.


- الفئة B:
تضم الأدوية التي لم تظهر التجارب على الحيوانات أية مشاكل بسببها في الأجنة أو المواليد، ولكن لا توجد دراسات كافية على البشر.


- الفئة C:
تضم الأدوية التي أظهرت الدراسات على الحيوانات احتمال حدوث أعراض جانبية بسببها في الأجنة أو المواليد، ولا توجد دراسات كافية على البشر، لكن منافع تلك الأدوية تطغى على الأخطار المحتملة جراء استخدامها في بعض الأحيان.


- الفئة D:
تضم الأدوية التي أظهرت الدراسات على البشر وجود دليل على احتمال حدوث أعراض جانبية بالأجنة أو المواليد، لكن منافع تلك الأدوية تطغى على الأخطار المحتملة عند استخدامها في بعض الحالات المرضية الشديدة.


- الفئة X:
تضم الأدوية التي تأكد تسببها في أعراض جانبية على الأجنة البشرية، ويمنع منعا باتا استخدامها خلال الحمل وتحت أي ظرف من الظروف.


* كيف تتصرف المرأة الحامل؟

ينبغي، حال المعرفة بحدوث حمل، التحدث مع الطبيب بشأن الأدوية التي يجب على المرأة توخي استعمالها، أو الأدوية التي يجوز لها استعمالها خلال الحمل، حيث يجب الاستفسار من الطبيب عن الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية، والتي يمكن استخدامها في الحالات الطارئة خلال فترة الحمل دون خوف أو وجل.

* الحوامل والأمراض المزمنة

بالنسبة للنساء الحوامل المصابات بأمراض مزمنة، تنبغي استشارة الطبيب المتابع للحمل عن الأدوية الوصفية التي يجب استعمالها، ومدى أمانها، وإذا ما كان سيتم استبدالها بأخرى أكثر أمانا، أو تعديل الجرعات الدوائية. وذلك لمراعاة التوازن بين المنافع والمخاطر بما يصب في مصلحة الأم والجنين معا.

* استعمال الفيتامينات

أما عن استعمال الفيتامينات خلال فترة الحمل، فيجب أن يكون أيضا تحت إشراف الطبيب، وعبر استعمال مستحضرات الفيتامينات الخاصة بالمرأة الحامل، والتي تحوي الفيتامينات الضرورية أثناء الحمل بالكميات المناسبة.

وأخيرا فإن الحمل يعد حالة فردية جدا تختلف من امرأة إلى أخرى، وليس ما يصلح لإحدى الحوامل قد يصلح للأخريات، لذا ينبغي توخى الحذر، واستشارة الطبيب فقط من أجل الحفاظ على صحة الأم الحامل ومولودها المنتظر، ليخرج إلى الدنيا موفور الصحة وفي تمام العافية.


المصادر:

Medication Use During Pregnancy
FDA Pregnancy Categories
Taking Medicine During Pregnancy
Medicine and pregnancy

آخر تعديل بتاريخ 30 نوفمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية