الجماع المؤلم، أو عسر الجماع، هو ألمٌ مستمرٌ أو متكررٌ في الأعضاء التناسلية، يحدث قبل الجماع مباشرة أو خلاله أو بعده، وتعاني الكثير من النساء من ألم الجماع في مراحل مختلفة من حياتهن، فكيف تمكن معالجة هذه الآلام؟ وتختلف أسباب الآلام المصاحبة للجماع، ومن ثم تختلف طريقة العلاج باختلاف السبب الكامن للألم.


* علاج الأسباب العضوية
- إذا كان سبب الألم عدوى أو حالة طبية، فعلاج السبب الكامن يساعد في علاج الألم.

- إذا كان الألم بسبب جفاف المهبل الناتج عن تناول بعض الأدوية، فإن تغيير هذه الأدوية التي يعرف أنها تسبب مشكلات الترطيب، قد يساعد أيضاً في القضاء على الأعراض لديك.

- بالنسبة لمعظم النساء بعد انقطاع الطمث، يعود عسر الجماع إلى غياب ترطيب المهبل، نتيجةً لانخفاض مستويات الإستروجين، وغالباً يمكن علاج هذه المشكلة من خلال وضع الإستروجين الموضعي مباشرةً على المهبل.

ولقد أقرّت دائرة الغذاء والدواء الأميركية مؤخراً دواء الأوسبيميفين (أوسفينا) لمعالجة عسر الجماع الخفيف إلى الحادّ، لدى النساء اللاتي يعانين من مشكلةٍ في ترطيب المهبل، ويؤثر الأوسبيميفين، مثل الإستروجين، على بطانة المهبل، ولكن لا يبدو أنّه يملك الآثار الضارة المحتملة للإستروجين على الثديين أو بطانة الرحم، وتشمل عيوب هذا الدواء ثمنه المرتفع، إضافةً إلى احتمال تسببه بهبّاتٍ ساخنة، فضلاً عن أنه ينطوي على خطر التسبب بالسكتة الدماغية والجلطات الدموية.

* علاجات للأسباب النفسية والعاطفية
- علاجات للتوتر والانقباضات اللإرادية الناتجة عن المخاوف
من خلال تمارين استرخاء المهبل، وتمارين قاع الحوض (تمارين كيجل)، أو غيرها من الأساليب للتخفيف من الألم أثناء الجماع.

- الاستشارة أو العلاج الجنسي
استمرار الألم أثناء الجنس لفترةٍ طويلة، يمكن أن يؤدي إلى استجابةٍ عاطفيةٍ سلبيةٍ تجاه التحفيز الجنسي حتّى بعد العلاج، مما يقلل الرغبة، ويؤثر على مستويات الإثارة، وبالطبع سيؤدي هذا أيضاً لعزوف زوجك عن الجنس.

فإذا وجدت أنك وزوجك تتجنبان الحميمية بسبب الجماع المؤلم، فقد تحتاجين أيضاً إلى المساعدة في تحسين التواصل مع زوجك وإعادة حالة الحميمية الجنسية، الاستشاريّ أو المعالج الجنسي يمكن أن يكون له دور مهم، كما يمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي في تغيير الأنماط والسلوكيات السلبية.



* نمط الحياة والعلاجات المنزلية
قد تتمكنين مع زوجك من الحدّ من الألم بإضفاء بعض التغييرات على روتينكما الجنسي:
- تغيير الوضعيات الجنسية
إذا كنت تعانين من ألمٍ حادٍّ أثناء الإيلاج، فقد يعود ذلك إلى أن القضيب يصطدم بعنق الرحم أو يضغط على عضلات قاع الحوض؛ ما يسبب ألماً موجعاً أو تشنجياً. وبالتالي فإن تغيير وضعيات الجنس قد يساعد في هذا الصدد، ولعلّك تجرّبين وضعيّةً تعتلين فيها زوجك أثناء الجنس، حيث تتمتع النساء عادةً بتحكم أكبر في هذه الوضعية، وبذلك قد تستطيعين ضبط الإيلاج حتى العمق الذي يناسبك.

- تحدّثي إلى زوجك
من الجيد أن تتحدثي عما يشعرك بالارتياح وعما يشعرك بالانزعاج، وإن كنت تريدين من زوجك الإبطاء، فأخبريه بذلك.

- إياكما والاستعجال
يمكن أن تساعد المداعبة المطولة في تحفيز الترطيب الطبيعي للمهبل لديك، كما يمكن أن تخفف الألم من خلال تأخير الإيلاج إلى أن تشعري بالإثارة الكاملة.

- استخدام المرطبات
يمكن لمرطبات المهبل الشخصية أن تجعل من الجنس أكثر راحة، جرّبي العديد من العلامات التجارية إلى أن تجدي النوع الملائم بالنسبة لك.

- جربوا طرقاً أخرى للحميمية
يمكن الاعتماد على طرق أخرى لممارسة الحب حتى يصبح اختراق المهبل أقل إيلاماً وإزعاجاً، ومنها على سبيل المثال التدليك المثير للحواس، والتقبيل، والاستمناء المتبادل، وهذه البدائل يمكن أن تكون أكثر راحةً وإشباعاً ومتعةً، وأقل إيلاماً من الطريقة العادية.

* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة "مايو كلينك"
آخر تعديل بتاريخ 9 يونيو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية