تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

تعد جرثومة المعدة الحلزونية Helicobacter Pylori، والمعروفة اختصارًا بـ H. Pylori من أكثر الميكروبات انتشارًا في العالم، خاصة في العالم النامي لضعف طرق التطهير والتعقيم والعناية الشخصية والوعي الطبي المجتمعي وتلوث الماء والأطعمة وغيرها من طرق الإصابة بالعدوى، حيث يصل انتشار الجرثومة لمعدلات تتجاوز الـ 50% إلى 75% في بعض المجتمعات.

* الاستخدام الخاطئ للعقاقير ينتج سلالات مقاومة
مثّلت جرثومة المعدية الحلزونية تحدّيا علاجيًا خصوصًا في الآونة الأخيرة نتيجة الاستخدام المفرط والخاطئ للمضادات الحيوية ومادة الميترونيدازول من الأطباء وغير الأطباء، وسهولة الوصول لهذه الأدوية دون الاحتياج لروشتة طبيب أو أي سند علمي صحيح، ليس هذا فحسب، بل واستخدام هذه الأدوية بجرعات أقل من اللازم أو لفترات أقل مما يجب، مما أدى لظهور أجيال جديدة مقاومة لهذه الأدوية بشكل جيني أو مناعي، فبدا الأمر لو أن الأجيال الجديدة من جرثومة المعدة الحلزونية كما لو كانت تمتلك حصانة ما تجاه العلاج الثلاثي التقليدي، والذي اعتمد على عقار من العقارات المثبطة لضخ البروتون، بالإضافة إلى نوعين من المضادات الحيوية، أحدهما للبكتريا الهوائية والثاني للبكتيريا اللاهوائية، وهو ما كان كفيلًا بإحداث الاستجابة المناسبة ومنع جرثومة المعدة الحلزونية من إحداث المضاعفات غير المستحبة كقرحة المعدة أو الاثني عشر، والقابلية المستقبلية لتكوين أورام متعلقة بالخلايا الليمفاوية الخاصة بالنسيج المخاطي وسرطان المعدة، وغيرها من المضاعفات، والتي تم ربطها بحثيًا بجرثومة المعدة الحلزونية.

* علاجات جديدة تثبت فعاليتها
وقد تم تعديل العلاج عن طريق زيادة الفترة الزمنية العلاجية إلى 14 يومًا بدلًا من 7-10 أيام كما كان يحدث في السابق، مما أعطى نتائج أفضل في القضاء على جرثومة المعدة الحلزونية، لكن نظرًا لزيادة التكلفة، وزيادة الفترة الزمنية للتعرض لمضادات حيوية قوية مما له من آثار جانبية، فقد استحدث ما يسمى بالعلاج المتتابع، أو العلاج الرباعي، وهو ما يستلزم استخدام أحد الأدوية المثبطة لضخ البروتون مع مادة الأموكسيسللين بجرعة 2 غرام لمدة 5 أيام، يعقبه استبدال الأموكسيسللين بمادتي التينيدازول والكلاريثرومايسين لمدة من 5 - 7 أيام.

كما يوجد أيضًا ما يسمى بالعلاج الإنقاذي وهو يحتوي على مادة الليفوفلوكساسين لمدة 10 أيام.

وقد أثبتت هذه العلاجات نجاحًا أكبر لنسب تصل إلى 85% - 90% بعد تطبيقها في عدة دول، وبعد عدة دراسات متأنيّة.

* تبقى الوقاية خير من العلاج
إلا أن وجهة نظري المتواضعة في هذا الشأن هي أن السبب الرئيسي لهذا الانتشار والمقاومة الشديدة للجرثومة يكمن في تكرار العدوى، والناتج عن الافتقار المجتمعي لطرق الوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة من الأساس، وهو ما ينبغي الاهتمام به جيّدًا مثل:

1. غسل الأيدي قبل الأكل وبعده.
2. طهو الطعام جيّدًا.
3. التأكد من غسيل الصحون وأدوات الطعام بشكل جيّد ويستحسن استخدّام غسّالات الأطباق التي تعمل بالبخار ودرجات حرارة مرتفعة.
4. التأكد من سلامة مصادر المياه وخلوها من جرثومة المعدة الحلزونية عن طريق الاختبارات المتكررة أو على الأقل غليها جيّدًا قبل الشرب.
5. غسل الفواكه والخضراوات جيّدًا قبل الأكل.
6. نشر الوعي الصحي بضرورة العلاج من جرثومة المعدة بشكل سليم وبجرعات صحيحة، ولفترات زمنية كافية للقضاء عليها بشكل سليم، وتفادي الإصابة بمضاعفاتها الخطيرة إذا لم يتم علاجها بشكل متخصص وصحيح.

اقرأ أيضا:
جرثومة المعدة مستمرة.. رغم العلاج
اختفت جرثومة المعدة وبقيت الآلام
جرثومة المعدة.. حمى بعد العلاج الثلاثي

آخر تعديل بتاريخ 15 يونيو 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية