تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

السعال قد يكون عرضا بسيطا، أو عرضا مزعجا طويلا ومزمنا، لكنه أحيانا يكون كاشفا لأمراض أخرى بالجسم كالأورام أو الأمراض المناعية، حيث يعتبر نوعا من المنبهات غير المباشرة لبعض الأمراض، وهو من الأعراض الشائعة جدا والمنتشرة بكثرة والمؤرقة للمريض والأهل.

* أنواع السعال
تتراوح الأعراض بين سعال خفيف صباحي، وقد يمتد ويصبح سعالا شديدا جدا راضّاً للجسم ومنهكا للبدن ومتكررا ومؤرقا يمنع النوم، و أحياناً يتسبب في حدوث آلام عضلية في الجسم وتعب عام، وأحيانا قد يؤدي إلى الإحساس بتكسر في أضلاع القفص الصدري.

* أسبابه
قد يحدث السعال نتيجة استنشاق بعض المواد أثناء العمل من روائح مهنية كروائح الطلاء والدهان والمواد الكيمائية في المخابر والمصانع، وأيضا يكون بسبب استنشاق روائح الطعام وقد يتسبب هنا بحدوث ما يسمى بـ"السعال الاستنشاقي"، أو قد يكون بسبب التحسس تجاه بعض المواد من غبار وتلوث ودخان أو أطعمة، فيحدث ما يسمى بـ"السعال التحسسي".

في حال استمرار هذه الأعراض، وخاصة إذا كان السعال شديدا ومزعجا ومسببا لكسور في الأضلاع وفتق في العضلات البطنية أو الصدرية، عندها يجب عدم التردد بإجراء التصوير المقطعي وأحيانا اللجوء لتنظير القصبات.

يترافق السعال مع الكثير من الأمراض التنفسية كالتهاب الطرق التنفسية العلوية والتهاب في الحنجرة والتهاب في القصبات الهوائية والتهاب في الرئة والأمراض المزمنة في الرئة كالسل الرئوي، وبعض الأورام الخبيثة أو الحميدة، والأمراض المناعية الرئوية مثل: الساركويد (sarcoidosis).

* التشخيص
يتم تشخيص السعال بإجراء بعض الفحوص من أشعة وتحاليل للدم، وأحيانا تستدعي إجراءات متقدمة كتنظير القصبات والتصوير المقطعي للصدر، واختبارات التحسس مهمة هنا في هذا المرض إذا لم يستجب الجسم للعلاج.

ونلفت إلى أن تنظير القصبات مفيد جدا في الكشف عن المرض، وقد يكشف التنظير أيضا عن وجود بعض الإصابات الورمية أو الالتهابية داخل القصبات، ومن ثم يتم أخذ العينات منها لمعرفة سببها، وبناء عليها يتم وصف العلاج المناسب لها، وهو أيضا يساعد في التشخيص، وأحيانا يساعد في العلاج، في حال تم الكشف عن وجود استنشاق لمواد غذائية كالرز أو حبة الذرة أو حبة الحمص الصغير، فيكون هنا التنظير تشخيصيا وعلاجيا، عن طريق سحب هذه المواد لإجراء غسيل في المنطقة المصابة.

* العلاج
من العلاجات المهمة والشائع استخدامها لمشكلة السعال تناول الأدوية المضادة للسعال، وهي جيدة وقد تفيد، ولكن الأهم من ذلك علاج السبب:
- فإذا كان السبب هو استنشاق المواد المثيرة للتحسس في مكان العمل أو في مكان السكن، فننصح بوضع أقنعة الوجه التي تساعد على التخفيف من استنشاق هذه المواد.
وقد يضطر أحيانا إلى إعطاء المواد الكورتيزونية للتخلص من هذا العرض، والتي قد توصف بكميات كبيرة ولمدة طويلة.

- وفي حال كان السبب وجود حيوانات منزلية أو عثّ منزلي أو حشرات معينة، فيجب إبعاد جميع هذه الأسباب والتخلص منها حتى يتم التخفيف من العرض.

- وإذا كان السبب هو إجراء تعديلات منزلية كالطلاء ننصح السكان بالابتعاد عن المنزل لفترة ريثما تزول الرائحة.

- وإذا كان السبب هو التهابات في الطرق التنفسية العلوية أو السفلية، فيجب إعطاء العلاجات المناسبة لهذه الالتهابات.

وفي كثير من الأحيان يعتبر السعال عبارة عن العرض السهل الممتنع، الذي لا يستجيب لكثير من الأدوية والمزعج للمريض، على الرغم من أنه في كثير من الأحيان ظاهرة غير خطيرة، ولكن أمام كل سعال ممتد ومزمن يجب عدم إهمال هذا العرض والتوجه للطبيب المختص لإجراء الفحوص والكشف للتشخيص المناسب.

اقرأ أيضا:
الجراثيم.. اعرف عدوك تهزمه
أسباب ازدياد الإصابات بالسعال الديكي أو الشاهوق
الربو والحساسية.. دليل الوقاية من أزمات الصيف



آخر تعديل بتاريخ 12 أغسطس 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية