تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

مراحل سرطان المثانة وطرق تشخيصها وعلاجها

سرطان المثانة (Bladder cancer) هو مرض سرطاني يصيب منطقة المثانة ويبدأ غالباً بالسيطرة على الخلايا المبطنة للمثانة من الداخل، وينتشر أكثر في فئة كبار السن، إلا أن ذلك لا يعني أن الأعمار الأخرى ليست معرضة للإصابة، وعندما يشك الطبيب بالإصابة بسرطان المثانة سيبدأ بإجراء فحوصات الكشف عنه، ويمكن أن تتضمن الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص سرطان المثانة ما يلي:



1- تنظير المثانة
يُدخل الطبيب خلال تنظير المثانة أنبوبًا ضيقًا (منظار المثانة) من خلال الإحليل. ويضم المنظار عدسةً وجهاز إضاءة من الألياف الضوئية؛ ما يتيح للطبيب رؤية الجزء الداخلي من منطقة الإحليل والمثانة. وعادةً ما يعطيك الطبيب مخدرًا موضعيًا خلال تنظير المثانة للمساعدة في إراحتك أثناء ذلك.

2- الخزعة
في أثناء تنظير المثانة، قد يمرر طبيبك أداةً خاصةً عبر المنظار إلى داخل المثانة بغية جمع عينة خلايا (خزعة) بغية إخضاعها للاختبار. ويُسمى هذا الإجراء أحيانًا بالقطع بطريق الإحليل (TUR). ويمكن استخدام القطع بطريق الإحليل لمعالجة سرطان المثانة أيضًا. وعادة يتم إجراء هذا الاختبار بعد إعطاء المريض تخديرًا عامًا.

3- عينة بولية لفحص الخلايا
يتم تحليل عينةٍ من بولك تحت المجهر للتحقق من وجود خلايا سرطانية خلال إجراءٍ يدعى أخذ عينة بولية لفحص الخلايا.

4- اختبارات التصوير
تتيح اختبارات التصوير للطبيب فحص مسالك البول لديك، ويتم استخدام صبغة في بعض الأحيان، حيث يتم حقنها في أحد الأوردة قبل الشروع في الإجراء، وإن إجراء صورة الحويضة الوريدية هو نوعٌ من اختبارات التصوير بالأشعة السينية، والذي يستخدم صبغةً لإظهار الكليتين والحالبين والمثانة. أما فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT)، فهو أحد أنواع اختبارات الأشعة السينية الذي يتيح للطبيب رؤية المسلك البولي والأنسجة المحيطة على وجهٍ أفضل.



* تحديد مرحلة سرطان المثانة
حالما يتم التثبّت من أنك تعاني من سرطان المثانة، فإن طبيبك قد يطلب اختباراتٍ إضافيةً لتحديد مدى (مرحلة) السرطان. وقد تتضمن اختبارات تحديد مرحلة المرض ما يلي:
- الفحص بالأشعة المقطعية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
- فحص العظام.
- تصوير الصدر بالأشعة السينية.

* مراحل سرطان المثانة
مراحل سرطان المثانة هي:
- المرحلة 1.. يحدث السرطان في هذه المرحلة في البطانة الداخلية للمثانة ولكنه لم يهاجم الجدار العضلي لها بعد.
- المرحلة 2.. يكون السرطان خلال هذه المرحلة قد هاجم جدار المثانة ولكّنه لا يزال مقتصرًا على المثانة فقط.
- المرحلة 3.. تكون خلايا السرطان قد انتشرت من خلال جدار المثانة إلى النسيج المحيط. كما قد تكون انتشرت إلى البروستاتا لدى الرجال أو الرحم أو المهبل لدى النساء.
- المرحلة 4.. عند الوصول إلى هذه المرحلة، ربما تكون خلايا السرطان قد انتشرت إلى العقد الليمفاوية والأعضاء الأخرى، مثل الرئتين أو العظام أو الكبد.

شكل توضيحي لتنظير المثانة أثناء إجرائه لأحد الرجال

* العلاجات والعقاقير
تعتمد الخيارات العلاجية لسرطان المثانة على عددٍ من العوامل، ومنها نوع السرطان ومرحلته وصحتك العامة والعلاجات المفضلة لحالتك. لذا، ناقش خياراتك مع الطبيب لتحديد أيّ العلاجات هي الأفضل بالنسبة لك.



* الإجراءات الجراحية

يمكن أن ترتكز أنواع الإجراءات الجراحية المتوفرة بالنسبة لك على بعض العوامل، من قبيل مرحلة سرطان المثانة وحالتك الصحية العامة وتفضيلاتك الشخصية لتلك الإجراءات.
1- جراحة سرطان المثانة في المراحل المبكرة
إذا كان السرطان لديك صغيرًا جدًا ولم يهاجم جدار المثانة بعد، فقد يوصي طبيبك بما يلي:
- جراحة استئصال الورم
غالبًا ما يُستخدم القطع بطريق الإحليل لاستئصال سرطانات المثانة المحصورة بالجدران الداخلية لها. وأثناء هذا الإجراء، يمرر الطبيب حلقةً سلكيةً صغيرةً عبر منظارٍ إلى داخل مثانتك، حيث تُستخدم هذه الحلقة لحرق خلايا السرطان بواسطة تيارٍ كهربائي. وفي بعض الحالات، قد يُستخدم ليزر عالي الطاقة بدلاً من التيار الكهربائي، وربما يسبب القطع بطريق الإحليل ألمًا أو دمًا في البول لمدة بضعة أيامٍ بعد الإجراء.

- جراحة إزالة الورم وجزء صغير من المثانة
يقوم الجراح أثناء استئصال المثانة القِطَعيّ، والذي يسمى أحيانًا باستئصال المثانة الجزئي، باستئصال جزء المثانة الذي يحتوي على الخلايا السرطانية فحسب. وربما يعدّ استئصال المثانة القِطعيّ خيارًا إذا كان السرطان محدودًا على منطقةٍ واحدةٍ من المثانة يسهل استئصالها دون الإضرار بوظيفة المثانة. وتنطوي الجراحة على مخاطر التعرض للنزف والعدوى، حيث قد تعاني من التبوّل بمعدل أكثر تكرارًا بعد استئصال المثانة القِطَعيّ، وذلك بسبب أن هذه العملية تحدّ من حجم مثانتك. ومع مرور الوقت، يمكن أن يتحسّن ذلك.

2- جراحة سرطان المثانة الغَزْوِيَّ
إذا كان السرطان قد هاجم الطبقات الأعمق من جدار المثانة، فلعلّك تفكّر بما يلي:
- جراحة إزالة المثانة بالكامل
إن استئصال المثانة الشعاعي هو عمليةٌ تنطوي على نزع المثانة بكاملها، إضافةً إلى العقد الليمفاوية المحيطة. ولدى الرجال، تتضمن هذه العملية عادة استئصال البروستاتا والحويصلات المنوية، أما لدى النساء، فإنها تشمل استئصال الرحم والمبايض وجزءٍ من المهبل. وينطوي استئصال المثانة على مخاطر التعرض للعدوى والنزيف. وربما يسبب استئصال البروستاتا والحويصلات المنوية لدى الرجال خلل الانتصاب، ولكن في الكثير من الحالات، يمكن أن يحاول الجراح أن يتجنب الأعصاب اللازمة للانتصاب، أما لدى النساء، فيسبب استئصال المبايض العقم وانقطاع الطمث المبكر.



- جراحة إنشاء مسار جديد لتصريف البول من الجسم
يعمل طبيبك بعد إجراء استئصال المثانة الشعاعي مباشرةً على إنشاء مسار جديدٍ لطرد البول. وهناك العديد من الخيارات، ويعتمد الخيار الأفضل بالنسبة لك على حالتك وعلى تفضيلاتك الشخصية، حيث يمكن أن يشكّل الطبيب أنبوبًا (قناةً بوليةً) باستخدام جزءٍ من أمعائك، ويمتد هذا الأنبوب من الكليتين إلى خارج الجسم، حيث يتم تفريغه في حقيبةٍ (كيس لإدرار البول) ترتديها على بطنك.

وفي إجراءٍ آخر، قد يستخدم الجراح جزءًا من الأمعاء لتشكيل حاوية صغيرة لتخزين البول داخل جسمك (تحويلة التبول الجلدية الصناعية). وبإمكانك تفريغ البول من هذه الحاوية عبر فتحةٍ في بطنك باستخدام قسطرة عدّة مرّاتٍ في اليوم. وفي حالاتٍ محددة، يمكن أن يشكّل الجراح كيسًا شبيهًا بالمثانة باستخدام قطعةٍ من أمعائك (مثانة جديدة). ويتم وضع هذه المثانة الجديدة داخل جسمك وربطها بالإحليل؛ وهو ما يسمح لك بالتبول على نحو طبيعي، وقد تحتاج إلى استخدام قسطرةٍ لتفريغ كل البول من مثانتك الجديدة.

3- العلاج البيولوجي (العلاج المناعي)
يعمل العلاج البيولوجي، والذي يسمى أحيانًا بالعلاج المناعي، من خلال تنبيه الجهاز المناعي في جسمك للمساعدة في مكافحة خلايا السرطان. ويتم تقديم العلاج البيولوجي لسرطان المثانة عادة من خلال الإحليل إلى داخل المثانة مباشرةً (العلاج داخل المثانة).

وتتضمن عقاقير العلاج البيولوجي المستخدمة لمعالجة سرطان المثانة ما يلي:
- بكتيريا منبهة للجهاز المناعي.. المُتَفَطِّرَةُ البَقَرِيَّة  Bacillus Calmette-Guerin (BCG) هي بكتيريا تُستخدم في اللقاحات الخاصة بمرض السّل. ويمكن أن تسبب هذه البكتيريا تهيّج المثانة وخروج الدم في البول، كما أن بعض الأشخاص يشعرون وكأنهم مصابون بالأنفلونزا بعد العلاج بهذه البكتيريا.

- نسخة صناعية من بروتين الجهاز المناعي.. الإنترفيرون هو بروتينٌ يصنعه جهازك المناعي لمساعدة جسمك في مقاومة العدوى. ويمكن استخدام نسخةٍ صناعيةٍ من الإنترفيرون، تسمى الإنترفيرون ألفا-2ب (إنترون أ)، لمعالجة سرطان المثانة. ويُستخدم الإنترفيرون ألفا-2ب مجتمعًا أحيانًا مع المتفطرة البقرية، وربما يسبب هذا البروتين أعراضًا شبيهةً بأعراض الأنفلونزا. ويمكن تقديم العلاج البيولوجي بعد القطع بطريق الإحليل للحدّ من خطورة معاودة السرطان.



4- العلاج الكيميائي
في العلاج الكيميائي، يتم استخدام أدوية لقتل الخلايا السرطانية، ويتضمن العلاج الكيميائي لسرطان المثانة عادة استخدام دواءين أو أكثر للعلاج الكيميائي مجتمعين معًا. ويمكن إعطاء الأدوية من خلال وريدٍ في الذراع، أو يمكن توصيلها إلى المثانة مباشرةً من خلال تمرير أنبوبٍ عبر الإحليل. وقد يُستخدم العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية التي قد تبقى بعد العملية الجراحية، كما يمكن أن يُستخدم قبل الجراحة. وفي هذه الحالة، يمكن أن يعمل العلاج الكيميائي على تقليص الورم بصورةٍ كافيةٍ تسمح للجراح بعدم عمل فتحة جراحية جائرة. يتم جمع العلاج الكيميائي في بعض الأحيان مع العلاج الإشعاعي.

5- العلاج الإشعاعي
قلّما يُستخدم العلاج الإشعاعيّ لدى المصابين بسرطان المثانة، وفي هذا العلاج، يتم استخدام حزم إشعاعية ذات طاقة عالية يتم توجيهها نحو السرطان لتحطيم الخلايا السرطانية. ويتم العلاج الإشعاعي لسرطان المثانة عادةً بواسطة آلةٍ تدور حول جسمك، موجهةً حزم الطاقة إلى نقاطٍ محدّدة. ويمكن استخدام العلاج الإشعاعي بعد الجراحة لقتل الخلايا السرطانية التي قد تتبقى، وقد يتم دمج العلاج الإشعاعيّ أحيانًا مع العلاج الكيميائي.

* التكيف والدعم
إنّ العيش في حالةٍ من القلق بأنّ سرطان المثانة قد يعاود الظهور يمكن أن يخلّف لديك شعورًا وكأنّك لا تملك من الأمر شيئًا في التحكم بمستقبلك. ولكن بينما لا توجد طريقةٌ تضمن عدم معاودة سرطان المثانة لديك، فإنّ بوسعك اتخاذ خطواتٍ لإدارة الضغوط.
- وضع جدول زمني لاختبارات المتابعة وحضور جميع الزيارات الطبية.. عندما تنتهي من علاج سرطان المثانة، اطلب من طبيبك أن يضع جدولاً شخصيًّا لاختبارات المتابعة. وقبل كلّ اختبار متابعةٍ عبر تنظير المثانة، توقّع أن ينتابك بعض القلق. فلربّما تخشى أن السرطان قد عاد إليك أو ينتابك قلقٌ بشأن هذا الفحص المزعج، ولكن لا تدع ذلك يحول دون الذهاب إلى الموعد. بل خطّط لطرقٍ للتكيّف مع مخاوفك. دوّن أفكارك في دفتر اليومية، أو تحدث إلى أحد أصدقائك، أو استخدم طرق الاسترخاء، مثل التأمل.

- اعتنِ بنفسك بحيث تكون مستعدًا لمكافحة السرطان إذا عاود الظهور.. اعتنِ بنفسك من خلال تعديل نظامك الغذائي بحيث يحتوي على الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، ومارس الرياضة لمدّةٍ لا تقلّ عن 30 دقيقة خلال معظم أيام الأسبوع. احصل على قسط كافٍ من النوم بحيث تستيقظ وأنت تشعر بالراحة.

- تحدث مع غيرك من المتعايشين مع سرطان المثانة.. تواصل مع غيرك من المتعايشين مع سرطان المثانة وتنتابهم المخاوف نفسها التي تشعر بها. 

آخر تعديل بتاريخ 13 فبراير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية