تتضمن أعراض الالتهاب العضلي الليفي Fibromyalgia ألمًا منتشرًا بالجسم بشكل واسع، وتعبًا وقلة النوم ومشكلات بالمزاج. ولكن كل هذه الأعراض شائعة الحدوث في حالات مرضية عديدة، ولأن الالتهاب العضلي الليفي قد يحدث بمفرده أو يكون مصحوباً بحالات مرضية أخرى، فقد يستغرق الأمر وقتًا لمعرفة هل هذه الأعراض هي أعراض الالتهاب العضلي الليفي أم أعراض الأمراض الأخرى المصاحبة، والأكثر إرباكًا هو أن أعراض الالتهاب العضلي الليفي في العادة لا تكون موجودة دائماً، ولكنها قد تأتي وتذهب، وكل هذه الأمور تصعب من عملية تشخيص الالتهاب العضلي الليفي.

* لا يوجد اختبار معين لتشخيص الالتهاب العضلي الليفي
لا يمكن تأكيد تشخيص الالتهاب العضلي الليفي بسهولة أو استبعاده من خلال اختبار معملي بسيط، ولا يمكن للطبيب اكتشافه بالدم أو رؤيته بالأشعة السينية. حيث يبدو أن الالتهاب العضلي الليفي مرتبط بتغيرات في معالجة الدماغ والحبل الشوكي لإشارات الألم.

وبسبب عدم وجود اختبار لتشخيص الالتهاب العضلي الليفي، يجب على الطبيب الاعتماد بشكل فردي على مجموعة الأعراض التي تشعر بها لعمل التشخيص.

* كيفية التشخيص
في إرشادات الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم الخاصة بتشخيص الالتهاب العضلي الليفي، يعتبر الانتشار الواسع للألم عبر الجسم لثلاثة أشهر على الأقل أحد معايير التشخيص. وتُعرف كلمة واسع الانتشار بألم على جانبي الجسم، بالإضافة إلى فوق الخصر وتحته.

- الإرشادات التشخيصية القديمة Old guidelines
يتميز الالتهاب العضلي الليفي بألم يزيد عند الضغط بقوة على مناطق معينة بالجسم، تُسمى مناطق الإيلام Tender points، وفي الماضي، كان يجب لتشخيص الإصابة الالتهاب العضلي الليفي أن تشعر بالألم في 11 نقطة من أصل 18 نقطة.

ولكن نظراً لأن أعراض الالتهاب العضلي الليفي تأتي وتذهب، لذا فعند الفحص في أحد الأيام قد يشعر المريض بألم في 11 نقطة من نقاط الإيلام، ولكن قد تصبح 8 نقاط فقط باليوم التالي، مما يصعب عملية التشخيص باستخدام هذه الوسيلة.

أيضا العديد من الأطباء - وبخاصة غير المتخصصين - لا يعرفون مقدار الضغط المطلوب أثناء فحص نقاط الإيلام.

- معايير تشخيصية جديدة

وبسبب المشكلات المتعددة في موضوع نقاط الإيلام - وعلى الرغم من استمرار المتخصصين أو الباحثين في استخدامها - إلا أنه تم وضع مجموعة بديلة من الإرشادات للأطباء لاستخدامها، وتتضمن معايير التشخيص الجديدة تلك ما يلي:

1. ألم واسع الانتشار يدوم لثلاثة أشهر على الأقل.
2. وجود أعراض أخرى مثل التعب، والاستيقاظ منهكًا واضطراب بالتفكير.
3. عدم وجود حالات مرضية كامنة أخرى قد تُسبب هذه الأعراض.

* استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة
من المهم تحديد ما إذا كانت الأعراض سببها مشكلات كامنة أخرى، وتتضمن الأسباب الفعلية الشائعة ما يلي:

- الأمراض الروماتيزمية. هناك حالات معينة - مثل التهاب المفاصل الروماتويدي rheumatoid arthritis، ومتلازمة سجوجرن Sjogren's syndrome والذئبة lupus - قد تبدأ بأوجاع وألم عام.

- مشكلات الصحة النفسية. غالبًا ما تتميز الاضطرابات مثل الاكتئاب والقلق بأوجاع وألم عام.

- الاضطرابات العصبية. عند بعض الأشخاص، يتسبب الالتهاب العضلي الليفي في خدر ووخز، وهي أعراض تحاكي أعراض اضطرابات مثل التصلب المتعدد multiple sclerosis والوهن العضلي الوبيل myasthenia gravis.

* الاختبارات التي قد يلزم إجراؤها
على الرغم من عدم وجود اختبار معملي لتأكيد تشخيص الإصابة بالالتهاب العضلي الليفي، فقد يلجأ الطبيب إلى استبعاد الحالات المرضية الأخرى التي قد يكون لها أعراض مماثلة. وقد تتضمن اختبارات الدم ما يلي:

- تعداد الدم الكامل.
- معدل ترسيب كرات الدم الحمراء.
- اختبارات وظائف الغدة الدرقية.
- مستويات فيتامين د.

قد يُجري الطبيب أيضًا فحصًا بدنيًا دقيقًا للعضلات والمفاصل، بالإضافة إلى الفحص العصبي للبحث عن أسباب أخرى للأعراض لديك. إذا كانت هناك احتمالية أنك تعاني من انقطاع النفس أثناء النوم، فقد يوصي الطبيب بإجراء دراسة نوم.

* المزيد من الأدلة على تشخيص الالتهاب العضلي الليفي
غالبًا ما يستيقظ المصابون بالالتهاب العضلي الليفي من النوم منهكين، حتى بعد النوم لأكثر من ثماني ساعات متواصلة. قد تشعرهم الفترات القصيرة من المجهود البدني أو العقلي بالإجهاد. وربما يعانون أيضًا من مشكلات بسبب قصر الذاكرة والقدرة على التركيز. إذا كنت تعاني من هذه المشكلات، فقد يطلب منك الطبيب أيضًا تقييم مدى شدة تأثير تلك الأعراض على أنشطتك اليومية.

غالبًا ما يأتي الالتهاب العضلي الليفي مصاحبًا لمشكلات صحية أخرى، لذا قد يسألك الطبيب عما إذا كنت تعاني مما يلي:

- متلازمة الأمعاء المتهيجة.
- الصداع.
- ألم بالفك.
- القلق أو الاكتئاب.
- كثرة التبول أو ألم عند التبول.

* محفزات الالتهاب العضلي الليفي المحتملة
في بعض الحالات، تبدأ أعراض الالتهاب العضلي الليفي بعد وقت قصير من تعرض الشخص لأحداث صادمة عقليًا أو جسديًا، مثل تحطم السيارة. تزيد احتمالية الإصابة بالالتهاب العضلي الليفي لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب كرب ما بعد الصدمة PTSD، لذا فقد يسأل الطبيب عن تعرضك لمثل هذه الأحداث أخيرًا.

ولأن العامل الوراثي قد يكون مرتبطًا بالالتهاب العضلي الليفي، فقد يريد الطبيب أيضًا معرفة ما إذا كان أحد أفراد العائلة المباشرين يعاني من أعراض مشابهة.

توفر كل هذه المعلومات معًا للطبيب فكرة أفضل عن السبب وراء الأعراض التي تشعر بها. وهذا الأمر مهم في وضع خطة علاج فعالة.

اقرأ أيضاً:
الالتهاب العضلي الليفي ومشكلات النوم
الالتهاب العضلي الليفي.. ست نصائح للعناية بنفسك
الالتهاب العضلي الليفي.. الرياضة مسموحة؟

للتدليك فوائد لكن مخاطره قد تكون وخيمة



* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 21 أغسطس 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية