تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

طرق تشخيص وعلاج الرجفان الأذيني

يُعد الرجفان الأذيني اضطرابًا شائعًا في نظم القلب. ولتشخيص الإصابة به، ربما يقوم الطبيب بمراجعة العلامات والأعراض، ومراجعة السجل الطبي الخاص بك، وإجراء فحص بدني، وقد يطلب الطبيب العديد من الاختبارات لتشخيص حالتك، وتشمل ما يلي:
- مخطط كهربية القلب (ECG)
في هذا الاختبار، يتم استخدام أجهزة استشعار صغيرة (أقطاب كهربية) يتم توصيلها بالصدر والذراعين لتسجيل الإشارات الكهربية أثناء انتقالها عبر القلب، ويعتبر هذا الاختبار أداة أساسية للتشخيص.



- جهاز هولتر
هو أحد أجهزة مخطط كهربية القلب التي يتم حملها في الجيب أو ارتداؤها كحزام عادي أو حزام كتف، ويعمل على تسجيل نشاط القلب على مدار 24 ساعة أو أكثر من ذلك، مما يوفر للطبيب نظرة مطولة على نظم القلب.

- مسجِّل الأحداث
يهدف استخدام هذا الجهاز المحمول من أجهزة مخطط كهربية القلب إلى مراقبة نشاط القلب خلال فترة تمتد من بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر، ولن تقوم بتفعيل هذا الجهاز إلا عندما تعاني من أعراض تسارع معدل ضربات القلب.

فعندما تشعر (باحتمالية) بدء الأعراض، فإنك تضغط على زرٍ ما، وسيقوم هذا الجهاز بتسجيل بضع دقائق سابقة وتالية لظهور الأعراض، ويسمح ذلك للطبيب بأن يحدد نظم القلب لديك وقت ظهور الأعراض.

- مخطط صدى القلب
في هذا الاختبار غير الباضع، تُستخدَم الموجات الصوتية لتقديم صورة فيديو للقلب بالصدى الصوتي. ويتم توجيه الموجات الصوتية إلى القلب من جهاز يشبه العصا (الترجام) يوضع على الصدر (مخطط صدى القلب عبر الصدر).



وتنعكس الموجات الصوتية التي ترتد من القلب عبر جدار الصدر وتتم معالجتها إلكترونيًا لعرض صور فيديو للقلب أثناء عمله، لاكتشاف أمراض القلب الهيكلية الأساسية.

وقد يُجري الأطباء نوعًا من مخطط صدى القلب يتم فيه توجيه أنبوب مرن ملحق به ترجام أسفل الحلق إلى المريء (مخطط صدى القلب عبر المريء). وفي هذا الاختبار، تُستخدم الموجات الصوتية لإنتاج صور للقلب، والتي قد تكون أوضح مع استخدام هذا النوع من مخطط صدى القلب. قد يستخدم الأطباء أيضًا هذا الاختبار للكشف عن الجلطات الدموية التي ربما تكونت داخل القلب.

- اختبارات الدم
تساعد هذه الاختبارات الطبيب في استبعاد مشاكل الغدة الدرقية أو غيرها من المواد الأخرى في الدم التي قد تؤدي إلى الإصابة بالرجفان الأذيني.

- تصوير الصدر بالأشعة السينية
يفيد التصوير بالأشعة السينية الطبيب في رؤية الرئتين والقلب، وقد يستخدم الطبيب أيضًا الأشعة السينية لتشخيص حالات أخرى بخلاف الرجفان الأذيني، وهو ما قد يفسر العلامات والأعراض الموجودة لديك.


* العلاج
يعتمد علاج الرجفان الأذيني، أحد الاضطرابات الشائعة في نظم القلب، على طول مدة الإصابة به، وشدة الأعراض، والسبب الكامن وراء الإصابة به. وعمومًا، فإن الأهداف العلاجية للرجفان الأذيني هي:
- إعادة ضبط نظم القلب أو التحكم في معدله.
- الوقاية من التجلطات الدموية.
وتعتمد الاستراتيجية التي تختارها أنت والطبيب على عوامل كثيرة، بما في ذلك ما إذا كانت لديك مشاكل أخرى في القلب، ومدى قدرتك على تناول الأدوية التي يمكنها التحكم في نظم القلب. وفي بعض الحالات، قد تحتاج إلى علاج أكثر قوة، مثل العمليات الجراحية أو القيام بإجراء طبي باستخدام القسطرة.

وربما يؤدي فعل معين أو حالة مرضية أساسية لدى بعض الأشخاص، مثل اضطراب الغدة الدرقية، إلى الإصابة بالرجفان الأذيني. وقد يساعد علاج الحالة التي تسبب الرجفان الأذيني في تخفيف مشاكل نظم القلب. وإذا كانت الأعراض مزعجة، أو إذا كانت هذه هي النوبة الأولى من الرجفان الأذيني، فإن الطبيب قد يحاول إعادة تنظيم ضربات القلب.

1- إعادة ضبط نظم القلب
من الناحية المثالية، لعلاج الرجفان الأذيني، تتم إعادة ضبط معدل ضربات القلب ونظمه إلى الوضع الطبيعي، ولعلاج حالتك، قد يتمكن الأطباء من إعادة ضبط نظم القلب إلى وضعه الطبيعي (النظم الجيبي) باستخدام إجراء يسمى تقويم نظم القلب، وذلك على حسب السبب الكامن للإصابة بالرجفان الأذيني ومدة الإصابة به.



ويمكن إجراء تقويم نظم القلب بطريقتين:
- تقويم نظم القلب الكهربائي
خلال هذا الإجراء السريع، تُوجَّه صدمة كهربية للقلب من خلال مضارب صغيرة أو لاصقات توضع على الصدر، وتُوقف هذه الصدمة النشاط الكهربائي للقلب لعدة لحظات. وعندما يستعيد قلبك نشاطه مرة أخرى، ربما يستأنف ضرباته الطبيعية. يتم تنفيذ هذا الإجراء تحت التخدير، لذلك لا تشعر بالصدمة الكهربائية.

- تقويم نظم القلب باستخدام الأدوية
يَستخدِم هذا النوع من تقويم نظم القلب أدوية تسمى مضادات اضطراب النظم القلبي للمساعدة في استعادة ضربات القلب الجيبية الطبيعية. وقد يوصي الطبيب بتناول الأدوية عن طريق الوريد أو الفم لإعادة نظم القلب إلى حالته الطبيعية، وذلك حسب حالة القلب.

ويتم هذا الإجراء غالبًا في المستشفى مع مراقبة معدل ضربات القلب باستمرار، وفي حالة عودة نظم القلب إلى وضعه الطبيعي، فغالبًا ما سيصف الطبيب الأدوية المضادة لاضطراب النظم القلبي نفسها أو أدوية مماثلة في محاولة لمنع المزيد من نوبات الرجفان الأذيني.

وقبل تقويم نظم القلب، ربما يتم إعطاؤك دواء مانع لتجلط الدم مثل وارفارين (كومادين) لعدة أسابيع للحد من مخاطر حدوث الجلطات الدموية والسكتة الدماغية. ما لم تستمر نوبة الرجفان الأذيني لأقل من 48 ساعة، فستحتاج إلى تناول وارفارين لمدة أربعة أسابيع على الأقل بعد تقويم نظم القلب لمنع تكوين جلطة دموية حتى بعد عودة نظم القلب إلى وضعه الطبيعي.



أو بدلاً من تناول أدوية مانعة لتجلط الدم، قد تخضع لاختبار يسمى تخطيط صدى القلب عبر المريء، والذي يمكن أن يوضح للطبيب إذا كان لديك أي جلطات دموية بالقلب قبل تقويم نظم القلب مباشرة.

2- الحفاظ على نظم القلب في حالة طبيعية
بعد تقويم نظم القلب الكهربائي، ربما يصف الطبيب الأدوية الخاصة بمضادات اضطراب النظم القلبي للمساعدة في منع الإصابة بنوبات الرجفان الأذيني مستقبلاً. وقد تتضمن تلك الأدوية ما يلي:
- دوفيتيليد (تيكوسين).
- فليكانيد.
- بروبافينون (ريثمول).
- أميودارون (كوردارون، باسيرون).
وعلى الرغم من أن هذه الأدوية قد تساعد في الحفاظ على نظم القلب في حالة طبيعية، إلا أنها قد تسبب آثارًا جانبية، تتضمن ما يلي:
- غثيان.
- دوار.
- تعب.
ونادرًا ما تسبب تلك الأدوية اضطراب نبض القلب البطيني، وهي اضطرابات في نبض القلب تهدد الحياة، وتنشأ في الغرفتين السفليتين للقلب. وقد يتم تناول هذه الأدوية إلى أجل غير مسمى. وحتى مع تناول الأدوية، توجد فرصة كبيرة للإصابة بنوبة من الرجفان الأذيني.

3- التحكم في معدل ضربات القلب
يمكن أن يصف لك الطبيب أدوية للتحكم في معدل ضربات القلب وإعادته إلى المعدل الطبيعي، ويمكن التحكم في معدل ضربات القلب من خلال العديد من الأدوية.

وقد يتحكم عقار ديجوكسين (لانوكسين) في معدل ضربات القلب أثناء الراحة، ولكنه ليس كذلك أثناء النشاط، ويحتاج معظم الأشخاص إلى أدوية إضافية أو بديلة، مثل حاصرات قناة الكالسيوم أو حاصرات بيتا، إلا أن حاصرات بيتا قد تسبب آثارًا جانبية مثل تفاقم فشل القلب وانخفاض ضغط الدم، ويمكن أيضًا لحاصرات قنوات الكالسيوم أن تسبب آثارًا جانبية، وقد يتعين تجنبها إذا كنت تعاني من فشل القلب أو انخفاض ضغط الدم.



4- إجراءات أخرى جراحية وباستخدام القسطرة
أحيانًا لا تؤدي الأدوية أو تقويم نظم القلب إلى التحكم في الرجفان الأذيني. وفي تلك الحالات، قد يوصي الطبيب بعمل إجراء لتدمير المنطقة من نسيج القلب التي تتسبب في إطلاق إشارات كهربائية غير منتظمة، ولاستعادة نظم القلب الطبيعي.

وتشمل هذه الخيارات ما يلي:
- القطع بالقسطرة
يحدث الرجفان الأذيني لدى كثير من الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني والأشخاص ذوي نبض القلب الطبيعي من ناحية أخرى، بسبب تفريغ النبضات بسرعة.

وفي عملية القطع بالقسطرة، يدخل الطبيب أنابيب طويلة ورفيعة (القثطار) في الورك، ويوجهها من خلال الأوعية الدموية إلى القلب. يمكن أن تستخدم الأقطاب الكهربائية الموجودة على طرف القسطرة طاقة الترددات الراديوية، أو البرد القارس (المعالجة بالتبريد) أو الحرارة لتدمير هذه المناطق التي تولد تلك النبضات.

- جراحة المتاهة
يتم إجراء جراحة المتاهة خلال جراحة القلب المفتوح. ويقوم الأطباء بإنشاء عدة شقوق دقيقة في الغرف العلوية من القلب باستخدام مشرط لعمل نسيج ندبي. ونظرًا لأنَّ النسيج الندبي لا يوصل الكهرباء، فإنه يعوق النبضات الكهربية الشاردة التي تسبب الرجفان الأذيني. كما يمكن استخدام الترددات الراديوية أو العلاج بالتبريد لعمل ندبات، وهناك العديد من الاختلافات في تقنية المتاهة الجراحية.

وترتفع نسبة نجاح هذه العمليات، ولكن الرجفان الأذيني قد يتكرر. ربما يحتاج بعض الأشخاص إلى إجراء القطع بالقسطرة أو أي طرق علاج أخرى إذا تكرر الرجفان الأذيني.

وأيضًا نظرًا لأن هذه العملية تجرى عادة ضمن جراحة القلب المفتوح، فهي مخصصة عمومًا للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاجات الأخرى أو حيثما يمكن إجراؤها خلال عملية جراحية أخرى ضرورية في القلب، مثل جراحة تغيير الشريان التاجي أو إصلاح صمام القلب.

- استئصال العقدة الأذينية البطينية (AV)
في حالة فشل الأدوية أو إصابتك بأعراض جانبية، فقد يكون استئصال العقدة الأذينية البطينية خيارًا آخر، ويتضمن هذا الإجراء استخدام طاقة الترددات الراديوية على المسار الذي يربط بين الغرف العلوية والسفلية للقلب (العقدة الأذينية البطينية) من خلال أنبوب طويل ورفيع (القسطرة) لتدمير هذه المنطقة الصغيرة من الأنسجة.

ويمنع هذا الإجراء الأذينين من إرسال نبضات كهربائية إلى البطينين. ومع ذلك، يستمر الأذين في الرجفان، وتكون الحاجة إلى تناول الأدوية المضادة للتجلط قائمة. حينئذ يتم زرع جهاز تنظيم ضربات القلب لجعل النظم طبيعيا.



وبعد استئصال العقدة الأذينية البطينية، يجب الاستمرار في تناول أدوية منع تجلط الدم للحد من خطر السكتة الدماغية، نظرًا لاستمرار الرجفان الأذيني في نظم القلب.

* الوقاية من التجلطات الدموية
كثير من الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني أو أولئك الذين يخضعون لعلاجات معينة من الرجفان الأذيني، معرّضون لمخاطر عالية للإصابة بجلطات الدم التي يمكن أن تؤدي إلى السكتة الدماغية، ويزداد الخطر إذا كانت هناك أمراض قلب أخرى مع الرجفان الأذيني.

وقد يصف لك الطبيب أدوية منع تجلط الدم (مضادات التجلط)، مثل:
- وارفارين (كومادين).. يمكن وصف الوارفارين لمنع تجلط الدم. فإذا وُصِف لك وارفارين، فاتبع تعليمات الطبيب بدقة عند تناوله؛ حيث إن وارفارين دواء قوي يمكن أن يسبب آثارًا جانبية خطيرة، وستحتاج إلى إجراء اختبارات دم بانتظام لمراقبة آثار وارفارين.

- مضادات التجلط الأحدث.. تتوفر العديد من الأدوية الجديدة لمنع تجلط الدم (مضادات التجلط). وهذه الأدوية قصيرة المفعول مقارنة بوارفارين ولا تتطلب مراقبة. ومن المهم جدًا أن تتناول هذه الأدوية تمامًا حسب وصف الطبيب، كما يجب ألا تتناول مضادات التجلط الأحدث إذا كان لديك صمام قلب ميكانيكي.

ودابيجاتران (براداكسا) هو دواء مضاد للتجلط وله نفس فعالية وارفارين في منع تجلط الدم الذي يمكن أن يؤدي إلى السكتات الدماغية، ولا يتطلب إجراء اختبارات الدم للتأكد من أنك تتناول الجرعة المناسبة.

أما ريفاروكسابان (زاريلتو) فهو دواء آخر مضاد للتجلط له نفس فعالية وارفارين للوقاية من السكتات الدماغية، وهو دواء يتم تناوله مرة واحدة يوميًا.

وأبيكسابان (إليكويس) هو دواء آخر مضاد للتجلط له نفس فعالية وارفارين للوقاية من السكتات الدماغية.



وعموما، استشر الطبيب بشأن تناول أحد مضادات التجلط الحديثة هذه كبديل لوارفارين إذا كنت قلقًا بشأن مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية. واتبع تعليمات الطبيب بعناية حول تناول الجرعات، ولا تتوقف عن تناول أي من هذه الأدوية من دون استشارة الطبيب أولاً.

ويُصاب كثير من الأشخاص بنوبات من الرجفان الأذيني ولا يعرفون حتى بذلك، لذا فقد تحتاج لتناول مضادات التجلط مدى الحياة حتى بعد إعادة نظم القلب إلى وضعه الطبيعي.
آخر تعديل بتاريخ 9 نوفمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية