تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

من أين تأتي الخلايا الجذعية؟

الخلايا الجذعية (Stem cells)، هي خلايا غير متخصصة وغير مكتملة النضج ولا تشابه أي خلية أخرى، ولكنها تتميز بقدرتها على الانقسام وتكوين خلايا جديدة بعد أن تنمو وتتطور، وفي وقتنا الحالي ازداد استخدام الخلايا الجذعية لعلاج أمراض كثيرة، فمن أين تأخذ هذه الخلايا؟

لقد اكتشف الباحثون مصادر عدة للخلايا الجذعية:
1- الخلايا الجذعية الجنينية 
تأتي الخلايا الجذعية من الأجنة البالغ أعمارهم ثلاثة إلى خمسة أيام، وفي هذه المرحلة، يُسمى الجنين كيسة أريمية ويحتوي على حوالي 150 خلية، وهذه الخلايا الجذعية متعددة القدرات، أي بإمكانها الانقسام إلى مزيد من الخلايا الجذعية أو يمكن أن تتحول إلى أي نوع خلية من خلايا الجسم.

ويتيح هذا التنوع استخدام الخلايا الجذعية الجنينية في تجديد أعضاء مريضة أو نسيج مريض أو إصلاحهما، رغم أن استخدامها حتى اليوم يظل محدودًا مع المصابين باضطرابات ذات صلة بالعين كالضمور البقعي.

2- الخلايا الجذعية البالغة
توجد هذه الخلايا الجذعية بأعداد صغيرة في معظم الأنسجة البالغة، مثل نخاع العظم أو الدهون، مقارنة بالخلايا الجذعية الجنينية، فالخلايا الجذعية البالغة لديها قدرة محدودة على زيادة خلايا متنوعة من خلايا الجسم.

ومؤخرًا، اعتقد الباحثون أن الخلايا الجذعية البالغة يمكنها توليد أنواع متشابهة من الخلايا فحسب. على سبيل المثال، اعتقد الباحثون أن الخلايا الموجودة في النخاع الشوكي يمكن لها أن تزيد من خلايا الدم فقط.

ومع ذلك، تشير الأدلة الجديدة إلى أن الخلايا الجذعية البالغة قد تكون قادرة على توليد أنواع من الخلايا المنفصلة غير ذات الصلة. على سبيل المثال، قد تصبح الخلايا الجذعية بالنخاع العظمي قادرة على توليد خلايا عظام أو خلايا عضلة القلب.

لقد أدت هذه الأبحاث إلى تجارب سريرية مبكرة لاختبار مدى الفائدة والسلامة لدى الأشخاص. على سبيل المثال، يجري اختبار الخلايا الجذعية البالغة حاليًا لدى الأشخاص المصابين بمرض عصبي أو مرض القلب.

حيث تم تعديل الخلايا البالغة لتحظى بخصائص الخلايا الجذعية الجنينية (خلايا جذعية متعددة القدرات مُستحثة)، ولقد نجح العلماء في تحويل الخلايا الجذعية البالغة العادية إلى خلايا جذعية عبر استخدام إعادة البرمجة الجينية، فمن خلال تعديل الجينات في الخلايا الجذعية، يستطيع الباحثون إعادة برمجة الخلايا بحيث تتصرف بطريقة مشابهة للخلايا الجذعية الجنينية.

وقد يتيح هذا الأسلوب الجديد للباحثين استخدام هذه الخلايا المُعاد برمجتها بدلاً من الخلايا الجذعية الجنينية وتفادي رفض الجهاز المناعي للخلايا الجذعية الجديدة. ومع ذلك، فلا يعرف العلماء بعدُ إذا كان تبديل الخلايا البالغة سيتسبب في آثار عكسية لدى البشر أم لا.

كما أصبح الباحثون قادرين على أخذ خلايا النسيج الضامة العادية وإعادة برمجتها لتصبح خلايا قلب وظيفية، وفي الدراسات، فإن الحيوانات المصابة بفشل قلبي وتم حقنها بخلايا قلب جديدة ظهر عليها تحسن في وظيفة القلب والبقاء على قيد الحياة.

3- الخلايا الجذعية قبل الولادة
لقد اكتشف الباحثون خلايا جذعية في السائل الأمينوسي بالإضافة إلى الخلايا الجذعية في دم الحبل السري، وتمتلك هذه الخلايا الجذعية أيضًا القدرة على التغيير لتصبح خلايا مخصصة.

واستطاع الباحثون تحديد وجود خلايا جذعية في عينات السائل الأمينوسي المسحوب من نساء حوامل خلال إجراء يُسمى بَزْل السَّلَى (بزل السائل الأمينوسي)، وهو اختبار يتم إجراؤه لاختبار الاضطرابات غير الطبيعية.

ولا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسة على الخلايا الجذعية من السائل الأمينوسي لفهم قدراتها.

اقرأ أيضا:
آلية جديدة تساعد في نجاح زراعة الأعضاء
ما سبب الاهتمام الكبير بالخلايا الجذعية؟
تجريب الأدوية على نسخة مصغرة من أجهزة جسمك
هل تتأثر المناعة بتقدم العمر؟
الخلايا الجذعية.. نتائج واعدة لعلاج الأكزيما
الخلايا الجذعية.. هل هي العلاج السحري؟



* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 26 أكتوبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية