تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يصاب بعض منا بأنواع مختلفة من الحساسية، منها حساسية الطعام، أو حساسية الصدر والجيوب الأنفية، أو حساسية الجلد، وفي بعض الأحيان قد لا يمكن تحديد مثيرات الحساسية، لذا يلجأ الطبيب لإجراء اختبارات الحساسية الجلدية، وفيها يتم تعريض الجلد للمواد التي يشتبه بتسببها للحساسية (مثيرات الحساسية)، ثم تتم مراقبته من حيث ظهور أعراضٍ لحدوث تفاعل حساسية.

وإضافةً إلى تاريخك المرضي، ربما تتمكن اختبارات الحساسية من تأكيد ما إذا كانت مادةٌ ما تلمسها أو تستنشقها أو تأكلها تسبب الأعراض أم لا.

* دواعي اختبارات الحساسية

يمكن أن تساعد المعلومات المأخوذة من اختبارات الحساسية طبيبك في وضع خطة علاجٍ لها تتضمن تجنب مثيرات الحساسية أو استخدام الأدوية أو حقن الحساسية (العلاج المناعي)، وتُستخدم اختبارات الحساسية الجلدية على نطاقٍ واسعٍ للمساعدة في تشخيص حالات الحساسية، ومنها:
  1. حمى القش (حساسية الأنف).
  2. الربو التحسسي.
  3. التهاب الجلد (الأكزيما).
  4. حساسية الغذاء.
  5. الحساسية للبنسلين.
  6. الحساسية لسم النحل.
  7. حساسية اللاتكس.

* موانع إجراء اختبارات الحساسية

إن اختبارات الجلد آمنةٌ عامةً للبالغين والأطفال بجميع أعمارهم بمن فيهم الرّضع، لكنه لا يوصى بهذه الاختبارات في حالاتٍ محددة، فقد لا يوصي طبيبك باختبار الجلد في الحالات التالية:
  • إذا سبق أن حدث لديك تفاعل حساسيةٍ حاد

ربما تكون حساسًا لمواد محددةٍ لدرجة أنّ أقلّ الكميات المستخدمة في اختبارات الجلد يمكن أن تثير تفاعلاً يهدد الحياة (فرط الحساسية).

  • إذا كنت تتناول أدويةً قد تتداخل مع نتائج الاختبار

وتتضمن هذه الأدوية مضادات الهيستامين والكثير من مضادات الاكتئاب، إضافةً إلى بعض أدوية حرقة القلب. ويمكن أن يقرر طبيبك أنه من الأفضل الاستمرار في تناول هذه الأدوية بدلاً من التوقف عنها مؤقتًا من أجل التحضير لاختبار الجلد.

  • إذا كنت تعاني من أمراضٍ جلديةٍ محددة

إذا كانت الحالة الحادة من الأكزيما أو الصدفية منتشرةً على مساحةٍ واسعةٍ من الجلد على ذراعيك وظهرك ـ وهما الموقعان المعتادان لإجراء الاختبار ـ فقد لا تتسنّى مساحةٌ واضحةٌ بما فيه الكفاية من الجلد السليم لإجراء اختبارٍ فعال. ويمكن أن تسبب أمراضٌ جلديةٌ أخرى، مثل كتوبية الجلد، نتائج غير موثوقة.

وربما يستفيد هؤلاء المرضى الذين لا ينبغي عليهم الخضوع لاختبارات الجلد، من اختبارات قياس كمية الأجسام المضادة للغلوبين المناعي E داخل المختبر)، ولا تتم اختبارات الدم بنفس القدر الذي تتم به اختبارات الجلد لأنها قد تكون أقل حساسيةً وأكثر تكلفةً منها.

وبصفة عامة، تُعد اختبارات الحساسية الجلدية أكثر موثوقيةً في تشخيص الحساسية للمواد المحمولة في الهواء، مثل حبوب اللقاح ووبر الحيوانات الأليفة وعثة الغبار. وقد يساعد اختبار الجلد في تشخيص الحساسية الغذائية. ولكن نظرًا لأنّ الحساسية الغذائية يمكن أن تكون معقدة، فقد تحتاج إلى اختباراتٍ أو إجراءاتٍ إضافية.

* مخاطر اختبارات الحساسية

إنّ أكثر الآثار الجانبية لاختبار الجلد شيوعًا هو ظهور أجزاء حمراء متورمةٍ قليلاً وتثير الحكة (بثرات). وربما تكون هذه البثرات أكثر وضوحًا أثناء الاختبار. ولكن يمكن أن تظهر لدى بعض الأشخاص منطقة تورمٍ واحمرارٍ وحكةٍ بعد بضع ساعاتٍ من الاختبار وتستمر حتى لفترةٍ تصل إلى يومين.

وفي حالاتٍ نادرة، يمكن أن تسبب اختبارات الحساسية الجلدية تفاعل حساسيةٍ حادًّا وفوريًّا، ولذا فمن المهم الخضوع لاختبارات الجلد في عيادة طبيب تتوفر فيها معداتٌ وأدوية ملائمة لحالات الطوارئ.

* خطوات وأنواع الاختبارات

عادة يتم إجراء اختبار الجلد في عيادة الطبيب. وعامة يتولى ممرضٌ إجراء الاختبار، بينما يفسر الطبيب النتائج. ويستغرق ذلك في العادة نحو 20 إلى 40 دقيقة. وتكشف بعض الاختبارات تفاعلات الحساسية الفورية، والتي تنشأ خلال دقائق من التعرض لمثير الحساسية. بينما تكشف اختباراتٌ أخرى تفاعلات الحساسية المتأخرة، والتي تنشأ خلال بضعة أيام.

أنواع الاختبارات

  • اختبار وخز الجلد

يفحص اختبار وخز الجلد، والذي يسمى أيضًا اختبار الثقب أو الخدش، مدى وجود تفاعلات حساسيةٍ فوريةٍ تجاه 40 مادةً مختلفةً في وقتٍ واحد. وعادةً يتم إجراء هذا الاختبار لتحديد الحساسية لحبوب اللقاح والعفن ووبر الحيوانات الأليفة وعثة الغبار والأطعمة. ويتم إجراء هذا الاختبار لدى البالغين في منطقة الساعد عادة. بينما يمكن إجراؤه لدى الأطفال في أعلى الظهر.

لا تسبب اختبارات الحساسية الجلدية الألم. وفي هذا الاختبار، يتم استخدام إبر (مشارط) بالكاد تخترق سطح الجلد. ولن يصيبك أي نزفٌ، كما أنك لن تشعر بأكثر من توجع خفيفٍ يدوم للحظات.

وبعد تنظيف موقع الاختبار بواسطة الكحول، يرسم الممرض علاماتٍ صغيرةٍ على البشرة ويضع قطرةً من مستخلص مثير الحساسية بجانب كل علامة. وبعد ذلك، يَستخدم المشرط لوخز المستخلصات ودفعها إلى داخل سطح الجلد. ويتم استخدام مشرطٍ جديدٍ من أجل كل مثيرٍ للحساسية.

ولمعرفة ما إذا كان جلدك يتفاعل على نحو طبيعي، يتم خدش سطحه بواسطة مادتين إضافيتين:

  1. الهيستامين. تُسبب هذه المادة استجابة بالجلد لدى معظم الأشخاص. وإذا لم تظهر أي ردة فعلٍ تجاه الهيستامين، فقد لا يكشف اختبار الحساسية الجلدية عن وجود حساسيةٍ حتى وإن كنت مصابًا بها.
  2. الجليسيرين أو المحلول الملحي. لا تسبب هاتان المادتان أي تفاعل لدى معظم الأشخاص. فإذا حدث تفاعل لديك تجاه الجليسيرين أو المحلول الملحي، فقد تعاني من بشرةٍ حساسة. ويجب تفسير نتائج الاختبار بحذرٍ لتجنب التشخيص الخاطئ للحساسية.

وبعد وخز الجلد بنحو 15 دقيقة، يراقب الممرض جلدك من حيث وجود علاماتٍ لتفاعلات الحساسية. وإذا كنت حساسًا تجاه أحد المواد المختبرة، فسوف تظهر لديك منطقة صغيرة متورمة حمراء تثير الحكة (بثرة) تبدو أشبه بلدغة بعوضة. بعد ذلك، يقيس الممرض حجم البثرة، وبعد أن يسجّل الممرض النتائج، يقوم بتنظيف البشرة بالكحول لإزالة العلامات.

  • اختبار حقن الجلد

ربما تحتاج إلى اختبارٍ يتم فيه استخدام إبرة لحقن كميةٍ صغيرةٍ من مستخلص مثير الحساسية داخل الجلد في ذراعك (اختبار داخل الأدمة). يتم فحص موقع الحقنة بعد حوالى 15 دقيقة من حيث وجود علاماتٍ لتفاعل حساسية. وقد يوصي طبيبك بهذا الاختبار لفحص وجود حساسيةٍ لسمّ الحشرات أو البنسلين.

  • اختبار الرقعة

يتم عامة إجراء اختبار الرقعة لمعرفة ما إن كانت مادةٌ محددةٌ تسبب تهيج الجلد التحسسي (التهاب الجلد اللمسي) أم لا. ويمكن أن تكشف اختبارات الرقعة تفاعلات الحساسية المتأخرة، والتي يمكن أن يستغرق حدوثها عدة أيام.

لا يتم استخدام أي إبر في اختبار الرقعة. ولكن، يتم وضع مثيرات الحساسية على رقعاتٍ توضع بعدها على الجلد. وأثناء اختبار الرقعة، يمكن تعريض الجلد إلى عدد من 20 إلى 30 مستخلصاً من مواد يمكن أن تسبب التهاب الجلد اللمسي. ويمكن أن تتضمن هذه المواد اللاتكس والأدوية والعطور والمواد الحافظة وأصبغة الشعر والمعادن والراتينج.

يتم وضع الرقع على ذراعك أو ظهرك لمدة 48 ساعة. وخلال هذا الوقت، ينبغي عليك تجنب الاستحمام والأنشطة التي تسبب التعرق بغزارة. ويتم نزع الرقع عند عودتك إلى عيادة الطبيب. ويمكن أن يشير تهيج البشرة في موقع الرقعة إلى وجود حساسية.

* كيفية التحضير لاختبارات الحساسية

قبل أن يوصي طبيبك بإجراء اختبار الجلد، فإنه سوف يطرح عليك أسئلةً مفصلة عن تاريخك الطبي الشخصي والعائلي، وعن العلامات والأعراض لديك، إضافةً إلى طريقتك المعتادة لعلاجها. ويمكن أن تساعد إجاباتك الطبيب في تقرير ما إذا كانت الحساسية منتشرةً في عائلتك أم لا، وما إذا كان تفاعل الحساسية هو الذي يسبب الأعراض لديك على الأرجح أم لا. وقد يُجري الطبيب أيضًا فحصًا بدنيًا للبحث عن مؤشرات إضافية عن سبب حدوث العلامات والأعراض لديك.
  • أولاً: أدوية تؤثر على النتائج

قبل تحديد موعد اختبار الجلد، أحضر إلى الطبيب قائمةً بكل الأدوية التي تأخذها وفق وصفةٍ طبيةٍ والتي تتناولها بدون وصفةٍ طبية. حيث يمكن أن تمنع بعض الأدوية تفاعلات الحساسية؛ مما يحول دون إعطاء اختبار الجلد نتائج دقيقة. ويمكن أن تزيد أدويةٌ أخرى من خطورة حدوث تفاعل حساسيةٍ حاد أثناء الاختبار لديك.

ونظرًا لأنّ الأدوية تزول من جسمك بمعدلات مختلفة، فقد يطلب منك الطبيب التوقف عن تناول بعض الأدوية لمدةٍ تصل إلى 10 أيام. وتتضمن الأدوية التي يمكن أن تتداخل مع اختبارات الجلد ما يلي:

  1. مضادات الهيستامين التي تُعطى بوصفة طبية، مثل الليفوسيتريزين (زيزال) والديسلوراتادين (كلارينيكس).
  2. مضادات الهيستامين المتاحة بدون وصفة طبية، مثل اللوراتادين (كلاريتين، آلافيرت) والديفينهيدرامين (بينادريل وغيره) والكلورفينيرامين (كلور-تريميتون) والسيتريزين (زيتريك وغيره) والفِكسوفينادين (أليجرا).
  3. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل النورتريبتيلين (باميلور) والديسيبرامين (نوربرامين).
  4. أدوية محددة لحرقة المعدة (الحموضة)، مثل السيميتيدين (تاجاميت) والرانيتيدين (زانتاك).
  5. دواء أوماليزوماب (زولير) للربو. يمكن أن يؤثر هذا الدواء على نتائج الاختبار سلبًا لمدة ستة أشهرٍ أو أكثر حتى بعد التوقف عن استخدامه (بينما تؤثر معظم الأدوية في النتائج لمدة تتراوح من أيامٍ إلى أسابيع).

* نتائج اختبارات الحساسية

قبل أن تغادر عيادة الطبيب، سوف تحصل على نتائج اختبار وخز الجلد أو الاختبار في الأدمة. ويمكن أن يستغرق اختبار الرقعة بضعة أيامٍ أو أكثر للحصول على النتائج.

وتعني النتيجة الإيجابية لاختبار الجلد أنك قد تكون حساسًا لمادةٍ معينة. وتشير البثرات الكبيرة عادةً إلى درجةٍ عاليةٍ من الحساسية. أما النتيجة السلبية فإنها تعني أنك قد لا تكون حساسًا لنوعٍ محددٍ من مثيرات الحساسية.

وتذكر أنّ اختبارات الجلد ليست دقيقةً على الدوام. فهي تشير في بعض الأحيان إلى وجود الحساسية في حين أنها ليست موجودة (نتيجة إيجابية كاذبة)، أو يمكن ألّا يحفز اختبار الجلد تفاعلاً عندما تتعرض لشيءٍ لديك حساسيةٌ تجاهه (نتيجة سلبية كاذبة). وقد يحدث لديك تفاعل على نحو مختلف تجاه نفس الاختبار عند إجرائه في ظروف مختلفة، أو يمكن أن يحدث لديك تفاعل إيجابي تجاه مادةٍ ما خلال أحد الاختبارات ولكن لا تتفاعل تجاهها في حياتك اليومية.

* خطة علاج الحساسية بعد اختبارات الحساسية

ويمكن أن تتضمن خطة علاج الحساسية الخاصة بك الأدوية أو العلاج المناعي أو التغييرات في بيئة عملك أو منزلك أو تغيير النظام الغذائي. فاطلب من طبيبك أن يشرح أي شيءٍ لا تفهمه بشأن تشخيصك أو علاجك. ومن خلال النتائج التي تحدد مثيرات الحساسية لديك وبوجود خطة علاجٍ لمساعدتك في ضبط الحالة، سوف تتمكن من الحدّ من علامات وأعراض الحساسية أو التخلص منها.


المصادر:
Skin Testing for Allergies - WebMD
Allergy Testing: Purpose, Procedure, and Results - Healthline
What Is Skin Testing for Allergies? (for Parents)
آخر تعديل بتاريخ 29 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية