كل ما يهمك معرفته عن التهاب السحايا والوقاية منه

التهاب السحايا (Meningitis)، هو التهاب الأغشية المسماة بالسحايا المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي. والأسباب الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا هي الالتهابات الفيروسية والبكتيرية. قد تشمل الأسباب الأخرى السرطان وعلاجاته الكيميائية والفطريات.. إلخ. وبعض الالتهابات السحائية الفيروسية والبكتيرية معدية، ويمكن أن تنتقل عن طريق السعال أو العطس أو الاتصال الوثيق.


* أعراض التهاب السحايا

من السهل حدوث خطأ في تشخيص العلامات والأعراض المبكرة لالتهاب السحايا واعتبارها أنفلونزا، وقد تتطور الأعراض خلال عددٍ من الساعات أو خلال يومٍ واحد أو اثنين.

وتشمل العلامات والأعراض التي قد تحدث لشخصٍ معين يزيد عمره عن عامين، ما يلي:
- حمى مرتفعة مفاجئة.
صداع حاد يتم الخلط بينه وبين أنواع الصداع الأخرى بسهولة.
- تيَبُّس الرقبة.
القيء أو الغثيان مع الصداع.
- الارتباك أو صعوبة التركيز.
- النوبات التشنجية.
- النعاس أو صعوبة الاستيقاظ.
- حساسية من الضوء.
- فقدان الاهتمام بالمشروبات وتناول الطعام.
- الطفح الجلدي في بعض الحالات مثلما في التهاب السحايا في المكورات السحائية.

أما العلامات لدى حديثي الولادة، فقد 
لا تظهر العلامات والأعراض العادية، مثل الصداع وتيبس الرقبة، وبدلاً من ذلك فقد يظهر عليهم:
- حمى شديدة.
- البكاء المستمر.
- النعاس أو الهياج الزائد عن الحد.
- الكسل أو الخمول.
- قلة التغذية.
- انتفاخ اليافوخ.
- تيبس جسم الرضيع ورقبته.

ويجب طلب الرعاية الطبية الفورية إذا ظهرت أعراض التهاب السحايا أو علاماته عليك أو على أحد أفراد عائلتك، مثل:
- الحمى.
- صداع شديد وحاد.
- الارتباك.
- القيء.
- تيَبُّس الرقبة.



* أسباب الإصابة بالتهاب السحايا

1- التهاب السحايا البكتيري

يحدث التهاب السحايا البكتيري الحاد عادة عندما تدخل البكتيريا إلى مجرى الدم ومن ثم تنتقل إلى الدماغ والحبل الشوكي، ولكنه قد يحدث أيضًا إذا دخلت البكتيريا مباشرة إلى السحايا كنتيجة لعدوى في الأذن أو الجيوب الأنفية، أو كسر في الجمجمة أو نادرًا ما يحدث بعد بعض الجراحات.

- المكورات العقدية الرئوية

تُعد البكتيريا السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا الجرثومي لدى الرضع، والأطفال الصغار والبالغين، ويتوفر لقاح يساعد في تقليل تكرار الإصابة بهذه العدوى.

- النيسرية السحائية

هذه العدوى معدية بشدة، فهي تؤثر على المراهقين والبالغين الشباب بشكل رئيسي، وقد تتسبب في وباء الكليات، ويتوفر لقاح يساعد في تقليل تكرار الإصابة بهذه العدوى. 

- المستدمية النزلية

هي السبب الرئيسي لالتهاب السحايا الجرثومي لدى الأطفال، ولكن لقاحات المستدمية النزلية الجديدة ساعدت في تقليل عددٍ كبير من حالات الإصابة بهذا النوع من الالتهاب. 

- الليستريا المستوحدة

يمكن أن توجد هذه البكتيريا في الأجبان الطرية، وشطائر السجق الساخن، ولحوم اللانشون. ويمكن أن تعبر الليستريا الحاجز المشيمي، كما يمكن أن تسبب العدوى خلال شهور الحمل الأخيرة في إجهاض الطفل أو وفاته بعد الولادة بوقت قصير.

2- التهاب السحايا الفيروسي

يتميز التهاب السحايا الفيروسي بأنه خفيف عادة ويتم الشفاء منه دون علاج، وتوجد مجموعة من الفيروسات تُعرف باسم الفيروسات المعوية وهي مسؤولة عن معظم حالات الإصابة بالتهاب السحايا الفيروسي. ويكثر انتشار هذه الفيروسات في أواخر شهر الصيف وبداية شهر الخريف، كما يمكن أن تتسبب فيروسات أخرى، مثل فيروس هربس البسيط وفيروس نقص المناعة البشرية والنكاف وفيروس غرب النيل وأنوع أخرى، في حدوث التهاب السحايا الفيروسي.

3- التهاب السحايا الفطري

لا يعد التهاب السحايا الفطري شائعًا نسبيًا، كما أنه يسبب التهاب السحايا المزمن، وربما يتشابه بشكل عرضي مع التهاب السحايا الجرثومي الحاد، ومع ذلك فإن هذا النوع من التهاب السحايا غير معدٍ من شخص لآخر.

* الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب السحايا

تتضمن عوامل الخطورة المرتبطة بالتهاب السحايا ما يلي:
- عدم اكمال جدول التطعيمات الموصى بها في فترة الطفولة أو البلوغ.
- صغر السن، حيث تحدث معظم حالات التهاب السحايا الفيروسي لدى الأطفال الأصغر من سن 5 سنوات، ويؤثر التهاب السحايا الجرثومي بشكل عام على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا، وخصوصًا أولئك الذين يعيشون في بيئات مجتمعية.
- الحامل معرضة بشدة لخطر الإصابة بداء الليستريات، وهو عدوى معدية تسببها بكتيريا الليستريا، والتي قد تسبب التهاب السحايا أيضًا، وإذا كنتِ مصابة بداء اللستيريات، فإن الجنين يكون في خطر أيضًا.
- الأشخاص ضعيفو الجهاز المناعي.

* مضاعفات التهاب السحايا

يمكن أن تكون مضاعفات التهاب السحايا حادة، وكلما زادت فترة إصابتك وطفلك بالمرض دون علاج، زاد خطر حدوث النوبات التشنجية والتلف العصبي الدائم، ويشمل ذلك ما يلي:
- فقدان السمع.
- مشاكل متعلقة بالذاكرة.
- صعوبات التعلم.
- تلف الدماغ.
- مشاكل متعلقة بالمشي.
- النوبات.
- الفشل الكلوي.
- الصدمة.
- الوفاة.

* تشخيص التهاب السحايا

- زرع الدم، لمعرفة ما إذا كانت تنمو فيه كائنات حية دقيقة أم لا وخصوصًا البكتيريا.
- التصوير بالأشعة السينية والفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT)، وفحوصات للدماغ أو الصدر أو الجيوب الأنفية.
- البزل القطني لتحليل السائل النخاعي.

* علاج التهاب السحايا

1- التهاب السحايا البكتيري


يتطلب التهاب السحايا الجرثومي الحاد علاجًا فوريًا باستخدام المضادات الحيوية الوريدية والأدوية الحديثة جدًا التي تتضمن الكورتيزون، للتأكد من التعافي وتقليل خطر المضاعفات مثل تورم الدماغ والنوبات التشنجية. ويعتمد المضاد الحيوي أو مجموعة المضادات الحيوية التي قد يختارها طبيبك على نوع البكتيريا التي تسبب العدوى، ويمكن أن يوصي الطبيب باستخدام مضاد حيوي واسع الطيف حتى يتمكن من تشخيص السبب الدقيق لالتهاب السحايا، وربما يلزم الأمر تنظيف الجيوب أو الأذن، لتأكيد التخلص من مصدر العدوى.

2- التهاب السحايا الفيروسي

لا يمكن علاج التهاب السحايا الفيروسي باستخدام المضادات الحيوية، وتتحسن معظم الحالات من تلقاء نفسها خلال عددٍ من الأسابيع. وتتضمن طرق علاج الحالات المتوسطة لالتهاب السحايا عادة ما يلي:
- الراحة في الفراش.
- تناول الكثير من السوائل.
- أدوية الألم التي تصرف دون وصفة طبية للمساعدة في تخفيف الحمى وعلاج آلام الجسد.
وإذا كان سبب التهاب السحايا هو فيروس هربس، فهناك أدوية مضادة للفيروسات.

3- أنواع أخرى من التهاب السحايا

إذا لم يكن سبب التهاب السحايا معروفًا، فقد يبدأ الطبيب طريقة علاج باستخدام مضاد للفيروسات ومضاد حيوي بينما يتم تحديد السبب. ويتم علاج التهاب السحايا الفطري باستخدام الأدوية المضادة للفطريات، ومع ذلك، فقد تكون لهذه الأدوية آثار جانبية خطيرة، لذا يمكن تأجيل العلاج حتى يتمكن المعمل من تأكيد كون الفطريات هي سبب الإصابة.

* سبل الوقاية من التهاب السحايا

- غسل الأيدي بعناية لتجنب التعرض لعوامل معدية، وأن تعلّم أطفالك أن يغسلوا أيديهم دومًا، خصوصًا قبل الأكل وبعد دخول الخلاء، أو قضاء وقت في الأماكن العامة المزدحمة أو اللعب مع الحيوانات. عندما يأتيك السعال أو العطس، تأكد من تغطية فمك وأنفك.

- لا تشارك المشروبات ولا الأطعمة، ولا الشفاطات، ولا أوعية الطعام، ولا بلسم الشفاه، ولا فرش الأسنان مع أي شخصٍ آخر، كما يجب على الأطفال والمراهقين تجنب مشاركة الغير هذه الأشياء أيضًا.

- حافظ على الجهاز المناعي بالحصول على الراحة الكافية، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي بتناول كمية كبيرة من الفواكه والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة.

- الانتباه للطعام أثناء الحمل، لتقليل خطر داء الليستيريات (والتي تتسبب في التهاب السحايا) أثناء الحمل عن طرق طهي اللحوم بما في ذلك شطائر السجق الساخن، واللحوم الباردة عند 165 درجة فهرنهايت (74 درجة مئوية)، وتجنب الأجبان الطرية المصنوعة من الحليب غير المبستر، وتشمل الجبن الفيتا وكويسو، وبراي، وكاممبرت، ولا تتناولي هذه الأنواع إلا إذا تم وضع ملصق واضح عليها يفيد بأنها مصنوعة من حليب مبستر.
 

* الحماية باللقاحات

يمكن الوقاية من بعض أشكال التهاب السحايا الجرثومي باستخدام التطعيمات التالية:
  • لقاح ضد بكتريا هيموفليس أنفلونزا نوع ب (Haemophilus influenzae type b)

يتم تطعيم الأطفال في الولايات المتحدة بشكل منتظم بهذا اللقاح كجزءٍ من جدول لقاحات موصى به، بداية من عمر الشهرين تقريبًا، ويوصى بهذا اللقاح أيضًا لبعض البالغين، بما في ذلك المصابون بداء الخلايا المنجلية أو الإيدز، وأولئك الذين تمت إزالة الطحال لديهم.

  • لقاح المكورات الرئوية (Pneumococcal conjugate vaccine)

يُعد هذا اللقاح أيضًا جزءًا من جدول التحصين المنتظم الخاص بالأطفال بأعمار أصغر من عامين. وبالإضافة إلى ذلك، فهو مستحسن للأطفال بأعمار بين سنتين وخمس سنوات المعرضين بدرجة كبيرة لداء المكورات الرئوية، ويشمل ذلك الأطفال المصابين بمرض مزمن في القلب والرئتين أو السرطان.

  • لقاح الهيموفليس أنفلونزا النوع ب مع سلالات النيسرية السحائية "ج" و"و" (conjugate vaccine)

يوصى بهذا اللقاح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 19 شهرًا، وأكبر من 6 أسابيع، المعرضين بشدة لخطر للإصابة بداء المكورات السحائية. يشمل ذلك الأطفال الذين يعانون من قصور في وظائف الطحال وأنيميا الخلايا المنجلية. ويتم التطعيم باللقاح عبر أربع جرعات في سن شهرين ثم أربعة أشهر، ثم ستة أشهر وبين الأعمار تصل إلى 12 شهرًا ثم 15 شهرًا.

  • لقاح المكورات الرئوية عديدة السكاريد (Pneumococcal polysaccharide vaccine )

يمكن تطعيم الأطفال الكبار والبالغين الذين يحتاجون إلى الوقاية من بكتيريا المكورات السحائية بهذا اللقاح. كما توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بلقاح المكورات الرئوية عديدة السكاريد (PPSV) للبالغين الكبار الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وللبالغين الأصغر سنًا والأطفال الذين لديهم أجهزة مناعية ضعيفة أو أمراض مزمنة، مثل مرض القلب، أو داء السكري، أو أنيميا الخلايا المنجلية، ولمن تمت إزالة الطحال لديهم.

  • لقاح المكورات السحائية (Meningococcal conjugate vaccine)

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية بإعطاء جرعة فردية من لقاح المكورات السحائية للأطفال بأعمار بين 11 و12 عامًا، مع جرعة منشطة يتم إعطاؤها في عمر 16 عامًا. وفي حال إعطاء اللقاح للمرة الأولى بين العامين 13 و15، يوصى بالجرعات المنشطة بين العامين 16 و18، وإذا تم إعطاء الجرعة الأولى في سن 16 عامًا أو أكثر، فلا داعي للجرعات المنشطة.

كما يمكن إعطاء اللقاح أيضًا إلى الأطفال الصغار المعرضين بشدة لخطر الإصابة بالتهاب السحايا الجرثومي أو الذين تعاملوا مع شخص مصاب بالمرض. وهذا اللقاح معتمد للاستخدام مع الأطفال مثل الرضع بعمر 9 أشهر، كما يُستخدم أيضًا في تطعيم الأشخاص الأصحاء الذين تعرّضوا لانتشار المرض ولكنهم لم يحصلوا على التطعيم من قبل.

* المصدر
What Do You Want to Know About Meningitis?

آخر تعديل بتاريخ 26 أغسطس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية