تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

المضادات الحيوية هي الأدوية التي تستخدم لعلاج الالتهابات البكتيرية، والتي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى آثار جانبية كثيرة، ومنها الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، وهو شائع إلى حد ما. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 5 و25 في المائة من البالغين قد يعانون من الإسهال أثناء تناول المضادات الحيوية.

لكن ما الذي يسبب هذا بالضبط؟

تستهدف المضادات الحيوية البكتيريا من خلال الاستفادة من الهياكل والعمليات التي تمتلكها الخلايا البكتيرية والتي تختلف عن خلايانا. لذلك، في حين أن المضادات الحيوية لا تؤذي خلايانا، فإنها يمكن أن تقتل البكتيريا الجيدة والسيئة التي تعيش في أمعائك.

فهناك العديد من أنواع البكتيريا الجيدة التي تعيش في أمعائنا، وتساعد في عملية الهضم كما أنها تلعب دورًا في الحفاظ على الصحة.  كما تقوم البكتيريا الجيدة في الحفاظ على نمو البكتيريا الانتهازية تحت السيطرة. ويمكن أن تسبب هذه البكتيريا، مثل المطثية العسيرة عدوى إذا سُمح لها بالنمو، وهو ما يمكن أن يحدث إذا تم قتل البكتيريا الجيدة بالمضادات الحيوية.

ويمكن أن تسبب السموم التي تنتجها بكتيريا المطثية العسيرة التهابًا في الأمعاء، مما يؤدي إلى الإسهال. وتقدر الدراسات أن ما يصل إلى 17.5 في المائة من الأشخاص الأصحاء مستعمرون بـ المطثية العسيرة، ويمكن أن يزيد هذا الرقم في أماكن الرعاية الصحية، مثل المستشفيات.

وتتضمن المضادات الحيوية الأكثر ارتباطًا بالإصابة بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية ما يلي:

- السيفالوسبورين، مثل سيفيكسيم (سوبراكس) وسيفبودوكسيم.
- الكليندامايسين (سيلوسين).
- البنسلين، مثل أموكسيسيلين (أموكسيل، ولاروتيد، وغيرهم) وأمبيسلين.
- الفلوروكينولون، مثل سيبروفلوكساسين (سيبرو) وليفوفلوكساسين (ليفاكين).

وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يتسبب الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية في علامات وأعراض بسيطة، مثل:

- البراز الرخو.
- التبرز المتكرر.
ويبدأ الإسهال عادة خلال أسبوع بعد بدء العلاج بالمضادات الحيوية، ولكن في بعض الأحيان، قد لا يظهر الإسهال وغيره من الأعراض إلا بعد أيام أو حتى عدة أسابيع من انتهاء العلاج بالمضادات الحيوية.

لكن، قد يعاني بعض الأشخاص من شكل أكثر خطورة من الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية. فعندما يكون فرط نمو البكتيريا الضارة حادًا، قد تعاني من علامات وأعراض التهاب القولون أو التهاب القولون الغشائي الكاذب، مثل:
- إسهال مائي متكرر.
- ألم البطن والتشنجات.
- الحمى.
- مخاط في البراز.
- براز دموي.
- الغثيان.
- فقدان الشهية. 

* مضاعفات الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية

- الجفاف

يمكن أن يؤدي الإسهال الحاد إلى فقد مفرط للسوائل والشوارد الكهربائية - ومواد أساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم. ويمكن أن يتسبب فقد السوائل الشديد في مضاعفات خطيرة. وتتضمّن علامات وأعراض الجفاف جفاف الفم الشديد، والعطش الشديد، وقلة التبول أو انعدامه، والضعف الشديد.

- حدوث ثقب في أمعائك (انثقاب الأمعاء)

يمكن أن يؤدي التلف البالغ ببطانة الأمعاء الغليظة إلى انثقاب جدار الأمعاء، مما يتطلب إجراء جراحة لإصلاح هذا الثقب.

- تضخم القولون السمي

في هذه الحالة، يصبح القولون غير قادر على طرد الغازات والبراز، مما يتسبب في انتفاخه بشكل كبير (تضخم القولون). وتتضمّن علامات وأعراض تضخم القولون السمي ألمًا وتورمًا بالبطن، والحمى، والضعف. ويعد تضخم القولون السمي من المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلى إصابة القولون بالعدوى أو تمزقه. كما يتطلب تضخم القولون السمي علاجًا مكثفًا، عادة عن طريق الأدوية أو ربما الجراحة.

- الوفاة

يمكن أن تؤدي المضاعفات الحادة الناجمة عن الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية إلى الوفاة.

* تشخيص وعلاج الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية

لتشخيص الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، قد يقوم الطبيب بطرح أسئلة بشأن تاريخك الصحي. وسيطلب تحليل عينة من البراز، إذا كنت تعاني من أعراض حادة، لتحديد ماهية البكتيريا المسببة للإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية.

ويعتمد علاج الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية على مدى حدة العلامات والأعراض لديك.

1- إذا كنت تعاني من إسهال بسيط، فقد تزول الأعراض لديك في غضون بضعة أيام بعد انتهاء علاجك بالمضادات الحيوية. وفي بعض الحالات قد ينصحك طبيبك بإيقاف العلاج بالمضادات الحيوية حتى يزول الإسهال. وفي تلك الأثناء، قد يوصي طبيبك باتباع تقنيات الرعاية المنزلية لمساعدتك في التكيف مع الإسهال حتى يزول من تلقاء نفسه.

2- أما إذا كنت تعاني من التهاب القولون أو التهاب القولون الغشائي الكاذب، فقد يصف لك الطبيب المضادات الحيوية لقتل البكتيريا الضارة المسببة للإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية. وبالنسبة لمعظم المرضى، سيؤدي هذا الإجراء لزوال العلامات والأعراض. أما بالنسبة للمرضى المصابين بالتهاب القولون الغشائي الكاذب، فقد تعود أعراض الإسهال وهو ما يتطلب تكرار العلاج.

* توصيات طبية

- تناول الكثير من السوائل، وتعتبر المياه هي الأفضل، ولكن قد تكون السوائل المضاف إليها الصوديوم والبوتاسيوم (الشوارد الكهربية) مفيدة أيضًا. حاول شرب المرق أو عصير الفواكه المخفف بالمياه. وتجنب شرب المشروبات كثيرة السكر أو التي تحتوي على الكحول أو الكافيين، مثل القهوة، والشاي، والكولا، حيث إنها قد تفاقم الأعراض لديك.

- تناول أطعمة لينة، وسهلة الهضم، مثل هريسة التفاح، والموز، والأرز. وتجنب تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل البقوليات، والمكسرات، والخضروات. وإذا كنت تشعر بتحسن الأعراض لديك، فأضف الأطعمة الغنية بالألياف ببطء إلى نظامك الغذائي مرة أخرى. وتناول عدة وجبات صغيرة، بدلاً من تناول بضع وجبات كبيرة، وابتعد عن تناول الأطعمة الحريفة، أو الدسمة، أو المقلية وأي أطعمة أخرى تؤدي لتدهور الأعراض لديك.

- تناول البروبيوتيك، لاستعادة التوازن الصحي بإمعائك عن طريق زيادة نسبة البكتيريا النافعة للمساعدة في القضاء على البكتيريا الضارة. وفي بعض حالات الإسهال البسيط المرتبط بالمضادات الحيوية، قد يوصي طبيبك بتناول أدوية مضادة للإسهال، مثل لوبيراميد (إيموديم إيه-دي). ولكن استشر طبيبك أولاً قبل تناول الأدوية المضادة للإسهال لأنها قد تتعارض مع قدرة جسمك على التخلص من السموم وتؤدي لمضاعفات خطيرة.

- للمساعدة في الوقاية من الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، تناول المضادات الحيوية عند اللزوم فقط، فهي لا تفيد في معالجة العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد والإنفلونزا.

* المصدر
What You Need to Know About Antibiotics and Diarrhea
Managing antibiotic associated diarrhoea
How to Keep Antibiotics From Causing Diarrhea


آخر تعديل بتاريخ 16 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية