الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation)، هو النوع الأكثر شيوعًا لعدم انتظام ضربات القلب (اضطراب نظم القلب) الذي يمكن أن يعطل التدفق الطبيعي للدم، ويعرضك لخطر الإصابة بجلطات دموية وسكتة دماغية. ويعاني ما بين 2.7 و 6.1 ملايين شخص في الولايات المتحدة وحدها من الرجفان الأذيني.

وقد يكون الرجفان الأذيني مؤقتًا، وقد يأتي ويختفي، أو قد يكون دائمًا. كما أنه أكثر شيوعًا عند البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا. ولكن مع الرعاية الطبية المناسبة، يمكن عيش حياة طبيعية ونشيطة.

وبعض المصابين بالرجفان الأذيني لا تظهر عليهم أي أعراض، إضافة إلى عدم إدراكهم بحالتهم الصحية لحين اكتشاف إصابتهم بهذا المرض عند إجراء فحص بدني، أما الأشخاص الذين تظهر عليهم علامات وأعراض فقد يعانون مما يلي:
- خفقان، أي الشعور بنبض قلب متسارع ومزعج وغير منتظم أو اضطراب بالصدر.
- ضعف.
- ضعف القدرة على ممارسة الرياضة.
- تعب.
- دوار.
- دوخة.
- تشوش.
- ضيق التنفس.
- آلام بالصدر.

* أنواع الرجفان الأذيني

- عرضيًا، عندما تظهر الأعراض ثم تختفي، وقد تستمر من بضع دقائق إلى ساعات، ثم تتوقف من تلقاء نفسها.
- متواصلاً، حيث لا يعود نظم القلب إلى وضعه الطبيعي من تلقاء نفسه. وعندها سيحتاج المصاب إلى علاج، مثل صدمة كهربائية أو أدوية من أجل إرجاع نظم القلب إلى حالته الطبيعية.
- دائمًا ولا يمكن إعادة نظم القلب إلى وضعه الطبيعي. وعندها سيحتاج المريض إلى أدوية للسيطرة على معدل ضربات القلب وأدوية مانعة للتجلط لمنع تكون جلطات دموية.

* الأسباب المحتملة للرجفان الأذيني

إن الاضطرابات أو الأضرار التي لحقت ببنية القلب هي السبب الأكثر شيوعًا للرجفان الأذيني. وتشمل الأسباب المحتملة للرجفان الأذيني ما يلي:
- ارتفاع ضغط الدم.
- الأزمات القلبية.
- صمامات قلبية غير طبيعية.
- عيوب القلب الخلقية.
فرط نشاط الدرقية أو شكل آخر من اختلال الأيض.
- التعرض للمثيرات، مثل الأدوية، أو الكافيين، أو التبغ، أو الكحول.
- متلازمة العقدة الجيبية المريضة، وهي اختلال وظيفة جهاز تنظيم ضربات القلب الطبيعي الموجود به.
- أمراض الرئة.
- إجراء جراحة سابقة بالقلب.
- العدوى الفيروسية.
- الإجهاد بسبب الالتهاب الرئوي، أو الجراحة أو غيرها من الأمراض.
- انقطاع النفس أثناء النوم.
ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص الذين يعانون من الرجفان الأذيني لا يعانون من أي عيوب أو تلف بالقلب، وهذه الحالة تسمى الرجفان الأذيني الوحيد، وفيه، غالبًا ما يكون السبب غير واضح، ومن غير الشائع حدوث مضاعفات خطيرة.

* ما الفرق بين الرفرفة الأذينية والرجفان الأذيني؟

الرفرفة الأذينية مماثلة للرجفان الأذيني، ولكن النبضات في الأذينين تكون أكثر تنظيمًا وأقل فوضوية من الأنماط غير الطبيعية الشائعة مع الرجفان الأذيني. ففي بعض الأحيان قد تصاب بالرفرفة الأذينية التي تتطور في ما بعد لتصبح رجفانًا أذينيًا، أو قد يحدث العكس.

وتتشابه أعراض الرفرفة الأذينية وأسبابها وعوامل الخطورة مع تلك المرتبطة بالرجفان الأذيني. على سبيل المثال، تمثل السكتات الدماغية أيضًا مصدر قلق لأي شخص يعاني من الرفرفة الأذينية. وكما هو الحال مع الرجفان الأذيني، فإن الرفرفة الأذينية عادة لا تهدد الحياة عند التعامل معها بشكل صحيح.

* مضاعفات الرجفان الأذيني

1- السكتة الدماغية

في حالة الرجفان الأذيني، قد تسبب ضربات القلب المضطربة تجمع الدم في الغرف العلوية للقلب (الأذينين) وتكون جلطات دموية. وفي حالة تكون جلطات، فمن الممكن أن تتفكك وتنتقل من القلب إلى الدماغ، وحينئذ قد تسد مجرى الدم متسببة في حدوث سكتة دماغية.

2- فشل القلب

قد يُضعف الرجفان الأذيني، وخصوصًا إذا لم تتم السيطرة عليه، القلب ويؤدي إلى فشله - وهي الحالة الذي لا يستطيع فيها القلب أن يضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم.

* تشخيص وعلاج الرجفان الأذيني

لتشخيص الإصابة، ربما يقوم الطبيب بمراجعة العلامات والأعراض، ومراجعة السجل الطبي الخاص بك، وإجراء فحص بدني، وقد يطلب الطبيب العديد من الاختبارات لتشخيص حالتك، وتشمل ما يلي:
- مخطط كهربية القلب (ECG)، ويعتبر هذا الاختبار أداة أساسية للتشخيص.
- جهاز هولتر الذي يتم حمله في الجيب أو ارتداؤه كحزام عادي أو حزام كتف، ويعمل على تسجيل نشاط القلب على مدار 24 ساعة أو أكثر من ذلك، مما يوفر للطبيب نظرة مطولة على نظم القلب.
- مسجِّل الأحداث، لمراقبة نشاط القلب خلال فترة تمتد من بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر.
- مخطط صدى القلب، لاكتشاف أمراض القلب الهيكلية الأساسية.
- اختبارات الدم، لاستبعاد مشاكل الغدة الدرقية أو غيرها من المواد الأخرى في الدم التي قد تؤدي إلى الإصابة بالرجفان الأذيني.
- تصوير الصدر بالأشعة السينية لتشخيص حالات أخرى بخلاف الرجفان الأذيني، وهو ما قد يفسر العلامات والأعراض الموجودة لديك.

ويعتمد علاج الرجفان الأذيني على طول مدة الإصابة به، وشدة الأعراض، والسبب الكامن وراء الإصابة به. وعمومًا، فإن الأهداف العلاجية للرجفان الأذيني هي إعادة ضبط نظم القلب أو التحكم في معدله والوقاية من التجلطات الدموية.

وتعتمد الاستراتيجية التي تختارها أنت والطبيب على عوامل كثيرة، بما في ذلك ما إذا كانت لديك مشاكل أخرى في القلب، ومدى قدرتك على تناول الأدوية التي يمكنها التحكم في نظم القلب. وفي بعض الحالات، قد تحتاج إلى علاج أكثر قوة، مثل العمليات الجراحية أو القيام بإجراء طبي باستخدام القسطرة.

وربما يؤدي فعل معين أو حالة مرضية أساسية لدى بعض الأشخاص، مثل اضطراب الغدة الدرقية، إلى الإصابة بالرجفان الأذيني. وقد يساعد علاج الحالة التي تسبب الرجفان الأذيني في تخفيف مشاكل نظم القلب. وإذا كانت الأعراض مزعجة، أو إذا كانت هذه هي النوبة الأولى من الرجفان الأذيني، فإن الطبيب قد يحاول إعادة تنظيم ضربات القلب.

1- إعادة ضبط نظم القلب

من الناحية المثالية، لعلاج الرجفان الأذيني، تتم إعادة ضبط معدل ضربات القلب ونظمه إلى الوضع الطبيعي، ولعلاج حالتك، قد يتمكن الأطباء من إعادة ضبط نظم القلب إلى وضعه الطبيعي (النظم الجيبي) باستخدام إجراء يسمى تقويم نظم القلب، وذلك على حسب السبب الكامن للإصابة بالرجفان الأذيني ومدة الإصابة به.

ويمكن إجراء تقويم نظم القلب بطريقتين:

- تقويم نظم القلب الكهربائي من خلال تُوجيه صدمة كهربية للقلب وتُوقف هذه الصدمة النشاط الكهربائي للقلب لعدة لحظات. وعندما يستعيد قلبك نشاطه مرة أخرى، ربما يستأنف ضرباته الطبيعية. يتم تنفيذ هذا الإجراء تحت التخدير، لذلك لا تشعر بالصدمة الكهربائية.

- تقويم نظم القلب باستخدام أدوية تسمى مضادات اضطراب النظم القلبي للمساعدة في استعادة ضربات القلب الجيبية الطبيعية. ويتم هذا الإجراء غالبًا في المستشفى مع مراقبة معدل ضربات القلب باستمرار، وفي حالة عودة نظم القلب إلى وضعه الطبيعي، فغالبًا ما سيصف الطبيب الأدوية المضادة لاضطراب النظم القلبي نفسها أو أدوية مماثلة في محاولة لمنع المزيد من نوبات الرجفان الأذيني.

وقبل تقويم نظم القلب، ربما يتم إعطاؤك دواء مانع لتجلط الدم مثل وارفارين (كومادين) لعدة أسابيع للحد من مخاطر حدوث الجلطات الدموية والسكتة الدماغية. ما لم تستمر نوبة الرجفان الأذيني لأقل من 48 ساعة، فستحتاج إلى تناول وارفارين لمدة أربعة أسابيع على الأقل بعد تقويم نظم القلب لمنع تكوين جلطة دموية حتى بعد عودة نظم القلب إلى وضعه الطبيعي.

2- مضادات اضطراب النظم القلبي

بعد تقويم نظم القلب الكهربائي، ربما يصف الطبيب الأدوية الخاصة بمضادات اضطراب النظم القلبي للمساعدة في منع الإصابة بنوبات الرجفان الأذيني مستقبلاً. وقد تتضمن تلك الأدوية ما يلي:
- دوفيتيليد (تيكوسين).
- فليكانيد.
- بروبافينون (ريثمول).
- أميودارون (كوردارون، باسيرون).
وعلى الرغم من أن هذه الأدوية قد تساعد في الحفاظ على نظم القلب في حالة طبيعية، إلا أنها قد تسبب آثارًا جانبية، مثل الغثيان، الدوار، والتعب.

3- أدوية التحكم في معدل ضربات القلب

يمكن أن يصف لك الطبيب أدوية للتحكم في معدل ضربات القلب وإعادته إلى المعدل الطبيعي، ويمكن التحكم في معدل ضربات القلب من خلال العديد من الأدوية. وقد يتحكم عقار ديجوكسين (لانوكسين) في معدل ضربات القلب أثناء الراحة، ولكنه ليس كذلك أثناء النشاط، ويحتاج معظم الأشخاص إلى أدوية إضافية أو بديلة، مثل حاصرات قناة الكالسيوم أو حاصرات بيتا، إلا أن حاصرات بيتا قد تسبب آثارًا جانبية مثل تفاقم فشل القلب وانخفاض ضغط الدم، ويمكن أيضًا لحاصرات قنوات الكالسيوم أن تسبب آثارًا جانبية، وقد يتعين تجنبها إذا كنت تعاني من فشل القلب أو انخفاض ضغط الدم.

4- القسطرة

في عملية القطع بالقسطرة، يدخل الطبيب قثطاراً، ويوجهه من خلال الأوعية الدموية إلى القلب، مستخدما طاقة الترددات الراديوية، أو المعالجة بالتبريد أو الحرارة لتدمير المناطق التي تولد النبضات السرعة الزائدة.

5- جراحة المتاهة

يقوم الأطباء بإنشاء عدة شقوق دقيقة في الغرف العلوية من القلب باستخدام مشرط لعمل نسيج ندبي. ونظرًا لأنَّ النسيج الندبي لا يوصل الكهرباء، فإنه يعوق النبضات الكهربية الشاردة التي تسبب الرجفان الأذيني. كما يمكن استخدام الترددات الراديوية أو العلاج بالتبريد لعمل ندبات، وهناك العديد من الاختلافات في تقنية المتاهة الجراحية.

6- استئصال العقدة الأذينية البطينية (AV)

يتم استخدام طاقة الترددات الراديوية على المسار الذي يربط بين الغرف العلوية والسفلية للقلب (العقدة الأذينية البطينية) من خلال القسطرة لتدمير هذه المنطقة الصغيرة من الأنسجة. ويمنع هذا الإجراء الأذينين من إرسال نبضات كهربائية إلى البطينين. ومع ذلك، يستمر الأذين في الرجفان، وتكون الحاجة إلى تناول الأدوية المضادة للتجلط قائمة. حينئذ يتم زرع جهاز تنظيم ضربات القلب لجعل النظم طبيعيا. 

7- أدوية الوقاية من التجلطات الدموية

قد يصف لك الطبيب أدوية منع تجلط الدم (مضادات التجلط)، مثل وارفارين، وهو دواء قوي يمكن أن يسبب آثارًا جانبية خطيرة، وستحتاج إلى إجراء اختبارات دم بانتظام لمراقبة آثار وارفارين.

ويتوفر العديد من الأدوية الجديدة لمنع تجلط الدم (مضادات التجلط). وهذه الأدوية قصيرة المفعول مقارنة بوارفارين ولا تتطلب مراقبة. ومن المهم جدًا أن تتناول هذه الأدوية تمامًا حسب وصف الطبيب، كما يجب ألا تتناول مضادات التجلط الأحدث إذا كان لديك صمام قلب ميكانيكي. وللعلم، يُصاب كثير من الأشخاص بنوبات من الرجفان الأذيني ولا يعرفون حتى بذلك، لذا فقد تحتاج لتناول مضادات التجلط مدى الحياة حتى بعد إعادة نظم القلب إلى وضعه الطبيعي.

* المصدر
Everything You Need to Know About Atrial Fibrillation
Atrial fibrillation
What is Atrial Fibrillation (AFib or AF)?
آخر تعديل بتاريخ 16 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية