يعد ألم الركبة شكوى شائعة بين البالغين، وغالبًا ما يرتبط بالبلى العام الناتج عن الأنشطة اليومية، مثل المشي والانحناء والوقوف والرفع. والرياضيون الذين يجرون أو يمارسون الرياضات التي تنطوي على القفز أو التمحور السريع هم أيضًا أكثر عرضة للإصابة بألم الركبة ومشاكلها. لكن، سواء كان ألم ركبة الفرد ناتجًا عن الشيخوخة أو الإصابة، يمكن أن يكون مصدر إزعاج وحتى منهكا في بعض الظروف.

وقد يختلف موضع آلام الركبة وشدته بناءً على سبب المشكلة، ومن ضمن العلامات والأعراض المصاحبة في بعض الأحيان ما يلي:
1. التورَّم والتيبَّس.
2. الاحمرار ودفء الملمس.
3. الضعف أو عدم الاستقرار.
4. أصوات فرقعة أو طحن.
5. عدم القدرة على فرد الركبة بالكامل.

* أسباب آلام الركبة

أولا: الإصابات

- إصابة الرباط الصليبي الأمامي

وهو أحد الأربطة الأربعة التي تربط عظم الساق بعظم الفخذ، وتعتبر إصابة الرباط الصليبي الأمامي حالة شائعة بشكل خاص لدى لاعبي كرة السلة أو كرة القدم أو غيرها من الألعاب الرياضية التي تتطلب تغيرات مفاجئة في اتجاه حركة الجسم.

- تمزق الغضروف الهلالي

الغضروف الهلالي غضروف متين ومطاطي يعمل بمثابة ماصٍّ للصدمات بين عظم الساق وعظم الفخذ، وقد يتمزق هذا الغضروف في حالة ثني الركبة بطريقة مفاجئة مع تحميل وزن عليها. 

- التهاب الكيس الزلالي لمفصل الركبة

قد تسبب بعض إصابات الركبة التهابًا في الأجربة، وهي أكياس صغيرة مملوءة بسائل يبطن الجزء الخارجي من مفصل الركبة بحيث تنزلق الأوتار والأربطة بسلاسة على المفصل.

- التهاب وتر الرضفة

التهاب الوتر عبارة عن تهيج والتهاب وتر أو أكثر؛ والوتر عبارة عن أنسجة ليفية سميكة تربط العضلات بالعظام، ويعد العداؤون والمتزلجون وراكبو الدراجات والمشاركون في أنشطة القفز الرياضية من الفئات المعرضة للإصابة بالتهاب وتر الرضفة، الذي يربط العضلة رباعية الرؤوس في مقدمة الفخذ بعظم الساق.

ثانياً: المشكلات الميكانيكية

- الجسم الطليق

في بعض الأحيان، يمكن لتنكس العظام أو الغضاريف أو إصابتها أن يؤدي إلى كسر قطعة من العظم أو الغضروف، فتعوم في المساحة المحيطة بالمفصل، وهذا قد لا يسبب أية مشكلات ما لم تتعارض حركة الجسم الطليق مع حركة مفصل الركبة، وحينها يكون التأثير كما لو أن شيئًا يشبه قلم الرصاص انحشر في مفصل باب.

- متلازمة الرباط الحرقفي الساقي

تحدث هذه المتلازمة عندما يصبح الرباط الذي يمتد من خارج عظم الحوض إلى خارج عظم الساق (الرباط الحرقفي الساقي) ضيقًا لدرجة تجعله يحتك بالجزء الخارجي من عظم الفخذ لديك، ويعد العداؤون الذين يجرون مسافات طويلة الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الرباط الحرقفي الساقي.

- انخلاع الرضفة

يحدث هذا عندما ينزلق العظم المثلثي (الرضفة) الذي يغطي الجزء الأمامي من الركبة عن موضعه، وعادة ما يكون الانزلاق إلى خارج الركبة، وفي بعض الحالات، قد تظل الرضفة منخلعة ويمكنك ملاحظة انخلاعها.

- آلام عظم الورك أو القدم

إذا كنت تعاني من ألم بعظم الورك أو القدم، فإنك ستغير طريقة المشي لتتجنب ألم هذه المفاصل، لكن هذه المشية البديلة تزيد من الضغط على مفصل الركبة؛ ما يؤدي لألم الركبة.

ثالثاً: أنواع التهاب المفاصل

هناك أكثر من 100 نوع مختلف من التهاب المفاصل، ومن ضمن الأنواع التي تصيب الركبة غالبًا ما يلي:
- التهاب المفاصل التنكسية.
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
- النقرس.
- النقرس الكاذب.
- التهاب المفاصل الإنتاني.
- مشكلات أخرى.
- تلين الغضروف الرضفي (متلازمة الألم الفخذي الرضفي).

* الأشخاص الأكثر عرضة لآلام الركبة

- من يعانون الوزن الزائد أو السمنة.
- وجود تشوهات هيكلية معينة، مثل وجود ساق أقصر من الأخرى، وسوء اصطفاف الركبتين وحتى القدم المسطحة.
- نقص مرونة أو قوة العضلات.
- ممارسة رياضات معينة؛ فالتزلج باستخدام أحذية التزلج الصلبة والسقطات المحتملة وقفزات ومناورات كرة السلة، والاصطدامات المتكررة التي تصيب الركبتين عند العمل أو الهرولة، كل هذا يزيد من خطر إصابة الركبة.
- وجود إصابة سابقة في الركبة يزيد من احتمالية حدوث إصابة مرة أخرى.

* تشخيص وعلاج آلام الركبة

فحص الركبة جيدًا بحثًا عن وجود تورُّم وألم وإيلام وسخونة وكدمات واضحة ومرئية، ومعرفة إلى أي مدى يمكنك تحريك الساق السفلية في اتجاهات مختلفة. وفي بعض الحالات، قد يقترح الطبيب إجراء اختبارات مثل:
- الأشعة السينية، للكشف عن كسور العظام ومرض المفاصل التنكسية.
- الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب، لتشخيص مشكلات العظام وكشف الأجسام الطليقة.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي، للكشف عن إصابات الأنسجة الرخوة مثل الأربطة والأوتار والغضاريف والعضلات.
- إذا اشتبه الطبيب في وجود تلوث أو نقرس أو نقرس كاذب، فمن المحتمل أن يُجري اختبارات دم، وفي بعض الأحيان بزل المفصل.

وبالنسبة للعلاج، ستختلف طرق العلاج بناءً على السبب الدقيق لألم الركبة...

1- قد يصف الطبيب أدوية للمساعدة في تخفيف الألم وعلاج الحالات المرضية الأساسية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو النقرس.

2- العلاج الطبيعي، لتقوية العضلات في المنطقة المحيطة بالركبة، ما يجعلها أكثر استقرارًا؛ كما يمكن للدعامات المقوسة أن تساعد في نقل الضغط بعيدًا عن الجانب الأكثر تأثرًا في الركبة المصابة بالتهاب المفاصل، وفي بعض الحالات المرضية، تُستخدم أنواع مختلفة من الدعامات للمساعدة في حماية مفصل الركبة ودعمه.

3- في بعض الحالات، حقن الأدوية مباشرة إلى المفصل، وتتضمن الأمثلة:
- الستيرويدات القشرية (الكورتيكوستيرويد)، لتقليل أعراض تهيج الجلد الناجم عن التهاب المفاصل وتخفيف الألم الذي يستمر لبضعة أشهر، ولا تكون الحقن فعَّالة في جميع الحالات، وهناك خطر طفيف للإصابة بالعدوى.
- الترطيب التكميلي، وهو سائل سميك - يشبه السائل الذي يرطب المفاصل طبيعيًا - يُحقن في الركبة لتحسين القدرة على الحركة وتخفيف الألم، وقد يستمر تخفيف الألم الناجم عن حقنة واحدة أو سلسلة من الحقن مدة تتراوح من ستة أشهر إلى سنة.

4- الجراحة، وقد تتضمن الخيارات المتاحة أمامك:
- جراحة المفصل التنظيرية، لإزالة الأجسام الطليقة من مفصل الركبة، وإزالة أو إصلاح تلف الغضروف، وترميم الأربطة الممزقة.
- جراحة الاستبدال الجزئي للركبة.
الاستبدال الكلي للركبة.

* توصيات صحية

1. تناول الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية، مثل أسيتامينوفين (تيلينول وأدوية أخرى) وإيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وغيرها من الأدوية) ونابروكسين (أليف وأدوية أخرى)؛ يمكن أن يساعد في التخلص من آلام الركبة، وقد يشعر البعض بتخفيف الألم عن طريق فرك الركبة بكريمات تحتوي على عامل تخدير موضعي، مثل يدوكائين أو كابسيسين، وهي المادة التي تسبب الحرارة في الفلفل الحار.

2. الحصول على فترة راحة بين الأنشطة الاعتيادية لتقليل الإجهاد المتكرر على الركبة، ومنح الوقت اللازم للشفاء من الإصابة والمساعدة في منع مزيد من التلف، وقد تكون الراحة لمدة يوم أو يومين هي كل ما تحتاجه في حالة الإصابة الطفيفة، ومن المحتمل أن تحتاج الحالات الأكثر تلفًا إلى وقت أطول للتماثل للشفاء.

3. يقلل الثلج من الألم والالتهابات على حد سواء، وينفعك استخدام كيس من الثلج ملفوف في منشفة رقيقة لحماية البشرة. ورغم أن العلاج بالثلج يعد آمنًا وفعَّالاً بشكل عام، إلا أنه يتعين عدم استخدام الثلج لمدة تزيد عن 20 دقيقة في كل مرة، لأنه ينطوي على خطر تلف الأعصاب والجلد.

4.  يساعد الضغط في منع تراكم السوائل في الأنسجة التالفة ويحافظ على محاذاة الركبة واستقرارها، ويبنغي لك البحث عن عصابة ضاغطة تكون خفيفة الوزن ومسامية وذاتية اللصق، ويجب أن تكون مشدودة بما يكفي لدعم الركبة من دون تأثير على الدورة الدموية.

5. الرفع، للمساعدة في تقليل التورم، حاول رفع الساق المصابة على وسائد أو الجلوس على كرسي استلقاء.

6. الحفاظ على الوزن الصحي،، فكل رطل إضافي من وزن جسمك يزيد الضغط على المفاصل، ما يزيد من خطر حدوث إصابات وهشاشة عظام.

* المصدر
Knee Pain and Problems


آخر تعديل بتاريخ 15 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية