يحدث التهاب المريء اليوزيني Eosinophilic esophagitis عندما توجد خلايا دم بيضاء معينة، تسمى اليوزينيّات، في المريء، نتيجة الحساسية للأطعمة أو ارتجاع المريء، الأمر الذي يسبب ألما وصعوبة في البلع وحرقة في المعدة. وهي حالة نادرة الحدوث، حيث يصيب حوالي 1 من كل 1000 طفل و1 إلى 3 من كل 10000 بالغ حول العالم.

وتشمل علاماته ما يلي:

1- البالغون:

- صعوبة البلع (عسر البلع).
- انحشار الطعام.
- ألم الصدر الذي غالبًا ما يكون في المنتصف ولا يستجيب لمضادات الحموضة.
- حرقة مستمرة.
- ألم بالجزء العلوي من البطن.
- عدم الاستجابة لأدوية داء الجزر المعدي المريئي.
- ارتجاع الطعام غير المهضوم (التجشؤ).

2- الأطفال:

- صعوبة في التغذية (الرضاعة).
- القيء.
- ألم في البطن.
- صعوبة البلع (عسر البلع).
- انحشار الطعام.
- عدم الاستجابة لأدوية داء الجزر المعدي المريئي.
- عدم القدرة على النمو (ضعف النمو وسوء التغذية وفقدان الوزن).

* أسباب التهاب المريء اليوزيني

سابقًا، اعتقد الأطباء أن أعراض التهاب المريء اليوزيني تحدث بسبب داء الجزر المعدي المريئي، ولكنهم يعترفون بها الآن كحالة متميزة لها أسباب مختلفة جدًا. يُعد التهاب المريء اليوزيني تفاعلاً تحسسيًا تتفاعل فيه بطانة المريء مع مسببات الحساسية، مثل الطعام أو حبوب اللقاح.

وتُعد اليوزينيّات نوعًا طبيعيًا من خلايا الدم البيضاء الموجودة في الجهاز الهضمي، ولكنها تتكاثر في المريء عند الإصابة بالتهاب المريء اليوزيني. وتُتنج اليوزينيّات أحد البروتينات التي تسبب التهابًا، والذي يمكن أن يؤدي إلى التندب والتضيق وتكوّن أنسجة ليفية مفرطة في بطانة المريء. ونتيجة لذلك، قد تجد صعوبة في البلع (عسر البلع) أو تعلق الطعام عند بلعه (الانحشار)، بالإضافة إلى أعراض أخرى.

كما يمكن أن يعاني المصابون بالتهاب المريء اليوزيني من حساسية الطعام أو الحساسية البيئية أو مرض الربو أو التهاب الجلد التأتبي أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة. ويعتقد الأطباء أيضًا أن بعض الأشخاص أكثر عرضة وراثيًا من غيرهم للإصابة بالتهاب المريء اليوزيني.

* مضاعفات التهاب المريء اليوزيني

- تندب وضيق المريء.
- حدوث تلف بالمريء، ويمكن أن يتسبب التنظير الداخلي في حدوث ثقوب أو تمزقات في أنسجة بطانة المريء، وأحيانًا يحدث التمزق تلقائيًا.

* تشخيص التهاب المريء اليوزيني

الطريقة الوحيدة لتشخيص التهاب المريء اليوزيني نهائيًا هي التنظير الداخلي. في هذا الإجراء، يقوم طبيب الجهاز الهضمي بإدخال أنبوب رفيع بكاميرا أسفل المريء أثناء وجودك تحت التخدير. يقوم الطبيب بأخذ خزعات من الأنسجة أثناء العملية. يتم إرسالها لاحقًا إلى أخصائي علم الأمراض لاختبار الحمضات. وسيفحص طبيبك أيضًا المريء بحثًا عن تغييرات أخرى، مثل:
- التهاب أو تورم.
- تضيق.
- بقع بيضاء.
- التجاعيد.
وهذه العلامات وحدها لا تكفي لطبيبك لتشخيص التهاب المريء اليوزيني، لكنها تعطي فكرة عما يحدث. وبمجرد ظهور نتائج الخزعة من أخصائي علم الأمراض، يمكن لطبيبك تحديد ما إذا كان سبب الأعراض هو التهاب المريء اليوزيني. وقد يطلب أيضًا إجراء اختبارات الدم لاختبار الحساسية الغذائية، لتحديد الأطعمة التي يجب تجنبها عند إدارة التهاب المريء اليوزيني.

* علاج التهاب المريء اليوزيني

يعتبر التهاب المريء اليوزيني من الأمراض المنتكسة المزمنة، مما يعني أن معظم الأشخاص سيحتاجون إلى معالجة مستمرة للسيطرة على الأعراض. وينطوي العلاج على واحد أو أكثر مما يلي:
1- التوقف عن تناول أطعمة معينة، مثل منتجات الألبان أو منتجات القمح، لتخفيف الأعراض وتقليل الالتهاب. وأحيانًا، قد يلزم اتباع نظام غذائي أكثر تقييدًا. وقد يحيلك الطبيب إلى اختصاصي أمراض الحساسية للحصول على توصيات محددة.

2- تناول مضادات الأحماض مثل مثبط مضخة البروتون. ويُعد هذا العلاج الأسهل في الاستخدام، ولكن لا تتحسن من خلاله الأعراض التي يعاني منها معظم المصابين. وإذا لم تستجب لمثبط مضخة البروتون، فعلى الأرجح سيقوم الطبيب بوصف علاج بالستيرويد الموضعي، مثل فلوتيكازون أو بيوديزونايد، والذي يتم تناوله عن طريق الفم لعلاج التهاب المريء اليوزيني.

ولا يتم امتصاص هذا النوع من الستيرويد في مجرى الدم، ولذلك فمن غير المرجح أن تعاني من الآثار الجانبية المعتادة التي غالبًا ما ترتبط بالستيرويدات. وإذا لم يكن الستيرويد الموضعي فعالاً أو كنت بحاجة إلى تخفيف الأعراض بشكل أكثر إلحاحًا، فقد يصف لك الطبيب دواء بريدنيزون. وقد تقلل الستيرويدات من تراكم اليوزينيّات في المريء وتقلل الالتهاب المصاحب لتفاعل الحساسية وتسمح بشفاء المريء. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى تناول الستيرويدات بصورة مستمرة.

3- إذا كنت تعاني من ضيق شديد (تضيق) في المريء، فقد يوصي الطبيب بالتوسعة للمساعدة في جعل عملية البلع أسهل. وقد يتم استخدام هذا الإجراء إذا لم ينجح العلاج بالستيرويدات. ونظرًا لأن المصابين بالتهاب المريء اليوزيني يمكن أن يعانوا من نزيف أو تمزق في المريء، فإن الأطباء يقلقون بشأن سلامة عملية التوسعة، وخاصة من تعرض المريء لثقوب خلال هذا الإجراء. وقد وجدت الدراسات أن عملية التوسعة آمنة وقد توفر تحسنًا في الأعراض عند بعض المصابين - على الرغم من أنها قد تكون مؤلمة في البداية. ومع ذلك، فإنها لا تحسن الالتهاب الأساسي.

* المصدر
Eosinophilic Esophagitis

آخر تعديل بتاريخ 29 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية