المريء أنبوب مجوف طويل يمتد من الحلق إلى المعدة، ينقل الطعام الذي تبتلعه إلى المعدة ليتم هضمه. وعادة ما يبدأ سرطان المريء في الخلايا التي تُبطّن الجزء الداخلي من المريء، أو أي مكان في المريء، ولكنه في الغالب يحدث في الجزء السفلي من المريء. ونسبة المصابين بهذا النوع من السرطان من الرجال أكثر من النساء.


يحدث سرطان المريء في الأغلب في الجزء السفلي من الأنبوبة

* أعراض سرطان المريء

من علامات وأعراض سرطان المريء ما يلي:
  • صعوبة البلع (عسر البلع).
  • فقدان الوزن دون اتباع أي من أنظمة الريجيم.
  • ألم أو ضغط بالصدر، أو حرقة فيه.
  • عسر الهضم أو حرقة في فم المعدة.
  • السعال أو بحة في الصوت.

ولا يوجد فحص دوري لتشخيص سرطان المريء بشكل دوري نظرًا لعدم وجود فئة يسهل تحديدها من المعرضين لمخاطر مرتفعة ونظرًا للمخاطر المحتملة المصاحبة لإجراء التنظير الداخلي الذي لا بد من استخدامه. فإذا كنت مصابًا بمريء باريت، فتناقش مع الطبيب حول مميزات وعيوب الفحص.



إذا كنت تعاني من مريء باريت فناقش مع الطبيب مخاطر منظار المريء

* أسباب سرطان المريء

لا توجد أسباب واضحة وراء الإصابة بسرطان المريء حتى اليوم، ولكن تحدث الإصابة عند حدوث طفرات في الحمض النووي (DNA) لخلايا المريء، حيث تجعل هذه الأخطاء الخلايا تنمو وتنقسم بصورةٍ خارجةٍ عن السيطرة، وتشكل الخلايا المتراكمة الشاذة ورمًا في المريء قد يغزو البنى القريبة ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

* أنواع سرطان المريء

يتم تصنيف سرطان المريء وفقًا لنوع الخلايا المصابة، وتحديد النوع يساعد على تحديد الخيارات العلاجية المناسبة، وتتضمن الأنواع ما يلي:
  • الورم الغدي في خلايا الغدد المفرزة للمخاط في المريء في الجزء السفلي من المريء.
  • سرطان الخلايا الحرشفية المبطنة لـ سطح المريء، وهو أكثر أشكال سرطان المريء انتشارًا حول العالم.
  • الأنواع الأخرى النادرة مثل سرطان المشيمة وسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الميلانوما وساركوما والسرطان ذا الخلايا الصغيرة.

سرطان المريء الغدي أقل انتشاراً من سرطان الخلايا الحرشفية

* عوامل الخطورة للإصابة بسرطان المريء

يُعتقد أن التهاب المريء المزمن قد يساهم في حدوث تغيرات في الحمض النووي (DNA)، والتي قد تتسبب بدورها في الإصابة بسرطان المريء، ومن العوامل التي تسبب التهاب خلايا المريء وتؤدي إلى زيادة خطورة الإصابة بسرطان المريء ما يلي:
  • شرب الكحوليات
  • الإصابة بارتجاع العصارة الصفراوية
  • الشعور بصعوبة البلع بسبب عدم ارتخاء العضلة العاصرة للمريء (تعذر الارتخاء)
  • تناول سوائل شديدة السخونة
  • تناول مقدار قليل من الفواكه والخضراوات
  • الإصابة بداء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)
  • السمنة
  • حدوث تغيرات محتملة التسرطن في خلايا المريء (مريء باريت)
  • الخضوع للعلاج الإشعاعي على منطقة الصدر أو الجزء العلوي من البطن
  • التدخين

* مضاعفات سرطان المريء

  • انسداد المريء، مما يجعل من الصعب أو المستحيل مرور الطعام والسوائل عبر المريء.
  • الألم والنزيف في المريء.

* اختبارات لتشخيص سرطان المريء

من الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص الإصابة بسرطان المريء ما يلي:
  • منظار لفحص المريء، ليتمكن الطبيب من فحص المريء، والبحث عن السرطان أو مناطق الالتهاب.
  • اختبار عينة (خزعة) من نسيج المريء، للبحث عن الخلايا السرطانية.

* مراحل سرطان المريء

فور الانتهاء من تشخيص سرطان المريء، يعمل الطبيب على تحديد شدة (مرحلة) السرطان. ويساعد تحديد مرحلة السرطان في تحديد خيارات العلاج. الاختبارات المستخدمة في تحديد مراحل سرطان المريء تتضمن فحوصات التصوير المقطعي المحوسب، وإجراء فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).

مراحل سرطان المريء هي:
  • المرحلة الأولى: يحدث السرطان في الطبقات الخارجية للخلايا المُبطّنة للمريء.
  • المرحلة الثانية: في هذه المرحلة يكون السرطان قد غزا الطبقات العميقة من المريء المُبطّنة وانتشر إلى العقد الليمفاوية القريبة.
  • المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة ينتشر السرطان إلى الطبقات الأعمق من جدار المريء وإلى الأنسجة القريبة أو العقد الليمفاوية.
  • المرحلة الرابعة: في هذه المرحلة يكون السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

* علاجات سرطان المريء

تتوقف طرق علاج سرطان المريء على أنواع الخلايا المشتركة في الإصابة بالسرطان، وعلى مرحلة السرطان وعلى الصحة العامة، وعلى تفضيلات العلاج الخاصة بالمريض.
  • الجراحة

يمكن الاكتفاء بإجراء جراحة لاستئصال السرطان أو إجراء الجراحة مع طرق علاج أخرى. وتتضمن العمليات الجراحية المستخدمة ما يلي:

  1. إذا كان حجم السرطان صغيرًا للغاية، وقاصرًا على الطبقات الخارجية من المريء ولم ينتشر، فقد يوصي الطبيب باستئصال السرطان ومعه جزء بسيط من النسيج السليم المحيط به. ويمكن إجراء جراحة استئصال السرطانات في مراحل مبكرة جدًا باستخدام منظار يمر أسفل الحلق إلى المريء.
  2. جراحة لاستئصال جزء من المريء الذي يحتوي على الورم والعقد الليمفاوية القريبة منه. ثم يتم إعادة توصيل الجزء المتبقي من المريء بالمعدة. وعادة ما يتم هذا عن طريق سحب المعدة لأعلى لتقابل الجزء المتبقي من المريء.
  3. إجراء جراحة لاستئصال جزء من المريء والجزء العلوي من المعدة (استئصال المريء والمعدة). 

تنطوي جراحة استئصال سرطان المريء على خطورة حدوث مضاعفات خطيرة، مثل العدوى والنزيف وتسرب الدم من المنطقة التي يتم فيها إعادة توصيل الجزء المتبقي من المريء، ويمكن إجراء جراحة المريء كجراحة مفتوحة باستخدام شقوق كبيرة أو باستخدام أدوات جراحية خاصة يتم إدخالها عبر عدة شقوق صغيرة الحجم في الجلد (منظار البطن). وتتوقف طريقة إجراء الجراحة على الحالة الصحية وخبرة الجراح وتفضيلاته.

  • طرق علاج المضاعفات

من طرق علاج انسداد المريء وصعوبة تناول الطعام ما يلي:

  1. تخفيف انسداد المريء. إذا أدى السرطان إلى ضيق المريء، فقد يستخدم الجراح أنبوب معدني (دعامة) لكي يظل المريء مفتوحًا. وثمة خيارات أخرى تتضمن الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج باستخدام الليزر والعلاج الضوئي الحركي.
  2. الإمداد بالتغذية. قد يوصي الطبيب باستخدام أنبوب تغذية إذا كان المصاب يعاني من مشكلات في البلع أو في حالة إجراء جراحة بالمريء، ويتيح أنبوب التغذية توصيل التغذية إلى المعدة أو الأمعاء الدقيقة، مما يوفر للمريء وقتًا للالتئام بعد علاج السرطان.

يستخدم العلاج الكيميائي لعلاج سرطان المريء

  • العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي هو علاج بالعقاقير يتم فيه استخدام مواد كيميائية لقتل الخلايا السرطانية. وعادة ما تستخدم أدوية العلاج الكيميائي قبل الجراحة (تمهيدي مساعد) أو بعد إجراء الجراحة (المساعد) لدى الأشخاص المصابين بسرطان المريء. يمكن الجمع أيضًا بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. أما مع المصابين بمرحلة متقدمة من السرطان انتشر فيها خارج حدود المريء، فقد يُستخدم العلاج الكيميائي وحده للمساعدة على تخفيف العلامات والأعراض الناجمة عن السرطان، وسوف تعتمد الآثار الجانبية على نوع العلاج الكيميائي الذي تتلقاه.

  • العلاج الإشعاعي

العلاج الإشعاعي يستخدم أشعة طاقة عالية القدرة للقضاء على الخلايا السرطانية، ويمكن تلقي العلاج الإشعاعي من جهاز خارج الجسم يقوم بتوجيه الأشعة إلى السرطان، أو من خلال توجيه الإشعاع إلى داخل الجسم بالقرب من السرطان (المعالجة الإشعاعية الداخلية).

في الغالب يتم الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي لدى الأشخاص المصابين بسرطان المريء، ويمكن استخدامه قبل الجراحة أو بعدها، ويُستخدم العلاج الإشعاعي أيضًا لتخفيف أعراض سرطان المريء من المرحلة المتقدمة، مثل المرحلة التي يتضخم فيها الورم بدرجة تكفي لمنع وصول الطعام تمامًا إلى المعدة.

تتضمن الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي تفاعلات جلدية تشبه حروق الشمس، وألمًا أو صعوبة عند البلع، وتلفًا عرضيًا للأعضاء القريبة من المريء، مثل الرئتين والقلب.

يستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج سرطان المريء
  • الجمع بين العلاج الكيميائي والإشعاعي

قد يحسِّن الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي من فعالية كل علاج، أو قد يتم استخدام هذا الجمع بين العلاجين قبل الجراحة. لكن قد يزيد الجمع بين العلاج الكيميائي والإشعاعي من احتمال حدوث آثار جانبية ومن حدة هذه الآثار.

* الطب البديل

قد تساعد الطرق العلاجية البديلة والتكميلية لسرطان المريء في التعايش مع الآثار الجانبية المصاحبة للسرطان وعلاجه، وعلى سبيل المثال، قد يعاني الأشخاص المصابون بسرطان المريء من ألم بسبب العلاج أو بسبب تضخم الورم، ويمكن للطبيب أن يسيطر على الألم عن طريق علاج السبب أو بوصف الأدوية، ومع ذلك، فقد يستمر الألم، وقد تساعد الطرق العلاجية التكميلية والبديلة في التعايش مع الألم.

من الخيارات ما يلي:
  1. العلاج بالإبر الصينية
  2. التخيل الموجَّه.
  3. التدليك.
  4. أساليب الاسترخاء. ويجب استشارة الطبيب عن فعالية هذه الخيارات ومأمونيتها للمريض.


* المصدر
Esophageal Cancer

آخر تعديل بتاريخ 18 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية