التهاب اللثة من الأمراض الشائعة جدا والتي غالبا ما تنتج عن عدوى بكتيرية، وإذا تركت دون علاج، فإنها يمكن أن تصبح عدوى أكثر خطورة تعرف باسم التهاب دواعم السن. ووفقًا لجمعية طب الأسنان الأميركية، يعد التهاب اللثة والتهاب دواعم السن من الأسباب الرئيسية لفقدان الأسنان لدى البالغين.

وتشمل علامات التهاب اللثة وأعراضه ما يلي:
- تورم اللثة.
- انتفاخ اللثة وليونتها.
- انحسار اللثة.
- أحيانًا، ألم.
نزيف اللثة بسهولة عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو بالخيط، ويظهر ذلك أحيانًا على شكل احمرار أو لون وردي على الفرشاة أو الخيط.
- تغير لون اللثة من اللون الوردي الصحي إلى اللون الأحمر القاتم.
- رائحة كريهة من الفم.

* أسباب التهاب اللثة

يكمن السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب اللثة في سوء نظافة الفم، وهو ما يشجع على ظهور لويحات الأسنان، واللويحة هي طبقة رقيقة لاصقة غير مرئية تتكون بشكل رئيسي من البكتيريا. وتتشكل اللويحات على أسنانك عندما تتفاعل النشويات والسكريات الموجودة في الطعام مع البكتيريا الموجودة بصورة طبيعية في الفم.

وتزول اللويحات عن طريق تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا على الأقل وبالخيط مرة واحدة يوميًا. ويلزم الأمر إزالة اللويحات يوميًا لأنها تعود إلى التشكل بسرعة، عادة خلال 24 ساعة.

ويمكن للويحات التي تمكث على الأسنان أكثر من يومين أو ثلاثة أيام أن تزداد صلابة تحت خط اللثة وتتحول إلى قلح الأسنان (الجير). ويزيد الجير من صعوبة إزالة اللويحات ويشكل طبقة حامية للبكتيريا، وفي العادة، لن تستطيع التخلص من جير الأسنان بتنظيفها بالفرشاة أو بالخيط - ستحتاج إلى قيام اختصاصي أسنان بتنظيفها حتى تتم إزالته.

وكلما طال وجود اللويحات والجير على الأسنان، زاد التهيج الذي تحدثه للثة، خصوصًا الجزء المحيط بقواعد الأسنان. وبمرور الوقت، تصبح اللثة منتفخة وتنزف بسهولة. كذلك قد ينتج عن ذلك نخر الأسنان (تسوس الأسنان).

ومن العوامل التي يمكنها زيادة خطر الإصابة بالتهاب اللثة ما يلي:

- سوء نظافة الفم.
- تدخين التبغ.
- داء السكري.
- التقدّم في السّن.
- نقص المناعة بسبب سرطان الدم أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)/ متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) أو غيرها من الحالات.
- بعض الأدوية.
- العدوى ببعض الفيروسات أو الفطريات.
- جفاف الفم.
- التغيرات الهرمونية، مثل التغيرات المرتبطة بالحمل أو بالدورة الشهرية أو باستخدام حبوب تنظيم النسل.
- سوء التغذية.
- سوء استعمال العقاقير.
- تركيبات الأسنان غير المتسقة.

* مضاعفات التهاب اللثة

يمكن أن يتطور التهاب اللثة غير المعالج إلى مرض في اللثة ينتشر إلى النسيج الموجود تحتها وإلى العظم (التهاب دواعم الأسنان)، وهي حالة أكثر خطورة يمكنها أن تؤدي إلى فقدان الأسنان. كذلك قد يؤثر التهاب دواعم الأسنان وسوء نظافة الفم بشكل عام على الصحة العامة للجسم. وقد تكون الإصابة بالتهاب دواعم الأسنان مرتبطة بالحالات التالية، رغم أن هذا الأمر لم يتضح بالكامل - ولم يحسم الباحثون بعد ما إذا كان مرض التهاب دواعم الأسنان يسبب بالفعل أيًا من هذه الحالات من عدمه:
- الأزمة القلبية.
- السكتة الدماغية.
- أمراض الرئة.
- الولادة المبكرة أو وضع طفل ذي وزن منخفض عند الولادة، وذلك بالنسبة للنساء.

* طرق علاج التهاب اللثة

يعمل العلاج الفوري في العادة على إزالة أعراض التهاب اللثة ويعيدها إلى حالتها السليمة ويقي من تفاقمه إلى مرض آخر أكثر خطورة من أمراض اللثة أو تسببه في فقدان الأسنان. ويتطلب العلاج الفعال رعاية متخصصة تعقبها خطوات العناية بنظافة الفم في المنزل. وتشمل الرعاية المتخصصة لالتهاب اللثة ما يلي:
- التقييم الأولي والتنظيف الشامل للأسنان لإزالة جميع بقايا اللويحات والجير.
- تعليمات بشأن الأساليب الفعالة لتنظيف الأسنان في المنزل بالفرشاة والخيط.
- الفحص والتنظيف المتخصص بصورة منتظمة.
- قد يثبت طبيب الأسنان التيجان أو الحشوات (تركيبات الأسنان) التي تصعب عملية العناية بنظافة الفم على نحو جيد.

وسيشمل التنظيف الأولي المتخصص استخدام أدوات لعلاج الأسنان من أجل إزالة جميع بقايا اللويحات والجير - في إجراء يسمى تقليح الأسنان. وقد يكون هذا التقليح إجراء غير مريح، خصوصًا إذا كانت اللثة لديك حساسة أو تعاني من شدة تكلس اللويحات والجير.

كذلك قد يؤدي سوء اصطفاف الأسنان أو سوء تثبيت التيجان أو الجسور أو غيرها من تركيبات الأسنان إلى تهيج اللثة ويجعل من الصعب إزالة اللويحات أثناء التنظيف اليومي في المنزل. وإذا كانت مشاكل تركيبات الأسنان تساهم في التهاب اللثة، فقد يوصي طبيب الأسنان بإصلاح هذه المشاكل.

وعادة ما يختفي التهاب اللثة بعد التنظيف الشامل المتخصص - طالما يستمر الشخص في الحفاظ على نظافة الفم في المنزل. وسيساعدك طبيب الأسنان في التخطيط لوضع برنامج فعال للتنظيف في المنزل.

* أخيرا..

تكمن الطريقة المثلى للوقاية من التهاب اللثة في اتباع برنامج جيد لنظافة الفم والأسنان، يبدأ في بداية العمر ويستمر مدى الحياة. ومن أجل تنظيف كامل بالفرشاة أو الخيط، ينبغي أن تستمر عملية التنظيف من ثلاث إلى خمس دقائق، ويساعد التنظيف بالخيط قبل التنظيف بالفرشاة على إزالة بقايا الطعام والبكتيريا التي حررها الخيط. وتتعين عليك زيارة طبيب الأسنان أو المتخصص في تنظيف الأسنان بصورة منتظمة للحصول على تنظيف متخصص للأسنان، ويكون ذلك عادة كل ستة إلى 12 شهرًا. وإذا كانت لديك عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية إصابتك بالتهاب اللثة، فقد تكون بحاجة إلى الحصول على تنظيف متخصص للأسنان على فترات أقل تباعدًا.

ومن الخطوات التي يمكنك اتباعها في المنزل للوقاية من التهاب اللثة والتخلص منه ما يلي:

1- الحصول على تنظيف متخصص للأسنان على نحو منتظم في المواعيد التي يوصي بها طبيب الأسنان.
2- استخدام فرشاة أسنان لينة وتغييرها على الأقل كل ثلاثة إلى أربعة أشهر.
3- دراسة استخدام فرشاة الأسنان الكهربية، والتي قد تكون أكثر فاعلية في إزالة اللويحات والجير.
4- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا، والأفضل من ذلك، بعد كل وجبة رئيسية أو خفيفة.
5- تنظيف الأسنان بالخيط مرة يوميًا على الأقل.
6- استخدام غسول للفم مطهر ومعقم، إذا أوصى طبيب الأسنان بذلك.
7- استخدام منظف لما بين الأسنان، مثل أعواد تنظيف الأسنان خصوصًا تلك المخصصة لتنظيف ما بين الأسنان. وينبغي أن تظهر آثار ذلك في ظهور نسيج اللثة باللون الوردي وبمظهر صحي، وستكون بحاجة إلى الحفاظ على نظافة الفم مدى الحياة، كي لا تعود مشاكل اللثة إلى الظهور.

* المصدر
Gum Disease (Gingivitis and Periodontitis)

آخر تعديل بتاريخ 14 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية