يعاني الأشخاص المصابون بـ قصر النظر Myopia من تشوش الرؤية عند رؤية الأجسام البعيدة. ويمكن أن يتطوّر قصر النظر بصورةٍ تدريجيةٍ أو سريعة، وغالبا ما يتفاقم خلال الطفولة والمراهقة، وعادة ما ينتقل قصر النظر بين أفراد العائلات المصابة به.

وقد تتضمن أعراض قصر النظر ما يلي:

- الرؤية المشوشة عند النظر إلى الأجسام البعيدة.
- الحاجة إلى إغماض العينين نصف إغماضة أو إطباق الجفنين جزئيا من أجل الرؤية بوضوح.
- آلام في الرأس نتيجة إجهاد العين المفرط.
- صعوبة في الرؤية أثناء قيادة السيارة، وخاصّة في الليل (العشى الليلي).

وغالبًا ما يُكتشف قصر النظر أول مرةٍ خلال الطفولة وهو يُشخّص بصورةٍ شائعة بين سنوات المدرسة المبكرة والمراهقة. والطفل المصاب بقصر النظر قد:

1- يغمض عينيه نصف إغماضةٍ بصورةٍ متواصلة.
2- يحتاج إلى الجلوس بالقرب من التلفاز أو شاشة السينما أو في المقاعد الأمامية في الفصل الدراسي.
3- يقرّب الكتاب كثيراً أثناء القراءة.
4- يبدو أنه لا يدرك الأجسام البعيدة.
5- يرمش بعينيه بصورةٍ مفرطة.
6- يفرك عينيه بصورةٍ متكررة.

* سبب قصر النظر

تعتمد العين في تركيزها على الصور التي تراها على جزأين مهميْن هما:
- القرنية، وهي السطح الأمامي الشفاف من العين.
- العدسة البلورية، وهي بنيةٌ شفافةٌ داخل عينك يتغيّر شكلها للمساعدة في تركيز الأجسام.
ففي العين مكتملة التكوين، يكون لدى كل عنصر من عنصري التركيز هذين تحدب منتظم تماماً يشبه السطح المنتظم لكرة مطاطية. وتكسر القرنية والعدسة المحدبة بهذا الشكل كلّ الضوء الوارد بطريقةٍ تؤدي إلى تشكيل صورة مركّزة بوضوح مباشرة على الشبكية في الجهة الخلفية من العين لديك.

وإذا لم تكن القرنية أو العدسة محدبة بصورة متساوية ومنتظمة، فإن الأشعة الضوئية لا تنكسر بصورة ملائمة، ويحدث خطأ الانكسار. وقصر النظر نوعٌ من أنواع الخطأ في الانكسار، ويمكن أن تحدث هذه الحالة عندما تتحدب القرنية بدرجة كبيرة، أو إذا كانت العين أطول من الحالة الطبيعية وهذا أكثر شيوعاً، فبدلاً من تركيز الضوء بصورةٍ دقيقةٍ على الشبكية، فإنّه يتركز أمامها، مما يؤدي إلى ظهور الأجسام البعيدة مشوّشة. وعادة ما ينتقل قصر النظر بين أفراد العائلات المصابة به. وقد تزداد احتمالية الإصابة بقصر النظر بين الأشخاص الذين يقرأون أو يؤدون كثيراً من الأعمال الأخرى عن قرب.

* مضاعفات قصر النظر

1- تردي نوعية الحياة، وقد لا تستطيع أداء مهامك كما تشاء، كما أن محدودية بصرك قد تنتقص من استمتاعك بالأنشطة اليومية.
2- إجهاد العين، حيث يؤدي إغماض العين نصف إغماضة بغية رؤية الأشياء البعيدة إلى إجهاد العين والشعور بصداع.
3- تعريض سلامتك الشخصية وسلامة الآخرين للخطر إذا كنت تعاني من مشكلةٍ في الإبصار لم يتم تصحيحها. ولعلّ ذلك يكون خطراً بالتحديد أثناء قيادتك السيارة أو تشغيلك الآلات الثقيلة.
4- المياه الزرقاء، وهو من الأمراض الخطيرة المحتملة التي تصيب العين.
5- تمزق وانفصال الشبكية، فإذا عانيت من ظهورٍ مفاجئٍ لومضاتٍ، أو أجسامٍ طافيةٍ، أو طبقة داكنةٍ أو ظلٍّ خلال جزءٍ من عينك، فالتمس المساعدة الطبية على الفور. انفصال الشبكية حالةٌ طبيةٌ طارئة، وعامل الزّمن حاسمٌ فيها. ما لم تتم إعادة وصل الشبكية المنفصلة على وجه السرعة عن طريق الجراحة، فإن هذه الحالة قد تسبب فقداً دائماً للبصر في العين المصابة.

* تشخيص وعلاج قصر النظر

يتم التشخيص من خلال فحص العين الأساسي، ويتضمن فحص العين الكامل سلسلة من الاختبارات، حيث يمكن أن يستخدم طبيب العيون أدوات عديدة، ويوجه إشعاعات ضوئية ساطعة بصورة مباشرة إلى عينيك، ويطلب منك أن تنظر من خلال سلسلة من العدسات.

ويكمن هدف علاج قصر النظر في المساعدة على تركيز الضوء على الشبكية، من خلال استخدام العدسات التصحيحية أو الجراحة الانكسارية.

1- العدسات التصحيحية

يعالج ارتداءُ العدسات التصحيحية قصرَ النظر من خلال موازنة زيادة تحدّب القرنية أو الطول الزائد لعينك. تتضمن أنواع العدسات التصحيحية ما يلي:

- النظارات

وتتوفر النظارات بتشكيلة كبيرة من التصميمات، كما أنها سهلة الاستخدام. يمكن للنظارات أن تصحح عددًا من مشاكل الرؤية في نفس الوقت، مثل قصر النظر واللابؤرية. ولعلّ النّظارات أسهل الحلول التصحيحية وأقلها في التكلفة.

- العدسات اللاصقة

تتوفر تشكيلة كبيرة من العدسات اللاصقة: العدسات الزجاجية والبلاستيكية وعدسات الاستعمال المطول والاستخدام لمرة واحدة والعدسات الصلبة المنفذة للغازات والعدسات ثنائية البؤر. استفسر من طبيب العيون عن مميزات العدسات اللاصقة وعيوبها وعن النوع الذي ربما يكون الأفضل بالنسبة لحالتك.

2- الجراحة الانكسارية

تصحح طريقة العلاج هذه قصر النظر من خلال إعادة تشكيل تحدّب قرنيتك. وتتضمن طرق الجراحة الانكسارية ما يلي:
- تصحيح تحدب القرنية في موضعها بمساعدة الليزر (الليزك).
- تصحيح تحدب القرنية بمساعدة الليزر (اللازك).
- اقتطاع القرنية بالانكسار الضوئي (PRK).
- إجراء زرع العدسة داخل مقلة العين (IOL).

وتنطوي كل العمليات الجراحية للعين على درجةٍ ما من الخطورة، وتتضمن المضاعفات المحتملة الناتجة عن هذه الإجراءات:
- العدوى.
- جرح القرنية.
- تشوش الرؤية عن بُعد.
- فقدان البصر.
- زيغ البصر، وذلك من خلال رؤية هالاتٍ حول الأضواء في الليل.
لذلك، احرص على مناقشة المخاطر المحتملة مع طبيبك.

* المصدر
What Is Myopia (Nearsightedness)?
Nearsightedness: What Is Myopia?

آخر تعديل بتاريخ 14 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية